فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال

طبريا قبل النكبة: عروس البحيرة من السور إلى التهجير

طبريا قبل النكبة: عروس البحيرة من السور إلى التهجير

طبريا، عروس البحيرة، مدينة فلسطينية على الشاطئ الغربي لبحيرة طبريا، تحت سطح البحر بأكثر من مئتي متر. كانت قبل النكبة مشتى فلسطين بحماماتها المعدنية، ومدينة صيادين وسور بناه ظاهر العمر، وسوقًا على طريق دمشق. وفي 18 نيسان 1948 صارت أول مدينة فلسطينية مختلطة يُفرَغ أهلها العرب منها، في ساعات قليلة. [2] [4] [5]

يروي هذا المقال حكاية طبريا قبل النكبة: تاريخها وسورها وأحياءها، وبحيرتها وصياديها وحماماتها، وسوقها ومقاهيها ومدارسها، ثم أيام ربيع 1948 وسقوطها وتهجير أهلها وقرى قضائها. وتجدون المزيد في صفحة طبريا على موقعنا.

طبريا قبل النكبة في سطور

البندالتفاصيل
الموقعالشاطئ الجنوبي الغربي لبحيرة طبريا، على انخفاض أكثر من 200 متر تحت سطح البحر [2]
البحيرةمساحتها نحو 166 كم²، وطولها 21 كم، وعرضها 13 كم [2] [9]
السكان (1922)نحو 6,950 نسمة، 64% منهم يهود [13]
العرب في عهد الانتدابنحو 5,000 نسمة [12]
الأملاك العربية في المدينةنحو 76,854 مترًا مربعًا، معظمها في البلدة القديمة [6]
سقوط المدينة18 نيسان 1948 [4] [5]
المهجّرون من المدينةنحو 5,000: قرابة 500 إلى الناصرة ونحو 4,500 إلى الحدود الأردنية [5]
القرى المهجّرة في القضاء25 قرية على موقعنا [1]
منظر عام لمدينة طبريا قبل النكبة
منظر عام لطبريا قبل النكبة. من معرض صفحة طبريا على موقع فلسطيننا.

من هيرودس إلى ظاهر العمر

بنى هيرودس أنتيباس طبريا نحو عام 20م قرب موقع «رقة» الكنعاني، وسمّاها باسم الإمبراطور الروماني طيباريوس. [2] وكانت على طريق التجارة بين دمشق ومصر، فاكتسبت أهمية تجارية وعسكرية، وزادتها حماماتها المعدنية شهرة. [3]

دخلها المسلمون عام 634م بقيادة شرحبيل بن حسنة، ثم احتلها الصليبيون، واستردها صلاح الدين عام 1187 قبيل معركة حطين، وعادت للصليبيين عام 1240 حين سلّمها لهم الصالح إسماعيل، ثم استُعيدت عام 1247. [2] [3] ودخلها العثمانيون عام 1517 فصارت مركز قضاء تابعًا لعكا. [2]

وفي عام 1730 تولّاها ظاهر العمر الزيداني، فحصّنها ورمّم قلعتها، وفي عام 1749 زاد في سورها وبنى المسجد الكبير في حيّها الشمالي. [2] ثم احتلها نابليون عام 1799، وفي عهد الحكم المصري رُمّمت حماماتها وكثر زوارها. [2] [3] وبعد ثورة 1834 على الحكم المصري نُفي مفتي طبريا الشيخ عبد الله الطبري إلى مصر ثلاث سنوات. [5] وضربها زلزال مدمر عام 1837، فأعيد بناؤها. [2]

مدينة طبريا أواخر القرن التاسع عشر
طبريا أواخر القرن التاسع عشر. من معرض صفحة طبريا على موقع فلسطيننا.

