فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

فلسطين قبل النكبة

المصوّرون الفلسطينيون قبل النكبة: خليل رعد وكريمة عبود

المصوّرون الفلسطينيون قبل النكبة: خليل رعد وكريمة عبود

المصوّرون الفلسطينيون الأوائل قبل النكبة: خليل رعد وكريمة عبود وروّاد الكاميرا

حين وصلت الكاميرا إلى فلسطين في القرن التاسع عشر، جاء بها رحّالة أوروبيون يبحثون عن «الأرض المقدسة» كما تخيّلوها: آثار وكنائس ومشاهد توراتية تكاد تخلو من الناس. لكن سرعان ما حمل الفلسطينيون الكاميرا بأنفسهم، فافتتحوا الاستوديوهات في القدس ويافا وبيت لحم والناصرة، وصوّروا مجتمعهم كما هو: عائلات وأعراسًا وأسواقًا وقرى وأثوابًا مطرّزة. في هذا المقال نروي حكاية خليل رعد وكريمة عبود وروّاد التصوير الفلسطيني قبل 1948، وما فعلته النكبة بهم وبأرشيفاتهم.

من عدسة الرحّالة إلى عدسة أهل البلاد

وصل التصوير الفوتوغرافي إلى فلسطين عام 1839، وهو العام نفسه الذي أُعلن فيه اختراعه في فرنسا. وكان المصوّرون الأوائل في معظمهم أوروبيين جاؤوا في رحلات علمية ودينية، فركّزوا عدساتهم على الأماكن المقدسة والآثار التي تذكّر قرّاءهم في أوروبا بقصص الكتاب المقدس.

غير أن أهل البلاد لم يتأخروا في تعلّم الصنعة. ففي القدس نحو عام 1860 أسّس الكاهن الأرمني يسايي غرابيديان مدرسة لتعليم التصوير، تُعدّ من أوائل مدارس التصوير في المنطقة، وتخرّج فيها عدد من المصوّرين المحليين. ثم افتتح الأرمني المقدسي كرابيد كريكوريان عام 1885 استوديو خارج باب الخليل، يُعدّ أول استوديو تصوير في فلسطين. ومن هذا الاستوديو خرج أشهر مصوّر عربي في فلسطين قبل النكبة: خليل رعد.

وبحلول عام 1948 كان التصوير قد انتشر في المدن الفلسطينية كلها، وتنوّعت أسواقه: صور الأماكن المقدسة للحجاج والسياح، والصور الشخصية في الاستوديو بالأزياء التقليدية، وصور الأعراس والمناسبات الرسمية، وصور العائلات، وحتى صور الجنود في الحرب العالمية الأولى وصور الراحلين التي تحفظها الأسر للذكرى.

خليل رعد: شيخ المصوّرين العرب في القدس

من بحمدون إلى شارع يافا

وُلد خليل رعد نحو عام 1854 في بلدة بحمدون في جبل لبنان. قُتل والده في الفتنة الطائفية عام 1860، فانتقلت به أمّه وبأخته إلى القدس، حيث نشأ وعاش معظم عمره. تدرّب في استوديو كرابيد كريكوريان، ثم سافر إلى سويسرا (إلى بازل كما تذكر مؤسسة الدراسات الفلسطينية) ليتعلّم تقنيات التصوير الحديثة.

وفي تسعينيات القرن التاسع عشر، ونحو عام 1890، افتتح رعد استوديو خاصًّا به على شارع يافا قرب باب الخليل، قبالة استوديو أستاذه تمامًا، فبدأت بين الاستوديوهين منافسة طويلة صارت جزءًا من حكايات القدس. وانتهت المنافسة نحو عام 1913 حين عاد جون كريكوريان، ابن الأستاذ، من ألمانيا، فتشارك مع رعد، وكانت زوجة جون ابنةَ أخت خليل. وتصف المصادر الشارع الذي ضمّ هذه الاستوديوهات بأنه كان «شارع المصوّرين» في القدس.

صورة خليل رعد لمقدسيين أمام قبة الصخرة في القدس قبل النكبة
مقدسيون أمام قبة الصخرة، بعدسة خليل رعد. المصدر: ويكيميديا كومنز.

