فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

فلسطين قبل النكبة

الصحافة في فلسطين قبل النكبة: من الكرمل وفلسطين إلى الدفاع

الصحافة في فلسطين قبل النكبة: من الكرمل وفلسطين إلى الدفاع

الصحافة في فلسطين قبل النكبة: من الكرمل وفلسطين إلى الدفاع

قبل عام 1948 كانت في فلسطين صحافة عربية حيّة: صحف يومية في يافا والقدس، وصحف أسبوعية في حيفا، ومجلات أدبية، ومطابع تطبع الكتب والجرائد. ومنذ الدستور العثماني عام 1908 حذّر الصحفيون الفلسطينيون من المشروع الصهيوني ومن بيع الأراضي، وواجهوا الإغلاق والسجن والنفي في العهد العثماني ثم في عهد الانتداب البريطاني. وجاءت النكبة فأنهت صحافة يافا وحيفا، وحوّلت صحفيين كثيرين إلى لاجئين يصدرون صحفهم في المنفى.

البدايات: من «القدس الشريف» إلى دستور 1908

عرفت القدس الطباعة قبل الصحافة بعقود، لكن المطابع الأولى كانت في الغالب دينية أو رسمية، تطبع الكتب المقدسة وكتب المدارس. وفي عام 1876 صدرت «القدس الشريف» بالعربية والتركية، وكانت صحيفة رسمية تصدرها السلطات العثمانية. ولهذا يرى بعض المؤرخين، ومنهم عبد القادر ياسين، أن الصحافة الفلسطينية الأهلية تبدأ حقًا مع صحيفة «الترقي» عام 1907.

وجاءت النقلة الكبرى بعد إعادة العمل بـالدستور العثماني عام 1908، حين خُففت القيود فظهرت الصحف السياسية التي أسستها الطبقة الوسطى في المدن. ففي القدس كان جرجي حبيب حنانيا يدير منذ نحو 1894 مطبعة في حي باب الجديد، حصلت على ترخيصها الرسمي عام 1908، وتُعدّ أول مطبعة عربية خاصة في المدينة، وطبعت نحو 281 كتابًا. ومنها صدرت جريدة «القدس» في 5 أيلول 1908، أول جريدة عربية أهلية في فلسطين: أربع صفحات، مرتين في الأسبوع، بنحو 1500 نسخة، وكتب فيها خليل السكاكيني وعلي الريماوي.

وفي العام نفسه تتابعت الصحف: «الأصمعي» التي هاجمت الاستيطان الصهيوني، و«الإنصاف» لبندلي إلياس مشحور، و«النجاح» لعلي الريماوي في كانون الأول 1908، و«النفائس العصرية» لخليل بيدس، وهي مجلة أدبية بدأت في حيفا ثم انتقلت إلى القدس. ثم صدرت «المنادي» لسعيد جار الله عام 1912. وتوقفت معظم هذه الصحف عند اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914، واضطر حنانيا إلى مغادرة البلاد بعد أن كشفت السلطات العثمانية عضويته في جمعية «فلسطين الفتاة»، ومات في الإسكندرية عام 1920.

الكرمل وصحافة حيفا

في حيفا أسس نجيب نصار جريدة «الكرمل» عام 1908، وكانت تصدر مرتين في الأسبوع، وعُرف صاحبها بلقب «شيخ الصحافة الفلسطينية»، وكان من أوائل من حذّروا من المشروع الصهيوني. وقد أغلقتها السلطات العثمانية شهرين عام 1909، ثم عطّلتها سلطات الانتداب مرات عدة، وأغلقتها نهائيًا بموجب أنظمة الطوارئ (عام 1944 في أكثر المصادر، و1942 في مصدر آخر). وكتبت فيها ساذج نصار منذ 1923، وفتحت فيها بابًا خاصًا بالمرأة، واعتقلها الانتداب أواخر 1938 (اقرأ: المرأة الفلسطينية قبل النكبة).

الصفحة الأولى من جريدة الكرمل الحيفاوية لصاحبها نجيب نصار عدد 15 أيلول 1925
عدد جريدة «الكرمل» الصادر في حيفا في 15 أيلول 1925. المصدر: ويكيميديا كومنز.

ولم تكن «الكرمل» وحدها في حيفا: صدرت فيها «النفير» التي انتقلت إليها من القدس، والجريدة الساخرة «العصا لمن عصا» عام 1912، و«الزهور» لجميل البحري عام 1927، و«الإقدام» عام 1926 التي انتقلت إلى يافا عام 1931 وظلت تصدر حتى النكبة، ثم اليومية «آخر ساعة» عام 1938 (اقرأ: حيفا قبل النكبة: مدينة الميناء والعمال والصحافة).

