علي فودة: الشاعر الذي قرأ نعيه قبل استشهاده في حصار بيروت 1982
علي فودة (1946–1982) شاعر وروائي فلسطيني من قرية قنّير قضاء حيفا، من شعراء المقاومة في المنفى، وصاحب قصيدة «إني اخترتك يا وطني» التي غنّاها مارسيل خليفة. خلال حصار بيروت 1982 أصابته قذيفة إسرائيلية وهو يوزّع على المقاتلين صحيفة «الرصيف» التي أصدرها مع رفاقه، فنُعي خطأً وهو حي، وقرأ ما كُتب في رثائه، ثم استشهد متأثرًا بجراحه في 20 آب 1982. [1] [2] [3]
من هو علي فودة؟
علي فودة شاعر ملتزم بهموم شعبه، ملتحم بقواه الشعبية الداعية إلى الثورة والتحرير، يصفه الكاتب شاكر فريد حسن بأنه الشاعر الفلسطيني المتمرد، وشاعر الفقراء والمسحوقين والمهمّشين [4]. عاش معظم حياته في المخيمات، ورأى فيها رمزًا دائمًا للتهجير وللصراع مع العدو [3] [5].
علي فودة في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| الاسم | علي يوسف فودة [1] |
| الميلاد | 1946، قرية قنّير، قضاء حيفا [1] [2] [3] |
| اللجوء | مخيم جنزور قرب جنين، ثم مخيم نور شمس في طولكرم [2] [3] [6] |
| التعليم | مدرسة ذكور نور شمس، ثم معهد المعلمين في حوّارة وإربد [6] [1] [2] |
| العمل | مدرّس في أم عبهرة ومرج الحمام قرب عمّان، ثم شاعر وصحفي في بيروت [1] [3] |
| أشهر قصائده | «إني اخترتك يا وطني»، التي غنّاها مارسيل خليفة [2] [3] |
| الإصابة | منتصف آب 1982، بقذيفة إسرائيلية في عين المريسة في بيروت [1] [2] [3] |
| الاستشهاد | 20 آب 1982، بيروت [1] |
محطات في حياته
| السنة | الحدث |
|---|---|
| 1946 | الميلاد في قنّير، قضاء حيفا [1] [2] |
| 1948 | سقوط قنّير بيد العصابات الصهيونية، ولجوء العائلة إلى مخيم جنزور [3] [2] |
| 1951 | الانتقال إلى مخيم نور شمس في طولكرم [3] |
| 1953 تقريبًا | فقدان والدته وهو في السابعة [2] [1] |
| 1969 | صدور ديوانه «فلسطيني كحدّ السيف» [1] |
| 1975–1976 | الانتقال إلى الكويت ثم إلى بغداد، ثم الاستقرار في بيروت [3] [1] |
| 1977 | مارسيل خليفة يلحّن مقطعًا من قصيدته في «عواء الذئب» [2] |
| 1981–1982 | إصدار صحيفة «الرصيف» مع رسمي أبو علي [1] |
| آب 1982 | إصابته بقذيفة إسرائيلية خلال حصار بيروت، ونشر رثائه قبل وفاته [1] [2] |
| 20 آب 1982 | الاستشهاد في بيروت [1] |
من قنّير إلى المخيم
وُلد علي يوسف فودة عام 1946 في قرية قنّير قضاء حيفا [1] [2]. وبعد عامين سقطت قريته بيد العصابات الصهيونية، فهُجّرت عائلته إلى مخيم جنزور المؤقت قرب جنين، ثم انتقلت إلى مخيم نور شمس في طولكرم الذي أُنشئ عام 1951 [3] [2]. وفقد والدته وهو في السابعة، وبقي غيابها حاضرًا في حياته وشعره [2] [1].
درس المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدرسة ذكور نور شمس [6].
المعلم والشاعر
درس علي فودة في معهد المعلمين في حوّارة ثم في إربد، وعمل بعد تخرّجه مدرّسًا في أم عبهرة ومرج الحمام وعدد من قرى عمّان [1] [2] [3]. وعام 1975 انتقل إلى الكويت، ثم إلى بغداد بعد نحو عام، قبل أن يستقر في بيروت [3] [1].
بيروت و«الرصيف»
في بيروت أسّس علي فودة مع صديقه الكاتب رسمي أبو علي، ومعهما الشاعران العراقيان آدم حاتم وغيلان وكاتبان كرديان، صحيفة «الرصيف»، وكان مقرّ تحريرها مقهى «أم نبيل» قبالة جامعة بيروت العربية [3] [1]. صدرت الصحيفة بين 1981 و1982، وحملت نقدًا للواقع الاجتماعي ودعوة إلى المقاومة [1] [3].
ومع الاجتياح الإسرائيلي وحصار بيروت صيف 1982، انسحب معظم المؤسسين، وبقي علي فودة يحمل أعداد «الرصيف» بنفسه، متنقلًا بين الأحياء والأزقة والمتاريس ليوزّعها على المقاتلين في الجبهات [3] [4].
