فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال

بئر السبع قبل النكبة: عاصمة النقب من السرايا إلى التهجير

بئر السبع قبل النكبة: عاصمة النقب من السرايا إلى التهجير

بئر السبع، عاصمة النقب، مدينة فلسطينية على حافة الصحراء، بناها العثمانيون من جديد عام 1900 لتكون مركزًا لقضاء هو الأكبر في فلسطين، يمتد على نحو نصف مساحتها. كانت قبل النكبة سوقًا لعشائر النقب، ومدينة سرايا ومحطة قطار ومدارس للبدو، يسكن قضاءَها نحو 95 ألف نسمة. وفي 21 تشرين الأول 1948 سقطت، وهُجّر معظم أهل النقب إلى غزة والخليل والأردن وسيناء. [1] [2] [3]

يروي هذا المقال حكاية بئر السبع قبل النكبة: تأسيسها العثماني ومعالمها، وسوق البدو، وعشائر النقب وأرضها، ومدارسها وحياتها، ونضالها في ثورة 1936، ثم سقوطها عام 1948 وتهجير أهل النقب وعشائره. وتجدون المزيد في صفحة بئر السبع على موقعنا.

بئر السبع قبل النكبة في سطور

البندالتفاصيل
الموقعشمال النقب، نحو 71 كم جنوب غرب القدس [2]
إعادة البناء1900، مركزًا لقضاء عثماني يحمل اسمها [2]
سكان المدينةأكثر من 1,000 عام 1914، و5,570 عام 1945 [3] [5]
سكان القضاءنحو 55 ألفًا في أواخر العهد العثماني، ونحو 95 ألفًا في نهاية الانتداب [3]
مساحة القضاءنحو 12,577,000 دونم، قرابة نصف مساحة فلسطين [3]
سقوط المدينة21 تشرين الأول 1948 [1] [2] [3]
من بقي في النقبلا يزيد على 13 ألفًا من أصل 95 ألفًا [3]
صورة قديمة لمدينة بئر السبع بين 1898 و1914
صورة قديمة لبئر السبع، 1898–1914. من معرض صفحة بئر السبع على موقع فلسطيننا.

من البئر القديمة إلى مدينة 1900

بئر السبع من أقدم مواضع فلسطين، تمتد جذورها إلى العصر الكنعاني، وما زالت أطلال مدينتها القديمة قائمة شمال شرق المدينة الحالية. [1] [2] وتتعدد روايات اسمها، بين «سبع آبار» ورواية البئر والشياه السبع. [1] [4]

دخل العثمانيون المنطقة عام 1519 دون حكم مباشر، ثم قرروا بعد النزاعات بين العشائر، ولقرب المنطقة من حدود مصر، أن يحكموها مباشرة. [2] وفي عام 1900 أعادوا بناء بئر السبع وجعلوها مركز قضاء، فأنشأوا مجلسًا بلديًا ودارًا للحكومة وثكنة، ووضعوا للمدينة مخططًا. [2] واشترت الحكومة العثمانية نحو 2,000 دونم لبناء المدينة من العزازمة بقيادة حسن الملطعة. [3]

وكانت بئر السبع وغزة تُعرفان قرونًا باسم «بلاد غزة»، حتى فُصلتا في أوائل القرن العشرين لأسباب عسكرية. [9] وقبل ذلك، في عام 1891، وقّعت القبائل الكبرى اتفاقًا لترسيم حدود ديارها أقرّته الدولة العثمانية. [10] وخُطّطت المدينة الجديدة على شكل مربعات، في كل منها مبنى حكومي، وتحوّل بعضها إلى مستشفى ومدرسة ومحطة قطار وحديقة عامة، ومدّ العثمانيون سكة حديد من القدس إلى بئر السبع ثم إلى عوجا الحفير. [9]

وبنى العثمانيون في المدينة سوقًا للبدو وطاحونة ودكاكين لجذب أهل المنطقة إليها، فصار فيها عام 1914 أكثر من ألف نسمة، وأكثر من 200 بيت، ونحو 50 محلًا تجاريًا. [3]

منظر عام في مدينة بئر السبع عام 1914
منظر عام في بئر السبع، 1914. من معرض صفحة بئر السبع على موقع فلسطيننا.