جريدة «فلسطين» في يافا

التأسيس والإغلاق العثماني

في كانون الثاني 1911 أصدر عيسى داود العيسى في يافا جريدة «فلسطين»، وكان ابن عمه يوسف العيسى رئيس تحريرها حتى توقفها في الحرب الأولى. وُلد عيسى العيسى في يافا عام 1878، ودرس في الجامعة الأميركية في بيروت، وعمل في القدس ومصر قبل أن يعود إلى مدينته. بدأت الجريدة صغيرة تصدر مرتين في الأسبوع، ثم صارت تحذّر من الصهيونية وتغوّلها الاقتصادي. وفي تشرين الأول 1913 أغلقتها السلطات العثمانية بتهمة إثارة النعرات، ثم عُطّلت ثانية مع الحرب حين دعت إلى حياد الدولة العثمانية، وحوكم صاحبها في دمشق ونُفي إلى الأناضول (أواخر 1916 أو 1917 بحسب المصادر).

من صحيفة أسبوعية إلى يومية

عادت «فلسطين» إلى الصدور في آذار 1921 ثلاث مرات في الأسبوع، وصارت يومية عام 1930، وأصدرت بين 1929 ونحو 1932 طبعة إنجليزية. وعُرفت بمهنيتها وشبكة مراسليها الواسعة ودقتها، حتى صارت نموذجًا لصحف بلاد الشام، وقرئت في المدن والقرى. وكانت من أوائل الصحف العربية التي نشرت الرسوم الكاريكاتيرية السياسية على صفحتها الأولى، وتابعت وعد بلفور والهجرة الصهيونية وسياسات الانتداب، وغطّت ثورة 1936 والحرب العالمية الثانية.

الصفحة الأولى من جريدة فلسطين في يافا يوم 2 تشرين الثاني 1932 في ذكرى وعد بلفور
الصفحة الأولى من جريدة «فلسطين» في 2 تشرين الثاني 1932، في ذكرى وعد بلفور. المصدر: ويكيميديا كومنز.

مصيرها في 1948

صدر آخر عدد من «فلسطين» في يافا في 7 نيسان 1948، قبل سقوط المدينة بأيدي العصابات الصهيونية بأسابيع. ومات عيسى العيسى لاجئًا في بيروت عام 1950، وفي العام نفسه أعاد ابنه رجا إصدار الجريدة في القدس الشرقية. وتوقفت نهائيًا عام 1967، حين اندمجت مع جريدة «المنار» لتكوّنا جريدة «الدستور». وفي عام 2025 أعادت دار «ورد» الأردنية نشر أرشيفها في 75 مجلدًا، بعد ست سنوات من جمع أعدادها من مكتبات العالم.

صحف القدس ويافا في عهد الانتداب

بعد الاحتلال البريطاني نمت الصحافة مع نمو الحركة الوطنية، ثم ازدهرت في الثلاثينيات مع ظهور الأحزاب، وكثرت الصحف، واشتركت الكبرى منها في وكالات الأنباء العالمية. ومن أبرز صحف تلك المرحلة:

  • «مرآة الشرق»: أصدرها بولس شحادة في القدس في 17 أيلول 1919، وصارت أسبوعية من اثنتي عشرة صفحة عام 1925، وتولّى تحريرها أحمد الشقيري عام 1928، ثم أكرم زعيتر. وأغلقها الانتداب مرات، ثم نهائيًا (عام 1938 أو 1939 بحسب المصادر) بعد نشر قصيدة تدعو إلى التمرد على سياساته.
  • «الجامعة العربية»: أصدرها منيف الحسيني في القدس (1925 أو 1927 بحسب المصادر)، وكانت لسان حال المجلس الإسلامي الأعلى، وتحفظ مكتبة المسجد الأقصى أعدادها حتى 1936.
  • «الصراط المستقيم»: أسسها عبد الله القلقيلي في يافا في أيلول 1925، وكانت تصدر مرتين في الأسبوع.
  • «الجامعة الإسلامية»: أصدرها الشيخ سليمان التاجي الفاروقي في يافا في 16 تموز 1932 لكشف المطامع الصهيونية، فعطّلها الانتداب مرات ثم ألغى ترخيصها في 24 حزيران 1938.
  • «اللواء»: أصدرها جمال الحسيني في القدس (أواخر 1935 أو 1936)، وحررها عثمان قاسم، ولم تعمّر طويلًا.
  • «الحياة»: صدرت في القدس عام 1930 وحررها أكرم زعيتر، فأغلقها الانتداب عام 1931.

