سميح القاسم: شاعر المقاومة و«متنبي فلسطين» (1939–2014)
سميح القاسم (1939–2014) واحد من أبرز شعراء فلسطين والعرب المعاصرين، ارتبط اسمه بشعر الثورة والمقاومة من داخل الأراضي المحتلة عام 1948. وُلد في الزرقاء لعائلة من الرامة في الجليل، ورفض التجنيد الإجباري الذي فرضه الاحتلال على أبناء الطائفة الدرزية، فسُجن مرارًا وفُرضت عليه الإقامة الجبرية. أصدر أكثر من 60 كتابًا، وغنّى له مارسيل خليفة «منتصب القامة أمشي»، وتوفي في صفد في 19 آب 2014. [1] [2] [3]
من هو سميح القاسم؟
سميح القاسم شاعر فلسطيني تناول في شعره كفاح الفلسطينيين ومعاناتهم، وما إن بلغ الثلاثين حتى كان قد أصدر ست مجموعات شعرية لاقت شهرة واسعة في العالم العربي [1] [3]. لُقّب «شاعر المقاومة الفلسطينية» و«شاعر العروبة» و«فارس الشعراء» و«متنبي فلسطين» و«الشاعر المؤرخ» [1].
سميح القاسم في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| الاسم | سميح محمد القاسم [1] |
| الميلاد | 11 أيار 1939، الزرقاء، الأردن [1] [2] |
| الأصل | الرامة، الجليل الأعلى، فلسطين [1] [3] |
| التعليم | مدرسة راهبات اللاتين في الرامة، ثم الترسنطة في الناصرة؛ الفلسفة والاقتصاد السياسي في موسكو [1] |
| الألقاب | شاعر المقاومة الفلسطينية، شاعر العروبة، فارس الشعراء، متنبي فلسطين، الشاعر المؤرخ [1] |
| المؤلفات | أكثر من 60 كتابًا (وتذكر مصادر نحو 70) في الشعر والنثر والمسرح والترجمة [2] [1] [4] |
| الوفاة | 19 آب 2014، مستشفى صفد، بعد صراع مع سرطان الكبد [1] [4] |
| الدفن | الرامة، 21 آب 2014 [2] [1] |
محطات في حياته
| السنة | الحدث |
|---|---|
| 1939 | الميلاد في الزرقاء في 11 أيار [1] |
| 1941 | عودة العائلة إلى الرامة [1] |
| 1948 | النكبة، ووصول الاحتلال إلى الرامة وهو دون التاسعة [1] |
| 1957 | إنهاء الثانوية [1] |
| 1958 | تأسيس حركة «الشبيبة الدرزية الحرة» ضد التجنيد الإجباري، واعتقاله، وصدور ديوانه الأول «مواكب الشمس» [1] |
| 1966 | رئاسة تحرير «هذا العالم» [1] [3] |
| 5 حزيران 1967 | اعتقاله من مكاتب «الاتحاد» وسجنه في سجن الدامون [1] |
| 1973 | تأسيس منشورات «عربسك» في حيفا [3] [5] |
| أواخر الثمانينيات | ترك الحزب الشيوعي والتفرغ للصحافة والأدب [1] |
| 2011 | صدور سيرته الذاتية «إنها مجرد منفضة» [1] |
| 2014 | الوفاة في 19 آب، والدفن في الرامة في 21 آب [1] [2] |
المولد والطفولة: «حاولوا إخراسي»
وُلد سميح القاسم في 11 أيار 1939 في مدينة الزرقاء الأردنية، لعائلة فلسطينية درزية أصلها من الرامة في الجليل الأعلى، عادت إليها عام 1941 [1]. كان والده محمد القاسم ضابطًا في قوة حدود شرق الأردن، ووالدته هناء فيّاض من عائلة مشتغلة بالثقافة والعمل الوطني، وله أربعة إخوة وأختان [1].
ويُروى أنه ركب صغيرًا مع عائلته القطار عائدين إلى فلسطين في أوج الحرب العالمية الثانية، فبكى، فذُعر الركاب خشية أن تهتدي إليهم الطائرات الألمانية، وهدّدوا بقتله وإسكاته إلى الأبد [5]. وحين رُويت له الحكاية لاحقًا قال: «حسنًا، لقد حاولوا إخراسي منذ الطفولة، سأريهم» [5].