السرايا والمحطة ومعالم المدينة

  • السرايا: دار الحكومة العثمانية ومقر القائمقام. [1] [2]
  • محطة القطار: أسسها السلطان عبد الحميد الثاني، وربطت بئر السبع بشبكة السكك الحديدية. [1] [2]
  • المستشفى: مستشفى المدينة الذي يظهر في صور عام 1917. [1]
  • الآبار: آبار المدينة القديمة، ومنها «بئر إبراهيم». [1]
  • الأحياء القديمة: بيوت المدينة الأولى التي بُنيت في العهد العثماني. [4]

وجاء معظم سكان المدينة الأوائل من غزة والخليل، للتجارة أو العمل في الحكومة أو التعليم، بينما بقي أبناء العشائر في الغالب في ديارهم حولها. [9] وفي عهد الانتداب جنّد البريطانيون شبانًا من المنطقة في «شرطة الهجّانة» على الجمال، وربطوا تسعة مخافر في النقب ببعضها وببئر السبع والقدس باللاسلكي. [9]

المستشفى التركي في بئر السبع سنة 1917
المستشفى التركي في بئر السبع، 1917. من معرض صفحة بئر السبع على موقع فلسطيننا.
خط سكة الحديد في بئر السبع
خط سكة الحديد في بئر السبع. من معرض صفحة بئر السبع على موقع فلسطيننا.

سوق البدو وتجارة النقب

كانت بئر السبع ملتقى تجار القدس والخليل وغزة والمجدل مع عشائر النقب، ومركزًا للقوافل على طرق تحمل البضائع نحو مصر والبحر المتوسط. [2] [4] وكان «سوق البدو»، الذي يعود إلى العهد العثماني، قلب حياتها الاقتصادية، يباع فيه الجمل والغنم والحبوب، ويشتري منه البدو حاجاتهم. [1] [2] وكان أبناء العشائر يقصدون المدينة من مسافة تصل إلى 60 كم، للتسوّق أو للتقاضي أو لقضاء شؤونهم. [9]

وعرفت المدينة قبل النكبة صناعات تقليدية: طحن الحبوب، ودباغة الجلود، والحدادة، والنسيج. [2] [4] وكان فيها مطبعة للجرائد، كما تظهر صور معرض المدينة. [1]

سوق الجمال في بئر السبع بين عامي 1939 و1945
سوق الجمال في بئر السبع، 1939–1945. من معرض صفحة بئر السبع على موقع فلسطيننا.
السوق البدوي في بئر السبع سنة 1937
السوق البدوي في بئر السبع، 1937. من معرض صفحة بئر السبع على موقع فلسطيننا.
صناعة الجلود في بئر السبع سنة 1939
صناعة الجلود في بئر السبع، 1939. من معرض صفحة بئر السبع على موقع فلسطيننا.

عشائر النقب

كان في قضاء بئر السبع والنقب 95 عشيرة بدوية [3]، تنتظم في سبع قبائل رئيسية: الترابين، والتياها، والعزازمة، والجبارات، والحناجرة، والسعيديين، والأحيوات. [2] [7]

وكانت ملكية الأرض جماعية للعشائر، واعترف بها البريطانيون دون أن يفرضوا تسجيلها، واعتُمد في تحديد حدود العشائر على خرائط مثل خريطة صندوق استكشاف فلسطين عام 1870 وخريطة نيوكومب عام 1913. [3] وفي عام 1914 تطوّع نحو 1,400 من بدو النقب في الحملة العثمانية على قناة السويس. [7]

ولم يكن بدو النقب رحّلًا بالكامل، إذ كان تنقّلهم الموسمي قصيرًا، نحو 35 كم بين جنوب بئر السبع وشمالها، وكان كثير منهم يزرعون، حتى زادت الأرض المزروعة في النقب على أربعة ملايين دونم عام 1948. [10] وأصدر المندوب السامي هربرت صموئيل قوانين أراضٍ عاقبت زراعة الأرض «الموات» غير المسجّلة، فأضرّت بالبدو، ثم طمأن ونستون تشرشل شيوخ بئر السبع إلى أن بريطانيا تعترف بحقوقهم وعاداتهم. [10]

القضاء العشائري

كانت في بئر السبع محكمة عشائرية تنعقد كل أسبوع، وتنظر في كل النزاعات بين أبناء العشائر، حتى قضايا القتل، أما تسجيل الأراضي فبقي من صلاحيات المندوب السامي. [9] ووثّق عارف العارف أعراف هذا القضاء في كتابه «القضاء بين البدو» عام 1933. [6]

وكان عارف العارف، قائمقام بئر السبع بين 1929 و1939، أبرز من وثّق حياة عشائرها، في كتابه «تاريخ بئر السبع وقبائلها» (1934)، وكتابه عن القضاء بين البدو. [6] [8]

الأرض والزراعة والآبار

اعتمدت حياة النقب على الزراعة البعلية وتربية المواشي: زُرع الشعير والقمح والذرة والعدس والفول، ورُبّيت الإبل والأغنام. [1] [2] وكانت في المدينة بساتين منذ العهد العثماني [3]، وكانت آبارها مصدر الماء لأهلها ولقوافل البدو.

