فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مخيم بيروت

مخيم ضبية

مخيم ضبية

مخيم ضبية في لبنان: آخر مخيم فلسطيني شرق بيروت

مخيم ضبية يقوم على تلة على بعد نحو 12 كم من بيروت، مطلًّا على طريق بيروت–طرابلس الدولي، أسفل دير مار يوسف الماروني الذي يملك أرضه. تأسس في منتصف الخمسينيات، وهو المخيم الفلسطيني الوحيد الباقي في الضواحي الشرقية لبيروت، والمخيم الوحيد في لبنان ذو الغالبية المسيحية. تتحدر معظم عائلاته من قرية البصة في الجليل، وأخرى من كفر برعم وإقرث وحيفا وعكا. قُتل نحو 70 من أهله حين سقط عام 1976، وقُصف مجددًا عام 1990. يتناول هذا الدليل تاريخه وأصول سكانه وعددهم وخدماته وواقعه اليوم.

معلومات سريعة عن مخيم ضبية

مخيم ضبية في سطور
الاسم بالإنجليزيةDbayeh Camp
الدولةلبنان
الموقعنحو 12 كم من بيروت، على تلة فوق طريق بيروت–طرابلس
التأسيس (وتذكر مصادر 1952 أو 1955)
الأرضتستأجرها الأونروا من دير مار يوسف
اللاجئون المسجلون (الأونروا)4,591
أصول السكانأساسًا البصة؛ وكفر برعم وإقرث وحيفا وعكا
المجتمعغالبية مسيحية، معظمها كاثوليك
منشآت الأونرواعيادة واحدة؛ لا مدرسة للأونروا منذ 2013
الصفةالمخيم الفلسطيني الوحيد الباقي في الضواحي الشرقية لبيروت

النكبة: لماذا وُجد مخيم ضبية

وُلد مخيم ضبية من رحم النكبة: التهجير الجماعي للفلسطينيين خلال احتلال فلسطين عام ، حين طُرد نحو 750 ألف فلسطيني من ديارهم. فقد احتُلّت قرية البصة، وهي قرية كبيرة يسكنها مسيحيون ومسلمون على الحدود اللبنانية في قضاء عكا، في أيار 1948. وأُفرغت قريتا كفر برعم وإقرث المسيحيتان لاحقًا في العام نفسه، بعد أن وُعد أهلهما بالعودة خلال أيام، ولم يُسمح لهم بالعودة قط.

وقبل الوصول إلى ضبية، مرّت عائلات كثيرة بعدة محطات: بلدات الجنوب اللبناني الحدودية مثل بنت جبيل ومارون الراس ومرجعيون، ثم مخيم النيرب قرب حلب وجرابلس في شمال سوريا، ثم ثكنة فرنسية سابقة في الشويفات قرب بيروت عام 1952. وفي منتصف الخمسينيات، وبعد تنسيق بين الرهبانية المارونية والبعثة البابوية والأونروا، استأجرت الوكالة سفح تلة من الدير في ضبية وأُقيم المخيم. وسكنت العائلات الأولى في "براكسات" مع حمامات جماعية.

حق العودة

أهالي كفر برعم وإقرث من أوضح الشواهد في الحكاية الفلسطينية: قرويون طُلب منهم المغادرة "لأسبوعين" عام 1948، ثم هُدمت بيوتهم لاحقًا. وما زال أحفادهم في ضبية يحملون ذلك الوعد. ويستند حق العودة إلى عدة أسس في القانون الدولي:

  • قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ()، الفقرة 11، الذي قرر وجوب السماح للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم بالعودة في أقرب وقت ممكن، ودفع تعويضات لمن لا يرغب في العودة وعن الممتلكات المفقودة أو المتضررة.
  • الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 13) الذي يكفل لكل فرد حق مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، والعودة إليه.
  • قرار الجمعية العامة رقم 3236 () الذي أكد "الحق غير القابل للتصرف" للفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.

تاريخ المخيم (الخمسينيات–1975)

بدأت الأونروا بنحو 61,450 م² من الأرض، وأضافت قطعة ثانية عام 1963. وكان المخيم يُعرف سابقًا باسم "مخيم الشهيد حنا عيد"، نسبة إلى فدائي من أبنائه. وفي عام 1973 وصلت الاشتباكات بين الفصائل الفلسطينية والجيش اللبناني إلى المخيم. ومع انزلاق لبنان نحو الحرب الأهلية، وجد ضبية نفسه، مع تل الزعتر وجسر الباشا، داخل المناطق ذات الغالبية المسيحية شرق بيروت وشمالها.

