فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال 06 آذار 1975

عملية سافوي 1975: حين وصل فدائيو «العاصفة» إلى قلب تل أبيب

عملية سافوي 1975: حين وصل فدائيو «العاصفة» إلى قلب تل أبيب

في مساء 5 آذار 1975 نزلت مجموعة فدائية من ثمانية مقاتلين من «العاصفة»، الجناح العسكري لحركة فتح، على شاطئ تل أبيب قادمة من البحر، في عملية خطط لها وأشرف عليها خليل الوزير «أبو جهاد». وكان هدفها مبنى وزارة الحرب في «الكرياه» لتحرير الأسرى الفلسطينيين، فلما تعذّر الوصول إليه تحصّن المقاتلون في فندق سافوي القريب، واحتجزوا رهائن، وطالبوا بإطلاق سراح أسرى. [1][2]

ورفضت حكومة الاحتلال المطالب، واقتحمت الفندق بعد محاولتين فاشلتين، فانتهت العملية صباح 6 آذار باستشهاد سبعة من المقاتلين وأسر الثامن جريحًا، وبمقتل وجرح عشرات بينهم عسكريون ونزلاء في الفندق. وجاءت العملية في الذكرى الثانية لاغتيال القادة الثلاثة أبو يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر في بيروت، وصارت من أبرز عمليات الثورة الفلسطينية في عمق الأرض المحتلة. [1][3][2]

محتويات المقال

  1. بطاقة العملية
  2. السياق
  3. المقاتلون الثمانية
  4. العملية
  5. الاقتحام
  6. ما بعد العملية
  7. بين الروايات
  8. التسلسل الزمني
  9. أسئلة شائعة عن عملية سافوي

بطاقة العملية

التاريخ
مساء 5 آذار – صباح 6 آذار 1975
المكان
فندق سافوي قرب «الكرياه»، تل أبيب
المنفّذون
ثمانية مقاتلين من «العاصفة»، الجناح العسكري لحركة فتح
المخطط والمشرف
خليل الوزير «أبو جهاد»
قائد المجموعة
خضر أحمد جرار «الملازم خضر»
الطريق
بحرًا، بقارب قاده ربان مصري ومساعده
المطالب
إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وطائرة إلى سورية تقلّ الرهائن والسفير الفرنسي
النهاية
اقتحام الفندق في المحاولة الثالثة، واستشهاد سبعة من المقاتلين وأسر الثامن
الخسائر الإسرائيلية
أقرّت السلطات رسميًا بـ11 قتيلًا و20 جريحًا

[1][2][3]

السياق

في 10 نيسان 1973 تسلّلت وحدة كوماندوس إسرائيلية إلى شارع فردان في بيروت، واغتالت ثلاثة من قادة الثورة: أبو يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر. ومنذ ذلك اليوم صار الثأر لهم هدفًا معلنًا في أدبيات فتح. [1][2]

وبعد أن نالت منظمة التحرير اعترافًا عربيًا ودوليًا واسعًا عام 1974، كانت سياسة «الخطوة خطوة» التي يقودها وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر، واتفاقيات فصل القوات على الجبهتين المصرية والسورية، تهدد بتهميش القضية الفلسطينية، فيما صعّدت حكومة يتسحاق رابين اعتداءاتها على الفلسطينيين ولبنان. [2]

المقاتلون الثمانية

تذكر مؤسسة الشهيد خليل الوزير أسماء المقاتلين الثمانية، وجميعهم من «العاصفة»: [2]

الاسمالاسم الحركيالمولدالانضمام
خضر أحمد جرار (قائد المجموعة)الملازم خضر1947، الرملة، وعاش في غزة1969
نايف منجد إسماعيل الصغيرزياد طارق1954، إذنا، الخليل1972
عمر محمود محمد الشافعيأبو الليل الهندي1955، جنين1972
أحمد حامد أحمد أبو قمرأبو عبيدة الجراح1948، غزة1970
عبد الله خليل عبد الله كليبمصالحة خليل الهزاع1955، طولكرم1970
محمد ضياء الدين الحلوانيعصام بهاء الدين السيافي1948، نابلس1972
موسى العبد أبو ثرياموسى عزمي1957، غزة1969
موسى جمعة حسن طلالقةموسى أحمد1952، السلط1969

