فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال 13 نيسان 1948

معارك الشيخ جراح 1948: قافلة 13 نيسان وصمود الحي على طريق جبل المشارف

معارك الشيخ جراح 1948: قافلة 13 نيسان وصمود الحي على طريق جبل المشارف

حي الشيخ جراح حي عربي مقدسي شمال البلدة القديمة، يمرّ فيه الطريق الذي كانت العصابات الصهيونية تعتمد عليه لإمداد مواقعها على جبل المشارف، حيث الجامعة العبرية ومستشفى هداسا، والمستعمرات الواقعة شمال القدس بالسلاح والرجال. ولذلك شهد الحي عام 1948 بعضًا من أكبر معارك القدس، أبرزها معركة قافلة 13 نيسان، التي جاءت بعد أيام من استشهاد عبد القادر الحسيني في القسطل ومجزرة دير ياسين. [1][2][3]

وصمد الحي أمام هجوم العصابات في عملية «يبوسي» أواخر نيسان، حتى أوقفته القوات البريطانية، ثم دارت فيه معارك أيار بعد انسحاب البريطانيين من القدس. [4][1]

محتويات المقال

  1. بطاقة المعارك
  2. الحي والطريق
  3. 13 نيسان: معركة القافلة
  4. نيسان: الإمداد والهجوم الصهيوني
  5. أيار: بعد الانسحاب البريطاني
  6. بين الروايات
  7. التسلسل الزمني
  8. أسئلة شائعة عن معارك الشيخ جراح 1948

بطاقة المعارك

التواريخ
كانون الثاني – أيار 1948، وأبرزها 13 نيسان و24–27 نيسان و19 أيار
المكان
حي الشيخ جراح شمال البلدة القديمة، على طريق القدس–نابلس المؤدي إلى جبل المشارف
القوات العربية
مجاهدو الجهاد المقدس في الحي، ونجدات المصرارة ووادي الجوز وباب الساهرة
القائد في معركة القافلة
عادل عبد اللطيف (أو محمد عادل النجار بحسب رواية أخرى)
قافلة 13 نيسان
9 عربات، منها مصفّحتان، تحمل مقاتلين من الهاغاناه وذخائر ومواد تحصين
خسائر العدو في 13 نيسان
78 قتيلًا بحسب موسوعة الجزيرة، ونحو 120 بحسب وفا ومذكرات بهجت أبو غربية
الشهداء العرب
12 بحسب وفا وأبو غربية، معظمهم برصاص البريطانيين
النتيجة
تدمير القافلة، وصدّ هجوم «يبوسي» في نيسان، ومعارك أيار

المصادر: [3][1][2]

الحي والطريق

أخذ الحي اسمه من الأمير حسام الدين الجراحي، طبيب صلاح الدين الأيوبي، الذي دُفن فيه، وأقيمت قرب ضريحه زاوية صوفية تحولت في القرن التاسع عشر إلى مسجد ما زالت مئذنته قائمة. وكانت العائلات المقدسية تصطاف فيه بين كروم العنب والزيتون منذ القرن الثامن عشر، وقامت فيه بيوت آل الحسيني والنشاشيبي وقصر المفتي. [2]

وكان الطريق المار بالحي شريان العصابات الصهيونية إلى جبل المشارف والمستعمرات شمال القدس، فأقام البريطانيون موقعًا يسيطر على الحي بعد تعرّض القوافل الصهيونية للهجمات. ومنذ أواخر 1947 هاجم المجاهدون الحافلات والقوافل الصهيونية في الحي، وفي 10 كانون الثاني 1948 استخدموا رشاشات «البرن» لأول مرة، وقطعوا أنابيب المياه عن الأحياء اليهودية. [1][2]

13 نيسان: معركة القافلة

في 13 نيسان 1948 دفعت الهاغاناه بقافلة من تسع عربات، منها مصفّحتان، عبر حي الشيخ جراح إلى جبل المشارف. وزعمت أنها تحمل أطباء وممرضات ومواد غذائية وطبية، لكنها كانت تحمل، بحسب الرواية العربية، عددًا من مقاتلي الهاغاناه المسلحين والذخائر ومواد بناء الخنادق والتحصينات. وكان عادل عبد اللطيف، قائد المناضلين في الحي، قد علم بحقيقتها فقرر التصدي لها. [3][2]

