فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال 09 تشرين الأول 1981

ماجد أبو شرار: الأديب الثائر واغتياله في روما 1981

ماجد أبو شرار: الأديب الثائر واغتياله في روما 1981

ماجد أبو شرار (1936–1981) قائد وأديب فلسطيني من دورا قضاء الخليل، صاحب مجموعة «الخبز المر»، ورئيس الإعلام الموحّد للثورة الفلسطينية، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح. اغتاله الموساد الإسرائيلي بعد منتصف ليل 9 تشرين الأول 1981 بقنبلة زُرعت تحت سريره في فندق فلورا في روما، حيث كان يشارك في مؤتمر عالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. [1] [2] [3]

هذا المقال هو الخامس في سلسلة «قادة الثورة الفلسطينية الذين اغتيلوا»، بعد مقالات أبو إياد وأبو جهاد وغسان كنفاني وعملية فردان.

من هو ماجد أبو شرار؟

ماجد أبو شرار مثقف وكاتب وإعلامي فلسطيني، ومن أبرز وجوه اليسار الديمقراطي داخل حركة فتح [4]. قاد إعلام الثورة الفلسطينية بعد اغتيال كمال عدوان، وأسهم في تأسيس مدرسة الكوادر الثورية التي أرادت تخريج «مقاتلين مفكّرين» [1] [3]. ووصفه من عرفوه بأنه مفكّر أكثر منه عسكريًا، حمل فكرًا ثوريًا ونبّه مبكرًا إلى أن الصراع مع الاحتلال سيكون طويلًا [5].

ماجد أبو شرار في سطور

البندالتفاصيل
الاسمماجد محمد عبد القادر أبو شرار [1]
الميلاد1936، دورا، قضاء الخليل [1] [3]
التعليمبكالوريوس الحقوق، جامعة الإسكندرية (1954–1958) [1] [6]
المواقعرئيس تحرير صحيفة فتح، رئيس الإعلام الموحّد، المفوّض السياسي العام (1973–1978)، أمين سر المجلس الثوري، عضو اللجنة المركزية لفتح (1980) [1] [7]
أعمالهمجموعة «الخبز المر» القصصية، وزاوية «جدًا» الساخرة [3] [1]
الاغتيال9 تشرين الأول 1981، فندق فلورا، روما، بقنبلة زرعها الموساد تحت سريره [1] [2] [8]
الدفنمقبرة الشهداء، بيروت [1]

محطات في حياته

السنةالحدث
1936الميلاد في دورا قضاء الخليل [1]
1948عائلته تنتقل إلى غزة مع والده المقاتل في جيش الجهاد المقدس [1] [6]
1954–1958دراسة الحقوق في جامعة الإسكندرية [1]
1959العمل في صحيفة «الأيام» في الدمام [1] [3]
1962الانضمام إلى حركة فتح [1] [8]
1968التفرغ للإعلام الثوري في عمّان [1] [8]
1969دعم تأسيس مدرسة الكوادر الثورية في قوات العاصفة [1] [3]
1971أمين سر المجلس الثوري بعد مؤتمر فتح الثالث [1] [7]
1973–1978المفوّض السياسي العام لحركة فتح [1] [7]
1980عضوية اللجنة المركزية في المؤتمر الرابع، وصدور «الخبز المر» [1] [3]
1981الاغتيال في روما في 9 تشرين الأول [1] [2]

من دورا إلى غزة والإسكندرية

وُلد ماجد محمد عبد القادر أبو شرار عام 1936 في بلدة دورا جنوب غرب الخليل، أكبر إخوته السبعة وأخواته الثلاث عشرة، وأنهى الابتدائية في بلدته [1]. كان والده الشيخ محمد عبد القادر أبو شرار يعمل فنّيًا لاسلكيًا في حكومة الانتداب، ثم التحق عامي 1947–1948 بجيش الجهاد المقدس بقيادة عبد القادر الحسيني ضابطًا للاتصالات [1]. وفي الثانية عشرة شهد النكبة وتدفّق اللاجئين، ثم انتقلت العائلة إلى قطاع غزة، حيث أنهى ماجد دراسته الثانوية [6] [1].

عام 1954 التحق بكلية الحقوق في جامعة الإسكندرية، وتخرّج عام 1958، وانخرط هناك في الحركات الطلابية الوطنية [1] [3]. ثم عمل معلمًا فمديرًا لمدرسة في منطقة الكرك في الأردن، وانتقل عام 1959 إلى الدمام في السعودية ليعمل محرّرًا في صحيفة «الأيام» [1] [3] [6].

