علي حسن سلامة «الأمير الأحمر»: سيرته واغتياله في بيروت 1979
علي حسن سلامة، «أبو حسن» (1940/1941–1979)، قائد أمني فلسطيني، نجل القائد حسن سلامة، ومؤسس «القوة 17» لحماية ياسر عرفات، والرجل الذي وضعه الاحتلال على رأس قائمة اغتيالاته وسمّاه «الأمير الأحمر». طارده الموساد سبع سنوات، وقتل بسببه نادلًا بريئًا في النرويج، ثم اغتاله بسيارة مفخخة في بيروت في 22 كانون الثاني 1979، ومعه ثمانية من حراسه والمارة. [1] [2] [3] [4]
هذا المقال هو السادس في سلسلة «قادة الثورة الفلسطينية الذين اغتيلوا»، بعد مقالات أبو إياد وأبو جهاد وغسان كنفاني وعملية فردان وماجد أبو شرار.
من هو علي حسن سلامة؟
علي حسن سلامة أحد أبرز رجال الأمن في الثورة الفلسطينية، عمل نائبًا لمسؤول جهاز الرصد، استخبارات حركة فتح، وتولّى أمن ياسر عرفات، وأسّس «القوة 17» لحمايته [1] [5] [2]. كشف عملاء للموساد في العالم العربي، خصوصًا في لبنان، ونسج علاقات مع أجهزة استخبارات غربية [2] [5]. واتّهمه الاحتلال بالضلوع في عملية ميونيخ عام 1972، فلاحقه سنوات حتى اغتاله [3] [1].
علي حسن سلامة في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| الاسم | علي حسن سلامة، «أبو حسن» [2] [1] |
| اللقب | «الأمير الأحمر»، أطلقته عليه غولدا مائير [2] [1] |
| الميلاد | 1 نيسان 1940/1941، وأصل عائلته من قرية قولة قضاء اللد [2] [1] [4] |
| الأب | القائد حسن سلامة، من قادة ثورة 1936 وجيش الجهاد المقدس [1] [5] |
| المواقع | نائب مسؤول جهاز الرصد، مسؤول أمن ياسر عرفات، مؤسس القوة 17 [1] [5] [4] |
| الزوجة | جورجينا رزق، ملكة جمال الكون اللبنانية (تزوّجا 1978) [1] [2] |
| الاغتيال | 22 كانون الثاني 1979، شارع مدام كوري، بيروت، بسيارة مفخخة [2] [4] [3] |
| شهداء آخرون | أربعة من حراسه وأربعة من المارة [3] [4] |
| الدفن | مقبرة الشهداء، بيروت [4] |
محطات في حياته
| السنة | الحدث |
|---|---|
| 1940/1941 | الميلاد، وأصل العائلة من قولة قضاء اللد [2] [1] |
| 1948 | استشهاد والده حسن سلامة في معركة رأس العين [5] |
| 1963 | بكالوريوس التجارة من جامعة القاهرة والانضمام إلى فتح [1] [4] |
| 1965 | رئاسة اتحاد طلبة فلسطين في الكويت [1] [2] |
| 1968 | دورة أمنية في القاهرة ثم نائب مسؤول جهاز الرصد [1] [2] |
| 1970 | مسؤول أمن عرفات والخروج معه من الأردن [1] [5] |
| السبعينيات | تأسيس القوة 17 في لبنان [1] [4] |
| 1973 | جريمة ليلهامر في النرويج [3] [1] |
| 1974 | تأمين صعود عرفات إلى منبر الأمم المتحدة [3] |
| 1978 | الزواج من جورجينا رزق [1] |
| 1979 | الاغتيال في بيروت في 22 كانون الثاني [2] [4] |
ابن القائد حسن سلامة
تعود عائلة علي حسن سلامة إلى قرية قولة في قضاء اللد [2] [1]. ووالده الشيخ حسن سلامة من أبرز قادة ثورة 1936–1939، قاد قطاعًا من جيش الجهاد المقدس، ورفيق عبد القادر الحسيني [2] [5]. وكان الأب قد خرج من فلسطين إلى العراق عام 1939، فتذكر مصادر أن عليًّا وُلد هناك في 1 نيسان 1941، فيما تذكر مصادر أخرى أنه وُلد عام 1940 في قولة [5] [1] [2] [4]. استشهد الأب قائدًا في معركة رأس العين في حرب 1948، ولم يكد الطفل يعرفه، فنشأ على حكايات الناس عنه [5].
بعد النكبة لجأت العائلة إلى لبنان لفترة قصيرة، ثم عادت إلى رام الله حيث أنهى علي دراسته الثانوية [1] [4].