الحرب الأهلية: 1976 و1990

في مطلع اندلعت معارك بين أهالي المخيم وأحزاب اليمين اللبناني: حزب الكتائب وحزب الوطنيين الأحرار و"حراس الأرز". وسقط المخيم بعد خمسة أيام. وبحسب موسوعة المخيمات، جُمع الأهالي في ملعب المخيم، وسُحب الرجال وضُربوا، وقُتل نحو 70 شخصًا، بينهم 12 فتى دون الخامسة عشرة أُخذوا من مدرسة إنجيلية. ودُمّر نحو نصف المخيم خلال حرب السبعينيات، وهاجرت عائلات كثيرة إلى بيروت الغربية وكندا والولايات المتحدة. وعلى خلاف تل الزعتر وجسر الباشا اللذين سُوّيا بالأرض، بقي ضبية مخيمًا قائمًا.

وفي عام أصاب القتال بين القوى المسيحية المتناحرة في بيروت الشرقية المخيم مجددًا، فدُمّر نحو ربع منازله أو تضرر بشدة، وهُجّرت أكثر من 100 عائلة، معظمها من اللاجئين الفلسطينيين المسيحيين. كما استقبل المخيم عام 1983 عائلات لبنانية نازحة من دير القمر، ما زال بعضها يسكنه.

الواقع الحالي (2026)

طالما شعر أهل ضبية بالنسيان، إذ عزلتهم الانقسامات الطائفية عن سائر الفلسطينيين وهمّشهم مقدمو الخدمات. وتكررت شكاوى الأهالي من الإهمال ونقص الخدمات، ومنذ 2016 تمثلهم لجنة للمخيم أمام الأونروا والسفارة الفلسطينية والفصائل، التي لا وجود ناشطًا لها في المخيم. وزادت أزمة تمويل الأونروا من تقليص الإغاثة. ويقع المخيم شمال بيروت بعيدًا عن الجبهة الرئيسية للحرب الإسرائيلية المكثفة على لبنان منذ ، لكن أهله يتقاسمون الانهيار الاقتصادي والقيود المفروضة على كل الفلسطينيين في لبنان، الممنوعين من العمل في أكثر من 70 مهنة ومن التملك.

أصل التسمية

يحمل المخيم اسم بلدة ضبية اللبنانية المجاورة، في قضاء المتن شمال بيروت.

الموقع والجغرافيا

يقع المخيم على تلة على بعد نحو 12 كم من بيروت، مطلًّا على طريق بيروت–طرابلس الساحلي، أسفل دير مار يوسف الماروني. وبعد تدمير تل الزعتر وجسر الباشا عام 1976، صار المخيم الفلسطيني الوحيد الباقي في الضواحي الشرقية لبيروت.

المساحة والأرض والتخطيط

استأجرت الأونروا نحو 61,450 م² من الدير عند التأسيس، وأضافت قطعة ثانية عام 1963 تذكرها صفحة الأونروا نفسها مرة بـ22,850 م² ومرة بـ222,850 م²، فيما تقدّر موسوعة المخيمات المساحة الإجمالية بنحو نصف كيلومتر مربع. وينقسم المخيم إلى أربعة قواطع رئيسية تفصلها طرقات، أكثرها كثافة القاطع الرابع الشرقي. والأرض، والبيوت أيضًا بحسب موسوعة المخيمات، ملك للرهبانية المارونية: فلا يرمّم اللاجئ بيته أو يبني إلا بإذن الدير، وإذا غادرت العائلة يقرر الدير مصير البيت.

القرى والمدن الأصلية

تتحدر معظم العائلات من قرى الجليل ومدن الساحل:

وحصلت نحو 40% من عائلات المخيم على الجنسية اللبنانية منذ 1994 بحسب موسوعة المخيمات، والتزاوج مع الجيران اللبنانيين شائع.

السكان والتركيبة السكانية

سجل الأونروا لـاللاجئين أكبر بكثير من عدد المقيمين فعلًا في المخيم، لأن عائلات مسجلة كثيرة هاجرت، كما يسكن المخيم لبنانيون وسوريون.