وقاد القارب الربان المصري محمد عباس ومساعده محمد حسن مسعد. وتُظهر أعمار المقاتلين، وأصغرهم في الثامنة عشرة، وتوزّع مواليدهم بين الرملة وغزة والخليل وجنين وطولكرم ونابلس، أن المجموعة كانت خريطة صغيرة لفلسطين كلها. [2]

العملية

حدّد أبو جهاد أهداف العملية، ومنها تحرير الأسرى من سجون الاحتلال، والثأر للقادة الثلاثة، ومعاملة الرهائن معاملة إنسانية وعدم قتل أي منهم، والإحسان إلى النساء والأطفال، وممارسة حق العودة ورفع العلم الفلسطيني. [2]

انطلق المقاتلون من الشواطئ اللبنانية، ووصلوا إلى شاطئ تل أبيب قبيل منتصف ليل 5 آذار 1975 بنحو 45 دقيقة، متجاوزين الإجراءات الأمنية. وبحسب الترا فلسطين، أطلقت دورية للشرطة النار عليهم فانفجر القارب الذي يحمل الذخيرة والمتفجرات. وكان هدفهم مبنى وزارة الحرب في شارع «الكرياه»، فلما تعذّر الوصول إليه حاولوا السيطرة على دار سينما معروفة فوجدوا بابها مغلقًا، فاتجهوا إلى فندق سافوي القريب من مباني هيئة الأركان. [4][1]

اقتحم المقاتلون الفندق، واحتجزوا من فيه رهائن ونقلوهم إلى طابق علوي، ثم فخّخوا المبنى. وخرج اثنان منهم لأسر مزيد من الرهائن، فاشتبكا عند البوابة مع جندي احتياط وقتلاه. [4][1]

ونحو الواحدة فجرًا وصلت وحدة «سييرت متكال»، فطالب المقاتلون بالإفراج خلال أربع ساعات عن 20 أسيرًا، بينهم المطران هيلاريون كبوتشي، وبطائرة تقلّهم مع الرهائن والسفير الفرنسي إلى سورية، مقابل حياة الرهائن. ودامت المفاوضات نحو ثلاث ساعات عبر رهينة يتكلم العربية، وأفرج المقاتلون خلالها عن رهينة ألماني مسنّ مبتور الساق. [4][1][3]

الاقتحام

حضر إلى المكان رئيس الحكومة يتسحاق رابين ووزير الحرب شمعون بيريز ورئيس الأركان مردخاي غور، وقرروا رفض المطالب واقتحام الفندق. ففشلت محاولتان، ونجحت الثالثة نحو الساعة 5:15 فجرًا: مروحيات أنزلت جنودًا على السطح، وقوة دخلت من باب خلفي، ودبابات تقصف السطح. [1][3]

ولما نفدت ذخيرة المقاتلين فجّروا الفندق، ودُمّر الفندق والمنطقة المحيطة ودار سينما. وواصل اثنان ممن بقوا أحياء إطلاق النار على القوات بعد سيطرتها على المكان، فاستشهد أحدهما وأُسر الآخر، موسى جمعة طلالقة، جريحًا. [1][2]

وكان بين القتلى العقيد عوزي يائيري، الضابط الكبير في الاستخبارات العسكرية الذي شارك في عملية فردان. [1][2]

ما بعد العملية

قضى موسى طلالقة عشر سنوات في الأسر، وتحرر في صفقة تبادل الأسرى عام 1983، وتوفي لاحقًا في الأردن. وأُسر في المياه الإقليمية بعد العملية حامد أحمد نديم درويش، وأمضى عشر سنوات في الأسر، وتحرر في صفقة تبادل عام 1985. [2]