السور والبلدة القديمة

أحاط بطبريا من جهة البر سور سميك، بقي منه جزء بطول نحو 100 متر، وكان فيه نحو 25 برجًا بارتفاع ستة أمتار تقريبًا. وظلّت البيوت داخل السور حتى عام 1904، حين سُمح بالبناء خارجه، فبُني في البداية نحو 15 بيتًا فقط. [2]

وكانت المدينة قبل النكبة ثلاثة أشرطة من الشمال إلى الجنوب [2]:

  • شريط الشاطئ: فيه محطة القوارب، وحي سكني يهودي، والمسلخ، والحمامات المعدنية في الجنوب.
  • الوسط: فيه المستشفى الرئيسي ومستشفيات الإرساليات في الشمال، ودار الحكومة القديمة، والأسواق الرئيسية والأحياء السكنية داخل السور.
  • الغرب: فيه مقالع الحجر البازلتي الأسود، وأراضي العريضة الزراعية، ومقابر المدينة.

وكان العرب يسكنون البلدة القديمة داخل السور، و«الحارة الغربية»، والأحياء الشمالية، وحي «السوق العتم» في جنوب المدينة. [9] [16] ومن معالمها السرايا والقلعة العربية عند مخرجها الشمالي، ودار الحكومة، ومحكمة الصلح، وفندق بتلر. [6] وكانت ملكية بيوت البلدة القديمة مقسومة تقريبًا مناصفة بين العرب واليهود. [5]

حي في مدينة طبريا عام 1914
حي في طبريا، 1914. من معرض صفحة طبريا على موقع فلسطيننا.

البحيرة والصيادون

كان صيد البحيرة مهنة «الطبارنة»، أهل طبريا، الذين يخرجون ليلًا بقواربهم وشباك الجرف لحساب تجار السمك، وكانت القوارب ترسو على «البُنط»، حيث يُكوَّم السردين على حُصر القصب وتقوم المقاهي. [8] وأشهر أسماك البحيرة «المشط الطبراني»، الذي كان يُصدَّر إلى أسواق دمشق وما زال يُعرف فيها باسم «الطبراني». [8] [9] وفرضت سلطات الانتداب على الصيادين رخصة سمّتها «الجواز البحري». [8]

صيادان في بحيرة طبريا في ثلاثينيات القرن العشرين
صيادان في بحيرة طبريا، ثلاثينيات القرن العشرين. من معرض صفحة طبريا على موقع فلسطيننا.
طبريا العربية والبنط سنة 1940
طبريا العربية و«البُنط»، 1940. من معرض صفحة طبريا على موقع فلسطيننا.

اقرأ التفاصيل الكاملة عن الصيد وأسماك البحيرة وأكلاتها في مقال الصيد قبل النكبة.

الحمامات المعدنية ومشتى فلسطين

اشتهرت طبريا منذ العهد الروماني بينابيعها الحارة وحماماتها المعدنية التي يقصدها الناس للاستشفاء [2]، وكانت لدفء شتائها مشتى فلسطين، كما كانت صفد مصيفها. [3] وفي عهد الانتداب وضعت السلطات البريطانية يدها على الحمامات، وكانت تدرّ آلاف الجنيهات كل عام، بينما أهملت تعليم العرب في المدينة. [4]

سطح حمام البخار في طبريا سنة 1940
سطح حمام البخار في طبريا، 1940. من معرض صفحة طبريا على موقع فلسطيننا.

اقرأ أيضًا: صفد، مصيف فلسطين وجارة طبريا.

