حرب النكسة 1967: حين احتل الاحتلال الإسرائيلي الـ22% المتبقية من فلسطين
في صباح 5 حزيران 1967 شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانًا مباغتًا على مصر، ثم وسّعه خلال ساعات إلى الأردن وسورية. وفي ستة أيام احتلّ الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، أي الـ22% المتبقية من أرض فلسطين التاريخية التي لم تقع تحت الاحتلال في النكبة، واحتلّ معها سيناء المصرية والجولان السوري، فبلغت مساحة ما ابتلعه في أيام قرابة سبعين ألف كيلومتر مربع. [1][2]
يسمّي العرب تلك الحرب «النكسة»، لكنها عند الفلسطينيين أكثر من هزيمة عسكرية: فقد أكملت ما بدأته العصابات الصهيونية عام 1948، فصارت فلسطين كلها، من البحر إلى النهر، تحت الاحتلال، وهُجّر مئات الآلاف من بيوتهم، وكثير منهم لاجئون منذ النكبة يُقتلعون للمرة الثانية في أقل من عشرين عامًا. وفي الأيام الأولى للاحتلال سُوّيت حارة المغاربة في القدس بالأرض، ومُحيت قرى اللطرون الثلاث، وبدأت سياسة الضم والاستيطان التي لم تتوقف حتى اليوم. [3][4][5]
محتويات المقال
- بطاقة الحدث
- من النكبة إلى النكسة
- الطريق إلى العدوان
- 5 حزيران: الضربة الجوية
- احتلال قطاع غزة وسيناء
- احتلال الضفة الغربية
- سقوط القدس الشرقية
- جريمة هدم حارة المغاربة
- محو عمواس ويالو وبيت نوبا
- تدمير قلقيلية
- احتلال الجولان
- الأراضي المحتلة عام 1967
- التهجير الثاني
- لاجئون مرتين
- قرار مجلس الأمن 237
- ضم القدس وتوسيع حدودها
- بداية الاستيطان ومشروع آلون
- القرار 242 وإسقاط الشعب الفلسطيني
- قمة الخرطوم
- من رحم الهزيمة
- احتلال لم ينتهِ
- بين الروايات
- التسلسل الزمني
- أسئلة شائعة عن النكسة
بطاقة الحدث
- التاريخ
- 5–10 حزيران 1967
- الأطراف
- جيش الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة مصر والأردن وسورية، بمشاركة لواء عراقي على الجبهة الأردنية
- الأراضي الفلسطينية المحتلة
- الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية (5,878 كم²)، وقطاع غزة (363 كم²)
- الأراضي العربية المحتلة
- سيناء (61,948 كم²)، والجولان (1,158 كم²)
- مجموع المساحة المحتلة
- 69,347 كم² بحسب الجزيرة نت، أي نحو ثلاثة أضعاف ونصف مساحة ما احتُل عام 1948
- المهجّرون
- نحو 300 ألف فلسطيني بحسب الإحصاءات الفلسطينية، ونحو نصف مليون عربي في كل الجبهات
- الشهداء العرب
- بين 15 و25 ألفًا بحسب التقديرات
- أبرز الجرائم
- هدم حارة المغاربة، ومحو عمواس ويالو وبيت نوبا، وتدمير بيوت قلقيلية، وضم القدس
- القرارات الدولية
- 237 و242 لمجلس الأمن، و2253 و2254 للجمعية العامة، ثم 252 عام 1968
من النكبة إلى النكسة
جاءت النكسة بعد أقل من عشرين عامًا على النكبة. ففي 1948 احتلت العصابات الصهيونية نحو 78% من فلسطين، ودمّرت مئات القرى وهجّرت أهلها، وبقيت الضفة الغربية والقدس الشرقية تحت الحكم الأردني، وقطاع غزة تحت الإدارة المصرية. وإلى هاتين البقعتين لجأ مئات الآلاف من المهجّرين، فأقاموا في المخيمات على أمل العودة القريبة.
وكان قطاع غزة قد ذاق الاحتلال قبل ذلك، حين احتله جيش الاحتلال خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 ثم انسحب منه، ليعود إليه بعد عقد واحد.
