فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال

محمد الضيف: قائد أركان القسام ورجل الظل الذي أعلن طوفان الأقصى

محمد الضيف: قائد أركان القسام ورجل الظل الذي أعلن طوفان الأقصى

«فإننا نعلن بدء عملية طوفان الأقصى».

(محمد الضيف، فجر 7 تشرين الأول 2023) [1]

محمد الضيف (1965–2024)، واسمه محمد دياب إبراهيم المصري، القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام وقائد هيئة أركانها، ابن مخيم خان يونس لعائلة لاجئة من القبيبة. قاد الكتائب عقودًا ونجا من محاولات اغتيال متكررة دفع فيها ثمنًا من دمه ودم عائلته، حتى سمّاه الإعلام الإسرائيلي «رجل الظل». أعلن عملية «طوفان الأقصى» فجر 7 تشرين الأول 2023، واستشهد في غارات إسرائيلية على منطقة المواصي في خان يونس يوم 13 تموز 2024، في مجزرة راح ضحيتها 90 فلسطينيًا، وأعلنت كتائب القسام استشهاده في 30 كانون الثاني 2025. [1] [2] [3]

هذا المقال ضمن سلسلة «قادة الثورة الفلسطينية الذين اغتيلوا»، إلى جانب مقالات يحيى السنوار وأحمد الجعبري وصلاح شحادة وإسماعيل هنية.

من هو محمد الضيف؟

محمد الضيف، «أبو خالد»، من أبرز قادة المقاومة الفلسطينية في تاريخها الحديث، أرهق الاحتلال ثلاثة عقود [1]. أعلن جيش الاحتلال اغتياله أكثر من مرة، ليكتشف في كل مرة أنه حي، وبقي حتى استشهاده بلا صورة واضحة لوجهه، إذ ظهر في آخر ظهور موثّق له ملثّمًا بالكامل [1] [2].

محمد الضيف في سطور

البندالتفاصيل
الاسممحمد دياب إبراهيم المصري، «محمد الضيف»، «أبو خالد» [1]
الميلاد1965، مخيم خان يونس [1] [4]
الأصلعائلة لاجئة من القبيبة، هُجّرت عام 1948 [1] [4]
التعليمالعلوم، الجامعة الإسلامية بغزة [1]
الأسر16 شهرًا دون محاكمة (1989) [1] [2]
المنصبالقائد العام لكتائب القسام وقائد هيئة أركانها [1] [2]
محاولات الاغتيالنجا من عدة محاولات، واستشهدت زوجته وطفله عام 2014 [1] [2]
الاستشهادغارة على المواصي في خان يونس، 13 تموز 2024؛ أعلنته القسام في 30 كانون الثاني 2025 [1] [2]

محطات في حياته

التاريخالحدث
1965الميلاد [1]
1989الاعتقال 16 شهرًا دون محاكمة [1] [2]
1993صعوده في قيادة القسام بعد اغتيال عماد عقل [1]
كانون الثاني 1996سلسلة عمليات ردًّا على اغتيال يحيى عياش [1] [4]
تموز 2001الزواج من غدير صيام [1]
أيلول 2002نجاته من قصف سيارات في الشيخ رضوان [1] [4]
2007الزواج من وداد عصفور [1]
صيف 2014استشهاد زوجته وطفله الرضيع في قصف بيت في الشيخ رضوان [1] [4]
أيار 2021تحذيره الاحتلال بشأن حي الشيخ جراح [4]
7 تشرين الأول 2023إعلان عملية «طوفان الأقصى» [1]
20 أيار 2024مدعي المحكمة الجنائية الدولية يطلب مذكرات اعتقال [1]
13 تموز 2024مجزرة المواصي في خان يونس [3] [1]
30 كانون الثاني 2025القسام تعلن استشهاده [2] [1]

ابن مخيم خان يونس

وُلد محمد دياب إبراهيم المصري عام 1965 لعائلة فلسطينية لاجئة هجّرتها العصابات الصهيونية عام 1948 من بلدة القبيبة، فاستقرت في مخيم للاجئين ثم في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة [1] [4]. ودفعه فقر العائلة إلى العمل صغيرًا، فساعد والده في محل للغزل، ثم أقام مزرعة صغيرة للدواجن، وحصل على رخصة قيادة ليزيد دخله [1] [4].