أحد آبار مدينة بئر السبع عام 1938
أحد آبار بئر السبع، 1938. من معرض صفحة بئر السبع على موقع فلسطيننا.

مدارس البدو

اهتمت بئر السبع منذ تأسيسها بتعليم أبناء البدو: فُتحت مدرستان لأولاد البدو في دار الحكومة، ثم بُنيت في عهد القائمقام آصف بك (1904–1906) مدرسة من طابقين للطلاب البدو ومدرسة صناعية، وتبعتها مدرسة زراعية لنحو 30 طالبًا. [3] ودرس بعض طلاب بئر السبع في إسطنبول وفي معاهد القدس ودمشق وبيروت. [3]

وفي عهد الانتداب كانت في المدينة مدرسة للبنين تعلّم حتى الصف السابع، فيها قسم نهاري لأبناء المدينة وقسم داخلي لأبناء شيوخ العشائر، إلى جانب مدرسة للبنات. [9] ومن معلمي مدرسة البنين الأوائل جار الله الحنفي أفندي. [1]

مدرسة بئر السبع للبنين عام 1935
مدرسة بئر السبع للبنين، 1935. من معرض صفحة بئر السبع على موقع فلسطيننا.
طلاب بدو في مدرسة بئر السبع سنة 1943
طلاب بدو في مدرسة بئر السبع، 1943. من معرض صفحة بئر السبع على موقع فلسطيننا.

اقرأ: التعليم في فلسطين قبل النكبة.

البلدية والحياة العامة

انتُخب حماد الصوفي رئيسًا لبلدية بئر السبع عام 1913. [3] وفي عهد الانتداب تولّى شيوخ بدو رئاسة البلدية أو نيابتها، منهم الحاج علي العطاونة، وفريح أبو مدين، وحسين أبو كاف، وسلامة بن سعيد، وترأّس تاج الدين شعث البلدية عقودًا حتى 1947، وكان شفيق مشتهى آخر رئيس لها قبل النكبة. [3]

مطبعة جرائد في مدينة بئر السبع قبل النكبة
مطبعة جرائد في بئر السبع قبل النكبة. من معرض صفحة بئر السبع على موقع فلسطيننا.

بئر السبع في ثورات فلسطين

  • 1917: كانت بئر السبع حصنًا عثمانيًا مهمًا. وبعد أن فشل البريطانيون مرتين في احتلال غزة، تظاهر الجنرال اللنبي بهجوم ثالث عليها، واتجه شرقًا نحو حامية بئر السبع الصغيرة، فسقطت مساء 31 تشرين الأول 1917، وكانت أول مدينة فلسطينية تسقط في أيدي البريطانيين و«البوابة الجنوبية لفلسطين». وأبرق اللنبي: «أخذنا بئر السبع، وستكون القدس هدية عيد الميلاد»، وبعد يومين صدر وعد بلفور. [2] [4] [9]
  • 1932: طاردت الشرطة البريطانية الثائر البدوي عيد الصانع قرب بئر السبع. [3]
  • ثورة 1936–1939: انضم شيوخ بدو النقب إلى ثوار الخليل وطولكرم، وفي أيلول 1938 احتل الثوار بئر السبع وأحرقوا المباني الحكومية، وبقيت المدينة في أيديهم حتى استعادها البريطانيون في تشرين الثاني 1938. [3] وفي أيلول 1939 استشهد حسن أبو سنة من بئر السبع في اشتباك مع القوات البريطانية جنوب النقب. [11]

1948: سقوط بئر السبع

دافع أهل بئر السبع وعشائر النقب عن مدينتهم في حرب 1948، لكن الفارق في السلاح كان كبيرًا. [1] [2] ولم يكن في المدينة إلا قوة صغيرة من المتطوعين وجنود الجيش المصري، ولم يُرسل القائد المصري في المنطقة، اللواء أحمد علي المواوي، تعزيزات إليها. [9] وقبيل سقوطها كانت ديار الجبارات قرب تل أبو جابر والفالوجة قد صارت بين نارَي الجيش المصري والقوات الصهيونية. [3]