السوق والتجارة والمواصلات

  • المهن: عمل عرب طبريا في التجارة والحِرف والصيد والسياحة والبناء والخدمات والزراعة. [2] [4]
  • السوق: كانت أسواق المدينة الرئيسية داخل السور، وكانت طبريا مركزًا تجاريًا لشمال غور الأردن. [2]
  • المواصلات: ارتبطت طبريا بالطرق المعبّدة بصفد والقدس، وبالسكة الحديدية عبر محطة سمخ على خط حيفا–درعا. [2] وكانت سيارات الأجرة تربطها بالشام ولبنان. [1]
  • اختلال الميزان: سيطر اليهود، بدعم المؤسسات الصهيونية، على الحصة الأكبر من اقتصاد المدينة، بينما انحصر العرب في الغالب في الزراعة والصيد والتجارة الصغيرة. [2] [4] وباعت عائلة سرسق البيروتية أراضي في المنطقة للوكالة اليهودية، ما أشعل احتجاج الفلاحين في أوائل القرن العشرين. [6]
سوق طبريا قبل النكبة
سوق طبريا قبل النكبة. من معرض صفحة طبريا على موقع فلسطيننا.
تاكسيات عون الله على خطوط طبريا والشام ولبنان
تاكسيات عون الله على خطوط طبريا والشام ورأس الناقورة وطرابلس. من معرض صفحة طبريا على موقع فلسطيننا.

اقرأ أيضًا: الصناعات الفلسطينية قبل النكبة.

الحياة اليومية والثقافة

كانت مقاهي طبريا على الشاطئ وفي أحيائها ملتقى أهلها، ولا سيما مقاهي «البُنط» حيث ترسو قوارب الصيادين. [8] وأحب الطبارنة الغناء العربي الأصيل في أعراسهم وسهراتهم. [9] وكان النشاط الثقافي محدودًا، فلم تكن في المدينة مكتبات عامة، وكانت مبيعات الصحف قليلة، حتى تأسس «النادي الثقافي العربي» في شباط 1937. [4] [12] ولم يكن في المدينة إلا مكتبات خاصة قليلة، أشهرها مكتبة آل الطبري، ومكتبة عربية واحدة لبيع الكتب يديرها أحمد منصور ويستورد كتبها من مصر. وفي عام 1947 تأسس «نادي النهضة» برئاسة الناشط إسماعيل قره شولي. [12]

وكانت حياة المدينة مرتبطة بالبحيرة وتقلّباتها، ففي شتاء 1934 اجتاحت السيول شوارعها، كما تظهر صور معرض المدينة. [1]

مقهى في أحد أحياء مدينة طبريا عام 1925
مقهى في أحد أحياء طبريا المهجّرة، 1925. من معرض صفحة طبريا على موقع فلسطيننا.
فيضانات عام 1934 في مدينة طبريا
فيضانات عام 1934 في طبريا. من معرض صفحة طبريا على موقع فلسطيننا.

المدارس

كان التعليم العربي في طبريا أقل تطورًا منه في الناصرة وصفد. [4] فطوال عهد الانتداب لم تكن في طبريا مدرسة ثانوية عربية، ولم يُتخذ قرار بإنشائها إلا عام 1947، بينما عرفت الناصرة وصفد المدارس الثانوية منذ أواخر القرن التاسع عشر. [12] وكانت سلطات الانتداب تتذرّع بنقص الميزانية، مع أنها وضعت يدها على حمامات المدينة التي كانت تدرّ آلاف الجنيهات سنويًا. [12]

واقتصر التعليم العربي في المدينة على المدارس الابتدائية للبنين وللبنات، وكان من يريد إكمال تعليمه يرحل إلى مدن أخرى. [1] [12]

مدرسة البنات في طبريا أوائل القرن العشرين
مدرسة البنات في طبريا، أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. من معرض صفحة طبريا على موقع فلسطيننا.

اقرأ: التعليم في فلسطين قبل النكبة.

طبريا في عهد الانتداب وثورة 1936

عُرفت طبريا بعلاقات الجوار بين عربها ويهودها، الذين عاشوا معًا قرابة مئتي عام منذ عهد ظاهر العمر، وصمدت هذه العلاقات حتى في ثورة البراق 1929 والثورة الكبرى 1936–1939. [5] [10] وكان اليهود السفارديم نحو نصف السكان قبل 1936. [6]

