قرية دير ياسين المهجرة / قضاء القدس
دير ياسين
عن قرية دير ياسين المهجرة
- القضاء
- القدس
- تاريخ احتلال دير ياسين
- 09 نيسان 1948
- عدد السكان عام 1948
- 710
- الكتيبة المنفّذة
- تم مهاجمة البلدة من قوة عسكرية جُمعت من الأرجون والبلماح/القوة الضاربة
- البعد من مركز المحافظة
- 5 كم غرب القدس
- الارتفاع عن سطح البحر
- 780
- سبب النزوح
- نتيجة طرد القوات الصهيونية للسكان.
- مدى التدمير
- أغلبية البيوت مدمرة، وعلى الأقل تم إغتصاب بيتين من قبل الصهاينة
- التطهير العرقي
- لقد تم تطهير البلدة عرقياً بالكامل
- مستوطنات أقيمت على مسطّح بلدة دير ياسين بعد 1948
- هار نوف, جفعات شئول ب (القدس)
مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.
حدود قرية دير ياسين المهجرة
قرية دير ياسين المهجّرة
```دير ياسين قرية فلسطينية مهجّرة من قرى قضاء القدس، كانت تقع على المنحدرات الشرقية لتل مرتفع، على مسافة نحو خمسة كيلومترات إلى الغرب من مركز مدينة القدس.
ارتبط اسم القرية بإحدى أشهر المجازر التي ارتكبتها التنظيمات الصهيونية المسلحة خلال حرب سنة 1948؛ إذ هاجمتها منظمتا الإرغون وليحي في 9 نيسان/أبريل 1948، بمساندة من الهاغاناه والبلماح، وقُتل خلال الهجوم والمجزرة نحو مئة من سكان القرية، بينهم نساء وأطفال ومسنون. ووثقت دراسة ميدانية لجامعة بيرزيت أسماء 107 من الضحايا.
المعلومات الأساسية
- القضاء
- القدس.
- الموقع الإداري التاريخي
- قضاء القدس، فلسطين الانتدابية.
- المسافة من مركز القضاء
- نحو 5 كم من مركز مدينة القدس.
- الاتجاه
- غرب القدس.
- متوسط الارتفاع
- نحو 780 مترًا فوق سطح البحر؛ وتبلغ قمة التل الذي قامت عليه القرية نحو 800 متر.
- السكان سنة 1922
- 254 نسمة وفق التعداد الرسمي.
- السكان سنة 1931
- 429 نسمة وفق التعداد الرسمي: 428 مسلمًا وشخص يهودي واحد. ويورد PalQuest الرقم 428 باعتباره عدد سكان القرية العرب/المسلمين.
- عدد المنازل سنة 1931
- 91 منزلًا مأهولًا وفق التعداد الرسمي.
- السكان العرب سنة 1944/1945
- 610 نسمات.
- السكان اليهود سنة 1944/1945
- 0.
- إجمالي السكان سنة 1944/1945
- 610 نسمات.
- تقدير السكان سنة 1948
- نحو 750 نسمة بحسب وليد الخالدي وPalQuest؛ بينما تورد «فلسطين في الذاكرة» تقديرًا يبلغ نحو 708 نسمات.
- عدد المنازل سنة 1948
- نحو 144 منزلًا وفق تقدير وليد الخالدي/PalQuest.
- إجمالي مساحة الأراضي
- 2,857 دونمًا.
- ملكية الأراضي سنة 1944/1945
- فلسطيني: 2,701 دونم؛ تسرّبت للصهاينة: 153 دونمًا؛ مشاع/عام: 3 دونمات.
- تاريخ الهجوم والتهجير
- 9 نيسان/أبريل 1948.
- تاريخ السيطرة اللاحقة
- سيطر الإرغون وليحي على القرية في 9 نيسان؛ وأفادت تقارير معاصرة بأن الهاغاناه تسلمتها في 10 نيسان، ثم ورد أن الاحتلال «الرسمي» تم في 11 نيسان/أبريل 1948.
- العملية العسكرية
- جاء احتلال دير ياسين ضمن الإطار العسكري العام لعملية نحشون، التي نفذتها الهاغاناه في منطقة القدس وطريق القدس–يافا.
