فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال

مأمون مريش: قائد القطاع الغربي الذي اغتيل في أثينا 1983

مأمون مريش: قائد القطاع الغربي الذي اغتيل في أثينا 1983

مأمون مريش (1948–1983) قائد فدائي فلسطيني من الخليل، ومن رجال «القطاع الغربي» في حركة فتح ومساعدي خليل الوزير (أبو جهاد)، أسّس بعد الخروج من بيروت قاعدة للعمل الفدائي في اليونان. صباح السبت 20 آب 1983 توقفت سيارته عند إشارة مرور في أثينا، فاقترب مسلّح على دراجة نارية وأطلق عليه خمس رصاصات في رأسه وعنقه أمام أطفاله، فاستشهد، ونجا ابنه بشير بعدما أُعلن خطأً أنه قُتل معه. [1] [2] [3] [4]

هذا المقال ضمن سلسلة «قادة الثورة الفلسطينية الذين اغتيلوا»، ويرتبط بمقال خليل الوزير (أبو جهاد).

من هو مأمون مريش؟

مأمون شكري مريش، ويُعرف أيضًا بـ«مأمون الصغير»، ضابط فدائي برتبة مقدّم، من كوادر جهاز الأرض المحتلة في حركة فتح، ومن المقرّبين إلى أبو جهاد [5] [1] [6]. قاد عمليات في الأغوار والبحر الميت، وأدار غرفة عمليات في بيروت كانت تجنّد الفدائيين لدخول الأرض المحتلة، ثم أسّس قاعدة للقطاع الغربي في اليونان [1] [2]. ويقول أحد رفاقه في فيلم وثائقي عنه: «إذا كنت لا تعرف مأمون مريش، فأنت لا تعرف تاريخ الثورة الفلسطينية» [7].

مأمون مريش في سطور

البندالتفاصيل
الاسم الكاملمأمون شكري مريش، ويُعرف بـ«مأمون الصغير» [5] [1] [6]
الميلاد24 آذار 1948، الخليل [2] [1] [5]
الرتبةمقدّم [5]
المواقعقائد في «القطاع الغربي» ومساعد لخليل الوزير (أبو جهاد)، مسؤول غرفة العمليات رقم 3 في بيروت، مؤسس قاعدة القطاع الغربي في اليونان [5] [1] [6]
السجنثلاث سنوات في سجن الجفر الصحراوي بعد أيلول 1970 [2]
الاغتيال20 آب 1983، أثينا، خمس رصاصات من مسلّح على دراجة نارية [3] [1] [2]
العائلةأبناؤه نهال وبشار وبشير [5] [2]

محطات في حياته

السنةالحدث
1948الميلاد في الخليل في 24 آذار [2] [5]
1967الانضمام إلى حركة فتح بعد احتلال الضفة، والخروج إلى الأردن [5] [2]
1967–1968دورة عسكرية في معسكر الهامة بسوريا، ثم دورة متقدمة في الصين [5] [2]
1968–1970عمليات في القطاع الجنوبي، خاصة منطقة البحر الميت [5] [2] [1]
1970–1974الاعتقال في سجن الجفر ثم الإبعاد من الأردن [2]
1975الانتقال إلى بيروت والعمل في القطاع الغربي مع أبو جهاد [1] [2]
1976اعتقاله على يد قوات الكتائب بعد الهجوم على مخيم ضبية ثم الإفراج عنه [5]
1982الصمود في حصار بيروت، ونجاته من محاولة اغتيال في إيطاليا [5] [2]
1982–1983تأسيس قاعدة للقطاع الغربي في اليونان [1]
1983الاغتيال في أثينا في 20 آب [3] [1]

من الخليل إلى فتح

وُلد مأمون شكري مريش في الخليل في 24 آذار 1948، قبل النكبة بأسابيع، ودرس فيها حتى أنهى الثانوية في مدرسة الحسين الثانوية، وكان من المتفوقين [5] [2] [1]. وبعد احتلال الضفة الغربية في حزيران 1967 انضم إلى حركة فتح، فطاردته سلطات الاحتلال، فانتقل إلى القدس ثم إلى الأردن [5] [2].

في كانون الأول 1967 توجّه إلى سوريا، وتلقّى دورة عسكرية في معسكر الهامة، ثم اختير لدورة متقدمة قضى فيها تسعة أشهر في الصين [5] [2].