من القاهرة إلى فتح وجهاز الرصد
درس علي اللغات في سويسرا، وعاش في ألمانيا، ثم نال بكالوريوس التجارة من جامعة القاهرة عام 1963 [1] [4]. وفي العام نفسه زاره مؤسسو فتح ودعوه إلى الانضمام إلى الحركة، فالتحق بها [1] [5]. عام 1964 انتقل إلى الكويت، وترأس عام 1965 اتحاد طلبة فلسطين فيها ودائرة التنظيم الشعبي لمنظمة التحرير [1] [2].
بعد هزيمة 1967 أُرسل إلى دورة أمنية في القاهرة عام 1968، ثم صار نائبًا لمسؤول جهاز الرصد المركزي، استخبارات فتح، واستقر في عمّان [1] [5] [2]. ويُنسب إليه كشف عدد من عملاء الموساد في المنطقة، ومنهم الجاسوسة أمينة المفتي [2].
مؤسس القوة 17 وحارس عرفات
في أيلول 1970 كان علي حسن سلامة مسؤولًا عن أمن ياسر عرفات، فخرج معه من الأردن [1] [5]. وبعد انتقال قيادة الثورة إلى لبنان أسّس «القوة 17»، التي تولّت في البداية حماية عرفات، وصارت لاحقًا من أبرز الأجهزة الأمنية الفلسطينية [1] [4].
وفي لبنان عمل على إبقاء منظمة التحرير على علاقة جيدة بكل الأطراف، وأسهم في تأمين صعود عرفات إلى منبر الأمم المتحدة في نيويورك في تشرين الثاني 1974، وفي إجلاء الرعايا الأميركيين من بيروت عام 1975 [5] [3]. وفتح قنوات اتصال مع أجهزة استخبارات غربية، منها الاستخبارات الأميركية [1] [5] [3].
«الأمير الأحمر»: على رأس قائمة الموساد
أطلقت عليه رئيسة حكومة الاحتلال غولدا مائير لقب «الأمير الأحمر»، ووضعته على رأس قائمة الاغتيالات بعد عملية ميونيخ في أيلول 1972 [1] [2]. ويتهمه الاحتلال بالمشاركة في تأسيس تنظيم «أيلول الأسود» وفي التخطيط لعملية ميونيخ، فيما نفى أبو داود، أحد المسؤولين عن العملية، في مذكراته عام 1999 أن يكون سلامة قد خطّط لها [5] [1].
وبعد ميونيخ شنّ الموساد حملة اغتيالات واسعة في أوروبا طالت 13 شخصية فلسطينية [5]، وكانت جزءًا من الحرب نفسها التي اغتالت غسان كنفاني وقادة عملية فردان.
جريمة ليلهامر 1973
في 21 تموز 1973 وصل فريق من الموساد إلى بلدة ليلهامر في النرويج، ظنًّا أنه عثر على علي حسن سلامة، فقتل بالرصاص النادل المغربي أحمد بوشيكي، الذي لا علاقة له بشيء، [3] [1]. وانكشف الخطأ، واعتُقل عدد من عملاء الموساد، وتفجّرت أزمة دبلوماسية [4] [5]. كانت الجريمة دليلًا صارخًا على أن حملة الاغتيالات الإسرائيلية لم تتورّع عن قتل الأبرياء.
حرب الاستخبارات
لم تكن المواجهة بين علي حسن سلامة والموساد من طرف واحد. فبحسب وفا، قاد منذ 1970 عمليات خاصة ضد الاستخبارات الإسرائيلية انطلاقًا من لبنان، ونُسبت إليه الطرود الملغومة التي أُرسلت من أمستردام إلى عملاء للموساد في أوروبا، ومنهم ضابط في الموساد في لندن [2]. وتنسب إليه وفا أيضًا كشف عملاء للموساد في العالم العربي، خصوصًا في لبنان، وتفكيك شبكات تجسس [2].
في المقابل، حاول الموساد اغتياله مرات عدة قبل أن ينجح؛ وتذكر الأهرام أن العملية الأخيرة جاءت بعد خمس محاولات فاشلة [6] [2]. وتقول الحادثة إن أحدًا لم يُثبت صلته بالعمليات المنسوبة إليه، وإنه بريء قانونيًا منها [4].
اغتيال علي حسن سلامة: بيروت، 22 كانون الثاني 1979
عام 1978 تزوّج علي حسن سلامة اللبنانية جورجينا رزق، ملكة جمال الكون، وكان قد تزوّج قبلها نشروان شريف منصور ورُزق منها بابنيه حسن وأسامة [1] [2]. وفي العام نفسه وصلت إلى بيروت امرأة تحمل جواز سفر بريطانيًا باسم «إريكا تشامبرز»، بغطاء العمل في جمعية خيرية، واستأجرت شقة تطل على الطريق الذي يسلكه يوميًا، وراحت ترصد تحركاته [1] [4] [5]. وكان قد حُذّر من خطة لاغتياله، لكنه رفض تغيير عاداته [5].
