فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال 17 تشرين الأول 2024

يحيى السنوار: المؤسس والأسير والقائد والشهيد (1962–2024)

يحيى السنوار: المؤسس والأسير والقائد والشهيد (1962–2024)

يحيى السنوار (1962–2024) قائد فلسطيني من مخيم خان يونس، من عائلة هجّرتها النكبة من مجدل عسقلان. شارك في تأسيس جهاز الأمن «مجد» في حركة حماس، وأمضى نحو 23 عامًا في سجون الاحتلال المحكوم فيها بأربعة مؤبدات (426 عامًا)، ثم خرج في صفقة «وفاء الأحرار» عام 2011، فقاد حماس في غزة، ثم ترأّس مكتبها السياسي بعد اغتيال إسماعيل هنية، حتى استشهد مشتبكًا مع قوات الاحتلال في تل السلطان برفح في تشرين الأول 2024. [1] [2] [3]

من المؤسس، إلى الأسير، إلى القائد، إلى الشهيد المشتبك: هذه سيرة يحيى السنوار.

من هو يحيى السنوار؟

يحيى السنوار من أبرز قادة المقاومة الفلسطينية في العقود الأخيرة؛ وصفته إسرائيل بأنه «مهندس» طوفان الأقصى، وجعلته مع محمد الضيف على رأس قائمة المستهدفين [1] [2]. وفي الأسر أتقن العبرية ودرس المجتمع الإسرائيلي، وقاد الحركة الأسيرة، وكتب رواية ومؤلفات وترجمات [1] [2].

يحيى السنوار في سطور

البندالتفاصيل
الاسميحيى إبراهيم حسن السنوار [2]
الميلاد1962، مخيم خان يونس، جنوب قطاع غزة؛ والعائلة مهجّرة من مجدل عسقلان [1] [2]
التعليممدرسة خان يونس الثانوية للبنين؛ بكالوريوس اللغة العربية، الجامعة الإسلامية في غزة [1] [2]
التأسيسشارك عام 1986 في تأسيس جهاز الأمن «مجد» [1] [2]
الأسرنحو 23 عامًا (1988–2011)؛ حُكم بأربعة مؤبدات (426 عامًا) [1] [2]
الإفراج2011، صفقة «وفاء الأحرار» [1] [2]
القيادةرئيس حماس في غزة (2017، وأُعيد انتخابه 2021)، ثم رئيس المكتب السياسي للحركة (آب 2024) [1] [2] [4]
الاستشهادتشرين الأول 2024، مشتبكًا مع قوات الاحتلال في تل السلطان، رفح [3] [2]

محطات في حياته

التاريخالحدث
1962الميلاد في مخيم خان يونس [1] [2]
1982الاعتقال الأول بسبب نشاطه الطلابي (أربعة أشهر)، ثم ستة أشهر دون محاكمة [2]
1986تأسيس جهاز «مجد» بتوجيه من الشيخ أحمد ياسين [1] [2]
20 كانون الثاني 1988الاعتقال والحكم بأربعة مؤبدات [1] [2]
2004صدور روايته «الشوك والقرنفل» [1]
2011الإفراج في صفقة «وفاء الأحرار» [1] [2]
2012انتخابه عضوًا في المكتب السياسي لحماس [1] [2]
2015تولّي ملف الأسرى والمفاوضات [2]
13 شباط 2017انتخابه رئيسًا لحماس في غزة [1]
آذار 2021إعادة انتخابه لولاية جديدة [2]
7 تشرين الأول 2023معركة «طوفان الأقصى» [1] [2]
آب 2024اختياره رئيسًا للمكتب السياسي لحماس بعد اغتيال إسماعيل هنية [1] [4]
16 تشرين الأول 2024استشهاده مشتبكًا في تل السلطان برفح [3]

ابن المخيم: المولد والنشأة

وُلد يحيى إبراهيم حسن السنوار عام 1962 في مخيم خان يونس للاجئين جنوب قطاع غزة، لأسرة متواضعة هجّرتها العصابات الصهيونية من مجدل عسقلان بعد نكبة 1948 [1] [2]. ودرس في مدرسة خان يونس الثانوية للبنين [1] [2].

الجامعة والكتلة الإسلامية

نال السنوار بكالوريوس اللغة العربية من الجامعة الإسلامية في غزة، وكان ناشطًا في الكتلة الإسلامية، الذراع الطلابي للحركة، وتدرّج في مجلس الطلبة حتى ترأّسه [1] [2]. وفي عام 1982 اعتُقل أول مرة بسبب نشاطه الطلابي أربعة أشهر، ثم أُعيد اعتقاله بعد أسبوع من الإفراج عنه وأمضى ستة أشهر دون محاكمة [2].

المؤسس: جهاز «مجد»

عام 1986، وبتوجيه من مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين، أسّس السنوار مع خالد الهندي وروحي مشتهى جهازًا أمنيًا باسم «منظمة الجهاد والدعوة»، عُرف بـ«مجد»، مهمته كشف عملاء الاحتلال وملاحقتهم [1] [2].