الجامعة والمسرح

درس العلوم في الجامعة الإسلامية بغزة، وكان ناشطًا في العمل الدعوي والطلابي والإغاثي، وبرز في المسرح، فشارك في تأسيس أول فرقة فنية إسلامية في فلسطين باسم «العائدون» [1] [4]. وانتمى في الجامعة إلى جماعة الإخوان المسلمين وكان من أبرز ناشطي الكتلة الإسلامية، ثم انضم إلى حركة حماس [1].

في قيادة كتائب القسام

عام 1989 اعتقله الاحتلال 16 شهرًا دون محاكمة بتهمة العمل في الجناح العسكري لحماس [1] [2]. وبعد اغتيال عماد عقل عام 1993 صار من أبرز قادة القسام، وانتقل إلى الضفة الغربية حيث ساهم في تأسيس فرع للكتائب، وأشرف على عمليات منها أسر الجندي نحشون فاكسمان [1]. وبعد اغتيال يحيى عياش في 5 كانون الثاني 1996 خطّط لسلسلة عمليات ردًّا على اغتياله [1] [4].

وصار لاحقًا القائد العام لكتائب القسام، وعمل على بناء الأنفاق واستراتيجية إطلاق الصواريخ [1] [2]. وكان أحمد الجعبري نائبه، وتولّى القيادة الفعلية للكتائب بعد نجاة الضيف من محاولة اغتيال عام 2003، إلى أن اغتاله الاحتلال عام 2012.

رجل الظل ومحاولات الاغتيال

نجا الضيف من محاولات اغتيال إسرائيلية عدة، تذكر الجزيرة منها محاولات أعوام 2001 و2002 و2003 و2006 و2014، فيما تتحدث مصادر أخرى عن سبع محاولات منذ 2002 [1] [2]. وأبرزها أواخر أيلول 2002، حين قصفت مروحيات الاحتلال سيارات في حي الشيخ رضوان بغزة، وأعلنت مقتله ثم اعترفت بنجاته [1] [4]. وتحدثت تقارير إعلامية عن إصابة أقعدته على كرسي متحرك [4].

وفي صيف 2014، خلال العدوان على غزة، قصف الاحتلال بيتًا في الشيخ رضوان فاستشهدت زوجته وداد عصفور وطفله الرضيع [1] [4]. وكان قد تزوّج عام 2001 غدير صيام، ثم عام 2007 وداد عصفور التي أنجب منها سبعة أبناء، استشهد اثنان منهم مع أمهما [1].

الضيف والقدس

في أيار 2021 وجّه الضيف تحذيرًا مكتوبًا نادرًا إلى الاحتلال ومستوطنيه، أكد فيه أن القسام لن تقف مكتوفة الأيدي إن لم يتوقف العدوان على أهالي حي الشيخ جراح، وأن الاحتلال سيدفع ثمنًا باهظًا [4]. وصار اسمه هتافًا في مظاهرات القدس وفي المسجد الأقصى، حتى طلبت قوات الاحتلال من المتظاهرين عدم الهتاف باسمه [4].

إعلان طوفان الأقصى

فجر السبت 7 تشرين الأول 2023 أعلن محمد الضيف، في رسالة صوتية، بدء عملية «طوفان الأقصى»، وقال إن نحو 5 آلاف صاروخ وقذيفة أُطلقت في أول 20 دقيقة [1]. وفي 20 أيار 2024 طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت، وبحق السنوار وهنية والضيف [1].

