معركة الزراعة 1948: فوج اليرموك يقتحم مستعمرة طيرة تسفي في غور بيسان
معركة الزراعة هجوم شنّه فوج اليرموك الأول في «جيش الإنقاذ العربي» بقيادة المقدم محمد صفا، ليلة 16–17 شباط 1948، على مستعمرة «طيرة تسفي» التي أقامها المستوطنون الصهاينة جنوب شرق بيسان، ويسميها العرب «الزراعة». اقتحم المجاهدون أسلاك المستعمرة وقاتلوا في شوارعها وبيوتها حتى الصباح، وقطعوا الطريق على النجدات، فلم ينسحبوا إلا حين تدخّل الجيش البريطاني لنجدة المستوطنين. [1][2][3]
وكانت المعركة ثاني معارك جيش الإنقاذ بعد معركة جدّين، ووصفها قائده فوزي القاوقجي بأنها «من أكبر الاشتباكات وأعنفها» قبل دخول الجيوش العربية النظامية، واستشهد فيها 37 من المجاهدين. [3][1]
محتويات المقال
- بطاقة المعركة
- مستعمرة في غور بيسان
- أهداف الهجوم
- ليلة المعركة
- التدخل البريطاني والانسحاب
- الخسائر والنتائج
- بين الروايات
- التسلسل الزمني
- أسئلة شائعة عن معركة الزراعة
بطاقة المعركة
- التاريخ
- ليلة 16–17 شباط 1948، من الساعة 23:45 حتى الصباح
- المكان
- مستعمرة «طيرة تسفي» (الزراعة)، جنوب شرق بيسان، في غور بيسان
- القوة العربية
- فوج اليرموك الأول في جيش الإنقاذ العربي
- القائد
- المقدم محمد صفا، بتكليف من فوزي القاوقجي
- الطرف المعادي
- حامية المستعمرة ونجدات صهيونية، ثم قوة بريطانية
- الشهداء
- 37 شهيدًا، وعدد أكبر من الجرحى بحسب القاوقجي
- خسائر المستوطنين
- 112 قتيلًا بحسب ضابط بريطاني نقله القاوقجي
- النتيجة
- اقتحام المستعمرة والقتال في داخلها، ثم الانسحاب بعد التدخل البريطاني
مستعمرة في غور بيسان
أقام المستوطنون الصهاينة مستعمرة «طيرة تسفي» جنوب شرق مدينة بيسان، في غور بيسان، ويسميها العرب «الزراعة». وكانت المستعمرة تضم محطة كهرباء وآلات لضخ المياه وبركًا لتربية الأسماك، وحصّنها المستوطنون بالأسلاك الشائكة وأبراج المراقبة والخنادق. [2]
أهداف الهجوم
بعد دخول فوج اليرموك الأول إلى فلسطين، رأى القاوقجي أن التشكيلات العربية منشغلة في القتال وتعاني نقص الذخيرة، وأن الموقف يتطلب عملًا قويًا يرفع معنويات العرب و«يهزّ» معنويات الصهاينة، فأمر المقدم محمد صفا باختيار مستعمرة يهاجمها ويُلحق بها «أكبر قدر ممكن من الخسائر». وخطط القاوقجي للهجوم وهو لا يزال في دمشق. [1]
وتقول وفا إن الهجوم كان يهدف كذلك إلى تغطية عبور قوات أخرى من جيش الإنقاذ تحمل معدات ثقيلة، وإن صفا خطط للتظاهر بالهجوم على مستعمرتين مجاورتين لتضليل العدو عن الهدف الحقيقي. [2]
ليلة المعركة
أخّرت الأمطار والعواصف الهجوم في الأسبوع الثاني من شباط، حتى صار غور بيسان بعد شهر من المطر المتواصل أشبه بمستنقع. فلما تحسّن الطقس ليلة 16–17 شباط اغتنم صفا الفرصة، وعند الساعة 23:45 هاجمت سرية من فوج اليرموك الأول نقاط المراقبة في المستعمرة على حين غرة، فيما تولّت سرية أخرى قطع الطريق على النجدات. [1][2]
تراجعت الحامية إلى داخل المستعمرة وأطلقت إشارات الاستغاثة، فقطع المجاهدون الأسلاك الشائكة تحت نيران كثيفة ولاحقوها إلى الداخل، ودار قتال شوارع عنيف بين البيوت. واشتبكت سرية الاعتراض مع النجدات الصهيونية، ونجحت بعض وحداتها بفضل كثرتها في الوصول إلى المستعمرة، فاستمرت «معركة دامية» في الشوارع والبيوت حتى الصباح. [1][3]
وعند الفجر حاول المغاوير تفجير برج المراقبة فلم ينجحوا بسبب المطر الذي عاد بشدة، وتقدّم المشاة تحت غطاء المدفعية فدمّروا بعض البيوت، لكن المستوطنين فتحوا عليهم برك المياه فغمرت الخنادق، وغاص المقاتلون في الوحل حتى الركب، فتوقف التقدم. كما أعاقت الأرض المحروثة حديثًا والمبللة بالمطر الهجوم والانسحاب معًا، وتعطّل نحو نصف أسلحة المهاجمين على الأقل. [2][1][3]
