فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال

وائل زعيتر: مثقف نابلس الذي اغتاله الموساد في روما 1972

وائل زعيتر: مثقف نابلس الذي اغتاله الموساد في روما 1972

وائل زعيتر (1934–1972) كاتب ومترجم ومثقف فلسطيني من نابلس، عاش في روما منذ الستينيات ومثّل فيها حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكان يعمل على أول ترجمة إيطالية لـ«ألف ليلة وليلة». اغتاله عملاء الموساد الإسرائيلي برصاص أطلقوه عليه من مسافة قريبة أمام بيته في روما يوم 16 تشرين الأول 1972، فكان أول ضحايا حملة الاغتيالات الإسرائيلية في أوروبا بعد عملية ميونيخ. [1] [2] [3]

هذا المقال ضمن سلسلة «قادة الثورة الفلسطينية الذين اغتيلوا»، إلى جانب مقالات محمود الهمشري وغسان كنفاني وعز الدين القلق، ومقال اغتيالات الموساد في أوروبا 1972–1973.

من هو وائل زعيتر؟

وائل زعيتر مثقف فلسطيني عاشق للأدب والموسيقى، صادق كبار الأدباء الأوروبيين، وجعل من بيته في روما منبرًا للتعريف بقضية شعبه [1]. وكان اغتياله، بلا أي صلة له بأحداث ميونيخ باعتراف مسؤولين إسرائيليين لاحقًا، نموذجًا للاغتيال السياسي الذي استهدف الكلمة الفلسطينية في أوروبا [1].

وائل زعيتر في سطور

البندالتفاصيل
الاسموائل زعيتر
الميلاد1934، نابلس [2]
الإقامةروما منذ الستينيات [1]
العملكاتب ومترجم، عمل على أول ترجمة إيطالية لـ«ألف ليلة وليلة» [1] [2]
المنصبممثل حركة فتح ومنظمة التحرير في روما [1] [2] [3]
الاغتيال16 تشرين الأول 1972، أمام بيته في روما، على يد الموساد [1] [2] [3]
الدفنمخيم اليرموك في دمشق، بعد أن منع الاحتلال دفنه في نابلس [3] [2]

محطات في حياته

التاريخالحدث
1934الميلاد في نابلس [2]
الستينياتالإقامة في روما والانخراط في وسطها الثقافي [1]
5 حزيران 1967انطلاقه بالسيارة من روما إلى بيروت مع اندلاع الحرب [1]
بعد 1967لقاءات أسبوعية في روما للتعريف بالنكبة والنكسة [1]
أيلول 1972عملية ميونيخ، والموساد يطلق حملة الاغتيالات [1] [3]
16 تشرين الأول 1972اغتياله في روما [1] [2] [3]
كانون الأول 1972اغتيال صديقه محمود الهمشري في باريس [1]
2007عمل إميلي جاسر عنه ينال الأسد الذهبي في بينالي البندقية [1]

فلسطيني في روما

وُلد وائل زعيتر في نابلس عام 1934 [2]. وفي الستينيات، وهو في مطلع الثلاثينيات من عمره، كان قد استقر في روما، يسكن في بيت سيدة تُدعى ماريوتشا تقيم عشاءً أسبوعيًا لأصدقائها [1]. أحبّ دانتي وماهلر والأوبرا، وارتاد المعارض الفنية والحفلات الموسيقية، وكان من أصدقائه الكاتب الفرنسي جان جينيه والروائي الإيطالي ألبرتو مورافيا والمخرج بيير باولو بازوليني [1].

ألف ليلة وليلة

كان زعيتر يعمل على أول ترجمة إيطالية لـ«ألف ليلة وليلة» [1]. وبقيت نسخته من الكتاب، التي اخترقتها رصاصات قاتليه، شاهدًا على الجريمة [1].

صوت فلسطين في إيطاليا

في 5 حزيران 1967، مع اندلاع الحرب، انطلق زعيتر مع صديق فلسطيني بالسيارة من روما إلى بيروت، قاطعَين نحو 3167 كيلومترًا في خمسة أيام، ليجدا أن الحرب قد انتهت [1]. وبعدها أخذ يعقد لقاءات أسبوعية في شقة ماريوتشا يعرّف فيها زواره الإيطاليين بنكبة 1948 وهزيمة 1967 [1].