وقادت عائلة الطبري الحياة السياسية في المدينة [5]، وكان أبرز وجوهها الشيخ طاهر الطبري، المولود في طبريا عام 1890، الذي عُيّن مفتيًا لها عام 1921 وترأس الجمعية الإسلامية المسيحية فيها. [7] ومن قادة المدينة في أوائل الانتداب الشيخ عبد السلام الطبري والشيخ سعيد الطبري، ثم صار صدقي الطبري في العقد الأخير شبه القائد العربي الوحيد فيها. [12] ومرّ العمل الوطني في المدينة بثلاث مراحل: حفاظ على السلم الأهلي في العقد الأول، ثم انخراط في الحركة الوطنية بلغ ذروته في ثورة 1936، حين انضم عشرات الشبان العرب إلى المجموعات المسلحة، ثم انقسام في العقد الأخير بين المعتدلين ومعسكر الحاج أمين الحسيني. [4]

ثورة 1936–1939 في طبريا وقضائها

أثّرت الثورة الكبرى في علاقات المدينة الاقتصادية والاجتماعية، حتى لجأ التجار اليهود عام 1938 إلى الوكالة اليهودية طلبًا للمساعدة بعد تضرر اقتصاد المدينة. [12] وكانت طرق القضاء ساحة للثوار:

  • 21 حزيران 1936: هاجم ثوار بقيادة عبد الله الشاعر وعبد الله الأصبح قوات بريطانية وصهيونية قرب جب يوسف، على الطريق بين طبريا وصفد. [15]
  • 1936: استشهدت حميدة زوجة حمد العيد من {'لوبيا'} برصاص القوات البريطانية. [14]
  • 1937: استشهدت ذيبة ذياب سالم في {'حطين'} برصاص القوات البريطانية. [14]
  • حزيران 1938: قطع الثوار طريق طبريا–صفد عند جرن حلاوة وهاجموا دورية بريطانية، واستشهد في المعركة رشيد الشاعر. [15]
  • 5 تشرين الأول 1938: استشهد محمد خضر أبو خضر في اشتباك مع القوات البريطانية عند جرن حلاوة قرب طبريا. [14]
شارع الجليل في طبريا عام 1936
شارع الجليل في طبريا، 1936. من معرض صفحة طبريا على موقع فلسطيننا.

ربيع 1948: الهدنة الهشة

في أوائل 1948 قطع العرب الطريق الذي يربط المستعمرات اليهودية في الجليل الأعلى بمستعمرات غور الأردن، وحاصروا الحي اليهودي القديم على الشاطئ. [2] وفي 8 آذار اندلعت اشتباكات في المدينة، فتوسّط البريطانيون لهدنة لم تدم إلا يومين، ثم تجدد القتال في 11 آذار وفُرض حظر التجول، حتى أمر البريطانيون بوقف القتال في 15 آذار. [6] وسعى صادق ونايف الطبري إلى هدنة بين الطرفين عُرفت بـ«اتفاق طبريا»، لكنها لم تُحترم. [5] [6]

وفي ليلة 11–12 نيسان 1948 هاجمت قوات «غولاني» قرية ناصر الدين قرب طبريا، وارتكبت فيها مجزرة قُتل فيها نحو 12 شخصًا معظمهم من النساء والأطفال، بعد أيام من مجزرة دير ياسين، فبثّت الرعب في المدينة. [6] اقرأ عن المجازر الصهيونية على موقعنا.

سقوط طبريا

في 8 نيسان تجدد القتال، وسيطر المسلحون العرب أربعة أيام على مواقع مهمة، منها فندق بتلر ومبنى البنك الإنجليزي–الفلسطيني. [6] وفي 16 نيسان بدأت الهاغاناه تنفيذ «خطة دالت» في المدينة، فاستولت على القلعة الشمالية، وفي 17–18 نيسان سيطرت على طبريا. [6]

وكانت المعركة قصيرة، لم يواجه فيها الهاغاناه إلا عدد قليل من المسلحين العرب [5]، في مدينة لم تستعد للحرب لأن قيادتها راهنت على حماية علاقات الجوار، فبقيت معزولة عن بقية فلسطين، بينما تخلّت السلطات البريطانية تقريبًا عن مسؤوليتها مع بدء انسحابها. [10]

