فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال

مقبرة الشهداء في اليرموك.. حارسة الذاكرة الفلسطينية

مقبرة الشهداء في اليرموك.. حارسة الذاكرة الفلسطينية

على أطراف مخيم اليرموك جنوب دمشق تقوم مقبرتان للشهداء، حملت شواهد قبورهما أسماء فدائيين وقادة ولاجئين من مدن فلسطين وقراها. منذ أول جنازة فيها سنة 1964 صارت «مقبرة الشهداء» مثوى لمن لم يسمح لهم الاحتلال بالعودة إلى بلداتهم، وذاكرةً حيّة لأكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في سوريا. [1][2]

وفيها دُفن القائد خليل الوزير «أبو جهاد» وفتحي الشقاقي وغيرهما، لكن الحرب في سوريا تركتها مدمرة، وما زالت عائلات كثيرة تبحث بين الركام عن قبور أبنائها. [3][2][4]

محتويات المقال

  1. المقبرتان في سطور
  2. مخيم اليرموك
  3. المقبرة الأولى: أول مثوى للشهداء خارج فلسطين
  4. أبو جهاد في مقبرة الشهداء
  5. المقبرة الجديدة
  6. حارسة الذاكرة
  7. المقبرتان في الحرب
  8. أسئلة شائعة

المقبرتان في سطور

البندالمقبرة الأولى (القديمة)المقبرة الجديدة
التأسيسمنتصف الستينيات، وأول دفن في 7 تشرين الثاني 19641980
الموقعقرب حارة المغاربة على حدود بلدة يلدانهاية شارع اليرموك، على مساحة 50 دونمًا
أول من دُفن فيهاالشهيدان مفلح السالم وعلي الخربوشلطفي حجازي «أبو فهد»
من المدفونين فيهامنهل شديد، وزهير محسنفتحي الشقاقي، وجهاد جبريل، وعز الدين الشيخ خليل

المصادر: [5][1][2][6]

مخيم اليرموك

أُنشئ مخيم اليرموك بين عامي 1954 و1957، على بعد نحو ثمانية كيلومترات جنوب مركز دمشق، على مساحة تقارب كيلومترين مربعين، لإيواء لاجئين طردتهم العصابات الصهيونية من فلسطين سنة 1948. وصار من أكبر المخيمات الفلسطينية في الشتات؛ إذ تجاوز عدد اللاجئين المسجلين فيه 112 ألفًا سنة 2002، فيما تقدّر مصادر فلسطينية عدد سكانه الفعلي بأكثر من 220 ألفًا. [7]

اقرأ أيضًا: المخيمات الفلسطينية، والنكبة الفلسطينية.

المقبرة الأولى: أول مثوى للشهداء خارج فلسطين

قبل منتصف الستينيات كان الفلسطينيون في دمشق يدفنون موتاهم في مقابر المدينة، ومنها مقبرة الدحداح. ثم أُقيمت مقبرة الشهداء الأولى قرب حارة المغاربة على حدود بلدة يلدا، فكانت أول مثوى لشهداء فلسطين خارج أرضها، وتلتها مقبرة في مخيم الوحدات في عمّان، ثم ثالثة في بيروت. [1]

وفي 7 تشرين الثاني 1964 دُفن فيها أول شهيدين: مفلح محمد السالم من صفورية، وعلي الخربوش من عرابة البطوف، من مقاتلي الكتيبة الفدائية الفلسطينية 68 في الجيش السوري، اللذان استشهدا في عملية فدائية في الجليل، ورفضت سلطات الاحتلال دفنهما في قريتيهما. [5]

وكان ثالث المدفونين فيها الملازم محمد حشمة، الذي استشهد في حادث في موقع لحركة فتح في الشعلان. ثم توالت جنازات الفدائيين الكبيرة، ومنها جنازة الشهيد منهل شديد من علار في قضاء طولكرم في شباط 1967، التي حضرها ياسر عرفات، وجنازة زهير محسن، قائد منظمة الصاعقة. [1]

أبو جهاد في مقبرة الشهداء

في 16 نيسان 1988 اغتالت وحدة إسرائيلية القائد خليل الوزير «أبو جهاد»، نائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية ومهندس انتفاضة الحجارة، في منزله في ضاحية سيدي بو سعيد في تونس. وفي 21 نيسان 1988 دُفن في مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك، فصار قبره من أبرز معالمها. [3]

المقبرة الجديدة

ومع امتلاء المقبرة الأولى افتُتحت سنة 1980 مقبرة الشهداء الجديدة على مساحة 50 دونمًا في نهاية شارع اليرموك. ومن المصادفة أن لطفي حجازي «أبو فهد» توفي يوم افتتاحها، فكان أول من دُفن فيها. [2][6]

