فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مخيم بيروت

مخيم تل الزعتر

مخيم تل الزعتر

مخيم تل الزعتر في بيروت: التاريخ، حصار 1976 والمجزرة، القرى الأصلية ومصير أهله

مخيم تل الزعتر كان يقع على بُعد نحو 6 كم شرق وسط بيروت، بجوار ضاحية الدكوانة وأكبر منطقة صناعية في لبنان. أُقيم عام للاجئين من شمال فلسطين، ومنهم أهالي الخالصة ولزازة وصلحة وهونين وعلما، وعشائر بدوية من منطقة حيفا وسهل الحولة، ونما حتى بلغ نحو 30 ألف نسمة. وفي عام 1976، خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حاصرته ميليشيات يمينية بغطاء سوري 52 يوماً، وفي 12 آب 1976 سقط في مجزرة تل الزعتر، التي قُتل فيها آلاف الفلسطينيين. ثم جُرّف المخيم ولم يُعَد بناؤه قط. يتناول هذا المقال تاريخ المخيم، وأصول سكانه، والحصار، والمجزرة، ومصير أهله.

معلومات سريعة عن مخيم تل الزعتر

مخيم تل الزعتر في سطور
الاسم بالإنجليزيةTel al-Zaatar Camp
الاسم الرسمي لدى الأونروامخيم الدكوانة
الدولةلبنان
الموقعنحو 6 كم شرق وسط بيروت، بجوار الدكوانة (جبل لبنان)
سنة التأسيس، على يد رابطة جمعيات الصليب الأحمر؛ والأونروا منذ 1952
المساحةنحو 56,645 م² (56.65 دونماً)
عدد السكان1,932 عند التأسيس؛ و14,951 عام 1974؛ ونحو 30,000 بحلول 1976
أصول السكانشمال فلسطين: أقضية صفد وعكا وحيفا، وعشائر بدوية
الحصار22 حزيران – 12 آب 1976 (52 يوماً)، بعد طوق منذ كانون الثاني 1976
الضحاياتقديرات بين نحو 1,500 وأكثر من 4,000 قتيل
الوضع الحاليجُرّف عام 1976 ولم يُعَد بناؤه

النكبة: لماذا وُجد مخيم تل الزعتر؟

وُلد مخيم تل الزعتر من رحم النكبة، أي التهجير الجماعي للفلسطينيين خلال احتلال فلسطين عام . فقد طُرد نحو 750 ألف فلسطيني من بيوتهم، وأُفرغت أكثر من 500 قرية وبلدة من أهلها، ودُمّر معظمها.

وأُفرغت قرى الجليل الأعلى وسهل الحولة، القريبة من الحدود اللبنانية، من أهلها عام 1948، ومعها مضارب البدو حول حيفا. فعبر أهلها إلى لبنان، وأُسكن بعضهم في معسكر سابق للجيش البريطاني شرق بيروت. وجاء عام 1976 لهم بنكبة ثانية: خسارة مخيمهم، وآلاف من أهلهم.

حق العودة

حق العودة هو المطلب الجوهري للناجين من تل الزعتر وأبنائهم، ويستند إلى عدة مرتكزات في القانون الدولي:

  • قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ()، الذي نصّت فقرته الحادية عشرة على وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ودفع تعويضات لمن لا يرغبون في العودة، وعن كل فقدان أو ضرر يصيب الممتلكات.
  • الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 13)، الذي يكفل لكل فرد حق مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده، وحق العودة إليه.
  • قرار الجمعية العامة رقم 3236 ()، الذي أكد حق الفلسطينيين "غير القابل للتصرف" في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.

ومطلب عائلات تل الزعتر مزدوج: العودة إلى الخالصة ولزازة وقرى فلسطين، ومعرفة مصير مفقوديها واستعادة رفات شهدائها.

تاريخ مخيم تل الزعتر (1949–1975)

التأسيس (1949–1952)

أقامت رابطة جمعيات الصليب الأحمر المخيم عام 1949 على أرض خاصة كانت معسكراً للجيش البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية، لـ1,932 لاجئاً من شمال فلسطين. وتجمّع السكان بحسب عشائرهم وقراهم. وفي عام 1952 تسلّمت الأونروا الخدمات، واستبدلت الخيام بأربعة عشر مبنى جاهزاً من "البركسات". ووصلت الدولة اللبنانية البيوت بالكهرباء والمياه في منتصف الخمسينيات.