«إني اخترتك يا وطني»
أشهر ما كتبه علي فودة قصيدة «إني اخترتك يا وطني»، وهي مقطع اختاره مارسيل خليفة من قصيدة «الغضب، الفهد» في ديوان «عواء الذئب»، ولحّنه عام 1977، فصارت من أشهر الأغاني الوطنية الفلسطينية [2] [3]. وكثيرًا ما تُنسب القصيدة خطأً إلى محمود درويش، بسبب حضور درويش الطاغي وتعاونه الطويل مع مارسيل خليفة، بينما هي لعلي فودة [2].
مارسيل خليفة يغني «إني اخترتك يا وطني» من شعر علي فودة [7]
الاستشهاد: الشاعر الذي قرأ رثاءه
في منتصف آب 1982، في ذروة القصف الإسرائيلي لبيروت برًّا وبحرًا وجوًّا، كان علي فودة يحمل أعداد «الرصيف» متجهًا إلى عين المريسة ليوزّعها على المقاتلين، فأصابته شظايا قذيفة إسرائيلية إصابة بالغة [3] [1] [2].
وانتشر خبر استشهاده قبل أن يموت، فكتب زملاؤه في صحيفة «المعركة» مقالات في رثائه ونشروها، فقرأها وهو حي، ليصبح من القلائل الذين قرأوا رثاءهم بأعينهم [1] [2]. وبعد أيام، في 20 آب 1982، استشهد متأثرًا بجراحه في بيروت، عن 36 عامًا [1] [3]. وكان يتمنى أن يموت ويُدفن في فلسطين [3].
ويقول شاكر فريد حسن إن دمه اختلط بالشوارع والأرصفة والأزقة التي عرفها [4].
مؤلفاته
| العنوان | النوع | سنة الصدور |
|---|---|---|
| فلسطيني كحدّ السيف | شعر | 1969 |
| منشورات سرّية للعشب | شعر | 1972 بحسب الكوفية |
| قصائد من عيون امرأة | شعر | 1973 (وتذكر مصادر 1976) |
| عواء الذئب | شعر | 1977 |
| الفلسطيني الطيب | رواية | 1979 |
| الغجري | شعر | 1981 |
| أعواد المشانق | رواية | صدرت بعد استشهاده (1983) |
الإرث
صدر عنه كتاب «علي فودة.. شاعر الثورة والحياة»، وهو دراسة نقدية من إعداد وتقديم نضال القاسم وسليم النجار [1]. وما زالت ذكراه حيّة في نور شمس وطولكرم؛ ففي تشرين الثاني 2024 أحيت جامعة فلسطين التقنية – خضوري ذكراه في ندوة ثقافية [6]. ويبقى صوته حاضرًا كلما غنّى الفلسطينيون «إني اخترتك يا وطني».
اقرأ أيضًا: غسان كنفاني، سميح القاسم.
فيديو
أسئلة شائعة عن علي فودة
من هو علي فودة؟
شاعر وروائي فلسطيني من قنّير قضاء حيفا، من شعراء المقاومة في المنفى، استشهد خلال حصار بيروت عام 1982.
من كتب «إني اخترتك يا وطني»؟
علي فودة، وغنّاها مارسيل خليفة، وكثيرًا ما تُنسب خطأً إلى محمود درويش.
كيف استشهد علي فودة؟
أصابته قذيفة إسرائيلية في عين المريسة في بيروت وهو يوزّع صحيفة «الرصيف» على المقاتلين، واستشهد بعد أيام.
متى استشهد علي فودة؟
في 20 آب 1982.
لماذا يقال إن علي فودة قرأ رثاءه؟
لأن خبر استشهاده انتشر وهو جريح، فنشر زملاؤه مقالات في رثائه قرأها قبل وفاته.
ما هي صحيفة «الرصيف»؟
صحيفة أسسها علي فودة مع رسمي أبو علي ورفاق لهما في بيروت، وصدرت بين 1981 و1982.
ما أشهر مؤلفات علي فودة؟
«فلسطيني كحدّ السيف» و«عواء الذئب» و«الغجري»، والروايتان «الفلسطيني الطيب» و«أعواد المشانق».
المصادر والمراجع
- «علي فودة.. شاعر الثورة والحياة وبطل حصار بيروت»، فضائية الكوفية، 20 آب 2026.
- محمد حجيري، «علي فودة وسطوة محمود درويش»، المدن، 10 تموز 2019.
- عائد عميرة، «علي فودة: نصوص شعرية عن شبح اللجوء والوطن المسلوب»، نون بوست، 31 آذار 2024.
- شاكر فريد حسن، «بيروت القصيدة والملحمة الخالدة»، ديوان العرب، 2 حزيران 2011.
- علي بدوان، «علي فودة.. الإبداع حتى الاستشهاد»، موسوعة المخيمات الفلسطينية (مُخيّم).
- «خضوري تُحيي ذكرى الشاعر الشهيد علي فودة في ندوة ثقافية»، جامعة فلسطين التقنية – خضوري، 19 تشرين الثاني 2024.
- مارسيل خليفة، «إني اخترتك يا وطني»، يوتيوب.
معرض الصور
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.