النكبة والمدرسة
درس سميح القاسم الابتدائية في مدرسة راهبات اللاتين في الرامة (1945–1953)، ثم الإعدادية في مدرسة الترسنطة في الناصرة (1953–1955)، ونال الثانوية عام 1957 [1]. وفي عام 1948 وصل الاحتلال الإسرائيلي إلى الرامة وهو لم يبلغ التاسعة، فكان من أكثر ما حفر في وعيه زيارة الحاكم العسكري الإسرائيلي لمدرسته، وإجبار التلاميذ على إنشاد أغانٍ بالعبرية [1].
ودرس لاحقًا الفلسفة والاقتصاد السياسي في موسكو [1]. وعمل معلمًا في مدارس الجليل والكرمل، ففصله وزير المعارف الإسرائيلي بسبب نشاطه السياسي والأدبي [1].
رفض التجنيد والسجون
رفض سميح القاسم الخدمة العسكرية الإجبارية التي فرضها الاحتلال على أبناء الطائفة الدرزية، وأسّس عام 1958 حركة «الشبيبة الدرزية الحرة» لمقاومة التجنيد، فاعتُقل [1] [2]. وفي العام نفسه مُنع من المشاركة في مهرجان شعري في كفر ياسيف [1].
وفي 5 حزيران 1967، يوم بدء الحرب، اعتُقل من مكاتب صحيفة «الاتحاد» وسُجن في سجن الدامون على جبل الكرمل [1]. وتعرّض للسجن أكثر من مرة، وفُرضت عليه الإقامة الجبرية، وطُرد من عمله مرات عدة بسبب نشاطه الشعري والسياسي، وواجه أكثر من تهديد بالقتل [3] [2].
الصحافة والعمل الثقافي
انضم سميح القاسم إلى الحزب الشيوعي، وكان عضوًا في لجنته المركزية، ثم تركه أواخر الثمانينيات ليتفرغ للصحافة والأدب [1] [3]. وأسهم في تحرير «الغد» و«الاتحاد»، وترأس تحرير «هذا العالم» عام 1966، ثم عمل محررًا أدبيًا في «الاتحاد»، ورئيسًا لتحرير مجلة «الجديد» نحو عشر سنوات [3] [1]. وأسّس صحيفة «كل العرب» في الناصرة، وكان رئيس تحريرها الفخري، وشارك في تحرير الفصلية الثقافية «إضاءات» [1] [3].
وأسّس منشورات «عربسك» في حيفا عام 1973، وأدار لاحقًا «المؤسسة الشعبية للفنون» في حيفا، وترأس اتحاد الكتاب العرب والاتحاد العام للكتاب العرب الفلسطينيين منذ تأسيسهما [3] [5]. وكان من مؤسسي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة [1].
شعره ومؤلفاته
أصدر سميح القاسم ديوانه الأول «مواكب الشمس» عام 1958 وهو في التاسعة عشرة، ثم ست مجموعات قبل الثلاثين [1]. وصدر له أكثر من 60 كتابًا في الشعر والقصة والمسرح والمقالة والترجمة، جُمعت أعماله في سبعة مجلدات [2] [3]، فيما تذكر مصادر أخرى أكثر من 70 كتابًا تشمل النقد والسيرة الذاتية [1] [4]. ومن أعماله سيرته الذاتية «إنها مجرد منفضة» (2011) [1].
بدأ بالقصيدة العمودية، ثم طوّر قصائد ملحمية طويلة سمّاها «السربيات»، استلهم فيها الكتب المقدسة والأساطير والتاريخ، ووظّف التكرار والتناص [1]. وتُرجم كثير من قصائده إلى الإنجليزية والفرنسية والتركية والروسية والألمانية والإيطالية ولغات أخرى [1] [3].
قصائده المغنّاة
من أشهر قصائده «منتصب القامة أمشي»، التي لحّنها وغنّاها الفنان اللبناني مارسيل خليفة، فصارت نشيدًا للمقاومة يحمل صورة الفلسطيني الذي يمشي مرفوع الرأس، يحمل غصن الزيتون في يد ونعشه على كتفه [1] [3]. ومن قصائده المعروفة أيضًا قصيدة كتبها في الانتفاضة الأولى وسجّلها بصوته، يتحدّى فيها جنود الاحتلال ودباباتهم، ويؤكد أن الشعب الفلسطيني، بأطفاله وشيوخه وأمهاته، لن يستسلم [1].