النمو والقيود (الخمسينيات–1969)

بجوار أكبر منطقة صناعية في لبنان، جذب المخيم العمال، وفي عام 1965 نُقل إليه بدو فلسطينيون من منطقة المسلخ شرق بيروت. كما سكن فيه ومحيطه لبنانيون فقراء من الجنوب والبقاع، وعمال سوريون. وطوال الستينيات، احتفظت المخابرات العسكرية اللبنانية (المكتب الثاني) والدرك بمراكز في المخيم، وفرضت قيوداً مشددة على سكانه.

بعد اتفاق القاهرة (1969–1975)

بعد انتفاضة تشرين الثاني 1969، نقل اتفاق القاهرة السيطرة على المخيمات إلى الفصائل الفلسطينية. وفي عام 1973 قصفت مدفعية الجيش المخيم خلال اشتباكات. وفي ، تعرّضت حافلة تقلّ سكاناً من تل الزعتر لكمين في عين الرمانة، فقُتل 26 من ركابها، وهي الحادثة التي تُعدّ على نطاق واسع شرارة الحرب الأهلية اللبنانية.

حصار 1976

في مطلع كانون الثاني 1976، فرضت ميليشيات "الجبهة اللبنانية" اليمينية طوقاً على المخيم، فقطعت عنه الغذاء والدواء والمياه. وفي ، تحوّل الطوق إلى حصار شامل وهجوم واسع شنّته قوات الكتائب، وميليشيا "النمور" التابعة لحزب الوطنيين الأحرار، و"حراس الأرز"، وميليشيات أخرى، بالدبابات والمدرعات. ووفّرت القوات السورية، التي دخلت لبنان في حزيران من ذلك العام، غطاءً سياسياً وعسكرياً للحصار، ويختلف المؤرخون حول مدى مشاركتها المباشرة في الهجوم الأخير.

  • طوال 52 يوماً، قُصف المخيم بعشرات آلاف القذائف، ويقدّرها أحد المصادر بنحو 55 ألفاً.
  • دُمّرت مصادر المياه، فاستقى السكان من حنفية واحدة وآبار مكشوفة تحت نيران القناصة، ومات كثيرون عطشاً.
  • نفد الطعام، وتفيد الروايات بأن السكان طلبوا فتوى تبيح لهم أكل حيوانات محرّمة.
  • مُنعت هيئات الإغاثة في الغالب من الدخول، وعمل مستشفى الهلال الأحمر في المخيم بلا إمدادات تقريباً.

السقوط والمجزرة (12 آب 1976)

في 11 آب 1976، نصّ اتفاق بوساطة الجامعة العربية على إجلاء المدنيين بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وفي ، يوم الإجلاء، سقط المخيم. وبينما كانت النساء والأطفال يُحمّلون في الشاحنات نحو بيروت الغربية، أنزل المسلحون الرجال والشبان من القوافل وعند الحواجز، وأعدموا كثيراً منهم في الحال.

  • الضحايا: لا توجد حصيلة نهائية. وتتراوح التقديرات بين نحو 1,500 وأكثر من 4,000 قتيل، أغلبهم مدنيون. وتحصي إحدى الدراسات نحو 4,280 قتيلاً إجمالاً، نصفهم تقريباً خلال الحصار ونصفهم خلال السقوط والإجلاء، فيما يقدّر تقدير آخر عدد من قُتلوا يوم السقوط وحده بنحو 1,500.
  • الجرحى والمفقودون: جُرح الآلاف، وما زال المئات مفقودين حتى اليوم.
  • المحاسبة: شمل قانون العفو العام لعام 1991، الصادر بعد اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب، معظم جرائم الحرب، ولم يُحاكم أحد قط على المجزرة.

وللاطلاع على رواية كاملة للمجزرة، اقرأ مقالنا: مجزرة تل الزعتر.

التدمير والتشتت والمفقودون

بعد السقوط، نُهب المخيم ثم سُوّي بالأرض بالجرافات. وهُجّر نحو 12 ألفاً من الناجين، نُقل معظمهم إلى الدامور في الشوف، التي كان أهلها قد هُجّروا في كانون الثاني 1976؛ وهناك افتتحت الأونروا أربع مدارس عام 1977، وتأسس في بيروت بيت أطفال الصمود لرعاية نحو 300 طفل تيتّموا في المجزرة.