العمليات في الأغوار وسجن الجفر

عاد مأمون مريش إلى الأردن، وعمل في القطاع الجنوبي للحركة، وخاض عشرات الاشتباكات ونفّذ عمليات داخل الأرض المحتلة، خصوصًا في منطقة البحر الميت [5] [2] [1]. وخلال أحداث أيلول 1970 اعتُقل، وقضى ثلاث سنوات في سجن الجفر الصحراوي، ثم أُفرج عنه عام 1974 وأُبعد من الأردن [2].

بيروت: القطاع الغربي مع أبو جهاد

مع اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975 انتقل إلى بيروت، وصار القائد العسكري لمخيم ضبية، وفي 1 كانون الثاني 1976 هاجمت قوات الكتائب المخيم واعتقلته، ثم أُفرج عنه [5]. وعمل في «القطاع الغربي» تحت قيادة خليل الوزير (أبو جهاد)، ضمن قيادة جهاز الأرض المحتلة الذي يدير العمل الفدائي داخل فلسطين [1] [2] [6].

أرسلته الحركة إلى دورة في سلاح المدرعات في باكستان فحلّ الأول فيها، وتلقّى تدريبًا في أكاديمية عسكرية سوفييتية، ثم تولّى مسؤولية غرفة العمليات رقم 3 في منطقة برج أبي حيدر في بيروت، التي كانت تجنّد المقاتلين وتعدّهم لدخول الأرض المحتلة [5] [2] [1]. ويُنسب إليه الإسهام في الإعداد والتدريب لعمليتَي دلال المغربي وفندق سافوي [1]. وخلال الاجتياح الإسرائيلي وحصار بيروت عام 1982 كان من أوائل المدافعين عن المدينة في قيادة العمليات [2] [5] [1].

وفي العام نفسه نجا من محاولة اغتيال في إيطاليا، حين صدمت شاحنة سيارته عمدًا خلال مهمة خاصة، فأُصيب بجروح بالغة [5].

قاعدة اليونان والعمل البحري

بعد خروج المقاومة من بيروت انتقل إلى دمشق ثم إلى أثينا، حيث كلّفه أبو جهاد بإنشاء قاعدة للقطاع الغربي في اليونان [5] [1] [2]. فأسّس شركة ملاحة يونانية غطاءً أمنيًا، واشترى مع فريق صغير سفنًا لمهمات خاصة إلى لبنان وقبرص واليمن، وأشرف على نقل السلاح إلى مواقع عدة [1]. وتروي الكوفية أنه وصل في إحدى المهمات إلى ميناء أم الرشراش (إيلات) متخفيًا بصفة مساعد قبطان [1].

اغتيال مأمون مريش: أثينا، 20 آب 1983

صباح السبت 20 آب 1983 خرج مأمون مريش من منزله في أثينا مع أطفاله. وحين توقفت سيارته عند إشارة مرور، اقترب منها مسلّح على دراجة نارية وأطلق خمس رصاصات أصابته في رأسه وعنقه، فاستشهد [3] [1] [2] [5]. وجُرح سائقه، وأُصيب ابنه الصغير، وجُرح أحد المارة [1] [2] [5].

وصفته المصادر الصحفية حينها بأنه «مسؤول بارز في منظمة التحرير» ومساعد مقرّب من خليل الوزير، نائب القائد العام لقوات الثورة [6]. وبعد اغتياله عادت أسرته إلى الأردن، حيث عملت زوجته في التعليم، معلّمة ثم مديرة مدرسة [8].

من يقف خلف الاغتيال؟

تختلف الروايات حول الجهة المنفّذة:

  • منظمة التحرير: وصف الناطق باسمها الاغتيال بأنه «عمل إسرائيلي»، ورفض ادعاء فصيل منشق عن فتح بأن جماعة منشقة أخرى تقف خلفه [6].
  • الموساد: تنسب مصادر فلسطينية عدة العملية مباشرة إلى فرقة اغتيال تابعة للموساد [8] [1] [4].
  • جماعة أبو نضال بالتنسيق مع الموساد: يرى اللواء محمود الناطور وموقع «ذاكرة وطن» أن جماعة صبري البنا (أبو نضال) نفّذت العملية بالتعاون مع الاستخبارات الإسرائيلية، في ذروة الصراع بعد الانشقاق عن فتح عام 1983 [5] [2].