واحتجز الاحتلال جثامين الشهداء السبعة 37 عامًا، حتى تسلّمتها السلطة الفلسطينية في 31 أيار 2012 ضمن جثامين عشرات الشهداء. [3][1]

بين الروايات

الخسائر: تقول المصادر الفلسطينية والعربية إن أكثر من 50 عسكريًا ونحو 50 مدنيًا سقطوا بين قتيل وجريح، وتذهب مؤسسة الشهيد خليل الوزير إلى أكثر من 50 قتيلًا عسكريًا و150 جريحًا، بينما أقرّت السلطات الإسرائيلية رسميًا بـ11 قتيلًا و20 جريحًا. [1][2]

عدد القوارب: تذكر الترا فلسطين أن المقاتلين انطلقوا على قاربين، فيما تتحدث مؤسسة الوزير عن قارب واحد أصابه عطل في البحر فأصلحه الربان بعد ساعات. [4][2]

التاريخ: تؤرخ المصادر العملية بين مساء 5 آذار وصباح 6 آذار 1975، وتذكر مؤسسة الوزير أن الاقتحام بدأ الساعة السابعة مساءً. [2][1]

اسم المجموعة: تسميها الجزيرة باسم مجموعتي «الشهيد سامر عيون» و«الشهيد جاد الله»، وتسميها مؤسسة الوزير «وحدة أبو يوسف النجار». [1][2]

التسلسل الزمني

التاريخالحدث
10 نيسان 1973اغتيال أبو يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر في فردان ببيروت [1]
مساء 5 آذار 1975نزول المقاتلين من البحر والسيطرة على فندق سافوي [2]
نحو الواحدة فجر 6 آذاروصول وحدة «سييرت متكال» وبدء التفاوض [4]
ليل 5–6 آذار 1975المطالبة بإطلاق الأسرى ورفض الاحتلال، وفشل محاولتي اقتحام [1]
نحو 5:15 فجر 6 آذار 1975الاقتحام الثالث وتفجير الفندق واستشهاد سبعة وأسر موسى طلالقة [1]
1983تحرير موسى طلالقة في صفقة تبادل [2]
31 أيار 2012تسلّم جثامين الشهداء السبعة [3]

أسئلة شائعة عن عملية سافوي

ما هي عملية سافوي؟

عملية فدائية نفذتها مجموعة من ثمانية مقاتلين من «العاصفة» في تل أبيب في 5–6 آذار 1975، تحصّنوا فيها في فندق سافوي وطالبوا بإطلاق سراح أسرى. [1]

من خطط للعملية؟

خليل الوزير «أبو جهاد»، الذي أشرف على تخطيطها وتنفيذها. [1][2]

لماذا نُفذت العملية؟

لتحرير أسرى فلسطينيين، وثأرًا لاغتيال القادة الثلاثة في فردان ببيروت عام 1973. [2][1]

ماذا طالب الفدائيون؟

الإفراج عن 20 أسيرًا بينهم المطران هيلاريون كبوتشي، وطائرة تقلّهم مع الرهائن والسفير الفرنسي إلى سورية. [4][1]

كيف انتهت العملية؟

باقتحام الفندق في المحاولة الثالثة، وتفجيره بعد نفاد ذخيرة المقاتلين، واستشهاد سبعة منهم وأسر الثامن جريحًا. [1]

متى استُعيدت جثامين الشهداء؟

في 31 أيار 2012، بعد 37 عامًا من احتجازها. [3]

اقرأ أيضًا في فلسطيننا

المصادر والمراجع

  1. موسوعة الجزيرة، «عملية سافوي»، 21 آذار 2015.
  2. مؤسسة الشهيد خليل الوزير، «عملية سافوي، آذار 6-3-1975».
  3. الجزيرة نت، «عملية سافوي أوصلت المقاومة عمق إسرائيل»، 31 أيار 2012.
  4. الترا فلسطين، «فيديو | تفاصيل ظلّت مخفيّة عن عمليّة سافوي»، 7 آذار 2017.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.