- الوحدة العسكرية
- الإرغون وليحي بوصفهما القوتين الرئيسيتين المهاجمتين؛ تدخلت وحدة من البلماح بمدافع الهاون، كما قدمت قيادة الهاغاناه ذخيرة وتغطية عسكرية للمهاجمين.
- سبب النزوح/التهجير
- الهجوم العسكري والمجزرة والطرد؛ أُخليت القرية من سكانها خلال الهجوم وما أعقبه ولم يُسمح للناجين بالعودة.
- مدى التدمير
- تعرض قسم من عمران القرية للتفجير والهدم خلال الهجوم وبعده، لكن القرية لم تُمحَ بالكامل؛ بقي عدد كبير من المنازل الحجرية قائمًا وأُدخل كثير منها لاحقًا ضمن منشآت مستشفى كفار شاؤول.
- مستعمرات أُقيمت قبل 1948 على أراضي القرية
- لم تثبت المصادر المستخدمة وجود مستعمرة أُنشئت قبل سنة 1948 على أراضي دير ياسين. كانت غفعت شاؤول، التي أُنشئت نحو سنة 1906، مستعمرة مجاورة تقع عبر الوادي.
- مستعمرات أُقيمت بعد 1948 على أراضي القرية
- غفعت شاؤول ب – 1949. كما أُقيم مستشفى كفار شاؤول داخل موقع القرية واستُخدمت فيه مبانٍ فلسطينية باقية.
تسلسل الاحتلال
| التاريخ | المرحلة | التفاصيل |
|---|---|---|
| كانون الثاني/يناير 1948 | اتفاق عدم اعتداء | توصل وجهاء دير ياسين وممثلو غفعت شاؤول المجاورة إلى تفاهم للمحافظة على الهدوء وعدم الاعتداء المتبادل، مع تبادل المعلومات بشأن تحركات القوى المسلحة القادمة من خارج المنطقة. |
| 3 نيسان/أبريل 1948 | بدء عملية نحشون | بدأت الهاغاناه عملية نحشون بهدف فتح طريق تل أبيب–القدس والسيطرة على مواقع وقرى استراتيجية على جانبيه. ودخل احتلال دير ياسين لاحقًا ضمن الإطار العام للعملية. |
| الأيام الأولى من نيسان/أبريل 1948 | قرار مهاجمة دير ياسين | قررت قيادتا الإرغون وليحي مهاجمة القرية في ظل المعارك الدائرة غرب القدس. وكانت قيادة الهاغاناه في القدس على علم بالخطة ووافقت على تنفيذها شريطة الاحتفاظ بالقرية بعد احتلالها. |
| فجر 9 نيسان/أبريل 1948 | بدء الهجوم | شن نحو 120 مقاتلًا من الإرغون وليحي هجومًا على دير ياسين من عدة جهات. واجه المهاجمون مقاومة من المدافعين المحليين وتعثر تقدمهم في الساعات الأولى. |
| 9 نيسان/أبريل 1948 | تدخل البلماح والهاغاناه | بعد تعثر الهجوم، تدخلت قوة من البلماح وقدمت دعمًا بمدافع الهاون، كما قدمت قيادة الهاغاناه ذخائر وتغطية للمهاجمين. |
| 9 نيسان/أبريل 1948 | المجزرة واحتلال القرية | دخلت قوات الإرغون وليحي القرية ونُفذت عمليات قتل واسعة بحق السكان، بمن فيهم نساء وأطفال ومسنون، وفُجرت منازل خلال القتال وبعد اقتحامها. كما أُخرج أسرى وناجون من القرية ونُقل بعضهم عبر أحياء القدس الغربية. |
| 9 نيسان/أبريل 1948 | تهجير السكان | أُخليت دير ياسين من سكانها خلال الهجوم والمجزرة وما أعقبهما، ولم يُسمح للناجين بالعودة إلى بيوتهم. |
| 10 نيسان/أبريل 1948 | تقرير عن تسلم الهاغاناه | ذكرت تقارير صحفية معاصرة أن الهاغاناه تسلمت السيطرة على دير ياسين في اليوم التالي للمجزرة. |