الأسير: 23 عامًا في سجون الاحتلال

في 20 كانون الثاني 1988 اعتقله الاحتلال مجددًا، وأدانته محكمة عسكرية بالمشاركة في أسر جنديين إسرائيليين وقتلهما، وقتل أربعة فلسطينيين يُشتبه بتعاملهم مع الاحتلال، فحكمت عليه بأربعة مؤبدات، أي 426 عامًا [1] [2]. وكان حينها في السادسة والعشرين.

تنقّل السنوار بين سجون المجدل وهداريم وبئر السبع ونفحة، وأمضى أربع سنوات في العزل الانفرادي، ومنعه الاحتلال من زيارة عائلته سنوات طويلة؛ إذ يقول شقيقه إن والده لم يزره إلا مرتين في 13 عامًا [2]. وحاول الفرار من السجن أكثر من مرة [2].

وترأّس الهيئة القيادية العليا لأسرى حماس دورتين، وقاد المواجهات مع إدارة السجون في إضرابات 1992 و1996 و2000 و2004 [2]. واكتُشفت لديه جلطة دماغية خضع بسببها لعملية جراحية استغرقت سبع ساعات [2]. وفي الأسر تعلّم العبرية ودرس المجتمع الإسرائيلي [1] [2].

مؤلفاته في الأسر

كتب السنوار في الأسر وترجم كتبًا في المجالات السياسية والأمنية والأدبية [1]. وأشهر أعماله رواية «الشوك والقرنفل» التي صدرت عام 2004، وتروي مسيرة النضال الفلسطيني من 1967 حتى انتفاضة الأقصى [1].

الحرية في «وفاء الأحرار»

عام 2011 خرج السنوار من الأسر ضمن أكثر من ألف أسير فلسطيني حرّرتهم صفقة «وفاء الأحرار» مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي أسرته المقاومة عام 2006 [1] [2]. وكان قد أمضى نحو 23 عامًا متواصلة في سجون الاحتلال [1].

القائد

عام 2012 انتُخب السنوار عضوًا في المكتب السياسي لحماس، وتولّى مهمة الربط بين المكتب السياسي وكتائب القسام، ثم كُلّف عام 2015 بملف الأسرى والمفاوضات، وفي العام نفسه أدرجته الولايات المتحدة على قائمة «الإرهابيين الدوليين» [2]. وتعرّض منزله للتدمير الكامل عام 2012، وللقصف عامَي 2014 و2021 [1] [2].

في 13 شباط 2017 انتُخب رئيسًا لحماس في قطاع غزة خلفًا لـإسماعيل هنية، وحاول إنهاء الانقسام مع حركة فتح دون نجاح، ثم أُعيد انتخابه في آذار 2021 لأربع سنوات [1] [2]. وفي أيار 2021 خاضت المقاومة في غزة بقيادته معركة «سيف القدس».

طوفان الأقصى

في 7 تشرين الأول 2023 شنّت كتائب القسام معركة «طوفان الأقصى»، فاقتحم مقاتلوها المواقع العسكرية والمستوطنات في غلاف غزة، وأسروا عددًا كبيرًا من الجنود والمستوطنين بهدف مبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين [1] [2]. واعتبرت إسرائيل السنوار مهندس العملية، وجعلته هدفها الأول إلى جانب محمد الضيف، وفرضت عليه بريطانيا وفرنسا عقوبات [1] [2].

وبعد اغتيال إسماعيل هنية في طهران في 31 تموز 2024، اختارت حماس السنوار بالإجماع رئيسًا لمكتبها السياسي [1] [4].

الشهيد المشتبك: تل السلطان، تشرين الأول 2024

يوم الأربعاء 16 تشرين الأول 2024، رصدت قوات الاحتلال ثلاثة مقاومين في حي تل السلطان غرب رفح، فاشتبكت معهم، ودخل السنوار وحده مبنى، فقصفته دبابة وأصابته، ولما دخل الجنود رماهم بقنبلتين فانسحبوا وطلبوا مسيّرة، فألقى عليها قطعة خشب وهو جريح، قبل أن تقصف الدبابة المبنى مرة أخرى، بحسب رواية جيش الاحتلال وإعلامه [3]. وأعلن الاحتلال اغتياله في اليوم التالي [3].

وقال عضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية إن السنوار «ارتقى بطلًا شهيدًا ممتشقًا سلاحه»، و«استشهد مشتبكًا ومواجهًا جيش الاحتلال حتى آخر لحظة من لحظات حياته»، مؤكدًا أنه لا عودة للأسرى الإسرائيليين «إلا بوقف العدوان على قطاع غزة» [3]. واستشهد معه قائد كتيبة تل السلطان محمود حمدان (أبو يوسف) [3].

وهكذا كذّبت لحظاته الأخيرة رواية الاحتلال الذي ظل يكرر أنه يختبئ في الأنفاق محاطًا بالأسرى؛ فقد قضى في مواجهة مباشرة في الميدان [2] [3].

فيديو

أسئلة شائعة عن يحيى السنوار

من هو يحيى السنوار؟

قائد فلسطيني من مخيم خان يونس، مؤسس جهاز «مجد»، أسير سابق، وقائد حماس في غزة ثم رئيس مكتبها السياسي.