في فتح: صوت الثورة وإعلامها

أواخر عام 1962 انضم ماجد أبو شرار إلى حركة فتح، وأسهم في تشكيل لجان شعبية لدعم القضية الفلسطينية في السعودية ودول أخرى [1] [4]. وفي صيف 1968 تفرّغ للعمل الإعلامي في عمّان، فصار رئيس تحرير صحيفة فتح اليومية ثم مدير مركز الإعلام [1]. وفي 1969 دعم تأسيس مدرسة الكوادر الثورية في قوات العاصفة [1] [3].

بعد مؤتمر فتح الثالث عام 1971 انتخبه رفاقه أمينًا لسر المجلس الثوري [1] [7]. وبعد اغتيال كمال عدوان في عملية فردان عام 1973 تولّى رئاسة الإعلام المركزي ثم الإعلام الموحّد للثورة [1]. وشغل منصب المفوّض السياسي العام للحركة بين 1973 و1978 [1] [7]. وكان مكتبه في دمشق في السبعينيات ملتقى لأبرز كوادر فتح [4].

وفي أيار 1980 انتُخب في المؤتمر الرابع عضوًا في اللجنة المركزية لحركة فتح، وانضم إلى لجنة القطاع الغربي التي يقودها أبو جهاد [6] [1].

الأديب: «الخبز المر» و«جدًا»

إلى جانب العمل السياسي كان ماجد أبو شرار قاصًا لافتًا. نشر قصصه الأولى مسلسلة في مجلة «الأفق الجديد» المقدسية في الستينيات، ثم جُمعت عام 1980 في مجموعته القصصية الوحيدة «الخبز المر» [1] [6] [3]. وترسم المجموعة صورة جماعية للفلسطينيين المقهورين بأسلوب واقعي مكثّف، وتصف الحياة في البلدة القديمة في دورا وقسوة الاحتلال [3] [5].

وفي صحيفة فتح كتب زاوية ساخرة ثابتة بعنوان «جدًا»، بنى فيها عبارات لاذعة حول هذه الكلمة [3]. وفي عام 2012 أصدرت وزارة الثقافة في رام الله كتاب «لا بد أن يعود: الخبز المر، قصص ومقالات لم تُنشر من قبل»، الذي يجمع قصصًا عن ناس بسطاء يواجهون الفقر والمرض والفقد، وعن فدائيين يمضون إلى الخنادق على يقين بالعودة [9].

اغتيال ماجد أبو شرار: فندق فلورا، روما 1981

في تشرين الأول 1981 سافر ماجد أبو شرار ضمن وفد من بيروت إلى روما للمشاركة في مؤتمر عالمي للتضامن مع الكتّاب والصحفيين الفلسطينيين [2] [6]. وكان حجزه باسمه الحقيقي في فندق «إرغيفي بالاس» حيث نزل باقي الوفود، لكنه أقام في فندق «فلورا» في شارع فيا فينيتو باسم مستعار هو «عباس زيتوني» [2].

بعد منتصف ليل 9 تشرين الأول 1981 انفجرت قنبلة زُرعت تحت سريره، فاستشهد على الفور [1] [2] [6]. ويروي الكاتب عبد الحميد صيام أنه كان قد ترك غرفته لرفيق له وانتقل إلى غرفة أخرى [6]. وتقول ابنته سماء، التي عادت إلى الفندق بعد عقود، إن مديره أكّد أن الانفجار وقع في الغرفة 420 في الطابق الرابع، التي لم تعد موجودة بعد التجديد [2].

اتّهم الفلسطينيون الموساد الإسرائيلي بالجريمة، ووصلت التحقيقات الإيطالية إلى طريق مسدود وبقيت القضية بلا حل. وانقطعت خيوط التحقيق حين أُبعد المحققون، واغتيل مساعدان لممثل منظمة التحرير في روما [2] [8]. وجاء الاغتيال ضمن حملة الموساد على قادة الثورة ومثقفيها في أوروبا، التي بدأت باغتيال وائل زعيتر في روما نفسها عام 1972.

نُقل جثمانه إلى بيروت، وخرجت المدينة في جنازته، ودُفن في مقبرة الشهداء، حيث يرقد غسان كنفاني وشهداء فردان [1] [6].