زرع المجاهدون الألغام على طريق القدس–نابلس، فانفجرت بالقافلة ودمّرت مصفّحة وعربة نقل، وتراجعت بقية العربات. وتقول وفا إن المجاهدين نفّذوا الهجوم ثأرًا لاستشهاد قائدهم عبد القادر الحسيني قبل أسبوع، وتربطه الجزيرة نت كذلك بمجزرة دير ياسين قبل ثلاثة أيام. [3][1][2]

واستنجدت الوكالة اليهودية بالجيش البريطاني، فأرسل قوة كبيرة معها مدافع هاون بدأت بقصف المجاهدين، وشاركت مصفّحة من معسكر الشرطة البريطانية على جبل المشارف في إطلاق النار. لكن المجاهدين صمدوا، وتوافدت النجدات من المصرارة ووادي الجوز وباب الساهرة، فارتفع عددهم من 24 في بداية المعركة إلى أكثر من 200، وخاضوا القتال ضد الصهاينة والبريطانيين معًا. [3][1]

وضيّق المجاهدون الخناق على من تبقّى من رجال القافلة حتى عرضوا الاستسلام، فوافق قائد المجاهدين بشرط تسليم جميع الأسلحة وأن يُؤخذ مقاتلو الهاغاناه أسرى، مع التعهد بعدم الإساءة إلى النساء. وتروي وفا أن الصهاينة قتلوا المندوب العربي الذي أُرسل لإبلاغهم الشروط، فتجدد القتال بعنف أكبر حتى المساء. [3][1]

وتختلف الروايات في الحصيلة؛ فموسوعة الجزيرة تذكر مقتل 78 من قوات الهاغاناه، وتتحدث وفا ومذكرات المجاهد بهجت أبو غربية عن نحو 120 قتيلًا، ولم ينجُ من القافلة بحسب وفا إلا ثمانية. واستشهد 12 من المجاهدين، قتل البريطانيون معظمهم، فيما قُتل أو جُرح ستة من الجنود البريطانيين. وبعد المعركة ألقت الهاغاناه اللوم على البريطانيين لتأخرهم في نجدتها، وحاولت عبر الإعلام التقليل من شأن المجاهدين بادعاء أن القافلة كانت طبية فحسب. [3][1][2]

نيسان: الإمداد والهجوم الصهيوني

بعد معركة القافلة سيطر المجاهدون على مستشفى أوغستا فكتوريا وقرية العيساوية قرب الجامعة العبرية، فحرّكت الهاغاناه لواء «هرئيل»، وانطلقت قافلة من نحو 350 سيارة نحو القدس، فوقعت في كمين عربي ولم تعبر إلا بعد ساعات حين وصلتها نجدة كبيرة. [1]

وفي أواخر نيسان شنّت عصابة البالماخ عملية «يبوسي» لعزل القدس والسيطرة على أحيائها العربية خارج الأسوار، وكان الشيخ جراح أحد محاورها الثلاثة. ففي 24 نيسان هاجمت العصابات الحي، واستمرت المعركة طوال الليل، وصمد المدافعون، ثم تدخلت القوات البريطانية وأجبرت البالماخ على الانسحاب، وأبقت الحي تحت حمايتها. [1][4]

أيار: بعد الانسحاب البريطاني

تذكر موسوعة الجزيرة أن بريطانيا سلّمت حي الشيخ جراح للعصابات الصهيونية في 14 أيار 1948 قبل انسحابها منه، وأن العصابات احتلته ضمن عملية «كلشون». بينما تذكر وفا أن المعارك استمرت في الحي بعد انسحاب البريطانيين من القدس، وأن أهمها معركة 19 أيار، التي منع فيها المجاهدون ومعهم بقية من جيش الإنقاذ سقوط القدس كاملة، وأن محاولات القوات الصهيونية لاحقًا لاختراق الحي فشلت، فاضطرت إلى شق طرق بديلة بعيدًا عنه. [4][1]