الطريق إلى العدوان
في صباح 13 تشرين الثاني 1966 اجتاحت قوات الاحتلال بلدة السموع جنوب الخليل بالدبابات والطائرات، في معركة دامت نحو خمس ساعات، واستشهد فيها 13 جنديًا من الجيش الأردني وعدد من المدنيين، وهُدمت بيوت في السموع ورافات. وتذرّع الاحتلال بانفجار ألغام قرب بتّير ادّعى أن فدائيي فتح يقفون وراءها. وأدان مجلس الأمن العدوان بالإجماع في قراره 228 يوم 25 تشرين الثاني، ورأت فيه قراءات عربية بروفة لحرب أوسع. [6]
وفي أيار 1967 أبلغ وفد سوفياتي القاهرة أن الاحتلال حشد 11 لواءً على الحدود السورية، فحرّك الرئيس جمال عبد الناصر قواته إلى سيناء، وطلبت مصر في منتصف أيار سحب قوات الطوارئ الدولية المرابطة منذ 1956، ثم أغلقت مضائق تيران أمام الملاحة الإسرائيلية في 22 أيار. [2][1]
وفي 30 أيار 1967 وقّع الأردن ومصر في القاهرة اتفاقية دفاع مشترك، وصادق عليها عبد الناصر بقرار جمهوري في الأول من حزيران، ووصل لواء عراقي إلى الجبهة الأردنية. أما الاحتلال فقدّم عدوانه لاحقًا على أنه «ضربة استباقية»، وهي رواية تُخفي أنه هو من بادر بالهجوم، وأنه كان يتحيّن الفرصة لاحتلال ما تبقّى من فلسطين. [7][2]
5 حزيران: الضربة الجوية
في الساعة 8:45 من صباح الاثنين 5 حزيران، أغار سلاح الجو الإسرائيلي على المطارات المصرية في ثلاث موجات متتالية، بنحو 492 طلعة، فدمّر 25 مطارًا مصريًا وأغلب الطائرات وهي جاثمة على الأرض. ثم امتدت الغارات إلى القواعد الجوية الأردنية والسورية والعراقية. ويزعم الاحتلال أنه دمّر في الحرب 416 طائرة عربية، مقابل خسارته 26 طائرة. [2][1]
وبتدمير سلاح الجو المصري في الساعات الأولى، صارت سماء الجبهات كلها مكشوفة أمام طائرات الاحتلال، وهو ما حسم مصير المعارك البرية التي تلت.
احتلال قطاع غزة وسيناء
تزامنت الغارات مع زحف المدرعات الإسرائيلية على قطاع غزة وسيناء. وقاتل الجنود المصريون والفلسطينيون في القطاع تحت سماء مكشوفة، حتى سقط القطاع، ثم تقدّمت قوات الاحتلال عبر سيناء حتى بلغت الضفة الشرقية لقناة السويس. [1]
وعلى إثر الهزيمة أعلن عبد الناصر تنحّيه، فخرجت الجماهير ترفض التنحي، فعاد عنه. [1]
احتلال الضفة الغربية
امتدت الحرب إلى الجبهة الأردنية في اليوم الأول. ودارت معارك في القدس واللطرون وجنين وقلقيلية، وشارك فيها لواء عراقي. وبلغت قوات الاحتلال مشارف جنين في اليوم الأول، واحتلت نابلس في اليوم الثاني، ثم سقطت مدن الضفة الواحدة تلو الأخرى: رام الله وبيت لحم والخليل وأريحا، وانسحب الجيش الأردني إلى شرق النهر. [2]
وهكذا وقع الفلسطينيون الذين نجوا من احتلال 1948 تحت الحكم العسكري الإسرائيلي بدورهم، ومعهم مئات الآلاف من لاجئي النكبة في مخيمات الضفة.
سقوط القدس الشرقية
منذ 1948 كانت القدس مقسومة: غربها تحت الاحتلال، وشرقها بما فيه البلدة القديمة تحت الحكم الأردني. وفي اليوم الثالث للحرب، 7 حزيران 1967، اقتحمت قوات الاحتلال البلدة القديمة، وبلغت حائط البراق نحو العاشرة صباحًا، وأحكمت سيطرتها على المدينة بحلول المساء. [2]
وبذلك صار المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وسائر مقدسات المدينة تحت الاحتلال، وبدأ فصل جديد من التهويد ما يزال المقدسيون يواجهونه حتى اليوم.
