فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال

فتحي الشقاقي: مؤسس الجهاد الإسلامي واغتياله في مالطا 1995

فتحي الشقاقي: مؤسس الجهاد الإسلامي واغتياله في مالطا 1995

الدكتور فتحي الشقاقي (1951–1995) طبيب ومفكر فلسطيني، ابن مخيم رفح لعائلة هجّرتها النكبة من قرية زرنوقة قضاء يافا، ومؤسس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وأمينها العام. اعتقله الاحتلال مرارًا ثم أبعده إلى لبنان عام 1988، فقاد حركته من دمشق، حتى اغتاله جهاز الموساد الإسرائيلي في جزيرة مالطا يوم 26 تشرين الأول 1995، وهو عائد من ليبيا. [1] [2] [3]

هذا المقال ضمن سلسلة «قادة الثورة الفلسطينية الذين اغتيلوا»، إلى جانب مقالات خليل الوزير «أبو جهاد» وغسان كنفاني ويحيى عياش ومحمود المبحوح.

من هو فتحي الشقاقي؟

فتحي الشقاقي واحد من أبرز المفكرين والقادة في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية الحديثة، جمع بين الطب والفكر والعمل المقاوم، ورفع شعار المقاومة ضد المحتل والدعوة إلى الوحدة الوطنية [3]. ودفع حياته ثمنًا لذلك حين لاحقته يد الاحتلال إلى خارج حدود المنطقة كلها [4] [5].

فتحي الشقاقي في سطور

البندالتفاصيل
الاسمالدكتور فتحي إبراهيم الشقاقي
الميلاد4 كانون الثاني 1951، مخيم رفح؛ والعائلة مهجّرة من زرنوقة قضاء يافا [1] [2]
التعليمالرياضيات من بيرزيت، ثم الطب من جامعة الزقازيق في مصر [1] [2]
المهنةطبيب أطفال في القدس وغزة [1] [2]
التأسيسمؤسس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وأمينها العام [3] [6]
الأسر والإبعاداعتقالات 1983 و1986، والإبعاد إلى لبنان في 1 آب 1988 [2] [3]
الاغتيال26 تشرين الأول 1995، سليما في مالطا، على يد الموساد [1] [3] [4]
الدفنمقبرة الشهداء في مخيم اليرموك، دمشق [2]

محطات في حياته

التاريخالحدث
4 كانون الثاني 1951الميلاد في مخيم رفح [1]
1967الهزيمة تدفعه من الناصرية إلى الفكر الإسلامي [1] [3]
1968الالتحاق بجامعة بيرزيت لدراسة الرياضيات [2]
1974الالتحاق بكلية الطب في جامعة الزقازيق [1] [2]
أواخر السبعينياتتأسيس نواة حركة الجهاد الإسلامي مع زملائه في الزقازيق [3] [6] [2]
1979كتابه عن الثورة الإيرانية، واعتقاله في مصر [1] [2]
تشرين الثاني 1981العودة سرًّا إلى فلسطين [2] [1]
1983الاعتقال 11 شهرًا [2] [3]
1986الحكم عليه بالسجن 4 سنوات فعلية و5 مع وقف التنفيذ [2] [3]
1 آب 1988الإبعاد إلى لبنان، ثم الاستقرار في دمشق [2] [3]
22 كانون الثاني 1995عملية بيت ليد [1]
26 تشرين الأول 1995اغتياله في مالطا [1] [3]
1995رمضان شلح يخلفه في قيادة الحركة [6]

ابن مخيم رفح

وُلد فتحي إبراهيم الشقاقي في 4 كانون الثاني 1951 في مخيم رفح للاجئين، لعائلة فقيرة هجّرتها العصابات الصهيونية عام 1948 من قرية زرنوقة قرب يافا، وكان والده عاملًا وإمامًا لمسجد [1] [2]. وهو أكبر إخوته، وفقد والدته في الخامسة عشرة [2] [3].

درس في مدارس الأونروا في المخيم، وأنهى الثانوية عام 1968، ثم التحق بجامعة بيرزيت وتخرّج في الرياضيات، وعمل مدرّسًا في القدس [1] [2]. وفي شبابه مال إلى الفكر الناصري، لكن هزيمة 1967 دفعته إلى مراجعة قناعاته والاتجاه إلى الفكر الإسلامي [1] [3].

من الزقازيق: ولادة الجهاد الإسلامي

أعاد الشقاقي امتحان الثانوية ليحصل على معدّل يؤهله لدراسة الطب، والتحق عام 1974 بجامعة الزقازيق في مصر [1] [2]. وهناك، في أواخر السبعينيات، أسّس مع زملاء له من طلبة الطب والهندسة والعلوم، ومنهم رمضان شلح، النواة الأولى لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين [3] [6] [2].

وبعد الثورة الإيرانية ألّف عام 1979 كتابًا بعنوان «الخميني: الحل الإسلامي والبديل»، فاعتقلته السلطات المصرية، ثم اعتُقل مجددًا وسُجن أربعة أشهر [1] [2]. وتحت الملاحقة الأمنية غادر مصر وعاد سرًّا إلى فلسطين في تشرين الثاني 1981، وعمل طبيبًا في مستشفى المطلع (أوغستا فكتوريا) في القدس، ثم طبيب أطفال في قطاع غزة [2] [1] [3].

الأسر والإبعاد

عام 1983 اعتقله الاحتلال 11 شهرًا، وعام 1986 أعاد اعتقاله وحكم عليه بالسجن أربع سنوات فعلية وخمس مع وقف التنفيذ، بتهم النشاط العسكري والتحريض على الاحتلال ونقل السلاح إلى غزة [2] [3].