وفي 21 تشرين الأول 1948، خلال عملية «يوآف»، سقطت بئر السبع، وسُمّي ذلك اليوم «كسرة بئر السبع». [1] [3] وارتكبت القوات المهاجمة مجزرة بحق المدنيين الذين احتموا في جامع المدينة الكبير، وأُرسل أكثر من 100 معتقل إلى معسكر للعمل القسري، بينما حُمّلت النساء والأطفال ومن بقي من الأسرى المصريين في شاحنات وأُلقوا قرب غزة. [9] وكان بين أولئك الأطفال إياد السراج، الذي صار لاحقًا طبيبًا نفسيًا معروفًا في غزة. [9] ثم واصلت القوات الصهيونية احتلال النقب حتى وصلت إلى أم الرشراش في 10 آذار 1949، يوم توقيع الهدنة المصرية. [3]

مشاهد من بئر السبع عام 1948 بعد احتلالها
مشاهد من بئر السبع عام 1948 بعد احتلالها. من معرض صفحة بئر السبع على موقع فلسطيننا.

تهجير النقب

هُجّر معظم أهل بئر السبع والنقب إلى غزة والخليل والأردن وسيناء، ومنهم من استقر في الخان الأحمر ومسافر يطا، ونُقل كثيرون إلى مخيمات أريحا ثم إلى الأردن. [2] [3] ولم يبق من بدو النقب إلا ما لا يزيد على 13 ألفًا من أصل نحو 95 ألفًا، أي نحو 10% فقط. [3]

ولم يتوقف التهجير بانتهاء الحرب: ففي تشرين الثاني 1949 ذكر تقرير بريطاني طرد 700 من العزازمة، واستمر ترحيل عشائرهم إلى مصر حتى 1954. [3] وجُمع من بقي في منطقة «السياج» العسكرية المغلقة، على نحو 1,100,000 دونم، تحت حكم عسكري استمر حتى 1 كانون الثاني 1966. [3]

القرى والعشائر المهجّرة في قضاء بئر السبع

لم تكن معظم «قرى» قضاء بئر السبع قرى حجرية متجمعة، بل مضارب لعشائر منتشرة في النقب. وهُجّر على موقعنا 20 تجمعًا منها، بعضها في أيار وتموز 1948، ومعظمها مع سقوط المدينة وبعده، وبعضها بين 1949 و1954. [1] وهذه تعريفات موجزة بها، ولكل منها صفحة مفصّلة في تبويب القرى المهجّرة على موقعنا: [1]

أيار–تموز 1948: شمال غرب القضاء

  • الجمامة (عرب العطاونة): نحو 30 كم شمال غرب بئر السبع على حافة وادي المدبع، وكان فيها نحو 120 مسكنًا من الحجر والطين ودكاكين ومدرسة ابتدائية افتُتحت عام 1944. احتُلت في 22 أيار 1948، وبقي بعض أهلها في المضارب حولها.
  • العمارة: نحو 27 كم شمال غرب بئر السبع، وقربها مركز شرطة بريطاني. احتُلت في أيار 1948، وفي أواخر أيلول وأوائل تشرين الأول طُرد أهلها وصودرت مواشيهم ونُسفت آبارهم.
  • أبو جابر (الجبارات): من عشائر الجبارات شمال غرب بئر السبع وشمال شرق غزة، وكان عددهم 500 عام 1922. هوجمت مضاربهم في 16–17 تموز 1948، وطُردوا نهائيًا في 19 تشرين الأول.
  • عسلوج: نحو 30 كم جنوب بئر السبع على طريق بئر السبع–العوجا، ومعظم أهلها من العزازمة. هاجمها البلماح في 10–11 حزيران 1948، ودافع عنها الجيش المصري مع متطوعين وأهالٍ، حتى احتُلت نهائيًا في 25–26 كانون الأول 1948.