وفي 7 تموز 1948 وُقّعت «اتفاقية هداسا» لتجريد جبل المشارف من السلاح ووضعه تحت إشراف الأمم المتحدة، فبقيت الجامعة العبرية ومستشفى هداسا جيبًا معزولًا داخل الخطوط العربية. [3]

بين الروايات

تتفاوت حصيلة معركة القافلة بين 78 قتيلًا في موسوعة الجزيرة، و38 قتيلًا في المرحلة الأولى ثم 120 في الحصيلة الكاملة لدى وفا، و«نحو 122» في مذكرات بهجت أبو غربية. وتذكر موسوعة الجزيرة شهيدًا عربيًا واحدًا من حاملي الألغام في المرحلة الأولى، بينما تتحدث وفا وأبو غربية عن 12 شهيدًا. ويُسمّى قائد المعركة في مصدر عادل عبد اللطيف، وفي آخر محمد عادل النجار. كما تختلف المصادر في مصير الحي في أيار بين تسليمه للعصابات في 14 أيار وصموده في معركة 19 أيار، والأرجح أن العصابات دخلت أجزاء منه قبل أن تُطرد. وتؤرّخ وفا الهجوم الصهيوني على الحي بـ24 نيسان، فيما تذكر موسوعة الجزيرة أن عملية «يبوسي» بدأت في 27 نيسان. [3][1][2][4]

التسلسل الزمني

التاريخالحدث
10 كانون الثاني 1948معركة في الحي واستخدام رشاشات «البرن» لأول مرة [2]
8 نيساناستشهاد عبد القادر الحسيني في القسطل [1]
9 نيسانمجزرة دير ياسين [2]
13 نيسانمعركة القافلة وتدخّل البريطانيين [3]
أواخر نيسانالمجاهدون في أوغستا فكتوريا والعيساوية، وكمين قافلة الـ350 سيارة [1]
24 نيسانهجوم البالماخ على الحي ضمن عملية «يبوسي»، وصمود المدافعين [1]
14 أيارالانسحاب البريطاني من الحي [4]
19 أيارمعركة الشيخ جراح الكبرى [1]
7 تموزاتفاقية هداسا لتجريد جبل المشارف من السلاح [3]

أسئلة شائعة عن معارك الشيخ جراح 1948

لماذا كان حي الشيخ جراح مهمًا عام 1948؟

لأن الطريق المار فيه كان شريان العصابات الصهيونية إلى جبل المشارف والمستعمرات شمال القدس. [1][3]

ماذا حدث في 13 نيسان 1948؟

دمّر المجاهدون قافلة للهاغاناه متجهة إلى جبل المشارف بالألغام، وقاتلوا الصهاينة والبريطانيين معًا حتى المساء. [3][1]

هل كانت القافلة طبية؟

زعمت الهاغاناه ذلك، لكن الرواية العربية تؤكد أنها كانت تحمل مقاتلين مسلحين وذخائر ومواد تحصين. [3][2]

كم كانت الخسائر؟

بين 78 ونحو 120 قتيلًا من قوات الهاغاناه بحسب المصادر، و12 شهيدًا من المجاهدين قتل البريطانيون معظمهم. [3][1][2]

ما هي عملية «يبوسي»؟

هجوم للبالماخ أواخر نيسان 1948 لعزل القدس، صمد أمامه حي الشيخ جراح حتى أوقفته القوات البريطانية. [4][1]

اقرأ أيضًا في فلسطيننا

المصادر والمراجع

  1. وفا – مركز المعلومات الوطني الفلسطيني، «معارك النكبة»: «معركة الشيخ جراح».
  2. «حي الشيخ جراح: بين ضريح طبيب صلاح الدين الأيوبي ومقبرة العصابات الصهيونية»، الجزيرة نت، 13 أيار 2021.
  3. «اتفاقية هداساه.. توقيع جرد جبل المشارف بالقدس من السلاح»، موسوعة الجزيرة نت، 14 تشرين الأول 2025.
  4. «خطة دالِت.. عمليات عسكرية هجّرت بها العصابات الصهيونية الفلسطينيين أثناء النكبة»، موسوعة الجزيرة نت، 13 كانون الثاني 2025.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.