يوم الخروج

في 18 نيسان 1948، وتحت ضغط بريطاني شديد ونيران الهاغاناه، أحضر الجيش البريطاني الحافلات لإخراج أهل طبريا العرب، وتُظهر صور الأرشيف حافلات مكتظة. [5] نُقل نحو 500 منهم إلى الناصرة، ونحو 4,500 عبر سمخ والحمّة إلى الحدود الأردنية، ثم إلى خارج البلاد، ولم يبق في المدينة عربي واحد. [5] واتجه معظمهم إلى إربد في الأردن. [6]

وكان الشيخ طاهر الطبري قد ناشد عائلته ووجهاء المدينة البقاء، لكنه أُجبر على الرحيل معهم [5]، ونُهبت مذكراته من بيته بعد خروجه. [7] وتروي حفيدة إحدى عائلات طبريا أن جنود الهاغاناه أخذوا جدّها الأكبر، أحد وجهاء المدينة، أولًا إلى الحدود السورية، ليفهم الباقون أن عليهم الرحيل. [11]

الآلاف من سكان طبريا يتركون المدينة بحافلات شركة باصات الناصرة
آلاف السكان يغادرون طبريا في حافلات شركة باصات الناصرة، 1948. من معرض صفحة طبريا على موقع فلسطيننا.

وتوزّع الطبارنة بين الأردن وسوريا، ويعيش كثير منهم اليوم في إربد ودمشق ومخيم اليرموك. [6] [9]

القرى المهجّرة في قضاء طبريا

هُجّرت في قضاء طبريا 25 قرية على موقعنا. [1] سقط بعضها قبل المدينة في آذار 1948، ومعظمها في الأسابيع التي تلت سقوطها، والباقي في عمليتي «ديكل» في تموز و«حيرام» في تشرين الأول 1948. وهذه تعريفات موجزة بها، ولكل قرية صفحة مفصّلة في تبويب القرى المهجّرة على موقعنا: [1]

آذار 1948: قرى جنوب البحيرة ونهر الأردن

  • المنارة (عرب المنارة): على تلة تطل على البحيرة، نحو 5 كم جنوب طبريا، وكان يسكنها 490 نسمة. هاجمتها الهاغاناه في 2 آذار 1948 وطردت أهلها وهدمت بعض بيوتها.
  • العبيدية: على الضفة الغربية لنهر الأردن، نحو 11 كم جنوب طبريا، وكان يسكنها 870 نسمة. رحل أهلها في 3 آذار 1948 نحو منطقة الناصرة خوفًا من هجوم متوقع، وهُدمت بيوتها لاحقًا.
  • المنشية (منشية سمخ): قرب نهر الأردن، نحو 11 كم جنوب طبريا. هُجّرت في أوائل آذار 1948 في الوقت نفسه تقريبًا مع العبيدية.