تشرين الأول 1948: عملية «يوآف» وسقوط المدينة

  • أرتيمات أبو العدوس (الجبارات): على وادي الحسي شمال غرب بئر السبع، وكان عددهم 546 عام 1931. بدأت الهجمات على ديار الجبارات في تموز، وطُردوا في 19 تشرين الأول 1948.
  • أبو رواع (الجبارات): في وادي الحسي وأبو سويرح قرب برير والفالوجة. طُرد أهلها نهائيًا في 20 تشرين الأول 1948.
  • الخلصة: نحو 23 كم جنوب غرب بئر السبع على أطلال مدينة «إلوسة» النبطية والرومانية، ومعظم أهلها من العزازمة، وفيها مدرسة ابتدائية منذ 1941. هُجّرت على الأرجح في عملية «يوآف»، وبقيت بعض بيوتها.
  • القلازين (التياها): من عشائر التياها في شمال القضاء ووسطه، وكان عددهم 480 عام 1922. شُتّتوا مع سقوط بئر السبع في تشرين الأول 1948.

كانون الأول 1948: عملية «حوريف» على حدود غزة

  • أبو مدين (الحناجرة): من كبرى عشائر الحناجرة، وكان عددهم 1,419 عام 1931. هُجّر جزء منهم في 21 كانون الأول 1948 إلى قطاع غزة، وما زال اسمهم باقيًا في بلدة المغراقة.
  • النصيرات (الحناجرة): قرب دير البلح جنوب شرق غزة، وكان عددهم 1,104 عام 1931. هُجّر جزء منهم في 21 كانون الأول 1948، وبقيت أرضهم ضمن قطاع غزة.
  • السميري (الحناجرة): بين غزة ودير البلح، وكان عددهم 772 عام 1931. هُجّروا في 22 كانون الأول 1948.

1949–1954: ترحيل عشائر العزازمة والتياها

  • المحمديون (العزازمة): أكبر فروع العزازمة، وكان عددهم 1,986 عام 1931، وتنتشر مضاربهم بين بئر السبع والخلصة وعسلوج، ومنهم اشترت الدولة العثمانية أرض المدينة. طُردوا إلى مصر بين 1949 و1954، وعاد بعضهم.
  • الصبيحيون (العزازمة): من فروع العزازمة العشرة، وكان عددهم 1,594 عام 1931. طُردوا أو نُقلوا إلى مصر بين 1949 و1954.
  • السواخنة (العزازمة): مضاربهم حول بئر السبع في رخمة وبئر مويلح، وكان عددهم 1,350 عام 1922. هُجّروا بين 1949 و1954، وعاد بعضهم.
  • المسعوديون (العزازمة): من فروع العزازمة العشرة، وكان عددهم 926 عام 1931. نُقلوا ورُحّلوا بعد 1948 تحت الضغط والمضايقات.
  • الفراحين (العزازمة): مضاربهم في الحياضية وعسلوج والعوسجي، وكان عددهم 500 عام 1931. شُتّتوا على مراحل خلال 1948.
  • الزربة (العزازمة): مضاربهم في رخمة وبئر ابن تركية، وكان عددهم 719 في أواخر الانتداب. شُتّتوا على مراحل، ولجأ بعضهم إلى سيناء.
  • الصبيحات (العزازمة): ديارهم بين بئر السبع ووادي عربة، وكان عددهم 226 عام 1931. نُقل جزء منهم إلى مصر بعد 1948.
  • الظلام – أبو جويعد (التياها): مضاربهم حول بئر السبع في الخصاصي وعرعرة والملح وكسيفة، وكان عددهم 750 عام 1922. هُجّر بعضهم، ونُقل من بقي وأُعيد توطينه تحت الحكم العسكري.
  • العراقيب (العقبي والطوري): شمال بئر السبع بين المدينة ورهط. طُرد معظم أهلها إلى الظاهرية عام 1948، وعاد بعضهم عام 1949، ثم أُخرجوا عام 1951 بحجة «التدريب العسكري» ومُنعوا من العودة، وما زالت القرية تُهدم مرارًا منذ عام 2010.

والقائمة الكاملة، مع صفحة لكل قرية وعشيرة، في صفحة قضاء بئر السبع على موقعنا.

بئر السبع بعد النكبة

  • مدينة جديدة على الأنقاض: بُنيت مدينة جديدة بالاسم نفسه على أنقاض بئر السبع العربية، وتحوّلت مبانيها التاريخية إلى متاحف أو مكاتب حكومية. [1]
  • الأرض: صودرت مئات آلاف الدونمات من أراضي أهل بئر السبع والنقب. [1]
  • من بقي: بقي بعض بدو النقب في أرضهم أو قربها، وما زالت قرى كثيرة منهم «غير معترف بها»، مثل العراقيب التي هُدمت مرارًا منذ 2010. [1]
منظر عام لمدينة بئر السبع بعد النكبة عام 1958
منظر عام لبئر السبع بعد النكبة، 1958. من معرض صفحة بئر السبع على موقع فلسطيننا.