| 11 نيسان/أبريل 1948 | السيطرة الرسمية بحسب تقرير صحفي لاحق | ورد لاحقًا في صحيفة «نيويورك تايمز» أن الهاغاناه احتلت القرية «رسميًا» في 11 نيسان/أبريل؛ لذلك يجب التمييز بين سيطرة الإرغون وليحي في 9 نيسان وبين مرحلة تسلّم الهاغاناه اللاحقة. |
| 11 نيسان/أبريل 1948 | زيارة الصليب الأحمر | دخل جاك دو رينييه، رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القدس، إلى القرية وشاهد جثث الضحايا داخل المنازل وخارجها وتمكن من إخراج عدد محدود من الجرحى الأحياء. |
| صيف 1949 | الاستيطان بعد التهجير | أُسكن عدة مئات من المهاجرين اليهود بالقرب من موقع دير ياسين، وأُطلق على التجمع الجديد اسم غفعت شاؤول ب. |
| 1951 | استخدام مباني القرية | أُنشئ مستشفى كفار شاؤول للصحة النفسية في موقع القرية، واستُخدم عدد من المنازل الفلسطينية الباقية ضمن منشآته. |
الموقع والجغرافيا
أُقيمت دير ياسين على المنحدرات الشرقية لتل يبلغ علو قمته نحو 800 متر عن سطح البحر، بينما يورد PalQuest متوسط ارتفاع القرية بنحو 780 مترًا. وكانت تطل على مشهد واسع من الجهات المحيطة بها.
فصل بينها وبين الضواحي الغربية للقدس وادٍ ذو مصاطب زراعية غُرست فيه أشجار الزيتون واللوز والتين وكروم العنب. وكانت طريق فرعية تمر بمحاذاة الطرف الشمالي للوادي، فتربط القرية بضواحي القدس وبطريق القدس–يافا، الواقع على مسافة نحو كيلومترين إلى الشمال منها.
كانت قرية لفتا تقع إلى الشمال الشرقي من دير ياسين، وعين كارم إلى الجنوب الغربي، وقالونيا إلى الشمال الغربي، بينما كانت غفعت شاؤول تقع في الجهة المقابلة للقرية عبر الوادي.
سبب التسمية
تشير كلمة «دير» إلى بناء أو منشأة دينية قديمة، وكان عند الطرف الجنوبي الغربي من القرية طلل كبير عُرف ببساطة باسم «الدير».
أما «ياسين» فتُنسب إلى الشيخ ياسين، الذي كان ضريحه قائمًا داخل مسجد حمل اسمه بالقرب من أطلال الدير. ولا تحدد المصادر المستخدمة زمن انتقال السكان من خربة عين التوت إلى موقع دير ياسين، ولا تاريخ إنشاء مسجد الشيخ ياسين بدقة.
وتذكر بعض الروايات المحلية اسم «دير النصر» في سياق الأسماء القديمة المرتبطة بالموقع.
البنية المعمارية
كانت معظم منازل دير ياسين مبنية بالحجارة. وتجمعت البيوت القديمة في منطقة عُرفت باسم «الحارة»، وتميزت بأزقتها الضيقة والمتعرجة ومنازلها ذات الجدران السميكة.
ومع ازدهار اقتصاد القرية خلال فترة الانتداب البريطاني، توسع عمرانها من الحارة باتجاه أعلى التل وشرقًا في اتجاه القدس، وظهرت منازل حجرية أكثر اتساعًا.
ضمّت القرية مسجدين، ومدرستين ابتدائيتين، ومخبزًا، ونزلين للضيوف، وناديًا اجتماعيًا عُرف باسم «نادي النهضة»، وصندوقًا للادخار، وثلاثة متاجر، وأربعة آبار. وكان المسجد الثاني على المرتفعات العليا المشرفة على القرية وقد بناه محمود صلاح، أحد سكانها الميسورين.
المواقع الأثرية
احتوت دير ياسين وخربة عين التوت المجاورة على دلائل أثرية على استيطان سابق، منها جدران وعقود وخزانات ومدافن. كما وُجد عند الطرف الجنوبي الغربي من القرية طلل كبير عُرف باسم «الدير».
