فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال

زهرة الأقحوان: أول منظمة نسائية فلسطينية مسلحة في يافا قبيل النكبة

زهرة الأقحوان: أول منظمة نسائية فلسطينية مسلحة في يافا قبيل النكبة

في يافا عام 1947 أسست الأختان مهيبة وناريمان خورشيد منظمة نسائية سرية سمّتاها «زهرة الأقحوان». بدأت بالتمريض ومساعدة الفقراء والطلبة، ثم تحولت إلى المقاومة المسلحة ضد العصابات الصهيونية، فصارت أول منظمة نسائية فلسطينية مسلحة. [1] [2]

عملت المنظمة نحو عام واحد، من 1947 حتى النكبة، لكنها أدّت «دورًا عسكريًا وسياسيًا مميزًا». [2]

زهرة الأقحوان في سطور

البندالتفاصيل
الاسمزهرة الأقحوان، نسبة إلى زهرة برية فلسطينية صارت شعار المنظمة [1]
التأسيس1947 في يافا، وأدّت عضواتها القسم السري في 20 شباط 1947 [1] [2]
المؤسستانالأختان مهيبة وناريمان خورشيد، من عائلة يافاوية ميسورة [1] [3]
البدايةالتمريض ومساعدة الفقراء ودعم الطلبة [1] [3]
التحوّلإلى المقاومة المسلحة ضد العصابات الصهيونية [1] [2]
النشاطعمليات مسلحة، ورصد واستخبارات، وجمع تبرعات وشراء سلاح [2] [1]
المدةمن 1947 حتى النكبة عام 1948 [2] [1]
مهيبة خورشيد، مؤسسة منظمة زهرة الأقحوان، تتوسط الباحثتين آمال الآغا وفيحاء عبد الهادي (المصدر: الجزيرة نت)
مهيبة خورشيد، مؤسسة منظمة زهرة الأقحوان، تتوسط الباحثتين آمال الآغا وفيحاء عبد الهادي (المصدر: الجزيرة نت)

مهيبة خورشيد: معلمة من يافا

وُلدت مهيبة خورشيد في يافا، عام 1925 بحسب الجزيرة نت، [1] وعام 1921 بحسب القدس العربي. [3] ودرست في معهد المعلمين العالي في القدس، ثم عادت إلى يافا لتدرّس البنات في المدارس الثانوية، وتزرع فيهن الحس الوطني. [3]

وشاركتها أختها ناريمان، التي تصغرها بست سنوات، وكانت في نحو العشرين، فصارت الصوت العلني للمنظمة، تلقي في التجمعات خطابات تعبوية تكتبها مهيبة. [3] وكانت خطابات مهيبة الحماسية في المظاهرات ضد الاستيطان والتهجير سببًا في أن استدعتها سلطات الانتداب البريطاني للتحقيق، بضغط من الحركة الصهيونية. [2]

التأسيس والقسم السري

تأسست المنظمة عام 1947، وأدّت عضواتها قسمًا سريًا مؤرخًا في 20 شباط 1947، تعهدن فيه بـ«بذل الغالي والنفيس في سبيل الخير والمساعدة لكل محتاج وضعيف». [1] وانضم إلى الأختين نحو 12 فتاة في يافا، إلى جانب بعض الرجال العرب والأجانب. [1] [2]

ومن الأسماء الواردة في وثيقة القسم: صبحية عوض، وخديجة كيلاني، ومديحة البطة، ونجمة عكاشة، وميسر ضاهر، وسنية إيراني، وفايزة شالون، ومبرة خالد. لكن أغلب من وصلت إليهن الباحثات بعد عقود رفضن الحديث أو أنكرن العضوية. [1]

واتخذت المنظمة اسمها وشعارها من زهرة الأقحوان، من أشهر زهور فلسطين البرية. وظلت مهيبة تضع على صدرها لعقود دبوسًا من الصدف على شكل الزهرة، قالت إن غاندي أرسله إليها. [1]

من الخير إلى السلاح

جاءت نقطة التحول حين رأت مهيبة طفلًا في نحو السادسة يُقتل برصاص صهيوني أمام باب بيت أمه في يافا. «شاهدت بأم عيني كيف تلقّى طفل...»، روت لاحقًا، وقررت يومها الانتقام والتوجه إلى العمل العسكري. [1] [3]

وكانت يافا في تلك الأشهر هدفًا متكررًا لتفجيرات العصابات الصهيونية، منها مجزرة السرايا في كانون الثاني 1948. وقالت مهيبة إنها راسلت القائد عبد القادر الحسيني، الذي استشهد في معركة القسطل في نيسان 1948. [1]