نيسان 1948: القرى المحيطة بالمدينة

  • خربة ناصر الدين: على تلة نحو 3 كم جنوب غرب طبريا، وكان يسكنها 90 نسمة. هاجمتها قوات «غولاني» في 11–12 نيسان 1948 وارتكبت فيها مجزرة، ولجأ معظم أهلها إلى لوبيا وطبريا، وقامت على أرضها أحياء من طبريا.
  • السمرا: على الشاطئ الجنوبي الشرقي للبحيرة، نحو 10 كم جنوب شرق طبريا، وكان يسكنها 290 نسمة. بدأ تهجيرها في 21 نيسان 1948، وأُجبر من بقي على الرحيل بين 1949 و1956، ولجأ معظمهم إلى سوريا.
  • المجدل: على الشاطئ الغربي للبحيرة، نحو 4 كم شمال غرب طبريا، وكان يسكنها 360 نسمة. رحل أهلها في 22 نيسان 1948 بعد سقوط طبريا بأربعة أيام.
  • وادي الحمام: نحو 5 كم شمال شرق طبريا. هُجّر أهلها في 22 نيسان 1948، وأُقيمت قربها لاحقًا قرية بالاسم نفسه لمهجّرين من قرى الحولة.
  • كفر سبت: نحو 10.5 كم جنوب غرب طبريا، وكان يسكنها 480 نسمة. رحل أهلها في 22 نيسان 1948 بعد سقوط طبريا، ولم يبق منها إلا ركام الحجارة.
  • غوير أبو شوشة: على تلة قرب الشاطئ الغربي للبحيرة، نحو 8 كم شمال طبريا، وكان يسكنها 1,240 نسمة. هاجمها البلماح في 24 نيسان 1948، ونُقل نساؤها وأطفالها وشيوخها إلى الرامة ثم طُرد بعضهم إلى لبنان في تشرين الأول.
  • سمخ: على الشاطئ الجنوبي للبحيرة، نحو 10 كم جنوب شرق طبريا، ومن أكبر قرى القضاء، إذ كان يسكنها 3,460 نسمة، وفيها محطة مهمة على خط حيفا–درعا الحجازي. احتلتها «غولاني» في 28 نيسان 1948، ودخلها الجيش السوري لفترة قصيرة في أيار، ثم أُعيد احتلالها في 21 أيار.
  • الدلهمية: على الضفة الشمالية لنهر اليرموك، نحو 14 كم جنوب طبريا، وكان يسكنها 410 نسمة. طُرد أهلها بين منتصف نيسان وأوائل أيار 1948.
  • ياقوق: على تلة تطل على البحيرة، نحو 12.5 كم شمال طبريا، وكان يسكنها 210 نسمة. هُجّرت في أواخر نيسان أو أوائل أيار 1948.
  • الوعرة السوداء: نحو 7 كم شمال شرق طبريا، تطل على وادي الحمام والبحيرة، وكان يسكنها مع عرب المواسي والوهيب 1,870 نسمة. هُجّرت عام 1948، ويختلف تاريخ تهجيرها بين نيسان وتموز.

أيار 1948: الساحل الشمالي وغرب القضاء

  • السمكية (عرب السمكية): على الشاطئ الشمالي للبحيرة، نحو 11 كم شمال شرق طبريا، وكان يسكنها 380 نسمة جمعوا بين الرعي والزراعة والصيد. طُرد أهلها في 4 أيار 1948، ولجأ بعضهم إلى سوريا.
  • الطابغة: على الشاطئ الشمالي الغربي للبحيرة، نحو 9 كم شمال شرق طبريا. احتلها البلماح في 4 أيار 1948 وطرد أهلها، وأُحرق بعض بيوتها.
  • الشجرة: نحو 14 كم غرب طبريا، وكان يسكنها 770 نسمة، وفيها وُلد الفنان ناجي العلي عام 1936. احتلتها «غولاني» في 6 أيار 1948 وطردت أهلها.
  • حدثا: نحو 12.5 كم جنوب غرب طبريا، وكان يسكنها 520 نسمة. احتلتها «غولاني» في 12 أيار 1948، ولم يبق منها إلا أطلال حجرية.
  • معذر: نحو 12 كم جنوب غرب طبريا، وكان يسكنها 480 نسمة. احتلتها «غولاني» في 12 أيار 1948 فرحل أهلها خوفًا.
  • عولم: نحو 15 كم جنوب غرب طبريا، وكان يسكنها 720 نسمة. دخلتها «غولاني» في 12 أيار 1948، ولم يبق منها إلا أطلال حجرية.

تموز 1948: عملية «ديكل»

  • حطين: نحو 8 كم شمال غرب طبريا، قرب موقع معركة حطين التي انتصر فيها صلاح الدين عام 1187، وكان يسكنها 1,190 نسمة. هاجمتها القوات الإسرائيلية ورحل معظم أهلها ليلة 16–17 تموز 1948 بعد سقوط الناصرة.
  • نمرين: نحو 10 كم شمال غرب طبريا، وكان يسكنها 320 نسمة. احتُلت في 16–17 تموز 1948.
  • لوبيا: على تلة صخرية نحو 10 كم غرب طبريا، وأكبر قرى القضاء، إذ كان يسكنها 2,350 نسمة. صدّ أهلها هجمات في كانون الثاني وشباط وآذار 1948، ثم رحل معظمهم ليلة 16 تموز بعد سقوط الناصرة، ودخلتها القوات الإسرائيلية في 17 تموز.