ثم أجبر الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 الناجين على مغادرة الدامور، فتشتّتوا في أكثر من عشرين موقعاً في لبنان. واستقرت نحو 250 عائلة بجوار مخيم البداوي في الشمال، في حيّ من بيوت الصفيح يُعرف بـ"تل الزعتر" أو "تل الزعتر الجديد"، لا تعترف به الأونروا مخيماً مستقلاً. وتوجّه آخرون إلى البقاع وبعلبك وشاتيلا ومخيمات أخرى.

ويبقى مصير المفقودين جرحاً مفتوحاً. فقد انتُشلت نحو 80 جثة بعد ثلاثة أشهر من السقوط، وأُعيد دفنها في مقبرة الشهداء في شاتيلا، ويُعتقد أن المئات ما زالوا تحت الأنقاض وفي مقابر جماعية، ورُفضت طلبات العائلات لاستعادة رفاتهم. كما تتحدث روايات عن عشرات الأطفال أُخذوا من المخيم وسُلّموا لعائلات تبنٍّ أجنبية أو مؤسسات.

تل الزعتر اليوم

لم يبقَ من المخيم سوى آثار بين مستودعات المنطقة الصناعية في الدكوانة وطرقها. وبعد اتفاق الطائف عام 1989، رفضت الدولة اللبنانية إعادة بنائه أو السماح لأهله بالعودة إليه. وتعيش عائلاته اليوم في البداوي وشاتيلا وبرج البراجنة وغيرها، وتتقاسم معاناة جميع الفلسطينيين في لبنان: انعدام الجنسية، والمنع من مزاولة كثير من المهن ومن التملك، والانهيار الاقتصادي في لبنان، والأزمة المالية للأونروا. كما عاشت حربي 2024 و2026 على لبنان. وفي عام 2011، أسس أبناء المخيم رابطة تحيي الذكرى كل آب، ولها فرع في برلين.

سبب تسمية مخيم تل الزعتر

سُمّي المخيم تل الزعتر نسبة إلى الزعتر البري الذي كان ينبت على التلة التي أُقيم عليها. وسمّته الأونروا رسمياً مخيم الدكوانة، نسبة إلى الضاحية المجاورة، لكن الهويات اللبنانية وأهله أنفسهم استخدموا دائماً اسم تل الزعتر. وتربط رواية أخرى الاسم بموقع يحمل الاسم نفسه في قضاء عكا بفلسطين.

الموقع والجغرافيا

كان المخيم يقوم على تلة على بُعد نحو 6 كم شرق وسط بيروت، في محافظة جبل لبنان، بجوار ضاحية الدكوانة ذات الأغلبية المسيحية وأكبر منطقة صناعية في لبنان. ولقي مخيم جسر الباشا القريب المصير نفسه عام 1976، كما لقيه حي النبعة. وقد جعل موقع تل الزعتر، في ما صار معقل الميليشيات في بيروت الشرقية، المخيم محاصراً منذ بداية الحرب الأهلية.

مساحة مخيم تل الزعتر

امتد المخيم عند تأسيسه على نحو 56,645 م² (56.65 دونماً). ومع تزايد سكانه، توسّع في المنطقة المحيطة، وعشية الحرب كان المخيم ومحيطه يضمان ما بين 50 و60 ألف نسمة تقديراً، بينهم لبنانيون وعمال أجانب.

القرى الأصلية لسكان مخيم تل الزعتر

ينحدر لاجئو تل الزعتر أساساً من شمال فلسطين، وكانوا يتجمعون بحسب قراهم وعشائرهم:

  • قضاء صفد: الخالصة، ولزازة، وصلحة، وهونين، وعلما، وغوارنة سهل الحولة
  • منطقة حيفا: بدو عرب الرمل وعرب العراقية، وعائلات من قرى قرب حيفا
  • قضاء عكا: عائلات من قرى قرب عكا
  • البدو: عرب الطوقان، وبدو فلسطينيون نُقلوا من المسلخ عام 1965

عدد السكان والواقع السكاني

تطور عدد سكان مخيم تل الزعتر

  1. 19491,932 لاجئاًالموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية
  2. 197414,951الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية
  3. 1976نحو 30,000 (أغلبهم فلسطينيون، ومعهم لبنانيون)موسوعة المخيمات الفلسطينية
  4. 1976 (مع المحيط)نحو 50,000–60,000فلسطيننا
  5. بعد 12 آب 1976لا سكان: هُجّر نحو 12,000 ناجٍمصادر متعددة

ملاحظة: اللاجئون المسجلون ليسوا هم السكان المقيمين. فبحلول السبعينيات، ضمّ المخيم لبنانيين فقراء من الجنوب والبقاع، منهم عائلات شيعية من عيترون وعيناثا، وعمالاً سوريين، سقط كثير منهم أيضاً خلال الحصار.