جريمة هدم حارة المغاربة
بعد ثلاثة أيام فقط من سقوط المدينة، مساء 10 حزيران 1967، أُمر سكان حارة المغاربة الملاصقة لحائط البراق بإخلاء بيوتهم خلال ساعتين، وفي رواية أخرى خلال خمس عشرة دقيقة. ثم دخلت الجرافات، وبحلول مساء 11 حزيران كانت الحارة قد مُحيت في معظمها. [4]
هُدم نحو 135 بيتًا، ومعها مسجد قرب باب المغاربة والزاوية الفخرية، وشُرّد نحو 650 إنسانًا من قرابة مئة عائلة، ودُفنت امرأة تحت الأنقاض. وتروي سعدية رزق الخطيب، إحدى ساكنات الحارة، أن «الرصاص كان كالمطر» في تلك الأيام. وفي نيسان 1968 صودر 116 دونمًا في المنطقة، وعُرض على المهجّرين تعويض لا يتجاوز مئتي دينار. [4][8]
وعلى أنقاض الحارة، التي أسسها صلاح الدين الأيوبي وأوقفت على المغاربة، أقام الاحتلال الساحة الواسعة أمام حائط البراق، فكانت أول جريمة تغيير عمراني في القدس المحتلة. [8]
محو عمواس ويالو وبيت نوبا
في منطقة اللطرون، فرّ أهالي قرى عمواس ويالو وبيت نوبا تحت النار في 6 حزيران، فهُجّر منها نحو عشرة آلاف إنسان قسرًا. ومنذ 7 حزيران دخلت الجرافات، فهدمت البيوت والمساجد والمدارس والعيادة، ومُنع الأهالي من العودة. [5]
وفي 1970 أُقيمت مستعمرة «ميفو حورون» على أراضي بيت نوبا، وفي 1973 أُقيم ما يسمى «حديقة كندا» على نحو سبعة آلاف دونم من أراضي القرى الثلاث، فصارت المتنزهات تغطي أطلال قرى عمرها قرون. [5]
تدمير قلقيلية
احتُلت قلقيلية في 7 حزيران، وأُخلي أهلها بالقوة. وفي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بتاريخ 22 حزيران 1967، أفاد الأردن بأن بيوت المدينة كانت تُهدم كلها حتى 20 حزيران، وأن 12 ألفًا من أهلها يعيشون في العراء ويُمنعون من العودة، وأن 150 ألف فلسطيني كانوا قد أُجبروا حتى ذلك الحين على مغادرة الضفة. [9]
احتلال الجولان
بعد أن فرغ الاحتلال من الجبهتين المصرية والأردنية، استدار نحو سورية، فشنّ هجومه على الجولان في اليوم الخامس، وبلغ القنيطرة في اليوم السادس. وتوقف القتال مساء 10 حزيران، وأصدر مجلس الأمن في 11 حزيران القرار 236 بشأن وقف إطلاق النار. وهُجّر من الجولان نحو مئة ألف من أهله. [2][1]
الأراضي المحتلة عام 1967
| المنطقة | المساحة (كم²) | الحكم قبل الاحتلال |
|---|---|---|
| الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية | 5,878 | الأردن |
| قطاع غزة | 363 | الإدارة المصرية |
| شبه جزيرة سيناء | 61,948 | مصر |
| هضبة الجولان | 1,158 | سورية |
| المجموع | 69,347 |
وبالنسبة إلى فلسطين، كان معنى ذلك أن آخر ما تبقى من الأرض خارج قبضة الاحتلال بعد 1948، أي نحو 22% منها، سقط هو الآخر. [2]
التهجير الثاني
أطلقت النكسة موجة تهجير جديدة. فبحسب الإحصاءات الفلسطينية هُجّر نحو 300 ألف فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة، معظمهم إلى الأردن، فيما تقدّر الجزيرة نت عدد المهجّرين الفلسطينيين بين 300 و400 ألف، وتتحدث عن قرابة نصف مليون عربي أُجبروا على ترك بيوتهم من الضفة وغزة والجولان ومدن قناة السويس. [3][2][1]
وفي تقرير رفعه المفوض العام للأونروا إلى الأمين العام للأمم المتحدة في 13 حزيران 1967، أي بعد ثلاثة أيام من وقف القتال، قدّر مبدئيًا أن نحو مئة ألف شخص عبروا من الضفة إلى شرق النهر، ربما كان ثمانون ألفًا منهم لاجئين منذ 1948، وأن مخيمات أريحا كادت تفرغ بعد أن فرّ منها ربما 45 ألفًا، وأن خمسين ألفًا نزحوا إلى جنوب سورية. [10]
عبرت العائلات نهر الأردن على الجسور المدمّرة والمخاضات، تحمل ما استطاعت حمله، ونزلت في المدارس والمساجد والخيام، ثم أقيمت لها مخيمات طوارئ جديدة.