عند نحو الساعة 3:35 من عصر الاثنين 22 كانون الثاني 1979، وبينما كان موكبه ينعطف من منطقة فردان إلى شارع مدام كوري، انفجرت سيارة «فولكس فاغن» مفخخة بنحو مئة كيلوغرام من المتفجرات، فُجّرت عن بُعد [4] [3]. نُقل إلى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، واستشهد على طاولة العمليات [4] [1]. واستشهد معه أربعة من حراسه وأربعة من المارة، بينهم ممرضة بريطانية تُدعى سوزان ويرهام، وجُرح ما لا يقل عن 16 آخرين [3] [4] [7]. وكانت زوجته جورجينا حاملًا حين اغتيل [1].
في 24 كانون الثاني 1979 شيّعه ياسر عرفات ونحو عشرين ألف فلسطيني، ودُفن في مقبرة الشهداء في بيروت [4].
فيديوهات
«الجريمة السياسية: علي حسن سلامة» [8]
«السعي وراء الأمير الأحمر: الشهيد علي حسن سلامة» [9]
ويمكن مشاهدة فيلم الجزيرة الإنجليزية «مطاردة إسرائيل للأمير الأحمر» على موقعها [10].
خاتمة
ابن القائد الذي استشهد في 1948، صار حارس قائد الثورة وعينها الساهرة. ولم يكتفِ الاحتلال بملاحقته سبع سنوات، بل قتل في طريقه نادلًا بريئًا في النرويج، ثم فجّر شارعًا مزدحمًا في بيروت ليصل إليه. واغتيال علي حسن سلامة حلقة في سلسلة طويلة استهدفت قادة الشعب الفلسطيني في كل مكان.
اقرأ أيضًا في السلسلة: أبو إياد، أبو جهاد، غسان كنفاني، عملية فردان، ماجد أبو شرار.
أسئلة شائعة عن علي حسن سلامة
من هو علي حسن سلامة؟
قائد أمني فلسطيني، نجل القائد حسن سلامة، ومؤسس القوة 17 لحماية ياسر عرفات، اغتاله الموساد في بيروت عام 1979.
لماذا لُقّب علي حسن سلامة بالأمير الأحمر؟
أطلقت عليه غولدا مائير هذا اللقب حين وضعته على رأس قائمة الاغتيالات بعد عملية ميونيخ.
متى وكيف اغتيل علي حسن سلامة؟
في 22 كانون الثاني 1979، بسيارة مفخخة فجّرها الموساد عن بُعد في شارع مدام كوري في بيروت.
ما هي جريمة ليلهامر؟
في تموز 1973 قتل فريق من الموساد النادل المغربي أحمد بوشيكي في النرويج ظنًّا أنه علي حسن سلامة.
من هي زوجة علي حسن سلامة؟
جورجينا رزق، ملكة جمال الكون اللبنانية، تزوّجها عام 1978.
من هو حسن سلامة والد علي؟
من أبرز قادة ثورة 1936–1939 وجيش الجهاد المقدس، واستشهد في معركة رأس العين في حرب 1948.
ما هي القوة 17؟
جهاز أمني أسّسه علي حسن سلامة في لبنان، تولّى في البداية حماية ياسر عرفات.
أين دُفن علي حسن سلامة؟
في مقبرة الشهداء في بيروت.
المصادر والمراجع
- «"الأمير الأحمر" علي حسن سلامة.. أول من قاد الحراسة الخاصة لياسر عرفات»، موسوعة الجزيرة نت، 9 شباط 2024.
- «علي حسن سلامة»، الرواد، مركز المعلومات الوطني الفلسطيني (وفا).
- «كيف اغتال الموساد أبو حسن سلامة؟»، برنامج «الجريمة السياسية»، الجزيرة، 5 آب 2017.
- «بسيارة ملغومة.. الموساد يغتال "الأمير الأحمر" أمام منزل جورجينا رزق ببيروت»، الحادثة، 22 كانون الثاني 2023.
- «أبو حسن سلامة.. أخطبوط المقاومة الفلسطينية وقاهر الموساد»، الجزيرة الوثائقية، 16 حزيران 2019.
- رشا عامر، «أبرز الاغتيالات الإسرائيلية للقادة الفلسطينيين.. اقتل أولًا ثم فكّر»، بوابة الأهرام، 24 كانون الثاني 2024.
- ملف الخارجية البريطانية: «اغتيال أبو حسن، مسؤول أمن منظمة التحرير، ومسؤولين آخرين، بما في ذلك مقتل المواطنة البريطانية سوزان ويرهام في الانفجار، 22 كانون الثاني 1979» (بالإنجليزية).
- «الجريمة السياسية- علي حسن سلامة»، يوتيوب.
- «السعي وراء الأمير الأحمر- الشهيد علي حسن سلامة»، يوتيوب.
- «مطاردة إسرائيل للأمير الأحمر علي حسن سلامة»، الجزيرة الإنجليزية (الجزيرة وورلد)، 12 أيلول 2018 (بالإنجليزية).
مقاطع مصوّرة
معرض الصور
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.