ودُفن فيها قادة فلسطينيون، منهم فتحي الشقاقي، الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي (1995)، وجهاد جبريل (2002)، وعز الدين الشيخ خليل (2004). [2]

حارسة الذاكرة

لم تكن مقبرتا الشهداء مكانًا للدفن فحسب؛ فقد صارتا جزءًا من هوية المخيم، تُحيي فيهما العائلات والفصائل ذكرى شهدائها في المناسبات الوطنية، وتحمل شواهدهما أسماء مدن فلسطين وقراها، فتبقى خريطة الوطن حاضرة في أرض اللجوء. [2]

المقبرتان في الحرب

خلال الحرب في سوريا تعرّض مخيم اليرموك للحصار والقصف، وفي مطلع نيسان 2015 اقتحمه تنظيم الدولة الإسلامية وسيطر على معظمه. وكانت الحملات العسكرية سنة 2018 الأشد قصفًا على مقبرتي الشهداء، فتضررت المقبرة الجديدة وتحطمت شواهد قبورها. [7][4]

وفي حزيران 2019 نبشت قوات روسية مقبرة الشهداء القديمة، وفي 2020 نصبت خيامًا بين القبور بحثًا عن رفات جنديين إسرائيليين مفقودين منذ 1982، ومنعت المدنيين من زيارتها. [8][4]

وحتى شباط 2025 لم تُدخل المقبرة القديمة ولم تُنظف من مخلفات الألغام، ولا توجد خطة لتأهيلها، فيما يبحث الأهالي بأنفسهم عن قبور أبنائهم، ويقارنون الصور القديمة بما تبقى، لأن معالم المقبرة لم تعد واضحة. [4]

ومع ذلك تبقى مقبرتا الشهداء في اليرموك شاهدتين على جيل من اللاجئين حمل فلسطين إلى المنفى، وعلى شهداء لم يتمكنوا من العودة إلى بلداتهم إلا أسماءً منقوشة على شواهد قبورهم.

أسئلة شائعة

متى أُسست مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك؟

أُقيمت المقبرة الأولى في منتصف الستينيات، وكان أول دفن فيها في 7 تشرين الثاني 1964، وافتُتحت المقبرة الجديدة سنة 1980. [5][2]

من أول من دُفن فيها؟

الشهيدان مفلح محمد السالم من صفورية وعلي الخربوش من عرابة البطوف. [5]

هل أبو جهاد مدفون في مقبرة الشهداء في اليرموك؟

نعم؛ دُفن فيها في 21 نيسان 1988 بعد اغتياله في تونس. [3]

من القادة المدفونون في المقبرة الجديدة؟

منهم فتحي الشقاقي وجهاد جبريل وعز الدين الشيخ خليل. [2]

ما مساحة المقبرة الجديدة؟

نحو 50 دونمًا في نهاية شارع اليرموك. [2]

ماذا حدث للمقبرتين خلال الحرب في سوريا؟

تعرضتا للقصف وتحطمت شواهد القبور، ونبشت قوات روسية المقبرة القديمة سنة 2019. [4][8]

هل أُعيد تأهيل المقبرة القديمة؟

لا؛ حتى شباط 2025 لم تُنظف من مخلفات الألغام ولم توضع خطة لتأهيلها. [4]

اقرأ أيضًا في فلسطيننا

المصادر والمراجع

  1. علي بدوان، «مثوى شهداء فلسطين في اليرموك»، ديوان العرب، 2 أيار 2019.
  2. حسام زيدان، «مقبرة الشهداء في اليرموك.. حارسة الذاكرة الفلسطينية»، صحيفة المنار، 19 كانون الأول 2019.
  3. «خليل الوزير (أبو جهاد) مهندس انتفاضة الحجارة في فلسطين»، موسوعة الجزيرة نت، 10 حزيران 2025.
  4. بيسان خلف، «مقابر اليرموك وجوبر.. البحث بين الركام»، عنب بلدي، 24 شباط 2025.
  5. علي بدوان، «أول شهيدين في مثوى شهداء فلسطين في اليرموك»، ديوان العرب، 4 تموز 2018.
  6. خليل الصمادي، «معالم من المخيّم»، فصل من كتاب «ذكريات من مخيّم اليرموك»، مجلة رمان.
  7. «مخيم اليرموك»، موسوعة الجزيرة نت.
  8. «مخيم اليرموك: الروس ينبشون مقبرة الشهداء القديمة»، المدن، 11 حزيران 2019.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.