فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري بيسان

جسر القنطرة

جسر القنطرة

جسر القنطرة في بيسان: قناطر الجسر الروماني على نهر جالود

جسر القنطرة، أو الجسر الروماني على نهر جالود، من أبرز آثار مدينة بيسان في الغور الشمالي، وما زالت قناطره قائمة فوق سيل جالود شمالي المدينة القديمة، بين تل الحصن وتل المصطبة. يعود الجسر إلى العهد الروماني، حين كانت بيسان زعيمة المدن العشر (الديكابولس) ومركزًا تجاريًا كبيرًا على طريق القوافل بين الشام ومصر، الذي يمر عبر وادي جالود، البوابة الشرقية الطبيعية لمرج ابن عامر. وفي 12 أيار 1948 احتلت العصابات الصهيونية بيسان وهجّرت أهلها العرب، وبقيت قناطر الجسر شاهدة على مدينة عربية أُفرغت من أهلها. يتناول هذا الدليل تاريخ الجسر وموقعه وحكاية مدينته.

معلومات سريعة

جسر القنطرة في سطور
الاسم بالإنجليزيةAl-Qantara Bridge (Roman Bridge of Baysan)
أسماء أخرىالجسر الروماني، قناطر جالود
الموقعفوق سيل جالود شمالي بيسان القديمة، بين تل الحصن وتل المصطبة
الحقبةالعهد الروماني
النهرنهر جالود، أحد روافد نهر الأردن
الطريقطريق القوافل بين الشام ومصر عبر وادي جالود
المدينةبيسان، زعيمة المدن العشر (الديكابولس) في العهد الروماني
الحالةما زالت قناطره قائمة
سقوط بيسان12 أيار 1948
سكان بيسان 19455,180 نسمة (منهم 20 يهوديًا فقط)

التسمية

"القنطرة" في العربية هي الجسر المعقود على أقواس، وجمعها "قناطر"، ومنها جاء اسم الجسر الذي ما زالت أقواسه الحجرية قائمة فوق سيل جالود. وتسميه المصادر الفلسطينية أيضًا "الجسر الروماني" نسبة إلى الحقبة التي بُني فيها.

الموقع ونهر جالود

يقع الجسر شمالي مدينة بيسان القديمة في الغور الشمالي، فوق نهر جالود، أحد روافد نهر الأردن، الذي يجري بين تل الحصن، موقع بيسان القديمة، وتل المصطبة. وكانت مياه جالود وفروعه تروي الأراضي الزراعية المحيطة بالمدينة وتغذي برك الأسماك، فيما ابتعد السكان الأوائل عن ضفافه المعرضة للفيضانات والمستنقعات. ويبعد جسر الشيخ حسين على نهر الأردن نحو 7.5 كم عن بيسان، وجسر المجامع نحو 17 كم شمالًا.

الجسر وتاريخ بيسان

  • العهد الروماني: كانت بيسان مركزًا تجاريًا مهمًا و"زعيمة للمدن العشر (الديكابولس)"، وفي هذه الحقبة بُني الجسر فوق نهر جالود، إلى جانب المدرج الروماني والمعبد في تل الحصن.
  • الفتح الإسلامي: كانت بيسان من أوائل المدن المهمة التي فتحها العرب، إذ حاصرها عمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة وفتحاها صلحًا.
  • الحروب الصليبية: احتلها الصليبيون، ثم استعادتها جيوش صلاح الدين بعد معركة حطين عام 1187، قبل أن يعودوا إليها عام 1217.
  • العهد المملوكي: بعد معركة عين جالوت عام 1260 تعقّب المماليك جيوش المغول وقاتلوهم مجددًا عند بيسان، فأوقعوا فيهم خسائر كبيرة.
  • العهد العثماني: دخلت بيسان ومنطقتها تحت الحكم العثماني بعد هزيمة المماليك.

جسر على طريق القوافل

منح موقع بيسان المدينة إشرافًا على طريق القوافل بين الشام ومصر، الذي يمر عبر ممر وادي جالود، إحدى البوابات الطبيعية الشرقية لمرج ابن عامر. ومن هنا كانت أهمية الجسر، الذي أتاح عبور سيل جالود للتجار والمسافرين والجيوش، وربط بيسان بالطرق المتجهة إلى الغور ونهر الأردن شرقًا وإلى مرج ابن عامر غربًا.