بالسلاح والمنظار وملابس الرجال

حصلت المنظمة على رشاشات وبنادق، ونفّذت هجمات مفاجئة على مواقع الهاغاناه ومخابئها. واستعملت عضواتها منظارًا عسكريًا للرصد والمراقبة، وتنكّرن بملابس الرجال وغطّين وجوههن، وما زالت عائلة ناريمان تحتفظ ببنطالها الذي لبسته في العمليات. [1]

وقادت مهيبة التنظيم، فنظّمت العمليات ونفّذتها، ووضعت الخطط، وجمعت المعلومات والتبرعات، واشترت السلاح، وتركّز نشاطها في يافا. [2] وحين شحّت الذخيرة أرسلت أختها لطلب الدعم من الخارج، وسافرت ناريمان إلى مصر قبل النكبة بأشهر لتتعلم الطيران، أملًا في استعماله في المقاومة. [1]

لوحة بريشة مهيبة خورشيد، 1955 (المصدر: الجزيرة نت)
لوحة بريشة مهيبة خورشيد، 1955 (المصدر: الجزيرة نت)

بعد النكبة

توقف عمل المنظمة مع النكبة وتهجير أغلب أهل يافا، [1] إذ هُجّر أكثر من 50 ألفًا من نحو 70 ألفًا كانوا يسكنون المدينة. [3] ولجأت مهيبة إلى مصر، فتزوجت وعملت معلمة، ولم يُسمح لها بالعودة إلى يافا. وظلت تتابع القضية حتى الانتفاضة الأولى، وتردد: «سنرجع يا يافا». [3]

وفي عام 1998 التقتها الباحثتان آمال الآغا وفيحاء عبد الهادي في القاهرة، ونُشرت شهادتها عام 2006 في كتاب عن دور المرأة الفلسطينية في الأربعينيات. وتوفيت في القاهرة عام 1999 بحسب الجزيرة نت، [1] وعام 2000 بحسب القدس العربي. [3] اقرأ أيضًا: يافا قبل النكبة.

شعار زهرة الأقحوان على صدر مهيبة خورشيد في بيتها بالقاهرة (المصدر: الجزيرة نت)
شعار زهرة الأقحوان على صدر مهيبة خورشيد في بيتها بالقاهرة (المصدر: الجزيرة نت)

خاتمة

بدأت زهرة الأقحوان جمعية خيرية لفتيات يافا، فلما رأت مؤسستها طفلًا يُقتل أمام باب أمه، حملت السلاح. وفي عام واحد قبل النكبة، صنعت مهيبة وناريمان خورشيد ورفيقاتهما أول تجربة مقاومة نسائية مسلحة في فلسطين، وبقيت زهرة الأقحوان على صدر مهيبة في منفاها حتى آخر عمرها.

أسئلة شائعة عن زهرة الأقحوان

ما هي منظمة زهرة الأقحوان؟

منظمة نسائية سرية تأسست في يافا عام 1947، وتحولت من العمل الخيري إلى المقاومة المسلحة، وتُعدّ أول منظمة نسائية فلسطينية مسلحة.

من أسس زهرة الأقحوان؟

الأختان مهيبة وناريمان خورشيد من يافا.

لماذا تحولت المنظمة إلى العمل المسلح؟

بعد أن شاهدت مهيبة خورشيد طفلًا في نحو السادسة يُقتل برصاص صهيوني أمام باب بيت أمه في يافا.

ماذا كانت تفعل عضوات المنظمة؟

نفّذن هجمات على مواقع الهاغاناه، ورصدن تحركاتها بمنظار عسكري، وجمعن التبرعات واشترين السلاح، متنكرات بملابس الرجال.

ماذا حدث لمهيبة خورشيد بعد النكبة؟

لجأت إلى مصر وعملت معلمة، ولم يُسمح لها بالعودة إلى يافا، وتوفيت في القاهرة.

المصادر والمراجع

  1. ميرفت صادق، «"زهرة الأقحوان" الفلسطينية.. منظمة نسوية سرّية قبيل النكبة»، الجزيرة نت، 15 أيار 2021.
  2. مها شهوان، «كيف واجهت المناضلات الفلسطينيات ويلات النكبة؟»، نون بوست، 5 أيار 2023.
  3. نبيل السهلي، «مهيبة خورشيد… في معنى الهوية والحياة في ظلال فلسطين»، القدس العربي، 16 آب 2021.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.