التدخل البريطاني والانسحاب
عند الفجر، حين بدا أن المعركة تميل لصالح المجاهدين، وصلت قوة بريطانية لنجدة المستوطنين، ويقول القاوقجي إن البريطانيين لم يتدخلوا إلا حين لاح النصر العربي. فأمر المقدم صفا قواته بالانسحاب، لأن احتلال المستعمرة «لم يكن غاية في حد ذاته»، فانسحب فوج اليرموك. [1][2]
الخسائر والنتائج
يقول القاوقجي إن خسائر المجاهدين بلغت 37 شهيدًا خلال الليل، وعددًا أكبر من الجرحى. وينقل عن العقيد البريطاني نيلسون، الذي أشرف على نقل الجثث إلى بيسان، أن قتلى المستوطنين بلغوا 112، وأن جرحاهم أكثر من ذلك. [1]
ولم تحقق المعركة هدف اقتحام المستعمرة والسيطرة عليها، لكن القاوقجي يرى أنها ألحقت بالمستعمرة خسائر كبيرة في السلاح والعتاد والرجال، وهزّت معنويات المستوطنين، وأطلقت نزوحًا صهيونيًا من خط النار نحو الساحل، فيما ارتفعت معنويات الفلسطينيين كثيرًا. ويعترف القاوقجي في الوقت نفسه بأن المدافعين «أبلوا بلاءً حسنًا». [1][2]
وتعزو المصادر العربية فشل الهجوم في اقتحام المستعمرة إلى المطر الذي أغرق الأرض والخنادق، وفتح برك المياه على المهاجمين، ورداءة السلاح وتعطّل معظمه، وقوة تحصينات المستعمرة ووصول النجدات، ثم التدخل البريطاني الذي حسم الموقف. [3][2][1]
بين الروايات
تتفق موسوعة الجزيرة ومذكرات القاوقجي على أن عدد الشهداء 37، فيما يرد رقم 37 في ملف «معارك النكبة» لدى وفا بوصفه عدد الجرحى، مع رقم غير واضح للشهداء. ويرد رقم 112 قتيلًا في صفوف المستوطنين لدى وفا، وينسبه القاوقجي إلى العقيد البريطاني نيلسون، ولا يؤكده مصدر مستقل. كما تنفرد وفا بذكر هدف تغطية عبور القوات الثقيلة، والتظاهر بالهجوم على مستعمرتين مجاورتين، وفتح البرك على المهاجمين، فيما يركّز القاوقجي على هدف رفع المعنويات وعلى التدخل البريطاني. [3][1][2]
التسلسل الزمني
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| 21–23 كانون الثاني 1948 | معركة جدّين، أولى معارك جيش الإنقاذ [3] |
| الأسبوع الثاني من شباط | الأمطار والعواصف تؤخّر الهجوم [1] |
| 16 شباط، 23:45 | سرية من فوج اليرموك الأول تهاجم نقاط المراقبة [1] |
| ليلة 16–17 شباط | اقتحام الأسلاك وقتال الشوارع، واعتراض النجدات [1] |
| فجر 17 شباط | محاولة تفجير برج المراقبة، وفتح البرك على المهاجمين [2] |
| صباح 17 شباط | قوة بريطانية تنجد المستوطنين، وصفا يأمر بالانسحاب [1] |
أسئلة شائعة عن معركة الزراعة
متى وقعت معركة الزراعة؟
ليلة 16–17 شباط 1948، من الساعة 23:45 حتى صباح اليوم التالي. [1]
أين تقع مستعمرة الزراعة؟
جنوب شرق بيسان في غور بيسان، ويسميها الصهاينة «طيرة تسفي». [2]
من قاد الهجوم؟
المقدم محمد صفا، قائد فوج اليرموك الأول في جيش الإنقاذ، بتكليف من فوزي القاوقجي. [1][3]
كم عدد الشهداء؟
37 شهيدًا بحسب القاوقجي وموسوعة الجزيرة، وعدد أكبر من الجرحى. [1][3]
لماذا انسحب المجاهدون؟
بعد وصول قوة بريطانية لنجدة المستوطنين عند الفجر، مع المطر والوحل وتعطّل السلاح. [1][3]
ما نتائج المعركة؟
لم تُقتحم المستعمرة نهائيًا، لكن القاوقجي يرى أنها كبّدت المستوطنين خسائر كبيرة ورفعت معنويات الفلسطينيين. [1]
اقرأ أيضًا في فلسطيننا
المصادر والمراجع
- فوزي القاوقجي، «مذكرات عام 1948، الجزء الأول»، مجلة الدراسات الفلسطينية (Journal of Palestine Studies)، مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
- وفا – مركز المعلومات الوطني الفلسطيني، «معارك النكبة»: «معركة الزراعة».
- «جيش الإنقاذ العربي.. يوم عجزت الأنظمة عن مواجهة العصابات الصهيونية بفلسطين»، موسوعة الجزيرة نت، 9 آب 2024.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.