معركة بلعا 1936: يوم أسقط الثوار طائرات الاحتلال البريطاني قرب طولكرم
معركة بلعا واحدة من أكبر معارك الثورة الفلسطينية الكبرى في مرحلتها الأولى، وقعت في 3 أيلول 1936 قرب قرية بلعا شرق طولكرم، على طريق طولكرم–نابلس. هاجم فيها الثوار الفلسطينيون والمتطوعون العرب بقيادة فوزي القاوقجي رتلًا عسكريًا بريطانيًا خرج لحماية قافلة صهيونية، فاشتبكوا معه ومع تعزيزاته نحو عشر ساعات، وأسقطوا عددًا من طائراته. [1][2]
ووصفتها صحيفة «فلسطين» يومها بأنها «أكبر معركة في تاريخ ثورة فلسطين الحالية»، ويعدّها مؤرخون نموذجًا للعمل الشعبي المسلح المنظم، وقد دفعت بريطانيا إلى إعلان حالة الطوارئ وإغراق فلسطين بالجنود. [2][1]
محتويات المقال
- بطاقة المعركة
- خلفية المعركة: الإضراب الكبير ووصول المتطوعين
- سير المعركة
- نتائج المعركة
- ما بعد المعركة: الطوارئ والقمع
- بين الروايات
- التسلسل الزمني
- أسئلة شائعة عن معركة بلعا
بطاقة المعركة
- التاريخ
- 3 أيلول 1936
- المكان
- قرب قرية بلعا، نحو 7 كم من طولكرم، على طريق طولكرم–نابلس
- القائد
- فوزي القاوقجي
- القوة الفلسطينية والعربية
- بين 50 و300 مقاتل بحسب الروايات، من فلسطين وسوريا والعراق والأردن
- القوة البريطانية
- رتل من 20 آلية عسكرية بالدبابات، ثم تعزيزات بلغت نحو 5,000 جندي و15 طائرة
- مدة المعركة
- نحو 10 ساعات
- الشهداء
- نحو 16 شهيدًا، بينهم متطوعون من العراق وسوريا
- خسائر الاحتلال البريطاني
- 80 قتيلًا بحسب المصادر الفلسطينية، وإسقاط طائرتين وإحراق أخريين
- الإطار
- المرحلة الأولى من الثورة الفلسطينية الكبرى 1936–1939
خلفية المعركة: الإضراب الكبير ووصول المتطوعين
اندلعت الثورة الفلسطينية الكبرى في نيسان 1936 بإضراب عام شامل ضد الاحتلال البريطاني وسياسته في فتح أبواب فلسطين للهجرة الصهيونية، وتحوّل الإضراب سريعًا إلى ثورة مسلحة في الجبال والأرياف. [3]
وفي أواخر آب 1936 دخل فلسطين فوزي القاوقجي على رأس طليعة من المتطوعين العرب، قدّرتها إحدى الروايات بنحو 190 مقاتلًا: مئة من العراق، وستون من سوريا بقيادة الشيخ محمد الأشمر، وثلاثون من بني معروف بقيادة حمد صعب. وانضم هؤلاء إلى الثوار الفلسطينيين، وتولى القاوقجي القيادة العامة للثورة، واتخذ مقره في ظهرة الجمعة قرب بلعا، وكان ينقله باستمرار تجنبًا لرصد البريطانيين. [4]
اقرأ أيضًا: ثورة 1936.
سير المعركة
كانت قافلة صهيونية تسلك الطريق يوميًا، فأمرت السلطات البريطانية جيشها بحمايتها، وأرسلت رتلًا من 20 آلية عسكرية بالدبابات والجنود. وكمن له المقاتلون في التلال المشرفة على الطريق قرب بلعا، مسلحين بالبنادق والرشاشات الخفيفة وبعض الألغام، ونظّموا أنفسهم في وحدات للهجوم وأخرى للدفاع، فيما قدّم أهالي القرى المجاورة الإمداد والمعلومات. [1][2]
وحين بدأ الاشتباك استنجد البريطانيون بقوات من نابلس، حتى بلغ عدد جنودهم في ساحة المعركة نحو خمسة آلاف، وشاركت 15 طائرة في قصف مواقع الثوار. ونقلت مذكرات الشيخ بهجت أبو غربية أن الرشاشات التي حملها المتطوعون العراقيون ساعدت في إصابة الطائرات البريطانية. [1][2]
وأسقط الثوار طائرتين بريطانيتين وأحرقوا اثنتين أخريين، فيما نقلت صحيفة «فلسطين» سقوط أربع طائرات: واحدة في موقع المعركة، وأخرى قرب عنبتا، وثالثة في رأس عامر، ورابعة عند المطار. واستمر القتال نحو عشر ساعات قبل أن ينسحب المقاتلون إلى الجبال. [1][2]
نتائج المعركة
تقول المصادر الفلسطينية إن 80 من ضباط الجيش البريطاني وجنوده قُتلوا في المعركة، واستشهد نحو 16 من المقاتلين، بينهم متطوعون من العراق وسوريا. [1][2]