ومثّل حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية في روما، وكان شخصية ثقافية بارزة في الجالية الفلسطينية هناك [1] [2] [3].

اغتيال وائل زعيتر

في 16 تشرين الأول 1972 اغتال عملاء الموساد وائل زعيتر أمام بيته في روما، وأفرغوا في رأسه وصدره أكثر من عشر رصاصات؛ إذ تذكر المجلة 11 طلقة، فيما يذكر مقال القدس العربي 13 [1] [3] [2]. وكان أول عشرة أشخاص، معظمهم فلسطينيون، قتلهم الموساد في حملته التي أعقبت عملية ميونيخ [1].

وجاء صديقه محمود الهمشري، ممثل المنظمة في باريس، إلى روما لحضور الجنازة، وقال لأصدقائه إنه سيكون التالي، فاغتاله الموساد في باريس بعد نحو شهر [1].

ذريعة ميونيخ

قدّمت إسرائيل حملة الاغتيالات ردًّا على عملية ميونيخ في أيلول 1972 [1] [3]. لكن وائل زعيتر لم تكن له أي صلة بها: فبحسب ما نقله كتاب الصحفي الإسرائيلي رونين بيرغمان (2018)، وصف مسؤول في الموساد اغتياله لاحقًا بأنه «خطأ جسيم»، وأقرّ آخر بأنه لم يكن له أي علاقة بمقتل الرياضيين [1]. وهو إقرار يكشف أن الحملة استهدفت المثقفين والدبلوماسيين الفلسطينيين لصوتهم، لا لأفعالهم.

الدفن بعيدًا عن نابلس

منعت سلطات الاحتلال دفنه في مدينته نابلس، فنُقل جثمانه إلى دمشق ودُفن في مخيم اليرموك [3] [2].

الإرث

تحوّلت قصة وائل زعيتر إلى عمل فني للفنانة الفلسطينية إميلي جاسر بعنوان «مواد لفيلم» (منذ 2004)، يضمّ تجهيزًا من ألف كتاب بعنوان «لئلا ننسى»، ونسخته المثقوبة بالرصاص من «ألف ليلة وليلة»، ونال العمل جائزة الأسد الذهبي في بينالي البندقية عام 2007، وعُرض في متحف غوغنهايم (2009) وغاليري وايتشابل (2015) [1]. ويحتفظ الأرشيف الرقمي للمتحف الفلسطيني بمجموعة عن حياته وجنازته وضريحه [2].

صور وفيديو

أسئلة شائعة عن وائل زعيتر

من هو وائل زعيتر؟

كاتب ومترجم فلسطيني من نابلس، مثّل حركة فتح ومنظمة التحرير في روما.

متى وُلد وائل زعيتر؟

عام 1934 في نابلس.

ما الكتاب الذي كان يترجمه وائل زعيتر؟

«ألف ليلة وليلة»، في أول ترجمة إيطالية له.

متى اغتيل وائل زعيتر؟

في 16 تشرين الأول 1972 أمام بيته في روما.

من اغتال وائل زعيتر؟

عملاء الموساد الإسرائيلي، في أول عمليات حملتهم في أوروبا بعد ميونيخ.

هل كانت لوائل زعيتر صلة بعملية ميونيخ؟

لا؛ أقرّ مسؤولون في الموساد لاحقًا بأنه لم تكن له أي علاقة بها، ووصف أحدهم اغتياله بأنه «خطأ جسيم».

أين دُفن وائل زعيتر؟

في مخيم اليرموك بدمشق، بعد أن منع الاحتلال دفنه في نابلس.

المصادر والمراجع

  1. فكتوريا بريتن، «هذا فلسطيني»، ترجمة مروة كوتشاك، القدس العربي، 25 تشرين الأول 2022.
  2. «مجموعة وائل زعيتر (1934–1972)» (بالإنجليزية)، الأرشيف الرقمي للمتحف الفلسطيني.
  3. «إسرائيل هددت بـ"ميونيخ ثانية"... من هم أبرز من اغتالتهم قبل العاروري؟»، المجلة، 3 أيلول 2023 (حُدّث في 2 كانون الثاني 2024).
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.