لاجئون مرتين
أقسى ما في النكسة أنها اقتلعت من جديد من اقتُلعوا في النكبة. فعائلة هُجّرت من قرية قرب يافا أو اللد أو الرملة عام 1948، وبنت حياتها في أحد مخيمات أريحا، وجدت نفسها في حزيران 1967 تعبر النهر مرة أخرى. ولهذا لا يرى الفلسطينيون في النكبة والنكسة حدثين منفصلين، بل فصلين من جريمة اقتلاع واحدة مستمرة. [10]
قرار مجلس الأمن 237
في 14 حزيران 1967 اعتمد مجلس الأمن بالإجماع القرار 237، الذي دعا حكومة الاحتلال إلى ضمان سلامة سكان المناطق التي جرت فيها العمليات العسكرية ورفاههم وأمنهم، وإلى تسهيل عودة السكان الذين فرّوا من هذه المناطق منذ اندلاع القتال. ولم يُنفَّذ القرار، فانضاف نازحو 1967 إلى لاجئي النكبة الذين ما زالوا ينتظرون العودة. [11]
ضم القدس وتوسيع حدودها
في 28 حزيران 1967، بعد أسبوعين ونصف من الاحتلال، وسّعت سلطات الاحتلال حدود بلدية القدس من 6.5 كيلومترات مربعة إلى 70.5 كيلومترًا مربعًا، فضمّت أراضي 28 قرية فلسطينية مع استثناء تجمعاتها السكانية، أي أخذت الأرض وتركت أهلها خارجها. وطُبّق قانون «أملاك الغائبين» على أملاك كل من كان غائبًا عند إحصاء السكان الذي أجراه الاحتلال عام 1967. [12]
وفي 4 تموز 1967 طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 2253 الاحتلال بإلغاء الإجراءات التي اتخذها لتغيير وضع القدس، ولمّا لم يمتثل عادت في 14 تموز فأصدرت القرار 2254 الذي أعرب عن الأسف لعدم تنفيذ القرار السابق وجدّد المطالبة. ثم اعتبر مجلس الأمن في قراره 252 بتاريخ 21 أيار 1968 جميع إجراءات الاحتلال الرامية إلى تغيير وضع القدس باطلة. [13][14]
بداية الاستيطان ومشروع آلون
لم ينتظر الاحتلال طويلًا. ففي 15 تموز 1967 أُقيمت أول مستعمرة في الجولان المحتل، «ميروم غولان». وفي الشهر نفسه وضع الوزير يغآل آلون مشروعًا لمستقبل الضفة الغربية، يقضي بضم شريط بعرض 10 إلى 15 كيلومترًا على طول غور الأردن من بيسان حتى شمال البحر الميت مع أقل عدد ممكن من السكان العرب، وشريط شمال طريق القدس–البحر الميت، وصحراء الخليل أو جبلها، مع إقامة مستعمرات وقواعد عسكرية دائمة، وضواحٍ يهودية شرق القدس. [15][16]
كان جوهر المشروع أخذ أكبر قدر من الأرض بأقل عدد من الفلسطينيين، وهي المعادلة التي حكمت الاستيطان منذ ذلك اليوم: من غور الأردن إلى محيط القدس والخليل. [16]
القرار 242 وإسقاط الشعب الفلسطيني
في 22 تشرين الثاني 1967 اعتمد مجلس الأمن بالإجماع القرار 242، الذي أكد «عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالحرب»، ودعا إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من أراضٍ احتلتها في النزاع الأخير. وتحوّل الفرق بين «أراضٍ» في النص الإنجليزي و«الأراضي» في النص الفرنسي إلى ثغرة تمسّك بها الاحتلال ليرفض الانسحاب الكامل، وقد صاغ النص البريطاني اللورد كارادون. [17][18]
أما الشعب الفلسطيني فلم يرد في القرار إلا في عبارة «تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين»، بلا ذكر لحقه في تقرير المصير أو في أرضه. ولهذا رفضته الحركة الوطنية الفلسطينية، لأنه اختزل قضية شعب اقتُلع من وطنه في مسألة إنسانية بين دول. [18]
قمة الخرطوم
اجتمع القادة العرب في الخرطوم بين 29 آب و1 أيلول 1967، وخرجوا بمبدأ «لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بإسرائيل»، الذي عُرف باللاءات الثلاث، وأكدوا حق الشعب الفلسطيني في وطنه، وتعهّدت الدول النفطية بدعم مالي لمصر والأردن حتى إزالة آثار العدوان. [19]
من رحم الهزيمة
أسقطت أيام حزيران الستة الرهان على أن تحرير فلسطين سيأتي على يد الجيوش النظامية وحدها، فاندفع آلاف الشباب الفلسطينيين إلى صفوف العمل الفدائي، وصار الفلسطيني يحمل قضيته بيده، وانتقلت المقاومة من هامش المشهد إلى قلبه.
