مجزرة عيلبون 1948: إعدام 12 شابًا وتهجير القرية ثم العودة إليها
في صباح 30 تشرين الأول/أكتوبر 1948 دخلت القوات الصهيونية قرية عيلبون في الجليل، وأعدمت 12 شابًا من خيرة شبابها في شوارع القرية، ليرتفع عدد الشهداء إلى 14، ثم هجّرت أهلها نحو لبنان. لكن عيلبون من القرى القليلة التي عاد أهلها إليها، فدفنوا شهداءهم وأعادوا إعمارها، وما زالوا يروون قصتها حتى اليوم.
قرية عيلبون
عيلبون قرية فلسطينية في الجليل الأسفل، تقع شمال غرب بحيرة طبريا، ومعظم أهلها من المسيحيين. وكانت في تشرين الأول 1948 تقع في طريق «عملية حيرام» التي شنّها جيش الاحتلال لاحتلال الجليل.
دخول القرية
احتلت الكتيبة 12 من لواء جولاني القرية في 30 تشرين الأول، بعد معركة على أطرافها مع جيش الإنقاذ. لجأ الأهالي إلى كنائس القرية، ورفعوا الرايات البيضاء وأعلنوا استسلامهم، أملًا في أن يبقوا آمنين في بلدتهم.
لكن الجنود أخرجوا السكان من الكنائس، وأطلقوا النار لإرهابهم وإجبارهم على التجمع في ساحة القرية. وقُتل أحد الأهالي وجُرح آخر خلال التجميع.
الإعدامات
في الساحة، اختار الجنود 18 شابًا من خيرة شباب القرية. أخذوا 6 منهم دروعًا بشرية، وأجبروهم على قيادة مركبة عسكرية في مقدمة الجيش، فتمكنوا لاحقًا من الفرار ونجوا بأرواحهم. أما الشبان الاثنا عشر الباقون، فأُعدموا رميًا بالرصاص، كل ثلاثة منهم في مكان مختلف من القرية.
وهذه أسماء الشهداء وأماكن إعدامهم:
- قرب باب طابون أم الذيب بجانب ساحة القرية: نعيم غنطوس زريق، وحنا إبراهيم أشقر، ومحمد خالد أسعد، الذي لجأ إلى عيلبون بعد سقوط حطين.
- في الشارع: ميلاد فياض سليمان، وفضل فضلو عيلبوني، وزكي موسى سكافي.
- قرب مقبرة القرية: عبد الله سمعان شوفاني، وميخائيل متري شامي، ورجا ميخائيل خليل.
- في الساحة: بديع جريس زريق، وفؤاد نوفل زريق، وجريس شبلي حايك.
التهجير إلى لبنان
بعد الإعدامات، ساق الجنود نحو 800 من أهالي القرية نحو المغار، ثم الفراضية، ثم ميرون، وصولًا إلى الحدود اللبنانية، والرصاص يُطلق خلفهم. أُصيب كثيرون، واستشهد سمعان جريس شوفاني، وهو في الستين من عمره، فبلغ عدد الشهداء 14 شهيدًا. وفي الطريق نهب الجنود أموال الأهالي ومصاغ النساء، واقتادوا عشرات الشبان إلى معسكرات الاعتقال.
وصل اللاجئون إلى لبنان، واستقروا في مخيم المية ومية قرب صيدا، وعاشوا في الخيام مع باقي اللاجئين الفلسطينيين في أقسى الظروف.
العودة إلى عيلبون
لم يستسلم أهالي عيلبون للتهجير. فمن بقي منهم قرب القرية، ورجال الدين الذين ظلوا فيها، طالبوا بعودة الأهالي. وتدخّلت الكنيسة والأمم المتحدة، ووافقت السلطات الإسرائيلية في صيف 1949 على عودة المهجّرين، باتفاق مع المطران جورج حكيم.
أُرسل مبعوث من أهالي القرية إلى لبنان للبحث عن لاجئي عيلبون وإبلاغهم بقرار العودة، فبدأت مسيرة عودة استمرت أشهرًا. اعتُقل بعض العائدين ونُفوا، لكن مئات وصلوا إلى قريتهم، فوجدوها منهوبة وخالية. دفنوا شهداءهم، وأعادوا إعمار القرية، وبدؤوا الحياة من جديد.
وتبقى عيلبون شاهدًا على أن العودة ممكنة، وأن من عاد إلى أرضه أعاد إليها الحياة.
أسئلة شائعة عن مجزرة عيلبون
متى وقعت مجزرة عيلبون؟
في 30 تشرين الأول/أكتوبر 1948، خلال «عملية حيرام» لاحتلال الجليل.
كم عدد شهداء مجزرة عيلبون؟
14 شهيدًا: 12 شابًا أُعدموا في شوارع القرية، وشهيد قُتل أثناء تجميع الأهالي، وسمعان شوفاني الذي قُتل في طريق التهجير.
من ارتكب مجزرة عيلبون؟
الكتيبة 12 من لواء جولاني في جيش الاحتلال.
هل عاد أهالي عيلبون إلى قريتهم؟
نعم، عاد مئات منهم من لبنان في عام 1949 بعد تدخّل الكنيسة والأمم المتحدة، وأعادوا إعمار القرية، وهي من القرى القليلة التي عاد أهلها بعد التهجير.
اقرأ أيضًا:
معرض الصور
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
1 تعليق
-
زائر
والله لو فتحو الحدود لأتيت لأجهاد في سبيل الله اعانكم الله اخوكم من الجزائر لفلسطين الحبيبة
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.