تشرين الأول 1948 وما بعده

  • المنصورة: نحو 16 كم شمال غرب طبريا، جنوب جبل حزور. هُجّرت على الأرجح في أواخر تشرين الأول 1948 في عملية «حيرام»، ودُمّرت بالكامل.
  • عيلبون: في الطرف الشمالي الشرقي لسهل البطوف، نحو 12 كم شمال غرب طبريا، وكان يسكنها 550 نسمة. احتُلت في أواخر تشرين الأول 1948 ووقعت فيها مجزرة قُتل فيها 14 رجلًا، وطُرد معظم أهلها إلى لبنان، ثم عاد كثير منهم عام 1949، وما زالت قرية عامرة.
  • النقيب: على الشاطئ الشرقي للبحيرة، نحو 10 كم شرق طبريا، وكان يسكنها 320 نسمة. صارت بعد هدنة 1949 في المنطقة المجردة من السلاح، وضُغط على أهلها للرحيل بين 1949 و1956، وغادرها آخرهم في حزيران 1967.

واقرأ عن مجزرة عيلبون 1948 على موقعنا. والقائمة الكاملة لقرى القضاء، مع صفحة لكل قرية، في صفحة قضاء طبريا.

طبريا بعد النكبة

  • هدم البلدة القديمة: هُدمت البلدة القديمة بسورها ومعظم معالمها التاريخية، واستمر الهدم حتى عام 1959. [4] [5]
  • مصادرة الأرض: صودرت أملاك العرب، ونُقل أكثر من 555 دونمًا من أراضيهم إلى مؤسسات يهودية. [6]
  • مكان الأحياء العربية: أقيمت حدائق ومتنزهات وفنادق مكان الأحياء العربية في شمال المدينة، وأحيطت المدينة بالمستعمرات. [2] [3]
  • البيوت: استولت بلدية طبريا على بيوت العائلات المهجّرة. [11]
  • البحيرة: عام 1964 بُني خط لنقل مياه البحيرة إلى مناطق الاحتلال، وارتبط به انخفاض منسوبها. [2]
طبريا بعد ترحيل الأهالي عام 1948
طبريا بعد ترحيل أهلها عام 1948. من معرض صفحة طبريا على موقع فلسطيننا.

اقرأ أيضًا على موقعنا: صفد وقراها المهجّرة، وبيسان وقراها المهجّرة، والناصرة.

خاتمة

كانت طبريا عروس البحيرة: سورًا وقلعة حصّنهما ظاهر العمر، وحمامات حارة يقصدها الناس من كل فلسطين، وصيادين يعودون فجرًا إلى البُنط بسمك المشط. وفي يوم واحد من نيسان 1948 خرج أهلها في حافلات مكتظة نحو الناصرة وإربد، وتبعتهم قرى قضائها. لكن «الطبراني» ما زال اسمًا لسمك البحيرة في أسواق دمشق، وما زال الطبارنة في إربد واليرموك ينتظرون العودة إلى بحيرتهم.

أسئلة شائعة عن طبريا قبل النكبة

متى سقطت طبريا عام 1948؟

سقطت طبريا في 17–18 نيسان 1948، وأُخرج أهلها العرب جميعًا في 18 نيسان، فكانت أول مدينة فلسطينية مختلطة تُفرَغ من سكانها العرب.

كم كان عدد سكان طبريا العرب قبل النكبة؟

كان عرب طبريا نحو 5,000 نسمة في عهد الانتداب، وكانت مدينة مختلطة يشكّل اليهود فيها الأغلبية منذ العشرينيات، إذ كانوا 64% من سكانها البالغين نحو 6,950 عام 1922.