ومع اندلاع الانتفاضة الأولى اتهمه الاحتلال بدور قيادي في تنظيمها، فأبعده في 1 آب 1988 من السجن مباشرة إلى لبنان، في انتهاك صريح للقانون الدولي الذي يحظر الإبعاد القسري للسكان الواقعين تحت الاحتلال [2] [3] [1].

القيادة من المنفى

انتقل الشقاقي من بيروت إلى دمشق، التي صارت مقر قيادة حركته [2]. ومن المنفى واصل قيادة الجهاد الإسلامي والكتابة الفكرية، فأصدر في بيروت كتابي «مقدمة حول مركزية فلسطين والمشروع الإسلامي المعاصر» (1989) و«الانتفاضة والمشروع الإسلامي المعاصر» (1991) [2].

وفي 22 كانون الثاني 1995 نفّذت الحركة عملية بيت ليد غرب طولكرم، التي قُتل فيها 22 جنديًا إسرائيليًا وجُرح أكثر من مئة [1].

اغتيال فتحي الشقاقي في مالطا

في تشرين الأول 1995 سافر الشقاقي إلى ليبيا بجواز سفر ليبي باسم «إبراهيم الشاويش»، لبحث أوضاع اللاجئين الفلسطينيين العالقين على الحدود الليبية المصرية مع العقيد معمر القذافي [3] [5]. ولأن ليبيا كانت تحت الحظر الجوي، غادرها بحرًا إلى مالطا في طريق العودة إلى دمشق [3].

وفي يوم الخميس 26 تشرين الأول 1995، وبينما كان عائدًا إلى فندقه في مدينة سليما المالطية، اقترب منه عنصر من الموساد وأطلق رصاصتين على رأسه، ثم ثلاث رصاصات أخرى، ففارق الحياة على الفور [3] [5]. وفرّ القاتل على دراجة نارية كان ينتظره عليها عنصر آخر، وتركاها بعد نحو عشر دقائق قرب مرفأ للقوارب حيث كان قارب الهرب ينتظرهما [3]. واستشهد الشقاقي عن 44 عامًا [1] [2].

وبحسب رواية الصحفي الإسرائيلي رونين بيرغمان، التي نقلتها الجزيرة الوثائقية، وقّع رئيس حكومة الاحتلال إسحاق رابين أمر الاغتيال، وكُلّفت به وحدة «كيدون» في الموساد، وجرى تجنيد عميل لتتبّع تنقّلاته، واختير تنفيذ العملية خارج سوريا [5]. وقد جاء اغتياله بعد عام ونصف من توقيع اتفاق أوسلو، ليكشف أن الاحتلال واصل سياسة التصفية الجسدية للقادة الفلسطينيين في أي مكان من العالم [4].

رحلة الجثمان والدفن في دمشق

رفضت السلطات المالطية في البداية نقل جثمانه، كما رفضت عواصم عربية عدة استقباله، وبعد مفاوضات صعبة نُقل إلى طرابلس الليبية، ثم عبر أراضي دول عربية حتى وصل إلى دمشق [3]. وهناك شيّعه عشرات الآلاف من الفلسطينيين في مخيم اليرموك، ودُفن في مقبرة الشهداء في المخيم [2] [5].

الإرث

ترك الشقاقي زوجته فتحية الخياط، المقدسية، وثلاثة أبناء: خولة وإبراهيم وأسامة [2]. وخلفه في قيادة الحركة رفيقه رمضان شلح [6]. وجُمعت كتاباته لاحقًا في مجلدين بعنوان «رحلة الدم الذي هزم السيف» (القاهرة، 1997) [2]. وما زالت حركة الجهاد الإسلامي، التي أسّسها طالب طب في الزقازيق، فصيلًا رئيسيًا في المقاومة الفلسطينية.

صور وفيديو

أسئلة شائعة عن فتحي الشقاقي

من هو فتحي الشقاقي؟

طبيب ومفكر فلسطيني من مخيم رفح، مؤسس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وأمينها العام.

من أين أصل فتحي الشقاقي؟

من قرية زرنوقة قضاء يافا، التي هُجّر أهلها عام 1948.

متى أُسّست حركة الجهاد الإسلامي؟

تشكّلت نواتها في أواخر السبعينيات بين طلبة فلسطينيين في جامعة الزقازيق بمصر بقيادة الشقاقي.

متى أبعد الاحتلال فتحي الشقاقي؟

في 1 آب 1988، من السجن مباشرة إلى لبنان.

متى وأين اغتيل فتحي الشقاقي؟

يوم 26 تشرين الأول 1995 في مدينة سليما بجزيرة مالطا، وهو عائد من ليبيا.

من اغتال فتحي الشقاقي؟

جهاز الموساد الإسرائيلي، بإطلاق خمس رصاصات على رأسه من مسافة قريبة.

أين دُفن فتحي الشقاقي؟

في مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك بدمشق.

المصادر والمراجع

  1. «فتحي الشقاقي»، موسوعة الجزيرة، 6 كانون الأول 2014.
  2. «فتحي الشقاقي» (بالإنجليزية)، الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية، مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
  3. «26 عامًا على اغتيال المفكر فتحي الشقاقي»، المركز الفلسطيني للإعلام، 26 تشرين الأول 2021.
  4. «تعرف على اغتيالات الموساد خارج فلسطين»، موسوعة الجزيرة، 21 كانون الأول 2016.
  5. شدى سلهب، «"اقتلوه خارج دمشق".. خمس رصاصات في رأس الشقاقي»، الجزيرة الوثائقية، 11 أيار 2020.
  6. «رمضان شلح»، موسوعة الجزيرة، 4 كانون الأول 2014.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.