عدسة على البلاد كلها

لم يكتفِ رعد بالصور الشخصية في الاستوديو. فقد صوّر الأحداث السياسية والحياة اليومية والحفريات الأثرية، وصوّر الفلاحين وأهل القرى، والمواسم الدينية، والحقول والبيارات، وميناء يافا. وعيّنته الدولة العثمانية مصوّرًا رسميًا، فأتاح له جمال باشا الوصول إلى الجبهة المصرية الفلسطينية في الحرب العالمية الأولى، وبقيت من تلك المرحلة صور لجنود عثمانيين وضباط فلسطينيين بزيّهم العسكري. كما صوّر وجوهًا من الحركة الوطنية، منهم الشيخ عز الدين القسام والقائد سعيد العاص.

الأخوان حسن شكري وحسين فخري الخالدي بزي الخدمات الطبية العثمانية في القدس 1915 بعدسة خليل رعد
الأخوان المقدسيان حسن شكري وحسين فخري الخالدي بزيّ الخدمات الطبية في الجيش العثماني، القدس 1915، بعدسة خليل رعد. المصدر: ويكيميديا كومنز.

وفي عام 1919 تزوّج رعد من السويسرية آني مولر، واستقرّ في حيّ الطالبية في القدس الجديدة (اقرأ: القدس الغربية قبل النكبة). وظلّ يعمل في التصوير نحو نصف قرن حتى عام 1948. ويضمّ أرشيفه 1230 لوحًا زجاجيًا وعددًا كبيرًا من الأفلام السالبة، كثير منها لم يُطبع قط.

كريمة عبود: «المصوّرة الوطنية» الأولى

فتاة وكاميرا

تُعدّ كريمة عبود أول امرأة فلسطينية، وربما أول امرأة عربية، تعمل مصوّرة محترفة تقدّم خدماتها للجمهور. وتختلف المصادر في تاريخ ولادتها ومكانها: فالجزيرة نت ونون بوست تذكران أنها وُلدت في بيت لحم في 13 تشرين الثاني 1893، وتذكر موسوعة القضية الفلسطينية عام 1894، بينما يرى الباحث النصراوي أحمد مروات، استنادًا إلى سجلات المعمودية، أنها وُلدت في الناصرة نحو 1891. أبوها القسّ سعيد عبود، راعي الكنيسة اللوثرية في بيت لحم، وكان يتنقل بين المدن والقرى فتتنقل الأسرة معه.

أهداها أبوها كاميرا وهي في نحو السابعة عشرة، فبدأت التصوير نحو عام 1913، وصوّرت أولًا الكنائس والمساجد، ثم مدن الساحل والبحيرة: طبريا وحيفا ويافا وقيسارية. وفي عشرينيات القرن الماضي صارت تختم صورها بعبارة تعرّف بها مصوّرةً شمسية، وطبعت على بطاقاتها البريدية اسم «الآنسة كريمة عبود». وفي إعلان نشرته صحيفة الكرمل الحيفاوية عام 1932 قُدّمت بوصفها «المصوّرة الوطنية الوحيدة».

صورة كريمة عبود أول مصورة فلسطينية محترفة قبل النكبة
كريمة عبود، رائدة التصوير النسائي في فلسطين. المصدر: ويكيميديا كومنز.

استوديوهات في بيت لحم والناصرة وحيفا

افتتحت كريمة أولًا استوديو في بيتها في بيت لحم، اشتهر بتلوين الصور يدويًا، وهو أمر نادر في زمنها. ثم تذكر المصادر أنها أدارت أربعة استوديوهات، وإن اختلفت في تحديد مدنها بين الناصرة وبيت لحم وحيفا ويافا والقدس (اقرأ: الناصرة قبل النكبة). وكانت تقود سيارتها بنفسها وتجوب البلاد، وسافرت للتصوير إلى لبنان وسوريا وشرق الأردن، وأنتجت 112 بطاقة بريدية للمواقع التاريخية والأماكن المقدسة.