احتلال لم ينتهِ
ما ظنّه كثيرون احتلالًا عسكريًا مؤقتًا تحوّل إلى منظومة سيطرة دائمة: أوامر عسكرية تحكم الأرض والماء والتنقل والاعتقال، ومصادرة باسم «أراضي الدولة» و«أملاك الغائبين» و«المناطق العسكرية»، واستيطان لا يتوقف. وفي 1981 فرض الاحتلال قوانينه على الجولان السوري المحتل، فاعتبر مجلس الأمن في قراره 497 هذا القرار «ملغيًا وباطلًا ومن دون فعالية قانونية». [20]
وفي 2005 سحب الاحتلال مستعمراته من داخل قطاع غزة، لكنه أبقاه محاصرًا ومحتلًا، وها هو اليوم يشنّ عليه حرب إبادة، فيما يتواصل التهجير والاستيطان في الضفة والقدس، فكأن حزيران 1967 لم يغادر فلسطين يومًا. [3]
بين الروايات
أعداد المهجّرين: تتفاوت التقديرات بحسب الفترة والفئات المحسوبة؛ فتقرير الأونروا في 13 حزيران 1967 تحدث مبدئيًا عن مئة ألف عبروا النهر و45 ألفًا من مخيمات أريحا، والأردن تحدث في 22 حزيران عن 150 ألفًا، والإحصاءات الفلسطينية تذكر 300 ألف، والجزيرة نت بين 300 و400 ألف فلسطيني، ونحو نصف مليون عربي في كل الجبهات. والأرقام الأولى جُمعت والتهجير في أوله. [10][9][3][2][1]
مهلة إخلاء حارة المغاربة: ساعتان في رواية، وخمس عشرة دقيقة في رواية أخرى. [4]
بطلان إجراءات القدس: يُنسب أحيانًا إلى القرار 2253 أنه وصف الإجراءات بـ«الباطلة»، والصحيح أنه طالب بإلغائها، أما التصريح ببطلانها فجاء في قرار مجلس الأمن 252 عام 1968. [13][14]
خسائر الطيران: رقم 416 طائرة عربية مدمّرة مصدره الاحتلال نفسه. [1]
التسلسل الزمني
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| 13 تشرين الثاني 1966 | عدوان السموع جنوب الخليل [6] |
| منتصف أيار 1967 | مصر تطلب سحب قوات الطوارئ الدولية [2] |
| 22 أيار 1967 | إغلاق مضائق تيران [2] |
| 30 أيار 1967 | اتفاقية الدفاع المشترك بين الأردن ومصر [7] |
| 5 حزيران 1967 | الضربة الجوية على المطارات المصرية وبدء العدوان على الجبهات الثلاث [2] |
| 6 حزيران 1967 | تهجير أهالي عمواس ويالو وبيت نوبا [5] |
| 7 حزيران 1967 | سقوط القدس الشرقية واحتلال قلقيلية [2] |
| 10 حزيران 1967 | وقف القتال وبدء هدم حارة المغاربة مساءً [4] |
| 14 حزيران 1967 | قرار مجلس الأمن 237 [11] |
| 28 حزيران 1967 | توسيع حدود بلدية القدس وضمها [12] |
| 4 و14 تموز 1967 | قرارا الجمعية العامة 2253 و2254 بشأن القدس [13] |
| 15 تموز 1967 | إقامة مستعمرة «ميروم غولان» في الجولان [15] |
| 29 آب – 1 أيلول 1967 | قمة الخرطوم واللاءات الثلاث [19] |
| 22 تشرين الثاني 1967 | قرار مجلس الأمن 242 [17] |
| 21 أيار 1968 | قرار مجلس الأمن 252 يعتبر إجراءات القدس باطلة [14] |
أسئلة شائعة عن النكسة
ما هي النكسة؟
هي العدوان الذي شنّه الاحتلال الإسرائيلي في 5 حزيران 1967 على مصر والأردن وسورية، واحتل خلاله في ستة أيام الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة وسيناء والجولان. [1]
لماذا يقال إن الاحتلال أخذ الـ22% المتبقية من فلسطين؟
لأن الضفة الغربية وقطاع غزة كانتا كل ما بقي من فلسطين خارج الاحتلال بعد 1948، ومساحتهما معًا نحو 22% من فلسطين التاريخية، وباحتلالهما صارت فلسطين كلها تحت الاحتلال. [2]
