عاطف بسيسو: رجل الأمن الفلسطيني الذي اغتاله الموساد في باريس 1992
عاطف بسيسو (1948–1992) قائد أمني فلسطيني من مدينة غزة، من رجال أبو إياد المقربين، وتولّى مسؤولية مكافحة التجسس في جهاز الأمن الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية، فكشف شبكات تجسس إسرائيلية، وبنى صلات مع أجهزة الأمن الأوروبية. اغتيل بثلاث رصاصات من مسدس كاتم للصوت في رأسه أمام فندقه في باريس، بعد منتصف ليل 8 حزيران 1992، وتتهم حركة فتح الموساد الإسرائيلي باغتياله. [1] [2] [3]
هذا المقال ضمن سلسلة «قادة الثورة الفلسطينية الذين اغتيلوا»، إلى جانب مقالات أبو إياد وأبو الهول وخالد نزال.
من هو عاطف بسيسو؟
عاطف بسيسو رجل الظل في الأمن الفلسطيني؛ لم يعرفه إلا القليلون، وابتعد عن الإعلام، حتى إن صورته لم تُنشر قبل استشهاده [2]. أمضى ربع قرن في العمل الأمني، من بناء نواة جهاز الرصد في لبنان إلى مكافحة التجسس الإسرائيلي، وصولًا إلى إدارة الملف الأمني في مؤتمر مدريد للسلام [1] [4].
عاطف بسيسو في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| الاسم | عاطف فايق بسيسو [1] [4] |
| الميلاد | 23 آب 1948، مدينة غزة [1] [2] [4] |
| التعليم | مدرسة فلسطين الثانوية في غزة (1966)؛ الحقوق في جامعة بيروت العربية [1] [4] |
| التنظيم | حركة فتح منذ 1967 [1] [2] |
| الموقع | مسؤول مكافحة التجسس في جهاز الأمن الموحد لمنظمة التحرير منذ 1974 [1] [2] [4] |
| الأسرة | متزوج، وله ثلاثة أبناء: فايق وفاروق ودانا [1] |
| الاغتيال | 8 حزيران 1992، أمام فندقه في باريس [1] [2] [3] |
| الدفن | مقبرة شهداء فلسطين قرب تونس العاصمة، 10 حزيران 1992 [1] [2] [4] |
محطات في حياته
| السنة | الحدث |
|---|---|
| 1948 | الميلاد في مدينة غزة في 23 آب [1] [4] |
| 1966 | إنهاء الثانوية في مدرسة فلسطين الثانوية بغزة [1] |
| 1967 | الانضمام إلى حركة فتح ودراسة الحقوق في بيروت [1] [2] |
| 1968 | بناء نواة «جهاز الرصد» في لبنان [1] |
| 1972 | عضوية القيادة المركزية لجهاز الرصد [1] [2] [4] |
| 1973 | اعتقاله في إيطاليا بتهمة لم تثبت، والإفراج عنه [1] [2] [4] |
| 1974 | مسؤولية مكافحة التجسس في جهاز الأمن الموحد [1] [2] [4] |
| بعد 1982 | بناء علاقات مع أجهزة الأمن الأوروبية [1] [2] |
| 1991 | الملف الأمني لمؤتمر مدريد للسلام [1] [2] [4] |
| 8 حزيران 1992 | الاغتيال في باريس [1] [2] [3] |
| 10 حزيران 1992 | الدفن قرب تونس [1] [2] |
ابن غزة
وُلد عاطف فايق بسيسو في 23 آب 1948 في مدينة غزة، عام النكبة، لعائلة من العلماء والوجهاء [1] [4]. وكان والده الحاج فايق بسيسو مديرًا لبنك الأمة في الخليل وغزة، واعتقلته سلطات الانتداب البريطاني ثلاث مرات [1] [2]. وأنهى الثانوية في مدرسة فلسطين الثانوية بغزة عام 1966، ثم انتقل إلى بيروت ودرس الحقوق في جامعة بيروت العربية [1] [4].
من جهاز الرصد إلى الأمن الموحد
عام 1967 انضم إلى حركة فتح، وعمل في لجنتها الطلابية في لبنان [1] [2]. وفي منتصف 1968 كُلّف ببناء نواة «جهاز الرصد» في لبنان، فتفرّغ للعمل في الحركة [1]. وبعد أحداث أيلول 1970 أعاد أبو إياد هيكلة الجهاز، فصار عاطف بسيسو عام 1972 عضوًا في قيادته المركزية [1] [2] [4].
عام 1973 اعتُقل في إيطاليا بتهمة محاولة تفجير طائرة إسرائيلية، وهو يحمل جواز سفر مغربيًا باسم مستعار، ثم أُفرج عنه لعدم ثبوت التهمة [1] [2] [4]. وتزعم إسرائيل أنه شارك في عملية ميونيخ عام 1972 [3].