لكن ما ميّزها حقًّا هو تصوير النساء. ففي مجتمع محافظ، كانت المرأة المصوّرة تستطيع دخول البيوت، فصوّرت زوجات الوجهاء والأعيان في منازلهن، وطالبات الكليات في القدس وبيت لحم وبيروت، والأمهات مع أطفالهن، والنساء بأثوابهن المطرّزة. وكانت تصوّر زبائنها في بيوتهم بخلفيات مرتجلة، فتبدو وجوههم مرتاحة طبيعية، بعيدة عن الوقفات الرسمية الجامدة التي فرضتها تقاليد البورتريه الأوروبي (اقرأ: المرأة الفلسطينية قبل النكبة).

بطاقة بريدية لسبسطية قرب نابلس من أعمال المصورة الفلسطينية كريمة عبود في عشرينيات القرن العشرين
بطاقة بريدية لبلدة سبسطية قرب نابلس من أعمال كريمة عبود، عشرينيات القرن العشرين. المصدر: ويكيميديا كومنز.

توفيت كريمة عبود عام 1940 إثر حمّى (ويحدّد نون بوست تاريخ 27 نيسان 1940)، أي قبل النكبة بثماني سنوات. وتروي الجزيرة نت أن كاميرتها حُملت إلى جانب نعشها، كما أوصت.

روّاد آخرون: من يافا إلى بيت لحم ورام الله

لم يكن رعد وعبود وحيدين. فقد عرفت فلسطين قبل النكبة جيلًا كاملًا من المصوّرين العرب والأرمن الفلسطينيين:

  • عيسى الصوابيني: وُلد عام 1875، ودرس التصوير في روسيا، وافتتح استوديو في يافا أواخر القرن التاسع عشر، وفي الفترة نفسها افتتح داود صابونجي استوديو آخر في المدينة.
  • علي زعرور: وُلد عام 1900 لأسرة فلاحية، وعمل عند المصوّر حنانيا الذي علّمه الصنعة، ثم ورث محلّه في القدس. وتصفه موسوعة القضية الفلسطينية بأنه ربما أول مصوّر مسلم محترف في القدس، وقد صوّر أحداث المدينة حتى 1948 ثم صار مصوّرًا صحفيًا.
  • حنا صافية: وُلد في القدس عام 1910، وتدرّب في قسم التصوير في «المستعمرة الأمريكية» مساعدًا للمصوّر السويدي إريك ماتسون، وعمل معه حتى عام 1946، ثم عمل لدى حكومة الانتداب وافتتح استوديو خاصًّا به.
  • إيليا قهوجيان: طفل أرمني نجا من مذابح 1915، وصل إلى الناصرة ثم القدس، وبدأ العمل عام 1924، واشتهر بصور الحياة اليومية.
  • داود عبده: اشتهر في القدس بصور الاستوديو ذات التعريض المتعدّد، وكانت أخته مارغو تلوّن الصور يدويًا.
  • زكريا أبو فحيلة ويوسف الشامية في بيت لحم، ويوسف قدورة الذي افتتح عام 1935 أول استوديو في رام الله وسمّاه «استوديو مي» على اسم ابنته.
  • وفي القدس أيضًا الأخوان نجيب وجميل البينا اللذان صارا مصوّرَين أثريَّين لمتحف الآثار الفلسطيني، وسمعان سحّار، وحنا طوميان، وكريكور إشخانيان.

صورة شعب حيّ في مواجهة الصورة الاستشراقية

كان المصوّر الأجنبي يأتي إلى فلسطين وفي ذهنه صورة مسبقة: أرض توراتية قديمة، وأطلال، ورعاة يشبهون شخصيات الكتاب المقدس. وكثيرًا ما كان الفلسطيني في هذه الصور مجرد «ديكور» في مشهد طبيعي، أو «نموذجًا» يُلبَس أزياء غريبة في الاستوديو ليرضي خيال السائح. وقد غذّت هذه الصور، عن قصد أو غير قصد، المقولة الصهيونية عن «أرض بلا شعب».

أما المصوّر الفلسطيني فكان يصوّر أهله وجيرانه وزبائنه. في صوره نرى طبقة وسطى مدينية متعلّمة، وطالبات مدارس، وعائلات تقف لصورة تذكارية، وعرسانًا، وموظفين، وضباطًا، وفلاحين في البيادر، وأسواق القدس ويافا، وبيارات البرتقال، والمواسم الدينية (اقرأ: القرية الفلسطينية قبل النكبة). وقد رأت الباحثة الفنية فيرا تماري في صور خليل رعد ردًّا مباشرًا على رواية «الأرض الخالية»، لأنها تُظهر شعبًا يعمل ويحتفل ويتعلّم ويبني مدنه.