الرحيل: صفد، 19 آب 2014
بعد نحو ثلاث سنوات من الصراع مع سرطان الكبد، توفي سميح القاسم مساء الثلاثاء 19 آب 2014 في مستشفى صفد، عن 75 عامًا [1] [4] [3]. وقبيل رحيله تداول محبوه نصًا كتبه عن الموت، يقول فيه إنه لا يحب الموت لكنه لا يخافه [4].
في 21 آب 2014 شيّعه الآلاف في الرامة رافعين الأعلام الفلسطينية، بعدما توافدوا من القدس والضفة الغربية والنقب والبلدات العربية في الداخل، وشارك في الجنازة رجال دين دروز ومسيحيون وشخصيات سياسية، وأعلن مجلس الرامة المحلي يوم حداد شامل [2] [1]. ودُفن على تلة في الرامة على سفوح جبل الجرمق [2] [1]. وفي بيت العزاء بُثّ تسجيل بصوته يشكر فيه المعزّين [2].
الإرث والجوائز
نال سميح القاسم جوائز عدة، منها جائزة «غار الشعر» من إسبانيا، وجائزتان من فرنسا عن مختاراته المترجمة، وجائزة نجيب محفوظ من مصر، وجائزة البابطين للشعر من الكويت، ووسام القدس من الرئيس ياسر عرفات مرتين، وجائزة فلسطين للشعر [1].
وبقي شعره شاهدًا على أن الفلسطينيين الذين بقوا في أرضهم عام 1948 لم يتخلّوا عن هويتهم، رغم الحكم العسكري ومحاولات الأسرلة والتجنيد الإجباري. فالطفل الذي حاول ركاب القطار إسكاته، صار صوتًا لا يقوى أحد على إخراسه.
فيديو
أسئلة شائعة عن سميح القاسم
من هو سميح القاسم؟
شاعر فلسطيني من الرامة في الجليل، من أبرز شعراء المقاومة الفلسطينية، لُقّب «متنبي فلسطين».
أين وُلد سميح القاسم؟
في مدينة الزرقاء الأردنية في 11 أيار 1939، لعائلة من الرامة.
لماذا سُجن سميح القاسم؟
بسبب رفضه التجنيد الإجباري المفروض على الدروز ونشاطه الشعري والسياسي، وقد سُجن مرارًا وفُرضت عليه الإقامة الجبرية.
ما أشهر قصائد سميح القاسم؟
«منتصب القامة أمشي» التي غنّاها مارسيل خليفة، وقصيدته في الانتفاضة الأولى التي سجّلها بصوته.
كم كتابًا أصدر سميح القاسم؟
أكثر من 60 كتابًا، وتذكر بعض المصادر نحو 70، في الشعر والنثر والمسرح والترجمة.
متى توفي سميح القاسم؟
في 19 آب 2014 في مستشفى صفد، بعد صراع مع سرطان الكبد.
أين دُفن سميح القاسم؟
في بلدته الرامة في الجليل الأعلى.
المصادر والمراجع
- «سميح القاسم.. الشاعر المؤرخ و"متنبي" فلسطين»، موسوعة الجزيرة، 20 أيلول 2025.
- «الشاعر الفلسطيني سميح القاسم يُوارى الثرى»، الجزيرة نت، 21 آب 2014.
- علي سعادة، «سميح القاسم.. رحل "منتصب القامة"»، عربي21.
- «سميح القاسم: منتصب القامة يرحل»، نون بوست، 20 آب 2014.
- عائد عميرة، «سميح القاسم.. أن تحفظ ذاكرة شعب في قصيدة»، نون بوست، 9 نيسان 2024.
معرض الصور
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
1 تعليق
-
عماد الدسوقي
رحمة الله عليك يا مناضلنا رفعت قضيتنا العادلة الواضحة وضوح الشمس بالقلم والصوت والشعر . يا أمة اقرا العلم سلاح المعرفة والجهل سوق للخيانةوعدم المعرفة لتاريخك. من ليس له ذاكرة ليس له تاريخ ومن هو امي لا يعرف ذاكرته وتاريخه. والتاريخ. والذاكرة ليس محصور على أحد ولجميع عنده تاريخ و ذاكرة.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.