فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال 06 آذار 1948

باسل الأعرج: المثقف المشتبك (1986–2017)

باسل الأعرج: المثقف المشتبك (1986–2017)

«بدك تصير مثقف، بدك تصير مثقف مشتبك، إذا ما بدك تكون مشتبك، لا منك ولا من ثقافتك».

(باسل الأعرج، في مقطع مصوّر تداوله الفلسطينيون بعد استشهاده) [1]

باسل الأعرج (1986–2017)، «المثقف المشتبك»، صيدلاني وباحث فلسطيني من قرية الولجة قضاء بيت لحم، وثّق محطات الثورة الفلسطينية، وكان من أبرز ناشطي الحراك الشعبي ضد الاستيطان. طارده الاحتلال، حتى اقتحمت قوة إسرائيلية خاصة البيت الذي تحصّن فيه في مدينة البيرة فجر 6 آذار 2017، فاشتبك معها قرابة ساعتين حتى نفدت ذخيرته واستشهد، واحتجز الاحتلال جثمانه 11 يومًا. [2] [3] [4]

من هو باسل الأعرج؟

باسل الأعرج نموذج للمثقف الذي لم يكتفِ بالكلمة؛ كان صيدلانيًا، وباحثًا في التاريخ الشفوي الفلسطيني، وكاتبًا ومحاضرًا، وناشطًا في الحراك الشعبي وحملات المقاطعة، قبل أن يحمل السلاح [2] [4]. ووصفه ناشطون بعد اغتياله بأنه «مفكر» اغتالته إسرائيل [2].

باسل الأعرج في سطور

البندالتفاصيل
الاسمباسل الأعرج
الأصلقرية الولجة، بيت لحم [2] [3]
العمر31 عامًا عند استشهاده (34 بحسب الجزيرة نت) [3] [5] [2]
المهنةصيدلاني، وباحث في التاريخ الشفوي الفلسطيني [2] [4]
النشاطالحراك الشعبي ضد الاستيطان، وحملات المقاطعة، وتوثيق محطات الثورة [2] [4]
الاستشهاد6 آذار 2017، اشتباك مع قوة إسرائيلية خاصة في البيرة [2] [3]
الدفنالولجة، 17 آذار 2017، بعد احتجاز جثمانه 11 يومًا [3]

محطات في حياته

التاريخالحدث
1986الميلاد، لعائلة من الولجة قضاء بيت لحم [2] [3]
قبل 2017الحراك الشعبي ضد الاستيطان في الولجة، وحملات المقاطعة [2] [4]
2015–2017العمل باحثًا في التاريخ الشفوي الفلسطيني [2]
2016–2017ملاحقة الاحتلال له، وتخفّيه مطاردًا [3] [4]
6 آذار 2017الاستشهاد في اشتباك في البيرة، واحتجاز جثمانه [2] [3]
17 آذار 2017التشييع والدفن في الولجة [3]

ابن الولجة

ينحدر باسل الأعرج من قرية الولجة قضاء بيت لحم، التي يحاصرها الاستيطان وجدار الفصل، وكان من أوائل المتصدين للاستيطان فيها [2]. ودرس الصيدلة، قبل أن يتفرغ في سنواته الأخيرة للبحث في التاريخ الشفوي الفلسطيني [2].

الصيدلاني الباحث: توثيق محطات الثورة

وثّق باسل الأعرج محطات الثورة الفلسطينية، من الثورة على الانتداب البريطاني في الثلاثينيات إلى مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، ونظّم جولات ميدانية إلى القرى والمواقع التي شهدت عمليات فدائية ومعارك، ليشرح للشباب تاريخها في مكانها [4]. ومن هذه المواقع موقع عملية «زقاق الموت» في الخليل عام 2002، ومعركة الولجة، وتجربة المقاومة في ريف جنين.

ونظّم ندوات تثقيفية في محافظات الضفة عن الفكر المقاوم، وكتب مقالات في مواقع فلسطينية عدة، منها مقالة بعنوان «عش نيصًا... وقاتل كالبرغوث». وكتب عام 2012: «الحرب تنتهي عندما يُهزم العقل» [4].

«المثقف المشتبك»

بعد استشهاده انتشرت مقاطع مصوّرة لباسل يتحدث فيها عن دور المثقف، و«المثقف المشتبك» الذي لا يفصل بين الفكر والفعل، فصارت العبارة لقبًا له [1]. ويرى الكاتب علي حسن إبراهيم أن صورة باسل مصابًا في إحدى المظاهرات تدل على أن اشتباكه كان خيارًا واعيًا، لا اندفاعًا لحظيًا [1].

وكانت المخابرات الإسرائيلية قد وصفته بأنه من قادة الحراك الشبابي الفلسطيني، فطارده الاحتلال، فتخفّى وصار مطاردًا [2] [4].