فتاة من بيت لحم بالثوب الفلسطيني التقليدي بعدسة المصور خليل رعد
فتاة من بيت لحم بالثوب التقليدي، بعدسة خليل رعد. المصدر: ويكيميديا كومنز.

وفي صور كريمة عبود بالذات تظهر المرأة الفلسطينية لا بوصفها فلاحة «غرائبية» فقط كما أحبّ المستشرقون أن يصوّروها، بل طالبة ومعلّمة وأمًّا وسيدة بيت مدينية. وهذا ما جعل أعمالها، كما يرى الباحثون، خروجًا واعيًا على قوالب البورتريه الأوروبي، والتقاطًا لإنسانية أصحابها وحياتهم العادية.

النكبة: استوديوهات على خط النار وأرشيفات منهوبة

شارع يافا يسقط

في عام 1948 صار شارع يافا، شارع المصوّرين، خط مواجهة بين شطرَي القدس. وحين سقط الشارع في يد العصابات الصهيونية، بقي استوديو خليل رعد وأرشيف نصف قرن خلف الخط. وتروي مؤسسة الدراسات الفلسطينية أن صديقًا إيطاليًا شابًّا عبر «المنطقة الحرام» ليلًا مرات عدة لينقذ أرشيف الاستوديو، فيما يذكر نون بوست أن عناصر الهاغاناه نهبوا الاستوديو واستولوا على مئات الصور التي انتهت في أرشيفات إسرائيلية، ولم يُنقذ الصديق الإيطالي إلا جزءًا منها.

أما رعد نفسه فصار لاجئًا وهو في الرابعة والتسعين: انتقل إلى الخليل ثم إلى بحمدون، ثم عاد ليعيش في مقرّ بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس القديمة حتى وفاته عام 1957 بحسب مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بينما يذكر نون بوست أنه توفي في لبنان. ووصل أرشيفه في النهاية إلى مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت، ويضمّ نحو 3000 صورة.

مصوّرون في المنفى

وتشتّت مصوّرو فلسطين كما تشتّت شعبها:

  • علي زعرور فقد ألبوماته عام 1948، وصودر نحو 380 من صوره بعد الحرب، استعاد ابنه منها لاحقًا 324 صورة، فيما حفظت الأسرة النيغاتيف.
  • حنا صافية وثّق بعدسته أحداث 1948: مشهد مجزرة دير ياسين في اليوم التالي لها قبل رفع الجثامين، وجنازة الشهيد عبد القادر الحسيني، وموقع معركة القسطل، وتدمير حيّ المصرارة. ثم سُرقت معظم صوره السابقة لعام 1948 من الاستوديو بعد احتلال القدس الشرقية عام 1967، ولم ينجُ منها إلا ما نُشر في الصحف والمجلات خارج البلاد.
  • داود عبده نقل عمله إلى بيروت بعد النكبة.
  • سمعان سحّار اضطر إلى الانتقال من القدس إلى بيت لحم عام 1948، لأن الاستوديو صار في «المنطقة الحرام» بين شطرَي المدينة المقسّمة.
  • وفي غزة ازداد عدد المصوّرين بعد النكبة بمن لجأ إليها من يافا وغيرها من المدن المحتلة، ومنهم المصوّر الأرمني هرانت نقاشيان.

صور كريمة عبود في المجهول

رحلت كريمة عبود قبل النكبة، لكن صورها لم تنجُ منها. فيقول المؤرخ النصراوي جوني منصور إن سلطات الاحتلال صادرت صورها بعد عام 1948 واحتفظت بها في أرشيفاتها، ولهذا لم تُعرف إلا في السنوات الأخيرة. وبقي اسمها شبه منسيّ عقودًا طويلة.