أما البيان الرسمي البريطاني فاعترف بمقتل طيارين اثنين في هبوط اضطراري وضابط متأثرًا بجراحه، وجرح ضابطين وجنديين، وادّعى مقتل عشرة من العرب. واعترف البيان نفسه بأن القوات البريطانية هدمت ستة بيوت في قرية بلعا انتقامًا من أهلها. [1]
| المصدر | خسائر الاحتلال البريطاني | الشهداء العرب |
|---|---|---|
| المصادر الفلسطينية | 80 قتيلًا، وإسقاط طائرتين وإحراق أخريين | نحو 16 |
| صحيفة «فلسطين» | سقوط أربع طائرات | – |
| البيان البريطاني الرسمي | 3 قتلى و4 جرحى | 10، مع هدم 6 بيوت في بلعا |
ما بعد المعركة: الطوارئ والقمع
هزّت معركة بلعا الحكومة البريطانية، فأعلنت حالة الطوارئ، وعيّنت الجنرال جون ديل قائدًا عامًا لقواتها في فلسطين وشرق الأردن، وأرسلت تعزيزات كبيرة من الجنود والعتاد، وشددت إجراءاتها القمعية من اعتقالات جماعية وإعدامات. [1][2]
ورفعت المعركة معنويات الثوار والشعب، وشجعت مزيدًا من المتطوعين من الأردن والعراق على الالتحاق بالثورة، وأثبتت أن المقاومة قادرة على تنظيم عمليات كبيرة في مواجهة جيش إمبراطورية. [2]
وفي 11 تشرين الأول 1936 قبلت اللجنة العربية العليا نداء الملوك والأمراء العرب بوقف الإضراب بعد نحو ستة أشهر، فانتهت المرحلة الأولى من الثورة، قبل أن تتجدد بقوة أكبر سنة 1937. [4][3]
بين الروايات
تتفاوت المصادر في بعض أرقام المعركة؛ فعربي21 تقدّر عدد المقاتلين بنحو خمسين متطوعًا، بينما يقدّرهم عربي بوست بنحو ثلاثمئة. وتتراوح أعداد الطائرات التي أُسقطت بين اثنتين وأربع، فيما يبقى الفارق كبيرًا بين الأرقام الفلسطينية والبيان البريطاني الذي اعتاد التقليل من خسائره. [1][2]
التسلسل الزمني
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| نيسان 1936 | بدء الإضراب العام والثورة الفلسطينية الكبرى [3] |
| أواخر آب 1936 | وصول فوزي القاوقجي وطليعة المتطوعين العرب [4] |
| 3 أيلول 1936 | معركة بلعا: كمين للرتل البريطاني وإسقاط طائرات [1] |
| أيلول 1936 | إعلان حالة الطوارئ وتعيين الجنرال جون ديل [1] |
| 11 تشرين الأول 1936 | اللجنة العربية العليا توقف الإضراب [4] |
أسئلة شائعة عن معركة بلعا
متى وقعت معركة بلعا؟
في 3 أيلول 1936، خلال المرحلة الأولى من الثورة الفلسطينية الكبرى. [1]
أين تقع بلعا؟
قرية فلسطينية شرق طولكرم، ودارت المعركة قربها على طريق طولكرم–نابلس. [1][2]
من قاد الثوار في معركة بلعا؟
فوزي القاوقجي، القائد العام للثورة في تلك المرحلة، ومعه ثوار فلسطينيون ومتطوعون من سوريا والعراق والأردن. [1][4]
كم طائرة بريطانية أُسقطت في معركة بلعا؟
طائرتان أُسقطتا واثنتان أُحرقتا بحسب المصادر الفلسطينية، فيما ذكرت صحيفة «فلسطين» سقوط أربع طائرات. [1][2]
كم عدد شهداء معركة بلعا؟
نحو 16 شهيدًا، بينهم متطوعون من العراق وسوريا. [1]
ماذا فعلت بريطانيا بعد معركة بلعا؟
أعلنت حالة الطوارئ، وعيّنت الجنرال جون ديل قائدًا عامًا، وأرسلت تعزيزات كبيرة، وهدمت بيوتًا في بلعا، وشددت القمع. [1][2]
اقرأ أيضًا في فلسطيننا
المصادر والمراجع
- علي سعادة، «معركة بلعا.. أول عملية عسكرية منظمة للمجاهدين في فلسطين»، عربي21، 4 أيلول 2020.
- سناء الحكيم، «من أقوى معارك ثورة فلسطين الكبرى.. معركة بلعا»، عربي بوست، 3 أيلول 2024.
- وفا – مركز المعلومات الوطني الفلسطيني، «المعارك والثورات في فلسطين».
- «الثورة الفلسطينية 1936 (2/3): ثوار فلسطين ينجحون في خوض معركة أطول إضراب في التاريخ»، جريدة الجريدة الكويتية، 18 آب 2011.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.