المجلات والمطابع

إلى جانب الجرائد ظهرت مجلات أدبية مثل «النفائس العصرية» لخليل بيدس، وأفردت الصحف أبوابًا للشعر والقصة والمقالة، فكانت الصحافة منبرًا للأدب الفلسطيني كما كانت منبرًا للسياسة. وكانت لبعض الصحف مطابعها الخاصة: فمطبعة «الكرمل» في حيفا طبعت كتب نجيب نصار وجريدة ساخرة، ومطبعة حنانيا في القدس طبعت الجريدة والكتب معًا (اقرأ: القدس الغربية قبل النكبة).

جريدة «الدفاع» وإبراهيم الشنطي

وُلد إبراهيم الشنطي في يافا عام 1910، وتخرّج في العلوم السياسية من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1933، ثم كتب في «الجامعة الإسلامية» وانضم إلى حزب الاستقلال. وفي عام 1934 أسس في يافا جريدة «الدفاع» مع سامي السراج وخير الدين الزركلي (في شباط أو نيسان بحسب المصادر)، فصارت لسان حزب الاستقلال، ورأت في الاستعمار البريطاني أصل مأساة فلسطين وفي الصهيونية فرعًا منه، وهاجمت الاستيطان وسياسات تسهيل الهجرة.

كتب فيها عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى) وإبراهيم طوقان، وأصبحت يومية واسعة الانتشار، تبيع في عام 1946 بين 6 آلاف و10 آلاف نسخة يوميًا. وفي عام 1943 اشترى الشنطي «الصراط المستقيم» وأصدرها جريدة مسائية حتى 1946.

الصحافة في مواجهة وعد بلفور وبيع الأراضي

منذ البداية كانت الصحافة الفلسطينية خط الدفاع الأول عن الأرض:

  • كشف المشروع مبكرًا: جمع نجيب نصار مقالاته في كتاب «الصهيونية: تاريخها، غرضها، أهميتها» الذي طبعته مطبعة الكرمل عام 1911، وهو من أوائل الكتب العربية عن الصهيونية.
  • التحذير من بيع الأراضي: دعا نصار ملاك الأراضي العرب عام 1914 إلى عدم نقلها إلى المستوطنين، وكرّر التحذير عام 1920. وأُغلقت «المنادي» في تموز 1913 لأنها فضحت أهداف الصهيونية.
  • رفض وعد بلفور: شارك عيسى العيسى في تأسيس الجمعية الإسلامية المسيحية في يافا لمقاومة الوعد، ووقّع في 12 كانون الأول 1918 بيانًا إلى مؤتمر الصلح يرفض الوطن القومي اليهودي.
  • مقاطعة الصحف المأجورة: فشلت صحف موالية للصهيونية مثل «بريد اليوم» و«لسان العرب» في أوائل العشرينيات لأن القرّاء العرب قاطعوها.

الرقابة البريطانية والتعطيل والسجن

طوال ثلاثة عقود أغلق الانتداب الصحف، وحجب عنها المعلومات، وفرض عليها رقابة مشددة، وسجن الصحفيين ونفاهم. وفي عام 1933 صدر قانون المطبوعات رقم 3 الذي نظّم إصدار الصحف وملكية المطابع، ثم عُدّل ليمنح المندوب السامي البريطاني سلطة تعطيل أي جريدة ومنع تداولها. ومن أمثلة القمع:

  • سُجن خليل بيدس لمشاركته في هبّة 1920.
  • عُطّلت «الجامعة الإسلامية» في تموز 1934 بتهمة التحريض، وأُغلقت صحيفتا «الشباب» و«الوحدة» في العام نفسه وصودرت مطبعتهما.
  • اعتُقل أكرم زعيتر بعد أشهر من عمله في «مرآة الشرق» (1929 أو 1930) ونُفي إلى نابلس، ثم نُفي ثانية عام 1931 بعد إغلاق «الحياة».
  • اعتُقل عجاج نويهض مرات بسبب كتاباته.

وفي الحرب العالمية الثانية لم يسمح الانتداب إلا لثلاث صحف عربية بالصدور: «الدفاع» و«فلسطين» و«الصراط المستقيم».

الصحافة في إضراب 1936 والثورة

في 19 نيسان 1936 دعت اللجنة القومية في نابلس، وأمين سرها الصحفي أكرم زعيتر، إلى الإضراب العام الذي دام نحو ستة أشهر. وفي العام نفسه أصدرت حكومة الانتداب أنظمة طوارئ شملت فرض الرقابة على الصحافة. وتشير دراسة منشورة في مجلة الدراسات الفلسطينية إلى أن الحكومة عطّلت الصحف العربية اليومية 34 مرة في المرحلة الأولى من الثورة، وكانت أحيانًا تعطّل الصحف اليومية الأربع معًا، وبعد زيارة لجنة بيل عام 1937 عطّلت ثلاثًا منها أكثر من شهر.