ذاكرة تعود من الأدراج

في منتصف العقد الأول من الألفية الثالثة عاد اسم كريمة عبود إلى الضوء. فقد ظهرت مئات من صورها لدى جامع مقتنيات في القدس كان يبيع التحف للسياح، وتربط رواية الباحث أحمد مروات هذه الصور بحيّ القطمون الذي عاشت فيه كريمة خمس سنوات، وهو من أحياء القدس العربية التي هُجّر أهلها عام 1948. وتتبّع الباحث أحمد مروات من الناصرة سيرتها، ونشر عنها عام 2007، واستعاد عددًا من صورها. وفي عام 2016 احتفى بها محرّك البحث غوغل في ذكرى ميلادها، ومنحت كلية دار الكلمة في بيت لحم جائزة للتصوير باسمها، وأُنتج عن سيرتها فيلم، وكُتب عنها كتاب «سيرة عين».

أما خليل رعد فقد أقامت له مؤسسة الدراسات الفلسطينية معرضًا عام 2013 بعنوان «فلسطين قبل 1948 ليست مجرد ذاكرة» من تنظيم فيرا تماري، انتقل إلى مركز خليل السكاكيني الثقافي في رام الله، وضمّ إلى جانب صور الأرشيف صورًا جُمعت من عائلات فلسطينية هُجّرت في النكبة. ثم أقامت له معرضًا ثانيًا في بيروت عام 2022 ضمّ 64 صورة من أرشيفه. كما نُشرت صوره في كتاب «قبل الشتات: التاريخ المصوّر للشعب الفلسطيني 1876–1948» للمؤرخ وليد الخالدي. ونشر رافي صافية عام 1999 مختارات من صور أبيه حنا صافية بين 1927 و1967.

إن صور هؤلاء الروّاد ليست مجرد ذكريات جميلة، بل وثائق تشهد أن فلسطين قبل النكبة كانت بلدًا عامرًا بأهله ومدنه وقراه ومدارسه ومسارحه وصحفه (اقرأ: الفن في فلسطين قبل النكبة). ولهذا لم تكن مصادرة الأرشيفات ونهب الاستوديوهات تفصيلًا جانبيًا في النكبة، بل جزءًا من محاولة محو صورة شعب من ذاكرة أرضه. وكل صورة تعود اليوم من أدراج المصادرة أو من ألبومات العائلات اللاجئة هي استعادة لجزء من هذه الذاكرة.

أسئلة شائعة عن المصوّرين الفلسطينيين قبل النكبة

من هو أول مصوّر عربي في فلسطين؟

يُعدّ خليل رعد (نحو 1854–1957) أول مصوّر عربي فلسطيني يشتهر في البلاد كلها. تدرّب عند الأرمني كرابيد كريكوريان، وافتتح استوديو على شارع يافا في القدس نحو عام 1890، وعمل فيه حتى النكبة.

من هي أول مصوّرة فلسطينية؟

كريمة عبود، المولودة في أواخر القرن التاسع عشر لأسرة القسّ سعيد عبود في بيت لحم، والمتوفاة عام 1940. تُعدّ أول امرأة فلسطينية، وربما أول عربية، تعمل مصوّرة محترفة، واشتهرت بتصوير النساء والعائلات والمدن الفلسطينية.

ماذا حدث لأرشيف خليل رعد في النكبة؟

بقي استوديوه على شارع يافا خلف خط المواجهة عام 1948. أنقذ صديق إيطالي جزءًا من الأرشيف بعبور المنطقة الحرام ليلًا، فيما نُهبت مئات الصور. ويحفظ ما بقي من أرشيفه اليوم، نحو 3000 صورة، لدى مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت.

بماذا اختلفت صور المصوّرين الفلسطينيين عن صور المصوّرين الأجانب؟

ركّز المصوّرون الأوروبيون على الأماكن المقدسة والمشاهد «التوراتية»، بينما صوّر الفلسطينيون مجتمعهم الحيّ: العائلات والأعراس والطالبات والأسواق والفلاحين والمدن، فقدّمت صورهم شهادة على وجود شعب كامل في أرضه.

من صوّر أحداث عام 1948 من المصوّرين الفلسطينيين؟

من أبرزهم حنا صافية الذي صوّر مشهد مجزرة دير ياسين وجنازة عبد القادر الحسيني ومعركة القسطل، وعلي زعرور الذي صوّر أحداث القدس عام 1948 وصار لاحقًا مصوّرًا صحفيًا.

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.