تقع خربة عين التوت على مسافة نحو 500 متر إلى الغرب من موقع دير ياسين سنة 1948. ويشير وليد الخالدي إلى أنها ربما شكلت نواة الاستيطان في المنطقة في بداية العهد العثماني؛ ففي سنة 1596 سُجل فيها 39 نسمة وكانت تؤدي الضرائب على القمح والشعير وأشجار الزيتون.
الحياة الاقتصادية
اعتمد سكان دير ياسين حتى عشرينيات القرن العشرين بدرجة كبيرة على الزراعة وتربية المواشي، وزرعوا الحبوب والزيتون واللوز والتين والعنب، مستفيدين من المصاطب الزراعية المحيطة بالقرية.
تغيّرت طبيعة اقتصاد القرية مع ازدهار أعمال البناء في القدس، إذ كانت المنطقة غنية بالحجر الجيري الصلب الملائم للبناء. وأصبح الحجر المستخرج من مقالع دير ياسين معروفًا محليًا بجودته واستخدامه في مباني القدس.
أنشأ الأهالي مقالع واسعة وكسارات للحجارة على امتداد الطريق المؤدية إلى القدس، وبلغ عدد كسارات الحجارة العاملة في أواخر الأربعينيات أربعًا. وأصبحت صناعة الحجر والنقل من أهم مصادر الدخل، فعمل السكان في قطع الحجارة وتشغيل الكسارات وقيادة الشاحنات، بينما عمل آخرون في معسكرات الجيش البريطاني أو في الوظائف الحكومية.
وفي سنة 1935 أسهم أهالي دير ياسين، بالتعاون مع سكان قرية لفتا، في تأسيس شركة حافلات محلية. وفي أواخر عهد الانتداب لم تكن نسبة العاملين في الزراعة تتجاوز نحو 15% من سكان القرية.
الحياة التعليمية والاجتماعية
تلقى أبناء دير ياسين تعليمهم في بداية عهد الانتداب في مدارس لفتا وقالونيا المجاورتين. وفي سنة 1943 أُنشئت في القرية مدرسة ابتدائية للبنين، ثم افتُتحت مدرسة للبنات سنة 1946.
بُنيت المدرستان من تبرعات الأهالي، وكانت مدرسة البنات تحت إدارة معلمة مقدسية أقامت في القرية.
كما أُنشئ «نادي النهضة» الذي أدى دورًا اجتماعيًا وثقافيًا، إلى جانب صندوق ادخار محلي خدم سكان القرية.
السكان والمنازل
كان سكان دير ياسين فلسطينيين عربًا مسلمين بصورة شبه كاملة. وسجل تعداد سنة 1922 نحو 254 نسمة.
أما تعداد سنة 1931 الرسمي فسجل 429 شخصًا في 91 منزلًا مأهولًا: 428 مسلمًا وشخصًا يهوديًا واحدًا. ويورد وليد الخالدي/PalQuest الرقم 428 عند الحديث عن سكان القرية، وهو ما يطابق عدد السكان المسلمين/العرب في التعداد.
بلغ عدد السكان العرب في إحصاءات 1944/1945 الرسمية 610 نسمات. وبالنسبة إلى سنة 1948، يقدّر وليد الخالدي وPalQuest السكان بنحو 750 نسمة يعيشون في 144 منزلًا، بينما تورد «فلسطين في الذاكرة» تقديرًا يبلغ نحو 708 نسمات.
التعداد السكاني في دير ياسين
- 159639سكان خربة عين التوت، وليس تعدادًا لموقع دير ياسين سنة 1948.
- 1922254تعداد رسمي.
- 1931429التعداد الرسمي: 428 مسلمًا وشخص يهودي واحد؛ يورد PalQuest 428.
- 1944/1945610تقدير رسمي لعدد السكان العرب.
- 1948نحو 750تقدير وليد الخالدي/PalQuest؛ تورد «فلسطين في الذاكرة» نحو 708.
عدد المنازل في دير ياسين
- 193191عدد المنازل المأهولة في التعداد الرسمي.
- 1948نحو 144تقدير وليد الخالدي/PalQuest عشية النكبة.