الاستشهاد: البيرة، 6 آذار 2017

فجر الاثنين 6 آذار 2017، اقتحمت قوة إسرائيلية خاصة بيتًا تحصّن فيه باسل الأعرج قرب مسجد جمال عبد الناصر في مدينة البيرة، بالرصاص والقذائف [2]. فاشتبك معها قرابة ساعتين، حتى نفدت ذخيرته، فاقتحم الجنود البيت وقتلوه [4]. وأثبت تشريح وزارة الصحة الفلسطينية إصابته بعشر رصاصات على الأقل، إحداها في القلب، وعدة رصاصات في الرأس [3].

واحتجزت قوات الاحتلال جثمانه، ولم يُعلن اسمه إلا في الصباح، وشهدت رام الله والبيرة مواجهات عنيفة أُصيب فيها شابان بالرصاص الحي [2]. وقال القيادي في الجهاد الإسلامي خضر عدنان إن باسل كان مقاومًا استثنائيًا، لم يتخلَّ يومًا عن خيار المقاومة [2].

الوصية: «وجدت أجوبتي»

ترك باسل وصية بخط يده، كان يريد كتابتها قبل أشهر، يقول فيها: «وهل هناك أبلغ وأفصح من فعل الشهيد»، و«أنا الآن أسير إلى حتفي راضيًا مقتنعًا، وجدت أجوبتي» [1]. ويرى الكاتب علي حسن إبراهيم أن الجواب الذي بحث عنه باسل كان الشهادة نفسها [1].

وجُمعت كتاباته وأبحاثه ومقالاته، المنشورة وغير المنشورة، مع سيرته ومختارات مما كُتب عنه، في كتاب بعنوان «وجدت أجوبتي»، المأخوذ من وصيته.

احتجاز الجثمان والتشييع

احتجز الاحتلال جثمان باسل 11 يومًا، ضمن سياسة احتجاز جثامين الشهداء التي ينتهجها لاستخدامها «ورقة مساومة» وحرمان العائلات من دفن أبنائها [3]. وفي 17 آذار 2017 سُلّم الجثمان، فانطلق التشييع من بيت العائلة في الولجة، بمشاركة المئات، فيما كان جنود الاحتلال يراقبون من تلة في مستوطنة «هار جيلو» القريبة [3].

الإرث

ذاع صيت باسل الأعرج بين الشباب الفلسطيني والعربي، لأنه جمع بين البحث والفعل، ورفض الفصل بين الثقافة والمقاومة [1] [2]. وصار اسمه رمزًا لجيل جديد، كما كان غسان كنفاني رمزًا للمثقف المقاوم قبله بعقود.

اقرأ أيضًا: غسان كنفاني، فرحان السعدي، عبد القادر الحسيني.

فيديو

أسئلة شائعة عن باسل الأعرج

من هو باسل الأعرج؟

صيدلاني وباحث فلسطيني من الولجة، عُرف بلقب «المثقف المشتبك»، واستشهد في اشتباك مع قوات الاحتلال في البيرة عام 2017.

متى استشهد باسل الأعرج؟

فجر 6 آذار 2017.

أين استشهد باسل الأعرج؟

في بيت تحصّن فيه قرب مسجد جمال عبد الناصر في مدينة البيرة.

ما معنى «المثقف المشتبك»؟

المثقف الذي لا يفصل بين الفكر والفعل المقاوم، وهي فكرة كررها باسل في محاضراته.

ما هو كتاب «وجدت أجوبتي»؟

كتاب يجمع كتابات باسل الأعرج وأبحاثه وسيرته، وعنوانه مأخوذ من وصيته.

أين دُفن باسل الأعرج؟

في قريته الولجة، في 17 آذار 2017، بعد احتجاز جثمانه 11 يومًا.

المصادر والمراجع

  1. علي حسن إبراهيم، «فصاحة شهيدٍ مثقف»، مدونات الجزيرة، 25 أيار 2017.
  2. «إسرائيل تغتال ناشطا فلسطينيا في اقتحام برام الله»، الجزيرة نت، 6 آذار 2017.
  3. «دفن الناشط الفلسطيني باسل الأعرج في الضفة الغربية»، الجزيرة الإنجليزية، 18 آذار 2017 (بالإنجليزية).
  4. منذر فؤاد، «لماذا اغتال الصهاينة باسل الأعرج؟»، عربي بوست، 20 آذار 2017.
  5. الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية، مؤسسة الدراسات الفلسطينية (بالإنجليزية).
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

2 تعليق

  1. زائر

    الله أكبر الله يرحم الشهداء الأبطال

  2. زائر

    الله يرحمه ويتقبله من الشهداء.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.