كم عامًا أمضى يحيى السنوار في الأسر؟

نحو 23 عامًا، من 1988 حتى 2011، وكان محكومًا بأربعة مؤبدات (426 عامًا).

ما هو جهاز مجد؟

جهاز أمني أسسه السنوار عام 1986 مع خالد الهندي وروحي مشتهى بتوجيه من الشيخ أحمد ياسين، لكشف عملاء الاحتلال.

ما أشهر مؤلفات يحيى السنوار؟

رواية «الشوك والقرنفل» التي صدرت عام 2004.

كيف خرج يحيى السنوار من السجن؟

في صفقة «وفاء الأحرار» عام 2011 مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

متى استشهد يحيى السنوار؟

يوم الأربعاء 16 تشرين الأول 2024، وأعلن الاحتلال ذلك في اليوم التالي.

أين استشهد يحيى السنوار؟

في حي تل السلطان غرب رفح، مشتبكًا مع قوات الاحتلال.

المصادر والمراجع

  1. «السنوار في صور.. محطات بارزة في حياة "مهندس" طوفان الأقصى»، الجزيرة نت، 7 آب 2024 (حُدّث في 17 تشرين الأول 2024).
  2. محمد خليل، «يحيى السنوار.. "ابن المخيم" الذي سايس الاحتلال بـ"الخاوة" وواجهه بالاشتباك»، عربي21، 18 تشرين الأول 2024.
  3. «نهاية ملحمية للسنوار.. "حماس": ارتقى ممتشقًا سلاحه.. ولا عودة للأسرى إلا بوقف العدوان»، القدس العربي، 18 تشرين الأول 2024.
  4. «حماس تختار السنوار خلفًا لإسماعيل هنية»، عنب بلدي، آب 2024.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

19 تعليق

  1. زائر

    رحمة الله عليه سيبقى اسطورة لأجيال قادمه اللهم نصرا قريب لأهل فلسطين وغزة العزة

  2. زائر

    نضال ثم مؤبدات ثم حرية ثم نضال ثم طوفان لم يشهد له التاريخ مثيل ثم شهادة بهذه الصورة !

  3. زائر

    عاش كما يُحب ومات كما تمنى ???

  4. زائر

    نضال ثم مؤبدات ثم حرية ثم نضال ثم طوفان لم يشهد له التاريخ مثيل ثم شهادة بهذه الصورة !

  5. زائر

    لعمرك هذا مماتُ الرجال .. ومن رام موتاً شريفاً فذا

  6. زائر

    رحل البطل… رحل الغضنفر مقاتلاً فوق الأرض مقبلاً غير مدبر … عشت طيباً وغادرت هذه الفانية شهيداً … (إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك ياحبيبي لمحزونون)

  7. زائر

    إما موت وراءه الجنة وإما حياة وراءها العزة والكرامة..

  8. زائر

    هذا الرجل وُلد ليكون شهيداً، وإن كان قد استشهد فقد نال مراده وفاز ورب الكعبة.

  9. زائر

    أسد في السياسة ومحارب شهيد في أرض المعركة هذا أبي #يحيى_السنوار ???

  10. زائر

    استشهد خلال حدث عرضي ، استشهد وفي يديه بندقيته يدافع بها عن مسرى رسول الله، ليس في نفق كما يدعي أرامل نتنياهو. ما كان لمثله أن يموت على فراشه. طبت حيًا وميتًا يا أبو إبراهيم.

  11. زائر

    يحيى السنوار وُلد في أكتوبر، وأُطلق سراحه في صفقة تبادل الأسرى في أكتوبر، وقاد عملية طوفان الأقصى في أكتوبر، واستُشهد في أكتوبر إن صحت التقارير. شهر أكتوبر ، ترك بصمة في تاريخ القضية الفلسطينية .

  12. زائر

    وداعاً يا أشجع الرجال

  13. زائر

    كما كان يتمنى ختم حياته شهيدا مدافعا عن القدس ، دافع عن أرضه حتى النهاية هؤلاء الابطال خالدين في التاريخ إلى الابد ، نسأل الله أن يتقبل منه

  14. زائر

    ارعبهم حياً وارعبهم شهيداً.. لقي ربه مُقبلاً غير مدبراً.. أُستشهد في ساحة المعركة..

  15. زائر

    ارتقى السنوار وترك لنا عصاه لنحارب بها ما تبقى من صهاينة. رحم الله شهدائنا الأبرار وفرج عن أهلنا في غزة وبيروت وإدلب والسودان واليمن.

  16. زائر

    رحمه الله وغفر له ولنا أجمعين وكثر الله من أمثاله

  17. زائر

    اللهم تقبله من الشهداء الصديقين

  18. زائر

    اللهم تقبل شهداء فلسطين يا رب العالمين ?? و انصرهم على القوم الكافرين اليهود يا رب العالمين

  19. زائر

    Don't forget what they found in his bag: AK-47, bag of mentoos, a gun that was used by IDF and they confirmed it was from a killed unit

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.