ملكية الأراضي سنة 1944/1945
بلغت المساحة الإجمالية المسجلة لأراضي دير ياسين 2,857 دونمًا. ووفق إحصاءات القرى الانتدابية، كان 2,701 دونم منها ضمن فئة الملكية العربية، و153 دونمًا ضمن الفئة اليهودية، و3 دونمات أراضي عامة. وفي صياغة المشروع تُعرض هذه الفئات باعتبارها «فلسطيني»، و«تسرّبت للصهاينة»، و«مشاع/عام».
ملكية أراضي دير ياسين
- فلسطيني2,701 دونم95%
- تسرّبت للصهاينة153 دونم5%
- مشاع/عام3 دونم<1%
استخدام الأراضي سنة 1944/1945
صنفت إحصاءات القرى 866 دونمًا من أراضي دير ياسين ضمن الأراضي المزروعة بالحبوب والصالحة للزراعة، منها 756 دونمًا ضمن الأراضي الفلسطينية و110 دونمات ضمن الأراضي التي تسرّبت للصهاينة. وبلغت مساحة المنطقة المبنية من القرية 12 دونمًا.
وتشير سجلات زراعية منفصلة إلى وجود نحو 200 دونم مزروعة بأشجار الزيتون. ولا تُضاف هذه المساحة مرة ثانية إلى المجموع العام لأنها تصنيف زراعي يتداخل مع تصنيفات استخدام الأرض.
استخدام أراضي دير ياسين بالدونم
- فلسطيني
- تسرّبت للصهاينة
- مشاع/عام
- الحبوب / الأراضي المصنفة مزروعة وصالحة للزراعة866 دونم
- المنطقة المبنية12 دونم
- الأراضي غير الصالحة للزراعة1,979 دونم
الأوضاع قبل الهجوم
كان وجهاء دير ياسين وسكان غفعت شاؤول المجاورة قد توصلوا في كانون الثاني/يناير 1948 إلى اتفاق أو تفاهم لعدم الاعتداء والمحافظة على الهدوء المتبادل، وتبادل المعلومات عن تحركات الجماعات المسلحة القادمة من خارج المنطقة.
وعلى الرغم من هذا الاتفاق، وضعت قيادتا الإرغون وليحي خطة لمهاجمة القرية في سياق المعارك الدائرة غرب القدس. وكانت قيادة الهاغاناه في القدس على علم بالمخطط، وأبلغ قائدها دافيد شلتيئيل المهاجمين أن احتلال القرية والاحتفاظ بها يدخلان ضمن الإطار العام لخطة الهاغاناه في عملية نحشون، وأجاز تنفيذ الهجوم بشرط القدرة على الاحتفاظ بالموقع.
مجزرة دير ياسين
عند فجر الجمعة 9 نيسان/أبريل 1948، هاجمت دير ياسين قوة قوامها نحو 120 مقاتلًا من منظمتي الإرغون وليحي. وتفيد المصادر التي ينقلها وليد الخالدي بأن قيادة الهاغاناه كانت على علم بالهجوم، وقدمت للمهاجمين ذخيرة ومساندة عسكرية خلال القتال.
تقدم المهاجمون من عدة جهات، لكنهم واجهوا مقاومة من المدافعين المحليين وتكبدوا خسائر وجرحى. وبعد تعثر الهجوم تدخلت قوة من البلماح وقدمت دعمًا بمدافع الهاون، الأمر الذي ساعد القوات المهاجمة على تجاوز المقاومة واقتحام القرية.
بعد الدخول إلى أجزاء القرية نُفذت عمليات قتل واسعة بحق السكان، بمن فيهم رجال ونساء وأطفال ومسنون، وفُجرت منازل أثناء القتال وبعد اقتحامها. كما قُتل عدد من الأسرى بعد وقوعهم في أيدي المهاجمين.
ونُقل عدد من الأسرى والناجين في شاحنات عبر أحياء في القدس الغربية فيما وصفته المصادر بأنه «موكب نصر»، ثم أُطلق سراح قسم منهم في مناطق عربية، بينما تشير شهادات تاريخية إلى قتل مجموعة من الأسرى الرجال بعد أسرهم.