الحياة في المخيم قبل 1976

كانت بيوت تل الزعتر تفتقر إلى المراحيض الداخلية، وتسبّبت المجاري المكشوفة بمشكلات صحية دائمة، ولم يكن في المخيم سوى طريق رئيسية واحدة بطول نحو 200 متر، معبّدة جزئياً. وعمل معظم السكان عمالاً زراعيين، أو في مصانع الأثاث والنسيج والبلاستيك القريبة، أو في المرفأ والخدمات، دون ضمان اجتماعي أو تأمين صحي وفق القانون اللبناني. وأدارت الأونروا خمس مدارس تحمل أسماء مدن فلسطينية، إلى جانب توزيع الأغذية والخدمات الطبية، وافتتحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عيادة عام 1969 تطورت لاحقاً إلى مستشفى. وفي السبعينيات أدارت مؤسسات منظمة التحرير مشاريع صغيرة في المخيم، كمشاغل الخياطة.

الذاكرة وإحياء الذكرى

صار تل الزعتر رمزاً للصمود الفلسطيني، وللثمن الذي دفعه اللاجئون في الحرب الأهلية اللبنانية. وفي كل آب، يحيي الناجون وأبناؤهم ذكرى السقوط. وما زال بيت أطفال الصمود، الذي أُسس لأيتامه، يعمل في مخيمات لبنان حتى اليوم. ويعيش اسم المخيم في الحي المجاور للبداوي، وفي الشعر والأغنية، وفي ذاكرة العائلات التي ما زالت تنتظر معرفة مصير مفقوديها.

أسئلة شائعة عن مخيم تل الزعتر

أين كان يقع مخيم تل الزعتر؟

على بُعد نحو 6 كم شرق وسط بيروت، بجوار ضاحية الدكوانة وأكبر منطقة صناعية في لبنان.

ماذا حدث في تل الزعتر عام 1976؟

بعد طوق منذ كانون الثاني 1976، حاصرت ميليشيات لبنانية يمينية، بغطاء سوري، المخيم 52 يوماً منذ 22 حزيران. وسقط في 12 آب 1976، حين قُتل كثير من سكانه خلال الإجلاء.

كم عدد ضحايا مجزرة تل الزعتر؟

لا توجد حصيلة نهائية. وتتراوح التقديرات بين نحو 1,500 وأكثر من 4,000 قتيل، أغلبهم مدنيون، وما زال المئات مفقودين.

ماذا حلّ بالناجين؟

نُقل نحو 12 ألف ناجٍ إلى الدامور، ثم تشتّتوا مجدداً بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982. واستقرت نحو 250 عائلة بجوار مخيم البداوي في حيّ يُعرف بتل الزعتر الجديد.

هل أُعيد بناء مخيم تل الزعتر؟

لا. فقد جُرّف بعد سقوطه عام 1976، ورفضت الدولة اللبنانية إعادة بنائه أو السماح لأهله بالعودة.

من أين ينحدر لاجئو مخيم تل الزعتر؟

من شمال فلسطين، خاصة قرى قضاء صفد: الخالصة ولزازة وصلحة وهونين وعلما، ومن عشائر بدوية في منطقة حيفا وسهل الحولة.

خاتمة

بدأ تل الزعتر على تلة من الزعتر البري لأهل الخالصة ولزازة وسهل الحولة، وظل بيتهم 27 عاماً، إلى أن محاه حصار من 52 يوماً ومجزرة عن الخريطة في آب 1976. وتشتّت أهله مرة أخرى، ويرقد شهداؤه في قبور بلا شواهد، ولم يُحاسب أحد. لكن اسمه باقٍ، في ذاكرتهم، وفي مطالبتهم بالحقيقة والعدالة والعودة.

المصادر والمراجع

  • فلسطيننا – مخيم تل الزعتر
  • فلسطيننا – مجزرة تل الزعتر
  • الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية – مخيم تل الزعتر
  • موسوعة المخيمات الفلسطينية (mokhayyam.com) – مخيم تل الزعتر (الدكوانة)
  • الجزيرة – تل الزعتر الجديد.. ملجأ اللاجئين الجدد
  • ويكيبيديا – مجزرة تل الزعتر (نقلاً عن كوبان وصايغ وهاريس)
  • قرارا الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 و3236

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.