مجزرة المواصي

يوم 13 تموز 2024 شنّت طائرات الاحتلال غارات عنيفة على منطقة المواصي في خان يونس، التي كان قد صنّفها «منطقة إنسانية» ودعا الفلسطينيين إلى النزوح إليها، فاستشهد 90 فلسطينيًا وجُرح 300، بينهم عشرات الأطفال والنساء، بحسب وزارة الصحة في غزة [3]. وزعم الاحتلال أن الغارات استهدفت محمد الضيف وقائد لواء خان يونس رافع سلامة، فيما نفت حماس حينها استشهاده [3] [2].

وفي 1 آب 2024 أعلن جيش الاحتلال أن الضيف قُتل في تلك الغارة [2]. وبقيت المجزرة شاهدًا على استعداد الاحتلال لإبادة عشرات المدنيين النازحين في سبيل اغتيال قائد واحد.

إعلان الاستشهاد

مساء الخميس 30 كانون الثاني 2025، بعد أقل من أسبوعين على سريان وقف إطلاق النار في غزة، أعلن الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة استشهاد قائد هيئة الأركان محمد الضيف «أبو خالد» [2] [1]. وأعلن معه استشهاد نائبه مروان عيسى، وغازي أبو طماعة، ورائد ثابت، ورافع سلامة، وأحمد الغندور، وأيمن نوفل، مؤكدًا أنهم استشهدوا في ميادين المعركة وغرف العمليات وخطوط المواجهة، وأن الجبهة لم تعانِ فراغًا قياديًا [2].

الإرث

بقي محمد الضيف في الذاكرة الفلسطينية القائد الذي بنى قوة المقاومة في غزة طوال ثلاثة عقود، ونجا من الاغتيال مرارًا، وأوصى أبناءه قبل 7 تشرين الأول بحفظ القرآن وطلب العلم النافع [1]. وفي الذكرى الأولى لاستشهاده قال أبو عبيدة إن طيفه سيبقى كابوسًا يؤرّق الاحتلال [1].

صور وفيديو

أسئلة شائعة عن محمد الضيف

من هو محمد الضيف؟

محمد دياب إبراهيم المصري، القائد العام لكتائب القسام وقائد هيئة أركانها، من مخيم خان يونس.

من أين أصل محمد الضيف؟

من بلدة القبيبة، التي هُجّرت عائلته منها عام 1948.

لماذا سُمّي محمد الضيف «رجل الظل»؟

لأنه نجا من محاولات اغتيال عدة، وأعلن الاحتلال مقتله أكثر من مرة، وبقي دون صورة واضحة لوجهه.

متى أعلن الضيف عملية طوفان الأقصى؟

فجر السبت 7 تشرين الأول 2023، في رسالة صوتية.

متى استشهد محمد الضيف؟

في غارات الاحتلال على المواصي في خان يونس يوم 13 تموز 2024.

متى أعلنت القسام استشهاده؟

مساء الخميس 30 كانون الثاني 2025، على لسان ناطقها العسكري أبو عبيدة.

كم شهيدًا سقط في مجزرة المواصي؟

90 شهيدًا و300 جريح، بينهم عشرات الأطفال والنساء، بحسب وزارة الصحة في غزة.

المصادر والمراجع

  1. «محمد الضيف قاد كتائب القسام وأرهق الاحتلال ثلاثة عقود»، موسوعة الجزيرة (حُدّث في 22 كانون الثاني 2026).
  2. «"حماس" تنعى قائدها العسكري محمد الضيف»، عنب بلدي، 31 كانون الثاني 2025.
  3. «ارتفاع ضحايا مجزرة مواصي.. "حماس": لا انسحاب من المفاوضات»، عنب بلدي، 14 تموز 2024.
  4. «محمد الضيف.. قائد أركان "القسام" الذي طلب الاحتلال عدم ذكر اسمه بمظاهرات القدس»، الجزيرة نت، 12 أيار 2021.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.