دخل جاك دو رينييه، رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القدس، إلى دير ياسين في 11 نيسان/أبريل، وشاهد جثث الضحايا داخل المنازل وخارجها، وتمكن من إخراج عدد محدود من الجرحى الذين ظلوا على قيد الحياة.
عدد ضحايا المجزرة
انتشر عقب المجزرة رقم يتجاوز 250 قتيلًا، وتبنته بيانات وتقارير صحفية معاصرة. وتورد مادة وليد الخالدي أيضًا أن «تاريخ الهاغاناه» ذكر رقم 245 شخصًا.
لكن دراسة ميدانية أعدها شريف كناعنة ونهاد زيتاوي ضمن مشروع جامعة بيرزيت لتوثيق القرى الفلسطينية المدمرة راجعت أسماء الضحايا وشهادات الناجين، ووثقت 107 شهداء و12 جريحًا. ولذلك يعد رقم نحو 100–110 ضحايا أقرب إلى نتائج التحقيق الاسمي اللاحق من الأرقام التي شاعت مباشرة بعد المجزرة.
وبصرف النظر عن الخلاف العددي، توثق المصادر الفلسطينية وشهادات اللجنة الدولية للصليب الأحمر وقوع قتل واسع للمدنيين خلال الهجوم وبعد دخول المهاجمين إلى القرية.
احتلال القرية وتهجير سكانها
تعرضت دير ياسين للهجوم والاحتلال الفعلي في 9 نيسان/أبريل 1948، وأُخليت من سكانها خلال المجزرة وما أعقبها من طرد ونقل للناجين.
يجب، مع ذلك، التمييز بين احتلال الإرغون وليحي للقرية في 9 نيسان وبين تسلم الهاغاناه السيطرة عليها لاحقًا؛ فقد نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» أولًا أن الهاغاناه احتلت القرية في اليوم التالي، 10 نيسان، ثم ذكرت لاحقًا أن الاحتلال «الرسمي» تم في 11 نيسان/أبريل.
كان لمجزرة دير ياسين أثر كبير في المجتمع الفلسطيني؛ إذ انتشرت أخبارها في المدن والقرى، وأسهم الخوف من تكرار ما حدث في زيادة موجات التهجير في مناطق أخرى من فلسطين خلال النكبة.
الاستيطان على أراضي دير ياسين
في صيف سنة 1949 أُسكن عدة مئات من المهاجرين اليهود بالقرب من موقع دير ياسين، وأُطلق على التجمع الجديد اسم «غفعت شاؤول ب»، تيمّنًا بغفعت شاؤول المجاورة التي كانت قد أُنشئت نحو سنة 1906.
وفي سنة 1951 أُنشئ مستشفى «كفار شاؤول» للصحة النفسية داخل موقع القرية، واستُخدم عدد من المنازل الفلسطينية الباقية ضمن منشآته. ومع توسع القدس الغربية امتد العمران الإسرائيلي إلى مساحات واسعة من أراضي القرية، كما توسعت غفعت شاؤول في قطاعها الشرقي.
دير ياسين اليوم
يستند الوصف التفصيلي المتاح في وليد الخالدي وPalQuest إلى توثيق ميداني وصور تعود أساسًا إلى سنة 1986، ولذلك فهو وصف تاريخي للموقع ولا يمثل تحققًا ميدانيًا حديثًا لسنة 2026.
وفق ذلك التوثيق، بقي عدد كبير من منازل دير ياسين قائمًا على التل، ودُمج كثير منها في منشآت مستشفى كفار شاؤول. واستُخدمت بعض المنازل الواقعة خارج نطاق المستشفى لأغراض سكنية أو تجارية أو كمستودعات.
كما وثق الموقع وجود أشجار خروب ولوز وبقايا جذوع زيتون وعدة آبار عند الطرف الجنوبي الغربي للقرية.
أما مقبرة القرية القديمة في الجهة الشرقية/الجنوبية الشرقية من الموقع فكانت مهملة، ووصلت إليها أنقاض الطريق الدائري الذي شُق حول تل القرية، بينما ظلت شجرة سرو طويلة قائمة وسط المقبرة في وصف وليد الخالدي المصور.
معرض الصور
صور من أهالي القرية
صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.
أضف صورة عن القرية
سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.
قرى أخرى من مدينة القدس
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.