إلى أين هُجّر أهل طبريا؟

نُقل نحو 500 منهم إلى الناصرة، ونحو 4,500 عبر سمخ والحمّة إلى الحدود الأردنية، واستقر معظمهم في إربد، وآخرون في سوريا.

من بنى سور طبريا؟

حصّن ظاهر العمر الزيداني المدينة بعد أن تولاها عام 1730، وزاد في سورها عام 1749، وكان السور يحيط بها من جهة البر.

لماذا سُميت طبريا مشتى فلسطين؟

لدفء شتائها بسبب انخفاضها أكثر من 200 متر تحت سطح البحر، ولينابيعها الحارة وحماماتها المعدنية التي يقصدها الناس للاستشفاء.

ما هو سمك المشط الطبراني؟

أشهر أسماك بحيرة طبريا، وكان يُصدَّر قبل النكبة إلى أسواق دمشق، وما زال يُعرف فيها باسم «الطبراني».

ما هي مجزرة ناصر الدين؟

مجزرة ارتكبتها قوات «غولاني» في قرية ناصر الدين قرب طبريا ليلة 11–12 نيسان 1948، وقُتل فيها نحو 12 شخصًا معظمهم من النساء والأطفال، وكانت من أسباب الرعب الذي سبق سقوط المدينة.

كم قرية هُجّرت في قضاء طبريا؟

يضم موقعنا 25 قرية مهجّرة في قضاء طبريا، منها لوبيا وحطين وسمخ والشجرة وناصر الدين والمجدل والطابغة.

المصادر والمراجع

  1. «طبريا»، تبويب القرى المهجّرة، موقع فلسطيننا.
  2. «طبريا مدينة فلسطينية سُميت نسبة لإمبراطور روماني»، موسوعة الجزيرة نت، 16 تشرين الأول 2024.
  3. «مدينة طبرية»، الجزيرة نت، 17 تموز 2006.
  4. مصطفى العباسي، «طبريا العربية تحت الحكم البريطاني 1918–1948»، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2023.
  5. يوسف الشايب، «طبريا العربية: عندما اغتالت عصابات الهاغاناه مدينة التعايش»، ضفة ثالثة – العربي الجديد، 18 شباط 2024.
  6. أيمن أ. حسونة، «مكتبة فلسطين: طبريّة.. تاريخ موسوعي» (عرض لكتاب عصام سخنيني)، ألترا صوت، 5 تموز 2020.
  7. أحمد مروات، «مذكرات الشيخ طاهر الطبري»، ديوان العرب، 24 تشرين الثاني 2007.
  8. «الصيد قبل النكبة: سمك وفير وزمن جميل على شواطئ فلسطين»، موقع فلسطيننا.
  9. علي بدوان، «طبريا والطبارنة... وبحر الجليل»، ديوان العرب، 15 كانون الثاني 2020.
  10. مصطفى العباسي، «نهاية طبريا العربية: عرب طبريا ومعركة المدينة عام 1948»، مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
  11. مروى داودي، شهادة عن بيت العائلة في طبريا، نون بوست، 1 كانون الأول 2023.
  12. «جديد: طبريا العربية تحت الحكم البريطاني 1918–1948» (عرض لكتاب مصطفى العباسي)، مجلة رمان الثقافية، 27 شباط 2023.
  13. أحمد مروات، «نحو استرجاع الذاكرة الفلكلورية»، ديوان العرب، 23 آذار 2007.
  14. «شهداء ثورة 1936–1939»، مركز المعلومات الوطني الفلسطيني – وفا.
  15. علي حبيب الله، «صفد: من ليالي البرد والبارود (4/3)»، عرب 48، 15 كانون الأول 2021.
  16. زهير دولة، «طبريا.. معالمها فلسطينية وسكانها عصابات صهيونية» (شهادات لاجئين من طبريا وقضائها)، الإمارات اليوم، 8 شباط 2017.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.