كم فلسطينيًا هُجّر في النكسة؟
نحو 300 ألف بحسب الإحصاءات الفلسطينية، وبين 300 و400 ألف بحسب تقديرات أخرى، كثير منهم لاجئون منذ النكبة. [3][2]
ماذا حدث لحارة المغاربة؟
هدمها الاحتلال بين مساء 10 ومساء 11 حزيران 1967، فدمّر نحو 135 بيتًا وشرّد نحو 650 من أهلها، وأقام مكانها ساحة حائط البراق. [4]
ما مصير قرى عمواس ويالو وبيت نوبا؟
هُجّر نحو عشرة آلاف من أهلها ودُمّرت بالكامل ومُنعوا من العودة، وأقيمت على أراضيها مستعمرة ومتنزه «حديقة كندا». [5]
هل يكفل القرار 242 حقوق الفلسطينيين؟
لا، فهو لم يذكر الفلسطينيين إلا في عبارة «تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين»، ولم يعترف بحقهم في تقرير المصير، ولهذا رفضته الحركة الوطنية الفلسطينية. [18]
اقرأ أيضًا في فلسطيننا
المصادر والمراجع
- الجزيرة نت، «نكسة يونيو/حزيران 1967.. هزيمة يدفع العرب ثمنها حتى اليوم»، 5 حزيران 2022.
- الجزيرة نت، ملف خاص: «نكسة 67.. عندما هزمت إسرائيل العرب في 6 أيام».
- عربي بوست، «من نكسة 1967 إلى الحرب على غزة.. 57 عامًا من الإبادة والتهجير»، 5 حزيران 2024.
- توماس أبودي، «حارة المغاربة: تاريخ الحاضر»، مجلة الدراسات الفلسطينية، مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
- مؤسسة الحق، «شبح منطقة اللطرون»، 13 حزيران 2013.
- موسوعة الجزيرة، «معركة السموع بين الأردن وإسرائيل.. لم تتعد 5 ساعات ومهدت لحرب 1967».
- منشورات، قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة رقم 1335 لسنة 1967 بالموافقة على اتفاقية الدفاع المشترك مع الأردن الموقعة في القاهرة في 30/5/1967.
- عربي بوست، «أسسها صلاح الدين الأيوبي ودمرها الاحتلال الإسرائيلي.. كل ما تريد معرفته عن حارة المغاربة في القدس»، 9 تشرين الأول 2023.
- رسالة المندوب الأردني إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الوثيقة S/8004، 22 حزيران 1967.
- تقرير المفوض العام للأونروا إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الوثيقة S/8001، 13 حزيران 1967.
- مجلس الأمن الدولي، القرار 237 (1967)، 14 حزيران 1967.
- خليل التفكجي، «بلدية القدس تطور حدودها بالطرد»، الجزيرة نت، 3 نيسان 2016.
- الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار 2254 (الدورة الاستثنائية الطارئة الخامسة)، 14 تموز 1967.
- فلسطين: الرواية التاريخية (بال كويست)، نص قرار مجلس الأمن 252، 21 أيار 1968.
- مؤسسة الدراسات الفلسطينية، وثيقة عن إقامة مستعمرة «ميروم غولان» في الجولان المحتل، 15 تموز 1967.
- مؤسسة الدراسات الفلسطينية، «مشروع ييغال آلون»، تموز 1967 (نص الوثيقة بالعربية).
- فلسطين: الرواية التاريخية (بال كويست)، نص قرار مجلس الأمن 242، 22 تشرين الثاني 1967.
- موسوعة الجزيرة، «القرار رقم 242».
- موسوعة الجزيرة، «مؤتمر الخرطوم 1967.. قمة اللاءات الثلاث».
- فلسطين: الرواية التاريخية (بال كويست)، نص قرار مجلس الأمن 497، 17 كانون الأول 1981.
مقاطع مصوّرة
معرض الصور
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.