فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري طبريا

مسجد البحر

مسجد البحر

مسجد البحر في طبريا: جامع الصيادين المغلق منذ النكبة

مسجد البحر، أو جامع البحر، مسجد تاريخي على شاطئ بحيرة طبريا مباشرة، في البلدة القديمة لمدينة طبريا، ومنه جاء اسمه. بُني عام 1702، وجدّده الشيخ يوسف العمر، شقيق ظاهر العمر الزيداني، في القرن الثامن عشر، وكان الصيادون يربطون قواربهم عنده ويصلّون فيه. وهو مع المسجد الزيداني (العمري) أحد مسجدين تاريخيين باقيين في طبريا. وقد أُغلق منذ سقوط طبريا في نيسان 1948 وتهجير أهلها العرب جميعًا، وتعرّض منذ ذلك الحين للإهمال والإحراق والتدنيس، وحُوّلت ساحته في وقت ما إلى بار، ثم حاولت بلدية طبريا عام 2019 تحويله إلى متحف. يتناول هذا الدليل تاريخ المسجد وعمارته وما يواجهه.

معلومات سريعة

مسجد البحر في طبريا في سطور
الاسم بالإنجليزيةSea Mosque (al-Bahr Mosque), Tiberias
أسماء أخرىجامع البحر
الموقعشاطئ بحيرة طبريا، البلدة القديمة في طبريا
سنة البناء1702م
التجديدالشيخ يوسف العمر، شقيق ظاهر العمر، في القرن الثامن عشر
العمارةمئذنة، قباب عثمانية، محراب، أعمدة وأقواس
مصلّوهالصيادون وأهل طبريا
الإغلاقمنذ سقوط طبريا في نيسان 1948
الاعتداءاتإحراق 2000، تدنيس 2009، وغيرها
خطة المتحف2019، جُمّدت بعد احتجاجات

التسمية

سُمّي مسجد البحر لأنه يقوم على شاطئ بحيرة طبريا مباشرة، التي يسميها أهل البلاد "بحر طبريا"، فكانت مياهها تلامس جدرانه، وكان الصيادون يربطون قواربهم عنده ويؤدون الصلاة فيه قبل الإبحار وبعده.

الموقع

يقع المسجد على شاطئ البحيرة في البلدة القديمة لمدينة طبريا، على مقربة من المسجد الزيداني (العمري) وكنيسة القديس بطرس وأسوار المدينة القديمة التي بناها ظاهر العمر، في منطقة صارت اليوم مزدحمة بالمطاعم والمرافق السياحية.

التاريخ والبناة

  • 1702م: بُني المسجد على شاطئ البحيرة، وكان الناس يصلّون فيه قبل بناء المسجد الزيداني.
  • القرن الثامن عشر: جدّده الشيخ يوسف العمر، شقيق ظاهر العمر الزيداني، في الفترة نفسها التي بُني فيها المسجد الزيداني عام 1743، حين جعل آل الزيداني طبريا مركزًا لحكمهم وحصّنوها بالأسوار.
  • 1932: توثّق صورة من ذلك العام المسجد عامرًا على الشاطئ.
  • نيسان 1948: أُغلق المسجد مع سقوط طبريا وتهجير أهلها العرب.

العمارة

يحمل المسجد السمات الواضحة للعمارة الإسلامية العثمانية: مئذنة يُصعد إليها بدرج، وقباب عثمانية تعلو سطحه، ومحراب يدل على القبلة، وبناء قائم على الأعمدة والأقواس. وكانت فيه لوحة تذكارية مكتوبة أُزيلت لاحقًا، وسُدّ المكان الذي كانت فيه، في محاولة لطمس هويته.

طبريا والنكبة

كانت طبريا مدينة عربية يعيش فيها المسلمون والمسيحيون، أعاد ظاهر العمر بناءها وتحصينها في القرن الثامن عشر. وفي 18–19 نيسان 1948 سقطت المدينة بيد العصابات الصهيونية، وهُجّر جميع أهلها العرب، وكان عددهم نحو 6,160 نسمة، وهُدم جزء كبير من بلدتها القديمة. وأُغلق المسجدان التاريخيان، البحر والزيداني، وصودرا، ومُنعت الصلاة فيهما منذ ذلك الحين.