صائد الجواسيس
عام 1974 تحوّل الجهاز إلى «جهاز الأمن الموحد» لمنظمة التحرير بقيادة أبو إياد، فتولّى عاطف بسيسو مسؤولية مكافحة التجسس، وكشف عددًا من شبكات التجسس الإسرائيلية، وأشرف على التدريب الأمني [1] [2] [4].
الأمن الأوروبي ومؤتمر مدريد
بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 بنى بسيسو صلات مع أجهزة الأمن الأوروبية، ونسّق مع أجهزة أمن الدول الاشتراكية ونظّم دوراتها التدريبية لكوادر الجهاز، وكانت برلين محطته الإقليمية الأساسية [1] [2]. ويرى عرابي كلوب أنه أقنع أجهزة الأمن الأوروبية بأن معلومات إسرائيل عن منظمة التحرير والمنطقة غير صحيحة [1].
وفي مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 تولّى الملف الأمني، وأمضى نحو عشرة أيام في مدريد منسّقًا مع أجهزة الأمن الإسبانية [1] [2] [4].
اغتيال عاطف بسيسو: باريس، 8 حزيران 1992
جاء عاطف بسيسو إلى باريس في زيارة رسمية للقاء مسؤول في الاستخبارات الفرنسية [2] [1]. وبعد منتصف ليل 8 حزيران 1992، وبينما كان عائدًا إلى فندق «الميريديان» في حي مونبارناس مع رفاقه، اقترب منه رجلان لحظة نزوله من السيارة، وأطلقا ثلاث رصاصات على رأسه من مسافة قريبة بمسدسات كاتمة للصوت، فاستشهد على الفور، وفرّ المهاجمان بسيارة [1] [2].
واتهم الرئيس ياسر عرفات وحركة فتح الموساد الإسرائيلي بالاغتيال، فيما نفت إسرائيل [2] [3]. ويذكر تقرير صحفي أن تقريرًا لقاضٍ فرنسي صدر في آذار 1999 حمّل الموساد المسؤولية [2].
الجاسوس عدنان ياسين
تشير الروايات الفلسطينية إلى أن الجاسوس عدنان ياسين، الذي كان يعمل في مكتب منظمة التحرير في تونس، ساعد الموساد في تتبّع تحركات عاطف بسيسو من ألمانيا إلى باريس، وأن اغتياله أسهم في كشفه لاحقًا [1] [2].
الدفن في تونس
في 10 حزيران 1992 دُفن عاطف بسيسو في مقبرة شهداء فلسطين قرب تونس العاصمة، بحضور القيادة الفلسطينية ومسؤولين تونسيين ومئات المشيّعين [1] [2] [4]. وترك زوجة وثلاثة أبناء: فايق وفاروق ودانا [1].
الإرث
كان عاطف بسيسو آخر حلقة في سلسلة الاغتيالات الإسرائيلية لقادة منظمة التحرير في أوروبا، التي بدأت بـاغتيالات الموساد في أوروبا في السبعينيات، ومرّت بـخالد نزال في أثينا عام 1986 [3]. واغتيل بعد عام ونصف فقط من اغتيال معلّمه أبو إياد ورفيقه أبو الهول في تونس.
فيديو
خاتمة
من غزة إلى بيروت، ومن تونس إلى برلين وباريس، عاش عاطف بسيسو في الظل يطارد الجواسيس، حتى طاردته رصاصات كاتمة للصوت على رصيف فندق في باريس.
اقرأ أيضًا في السلسلة: أبو إياد، أبو الهول، خالد نزال.
أسئلة شائعة عن عاطف بسيسو
من هو عاطف بسيسو؟
قائد أمني فلسطيني من غزة، مسؤول مكافحة التجسس في جهاز الأمن الموحد لمنظمة التحرير.
متى اغتيل عاطف بسيسو؟
بعد منتصف ليل 8 حزيران 1992.
أين اغتيل عاطف بسيسو؟
أمام فندق الميريديان في حي مونبارناس في باريس.
كيف اغتيل عاطف بسيسو؟
أطلق عليه رجلان ثلاث رصاصات في الرأس من مسدسات كاتمة للصوت لحظة نزوله من السيارة.
من اغتال عاطف بسيسو؟
تتهم حركة فتح الموساد الإسرائيلي، وحمّله المسؤولية تقرير لقاضٍ فرنسي عام 1999 بحسب تقارير صحفية، فيما نفت إسرائيل.
أين دُفن عاطف بسيسو؟
في مقبرة شهداء فلسطين قرب تونس العاصمة.
ما علاقة عاطف بسيسو بأبو إياد؟
كان من أقرب مساعديه في جهاز الأمن الموحد لمنظمة التحرير.
المصادر والمراجع
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.