اقرأ أيضًا على موقعنا: الخليل، وغزة وقراها المهجّرة، ويافا قبل النكبة.

خاتمة

كانت بئر السبع عاصمة النقب: سرايا ومحطة قطار وسوق جمال، ومدارس لأبناء البدو، وعشائر تزرع الشعير وترعى الإبل على أرض هي نصف فلسطين. وفي تشرين الأول 1948 سقطت المدينة، وتبعها تهجير النقب على مدى سنوات. لكن أهل النقب الذين بقوا ما زالوا متمسكين بأرضهم، يعيدون بناء العراقيب كلما هُدمت، ويحفظون ذاكرة «كسرة بئر السبع».

أسئلة شائعة عن بئر السبع قبل النكبة

متى بُنيت مدينة بئر السبع الحديثة؟

أعاد العثمانيون بناءها عام 1900 وجعلوها مركز قضاء، فأنشأوا فيها السرايا والبلدية والثكنة وسوق البدو، واشتروا أرضها من العزازمة.

متى سقطت بئر السبع عام 1948؟

سقطت في 21 تشرين الأول 1948 خلال عملية «يوآف»، بعد أن دافع عنها أهلها وعشائر النقب بسلاح قليل، وعُرف ذلك اليوم بـ«كسرة بئر السبع».

ما هي عشائر بئر السبع؟

كانت في النقب 95 عشيرة تنتظم في سبع قبائل رئيسية: الترابين، والتياها، والعزازمة، والجبارات، والحناجرة، والسعيديين، والأحيوات.

كم كان عدد سكان قضاء بئر السبع؟

نحو 95 ألف نسمة في نهاية الانتداب، أما المدينة نفسها فكان يسكنها 5,570 نسمة عام 1945.

كيف كان القضاء بين عشائر النقب؟

كانت في بئر السبع محكمة عشائرية تنعقد كل أسبوع وتنظر في كل النزاعات حتى قضايا القتل، ووثّق عارف العارف أعرافها في كتابه «القضاء بين البدو» عام 1933.

ماذا حدث يوم سقوط بئر السبع؟

دافعت عنها قوة صغيرة من المتطوعين والجنود المصريين دون تعزيزات، وبعد سقوطها ارتُكبت مجزرة بحق المدنيين، وأُرسل أكثر من 100 معتقل إلى معسكر عمل قسري، وأُلقي النساء والأطفال قرب غزة.

كم بقي من بدو النقب بعد 1948؟

لم يبق إلا ما لا يزيد على 13 ألفًا من أصل نحو 95 ألفًا، وجُمعوا في منطقة «السياج» تحت حكم عسكري حتى 1966.

ما هي العراقيب؟

قرية بدوية شمال بئر السبع طُرد أهلها عام 1948 ثم عام 1951، وعادوا إليها لاحقًا، وما زالت تُهدم مرارًا منذ عام 2010 ويعيد أهلها بناءها.

المصادر والمراجع

  1. «بئر السبع»، تبويب القرى المهجّرة، موقع فلسطيننا.
  2. «بئر السبع.. أقدم وأكبر مدن فلسطين التاريخية»، موسوعة الجزيرة نت، 2014.
  3. منصور النصاصرة، «قضاء بئر السبع والجنوب الفلسطيني: حكاية عقود من النضال والصمود»، مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
  4. شيماء الأبيض، «أول مدينة تسقط في يد الانتداب البريطاني.. تاريخ بئر السبع الفلسطينية»، عربي بوست، 16 تشرين الثاني 2023.
  5. «بئر السبع»، خرائط فلسطين المفتوحة.
  6. «عارف العارف»، الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية، مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
  7. «مدينة بئر السبع»، موسوعة القرى الفلسطينية.
  8. عارف العارف، «تاريخ بير السبع وقبائلها»، القدس، 1934، المكتبة الرقمية لجامعة بيرزيت.
  9. «بئر السبع… عاصمة الجنوب»، المركز الفلسطيني للإعلام، 19 كانون الثاني 2013 (عن صحيفة السفير، 18 كانون الثاني 2013).
  10. نداء بسومي، «النقب: تاريخ فلسطيني ممتلئ بقانونية الوجود وأحقيته»، نون بوست، 17 حزيران 2022.
  11. «شهداء ثورة 1936–1939»، مركز المعلومات الوطني الفلسطيني – وفا.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.