الإرث

استُشهد ماجد أبو شرار في الخامسة والأربعين، تاركًا ابنته سماء وابنه سلام وابنته ديالا [6] [4]. وفي عام 2012 أنجز الفنان التشكيلي يوسف كتلو جدارية حجرية بطول نحو عشرة أمتار وعرض ثلاثة أمتار، استوحاها من «الخبز المر» ورموز القلم والزيتون والشمس، ونُصبت عند مدخل دورا قرب ملعبها الدولي [5]. وتحيي مؤسسة ياسر عرفات ذكرى ميلاده ضمن برنامج «في الذاكرة الوطنية: رفاق الدرب» [4].

فيديوهات

فيلم «الأديب الثائر» عن ماجد أبو شرار، من إنتاج مؤسسة ياسر عرفات [10]

الكاتب يحيى يخلف يروي كواليس اغتيال ماجد أبو شرار [11]

خاتمة

كان ماجد أبو شرار مثقف الثورة وقلمها الساخر، حمل «الخبز المر» من أزقّة دورا إلى منابر بيروت، فلاحقه الموساد إلى روما وفجّر سريره. واغتياله، كاغتيال كنفاني وكمال ناصر قبله، يكشف أن الاحتلال رأى في الكلمة الفلسطينية خطرًا لا يقل عن البندقية.

اقرأ أيضًا في السلسلة: غسان كنفاني، عملية فردان، أبو جهاد، أبو إياد.

أسئلة شائعة عن ماجد أبو شرار

من هو ماجد أبو شرار؟

قائد وأديب فلسطيني من دورا قضاء الخليل، رئيس الإعلام الموحّد للثورة الفلسطينية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وصاحب مجموعة «الخبز المر».

متى وأين اغتيل ماجد أبو شرار؟

في 9 تشرين الأول 1981، في فندق فلورا في روما.

كيف اغتيل ماجد أبو شرار؟

بقنبلة زرعها الموساد الإسرائيلي تحت سريره في غرفته في الفندق.

ما هي مؤلفات ماجد أبو شرار؟

مجموعته القصصية «الخبز المر»، وزاوية «جدًا» الساخرة في صحيفة فتح، وكتاب «لا بد أن يعود» الذي صدر بعد استشهاده عام 2012.

أين دُفن ماجد أبو شرار؟

في مقبرة الشهداء في بيروت.

المصادر والمراجع

  1. «41 عامًا على استشهاد القائد ماجد أبو شرار»، وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، 9 تشرين الأول 2022.
  2. سماء أبو شرار، «فندق فلورا: عودة إلى الفندق الذي اغتيل فيه ماجد أبو شرار»، كاونتركرنتس (نُشر أصلًا في القدس العربي)، 10 تشرين الأول 2026 (بالإنجليزية).
  3. حسام أبو حامد، «ماجد أبو شرار وخبزنا المرّ»، العربي الجديد، 14 تشرين الأول 2025.
  4. «مؤسسة ياسر عرفات تحيي ذكرى ميلاد الكاتب الثائر ماجد أبو شرار»، مؤسسة ياسر عرفات، آب 2024 (بالإنجليزية).
  5. عوض الرجوب، «جدارية فلسطينية لتخليد ماجد أبو شرار»، الجزيرة نت، 26 كانون الأول 2012.
  6. عبد الحميد صيام، «ماجد أبو شرار في ذكراه: فارس استشهد وعلى وجهه ابتسامة وفي يده كتاب»، القدس العربي، 15 تشرين الأول 2015.
  7. سماء أبو شرار، «عن حياة ماجد أبو شرار في ذكرى استشهاده (الجزء الثاني)»، مدونة فلسطين الميدان، مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
  8. «ماجد أبو شرار»، مؤسسة ياسر عرفات (بالإنجليزية).
  9. تغريد عبد العال، مراجعة كتاب «لا بد أن يعود: الخبز المر، قصص ومقالات لم تُنشر من قبل» (وزارة الثقافة، رام الله، 2012)، مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
  10. فيلم «الأديب الثائر» عن الشهيد ماجد أبو شرار، من إنتاج مؤسسة ياسر عرفات، يوتيوب.
  11. «يحيى يخلف يكشف كواليس اغتيال المناضل الفلسطيني ماجد أبو شرار»، يوتيوب.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

1 تعليق

  1. زائر

    رحم الله الشهيد ماجد أبو شرار، رحم الله الجيل المؤسس

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.