وجاء الاغتيال في سياق حرب طويلة شنّها الاحتلال على قادة الثورة في المنفى، من اغتيالات الموساد في أوروبا في السبعينيات، إلى ماجد أبو شرار في روما عام 1981، ثم أبو جهاد في تونس عام 1988.

«هذه صورتي وأنا ميت»: الابن الذي نجا

في يوم الاغتيال أعلنت وسائل الإعلام أن الطفل بشير قُتل مع والده، لكنه نجا [8] [4]. وكبر بشير مريش ليصبح رسّام كاريكاتير سياسيًا في الأردن، وروى قصته في الفيلم الوثائقي «هذه صورتي وأنا ميت» للمخرج الأردني محمود المساد (2010، 81 دقيقة)، الذي عُرض للمرة الأولى في مهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية [4] [8].

يعيد الفيلم بناء مشهد الاغتيال، ويتتبّع بشير وهو يزور رفاق والده ويحاور أمه عن التزام أبيه بالقضية، ويطرح سؤالًا عمّا آلت إليه القضية التي ظُنّ أن الأب والابن ماتا من أجلها [4].

خاتمة

من الخليل إلى الأغوار وسجن الجفر، ومن غرفة العمليات في بيروت إلى السفن في موانئ اليونان، عاش مأمون مريش حياة فدائي في الظل، حتى لاحقته الرصاصات إلى إشارة مرور في أثينا أمام أطفاله. وبقي ابنه الذي أُعلن موته شاهدًا حيًا على الجريمة، يحمل سؤال أبيه إلى الشاشة.

اقرأ أيضًا في السلسلة: خليل الوزير (أبو جهاد)، ماجد أبو شرار، أبو إياد.

أسئلة شائعة عن مأمون مريش

من هو مأمون مريش؟

قائد فدائي فلسطيني من الخليل، برتبة مقدّم، ومن رجال القطاع الغربي في حركة فتح ومساعدي أبو جهاد.

متى وأين اغتيل مأمون مريش؟

في 20 آب 1983، في أثينا، عند إشارة مرور قرب منزله.

كيف اغتيل مأمون مريش؟

أطلق مسلّح على دراجة نارية خمس رصاصات أصابته في الرأس والعنق وهو في سيارته مع أطفاله.

من اغتال مأمون مريش؟

حمّلت منظمة التحرير إسرائيل المسؤولية، وتنسبها مصادر فلسطينية إلى الموساد، فيما يرى آخرون أن جماعة أبو نضال نفّذتها بالتنسيق مع الاستخبارات الإسرائيلية.

ما علاقة مأمون مريش بأبو جهاد؟

كان من مساعديه المقرّبين في القطاع الغربي، وكلّفه بتأسيس قاعدة للعمل الفدائي في اليونان.

ما هو فيلم «هذه صورتي وأنا ميت»؟

فيلم وثائقي للمخرج محمود المساد (2010) عن بشير، ابن مأمون مريش، الذي أُعلن خطأً أنه قُتل مع والده.

من هم أبناء مأمون مريش؟

نهال وبشار وبشير.

المصادر والمراجع

  1. محمود البوليس، «مأمون مريش.. قائد من صقور الخليل»، فضائية الكوفية، 20 آب 2026.
  2. «الشهيد المقدم مأمون مريش»، ذاكرة وطن.
  3. «اغتيال مأمون مريش في أثينا، 20 آب 1983»، الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية (مؤسسة الدراسات الفلسطينية) (بالإنجليزية).
  4. «هذه صورتي وأنا ميت»، صفحة الفيلم، مهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية (IDFA) (بالإنجليزية).
  5. «مأمون مريش»، مراكز اللواء محمود الناطور (نقلًا عن كتابه عن اغتيالات قادة فتح).
  6. «منظمة التحرير تنفي أن يكون فصيل من فتح وراء اغتيال أثينا»، كريستيان ساينس مونيتور، 22 آب 1983 (بالإنجليزية).
  7. «من البندقية إلى القلم: الثورة الفلسطينية حيّة»، جدلية (بالإنجليزية).
  8. «فيلم يروي قصة اغتيال القيادي مريش في اليونان»، شبكة النجاح الإخبارية، 27 آذار 2017.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.