الجسر بين آثار بيسان

جسر القنطرة واحد من آثار كثيرة تحفظ تاريخ بيسان الطويل. ففي تل الحصن، موقع المدينة القديمة، بقايا المدرج الروماني والمعبد، وكُشف فيه عن أربعة معابد كنعانية وكنيسة بيزنطية. وحول المدينة دير بيزنطي من ثلاث غرف، وتلول أثرية عدة منها تل المصطبة وتل الجسر وتل بصّول وتل الزهرة والخان الأحمر، ونبع عين الفلوس الذي قال عنه ياقوت الحموي "يقال إنها من الجنة".

بيسان والنكبة (1948)

نما عدد سكان بيسان من 1,914 نسمة عام 1922 إلى 3,101 عام 1931، ثم إلى 5,180 عام 1945، لم يكن بينهم سوى 20 يهوديًا، فيما بلغ عدد سكان قضائها نحو 23,590 نسمة. وفي 12 أيار 1948، الذي تصفه الموسوعة الفلسطينية بأنه "يوم أسود في حياة بيسان"، احتلت العصابات الصهيونية المدينة وهجّرت أهلها العرب. وظلت بيسان مهجورة عامًا كاملًا، هُدمت خلاله مبانٍ وغُيّرت معالمها التاريخية، ثم أُسكنت فيها مئات العائلات اليهودية. وبعد خطوط الهدنة عام 1949 تحوّل موقع المدينة من مركز لشبكة الطرق في المنطقة إلى موقع هامشي.

الجسر اليوم (2026)

ما زالت قناطر الجسر الروماني قائمة فوق سيل جالود، فيما يعيش أهل بيسان المهجّرون وأحفادهم في مخيمات اللجوء في الأردن وسوريا ولبنان وفي الشتات، ممنوعين من العودة إلى مدينتهم. وتُقدَّم آثار بيسان اليوم للزوار في إطار يتجاهل تاريخها العربي والإسلامي وتاريخ أهلها الذين هُجّروا عام 1948، فيما يبقى الجسر بالنسبة لهم جزءًا من ذاكرة المدينة وشاهدًا على حقهم في العودة.

الأسئلة الشائعة عن جسر القنطرة

أين يقع جسر القنطرة؟

فوق سيل جالود شمالي مدينة بيسان القديمة في الغور الشمالي، بين تل الحصن وتل المصطبة.

متى بُني جسر القنطرة؟

يعود إلى العهد الروماني، حين كانت بيسان زعيمة المدن العشر (الديكابولس) ومركزًا تجاريًا كبيرًا.

لماذا سُمّي جسر القنطرة؟

لأن "القنطرة" في العربية هي الجسر المعقود على أقواس، وما زالت قناطره الحجرية قائمة فوق نهر جالود.

ما أهمية الجسر؟

كان يتيح عبور سيل جالود على طريق القوافل بين الشام ومصر، الذي يمر عبر وادي جالود، البوابة الشرقية لمرج ابن عامر.

متى احتُلت بيسان؟

في 12 أيار 1948، حين احتلتها العصابات الصهيونية وهجّرت أهلها العرب، وكان عددهم 5,180 نسمة عام 1945.

الخاتمة

عبر قناطره مرّت قوافل الشام ومصر وجيوش الفاتحين والمماليك، وظل جسر القنطرة قائمًا فوق نهر جالود قرابة ألفي عام. واليوم تقف قناطره فوق مدينة أُفرغت من أهلها عام 1948، شاهدة على أن بيسان، سيدة المدن العشر، مدينة فلسطينية تنتظر عودة أهلها.

المصادر والمراجع

  • الموسوعة الفلسطينية – مدينة بيسان (عبر موقع فلسطين في الذاكرة)
  • موسوعة القرى الفلسطينية – مدينة بيسان
  • عربي 21 – بيسان مدينة العيون وسيدة المدن العشر

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.