عدد سكان مخيم ضبية
السنةالعددالمصدر
حزيران 20044,211 لاجئًا مسجلًاالأونروا، عبر موسوعة المخيمات
غير محددنحو 4–6 آلاف مقيم (نحو 500 عائلة)موسوعة المخيمات
2022نحو 2,000 مقيم في نحو 530 عائلة، منها نحو 230 فلسطينيةأسوشيتد برس
حاليًا4,591 لاجئًا مسجلًاالأونروا

السكن والبنية التحتية

يدفع الأهالي اشتراكات المياه والكهرباء للدولة، لكن التحاليل أظهرت تلوث مياه الشبكة، فتشتري العائلات مياه الشرب. وبحسب موسوعة المخيمات، كانت نحو 70% من البيوت تعتمد على الحفر الصحية، وتخضع البنية التحتية منذ ذلك الحين لأعمال تأهيل. ويتوقف الترميم على إذن الدير مالك الأرض.

الحياة الاقتصادية

قُدّرت البطالة في ضبية بأكثر من 80%، وتعتمد عائلات كثيرة على تحويلات أقاربها في الخارج. ومن المهن الشائعة الحدادة وميكانيك السيارات وصيد الأسماك والبناء وبيع المواد الغذائية. وتقدم الأونروا مساعدات شبكة الأمان الاجتماعي الفصلية لأكثر من 64 عائلة (147 فردًا).

الخدمات الصحية

تدير الأونروا عيادة في المخيم، ويتوفر طبيب أسنان، لكن لا يوجد مستشفى، وتُحال الحالات الصعبة إلى مستشفيات خارجه. وتدير جمعية كاريتاس برنامجًا لرعاية كبار السن.

التعليم والحياة المجتمعية

أُغلقت مدرسة الأونروا الابتدائية في المخيم عام 1991، فانتقل الطلاب إلى مدرسة الكرمل التابعة للأونروا في برج حمود حتى أُغلقت عام 2013 لقلة الطلاب، ولا تخدم المخيم اليوم أي مدرسة للأونروا. ومن المؤسسات العاملة في المخيم كاريتاس والمساعدات الشعبية النرويجية وبيت أطفال الصمود، كما عززت برامج رياضية شبابية تنظمها جهات من مخيمات أخرى الروابط مع المجتمع الفلسطيني الأوسع.

الأسئلة الشائعة عن مخيم ضبية

أين يقع مخيم ضبية؟

على تلة على بعد نحو 12 كم من بيروت، مطلًّا على طريق بيروت–طرابلس، أسفل دير مار يوسف.

هل مخيم ضبية مخيم للفلسطينيين المسيحيين؟

نعم، هو المخيم الفلسطيني الوحيد في لبنان ذو الغالبية المسيحية، ومعظم سكانه كاثوليك، وهو المخيم الفلسطيني الوحيد الباقي في الضواحي الشرقية لبيروت.

من أين جاء لاجئو مخيم ضبية؟

أساسًا من البصة في الجليل، وآخرون من كفر برعم وإقرث وحيفا وعكا ويافا.

ماذا حدث في مخيم ضبية عام 1976؟

سقط المخيم بيد الميليشيات اليمينية اللبنانية بعد خمسة أيام من القتال، وقُتل نحو 70 من أهله بحسب موسوعة المخيمات. وعلى خلاف تل الزعتر وجسر الباشا، لم يُسوَّ بالأرض.

كم عدد سكان مخيم ضبية؟

تسجل الأونروا 4,591 لاجئًا، لكن نحو 2,000 شخص فقط كانوا يسكنون المخيم فعلًا عام 2022، بينهم لبنانيون وسوريون.

الخاتمة

ضبية هو المخيم الذي نجا حين مُحي جيرانه. تعيش عائلاته المسيحية القادمة من البصة وكفر برعم وإقرث على سفح تلة يملكها دير، في بيوت لا تملكها، على مسافة قصيرة من أطلال تل الزعتر وجسر الباشا. وعلى صغره وشيخوخته ونسيانه، يبقى شاهدًا على أن النكبة اقتلعت الفلسطينيين من كل الأديان، وأن حقهم في العودة واحد.

المصادر والمراجع

  • فلسطيننا – مخيمات اللاجئين الفلسطينيين
  • الأونروا – صفحة مخيم ضبية
  • ويكيبيديا – Dbayeh refugee camp
  • موسوعة المخيمات الفلسطينية – مخيم ضبية
  • أسوشيتد برس (عبر ذا ديترويت نيوز) – الهوية معقدة في مخيم لبنان الفلسطيني المسيحي (كانون الأول 2022)
  • MTV لبنان – مخيم ضبية... بين التهميش ونقص الخدمات
  • قرارا الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 (د-3) و3236 (د-29)

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.