الإهمال والتدنيس

  • منذ نحو أواخر السبعينيات: سمحت بلدية طبريا بفتح بار ملاصق للمسجد حمل اسم "بار المسجد"، واستُخدمت ساحته مرقصًا وبارًا لفترة، وكادت أعمال التجريف تهدم المسجد، حتى أُغلق البار بعد تدخل مؤسسات وناشطين عرب.
  • 6 شباط 2000: أضرم شخص النار في المسجد، وكتب متطرفون يهود شعارات معادية على جدرانه.
  • 15 شباط 2009: لطّخت مجموعة من الشبان جدران المسجد وقبابه بالطلاء الأسود والأحمر وكتابات "شيطانية"، في منطقة مزدحمة على مرأى من الناس.
  • سنوات لاحقة: حُوّل المسجد في فترة إلى متحف، ثم أُحرق وأُغلق، وصار مكبًا للنفايات، فيما تهدد الحفريات داخله أساساته.

محاولة تحويله إلى متحف (2019)

في شباط 2019 دخلت جرافات بلدية طبريا ساحة المسجد وقاعة الصلاة، وبدأت تنفيذ خطة لتحويله إلى "متحف للآثار القديمة"، فيما ادّعى رئيس البلدية دون دليل أن الموقع ليس إسلاميًا. فزار وفد من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية المسجد في 5 شباط 2019، وأعلن أن "مسجد البحر معلم فلسطيني" وأنه سيتصدى لمخطط البلدية. وفي 10 شباط 2019 اتُّفق على تجميد خطة تحويله إلى متحف والبدء بتنظيفه وصيانته، مع التعاون على ترميم مساجد طبريا وصيانتها.

المسجد اليوم (2026)

ما زال مسجد البحر مغلقًا أمام المصلين على شاطئ طبريا، بعد أكثر من 78 عامًا على تهجير أهل المدينة، فيما يعيش أهل طبريا المهجّرون وأحفادهم في مخيمات اللجوء والشتات، ممنوعين من العودة. ويطالب فلسطينيو الداخل بإعادة فتح المسجد للصلاة وتسليمه وأوقافه لأصحابها، ويبقى بمئذنته وقبابه المطلة على البحيرة شاهدًا على طبريا العربية التي مُحيت معالمها.

الأسئلة الشائعة عن مسجد البحر في طبريا

أين يقع مسجد البحر في طبريا؟

على شاطئ بحيرة طبريا مباشرة، في البلدة القديمة لمدينة طبريا.

متى بُني مسجد البحر؟

عام 1702، وجدّده الشيخ يوسف العمر، شقيق ظاهر العمر، في القرن الثامن عشر.

لماذا سُمّي مسجد البحر؟

لأنه يقوم على شاطئ بحيرة طبريا مباشرة، وكان الصيادون يربطون قواربهم عنده ويصلّون فيه.

هل يُصلّى في مسجد البحر اليوم؟

لا، فهو مغلق أمام المصلين منذ سقوط طبريا وتهجير أهلها في نيسان 1948.

ما الذي حدث للمسجد عام 2019؟

بدأت بلدية طبريا تحويله إلى متحف، لكن الخطة جُمّدت في 10 شباط 2019 بعد احتجاج لجنة المتابعة العليا.

الخاتمة

على شاطئ بحيرة طبريا، حيث كان الصيادون يربطون قواربهم ويصلّون، يقف مسجد البحر منذ أكثر من ثلاثة قرون، صامتًا منذ النكبة. ورغم الإحراق والتدنيس ومحاولات تحويله إلى متحف، تبقى مئذنته شاهدة على طبريا العربية التي هُجّر أهلها جميعًا، وعلى حقهم في العودة إليها وإلى مساجدها.

المصادر والمراجع

  • فلسطين 48 – طبريا
  • فلسطين 48 – مسجد البحر
  • عرب 48 – مسجد البحر في طبرية (شباط 2019)
  • العربي الجديد – تجميد تحويل مسجد البحر في طبريا إلى متحف (شباط 2019)
  • الجزيرة نت – "عبدة الشيطان" يعتدون على مسجد البحر في طبرية (شباط 2009)
  • الجزيرة نت – طمس المقدسات في بيسان وطبريا (كانون الثاني 2012)
  • مصراوي – تعرف على مسجد البحر التاريخي (شباط 2019)

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.