أعضاء اللجنة العربية العليا خلال إضراب 1936 وثورة فلسطين الكبرى
أعضاء اللجنة العربية العليا خلال أحداث 1936. المصدر: مكتبة الكونغرس – مجموعة ماتسون.

ولم يكتف الانتداب بالتعطيل: اعتقل إبراهيم الشنطي بعد أن أسس «الحرس الوطني» خلال الإضراب وسجنه في معتقل عوجا الحفير في النقب، واعتقل أكرم زعيتر في المعتقل نفسه. وفي المقابل كثّفت «فلسطين» رسومها الكاريكاتيرية على صفحتها الأولى، فصوّرت ابتلاع المشروع الصهيوني لبيارات الفلاحين وحقولهم.

رسم كاريكاتيري على هيئة أخطبوط نشرته جريدة فلسطين عام 1936 خلال الإضراب والثورة
رسم كاريكاتيري سياسي على هيئة أخطبوط نشرته جريدة «فلسطين» عام 1936. المصدر: ويكيميديا كومنز.

ما فعلته النكبة بالصحافة الفلسطينية

كانت يافا قبل 1948 عاصمة الصحافة الفلسطينية، وفيها خمس صحف إلى جانب دور السينما والمطابع والأندية. وفي أيار 1948 سقطت المدينة، فلم يبق من سكانها الذين كانوا نحو 120 ألفًا إلا قرابة 4 آلاف. وانتهت بذلك صحافة يافا وحيفا: نُهبت المطابع والورق والأرشيفات، وانتقلت صحف كثيرة من يافا وحيفا وعكا إلى القدس (اقرأ: عكا قبل النكبة).

سينما الحمراء في يافا عاصمة الصحافة والثقافة الفلسطينية قبل النكبة
سينما «الحمراء» العربية في يافا، من معالم المدينة الثقافية قبل النكبة. المصدر: مكتبة الكونغرس – مجموعة ماتسون.

وصار الصحفيون لاجئين. مات نجيب نصار في الناصرة في 3 آذار 1948، قبل أسابيع من سقوط حيفا، ومات عيسى العيسى في بيروت عام 1950 (اقرأ: الناصرة قبل النكبة). أما إبراهيم الشنطي فاستقر في القاهرة وأصدر فيها «القاهرة» بين 1953 و1957، وعادت «الدفاع» إلى الصدور في القدس عام 1950، ثم انتقلت إلى عمّان بعد احتلال القدس عام 1967، وتختلف المصادر في تاريخ توقفها بين 1967 و1970. ومات الشنطي في عمّان عام 1979.

وهكذا لم تُقتلع الصحافة الفلسطينية من جذورها إلا بالنكبة: صحف وُلدت في يافا وحيفا وعاشت أربعين عامًا في مواجهة الاستعمار والصهيونية، انتهت في المنفى. وبقيت أعدادها في مكتبة المسجد الأقصى ومكتبات العالم شاهدًا على مجتمع فلسطيني حديث كان يقرأ ويكتب ويناقش قبل 1948.

أسئلة شائعة عن الصحافة في فلسطين قبل النكبة

ما أول جريدة عربية في فلسطين؟

صدرت «القدس الشريف» الرسمية عام 1876، أما أول جريدة عربية أهلية فهي «القدس» لجرجي حبيب حنانيا في 5 أيلول 1908، ويرى بعض المؤرخين أن البداية كانت مع «الترقي» عام 1907.

من أسس جريدة «فلسطين»؟

أسسها عيسى داود العيسى في يافا عام 1911، وكان يوسف العيسى رئيس تحريرها الأول. صارت يومية عام 1930، وصدر آخر أعدادها في يافا في 7 نيسان 1948.

من أسس جريدة «الدفاع»؟

أسسها إبراهيم الشنطي في يافا عام 1934 مع سامي السراج وخير الدين الزركلي، وكانت لسان حزب الاستقلال، ومن أوسع الصحف الفلسطينية انتشارًا في الأربعينيات.

كيف قمع الانتداب البريطاني الصحافة الفلسطينية؟

بقانون المطبوعات لعام 1933 وتعديله الذي منح المندوب السامي سلطة التعطيل، وبأنظمة الطوارئ عام 1936، وبتعطيل الصحف اليومية عشرات المرات، واعتقال الصحفيين ونفيهم.

ماذا حدث للصحف الفلسطينية بعد النكبة؟

توقفت صحافة يافا وحيفا ونُهبت المطابع والأرشيفات، وعادت «فلسطين» و«الدفاع» إلى الصدور في القدس عام 1950، واستمرتا حتى أواخر الستينيات تقريبًا.

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.