فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال 03 كانون الثاني 1948

معركة الصبيح 1948: كمين عشيرة عرب الصبيح الذي أفشل هجوم الهاغاناه قرب الناصرة

معركة الصبيح من أولى معارك النكبة في الجليل، وقعت في مطلع كانون الثاني 1948 قرب قرية الشجرة، على أراضي عشيرة عرب الصبيح عند السفوح الشمالية لجبل الطور (طابور) جنوب شرق الناصرة. نصب فيها رجال العشيرة، ومعهم مناضلون من القرى المجاورة، كمينًا لقوة من «الهاغاناه» والمستعمرات المحيطة جاءت للانتقام، فأفشلوا هجومها وأوقعوا فيها عشرين قتيلًا وعشرين جريحًا، دون أن يخسروا شهيدًا واحدًا. [1][2]

وكانت المعركة مقدمة لسلسلة مواجهات خاضتها العشيرة دفاعًا عن أرضها، قبل أن تهاجمها العصابات الصهيونية وترتكب بحق أهلها مجزرة وتهجّرهم سنة 1948. [2][3]

محتويات المقال

  1. بطاقة المعركة
  2. عرب الصبيح وأرضهم
  3. الشرارة: اشتباك الرجال الثمانية
  4. سير المعركة
  5. نتائج المعركة
  6. مصير عرب الصبيح
  7. بين الروايات
  8. التسلسل الزمني
  9. أسئلة شائعة عن معركة الصبيح

بطاقة المعركة

التاريخ
مطلع كانون الثاني 1948 (3 كانون الثاني بحسب وفا، و13 كانون الثاني بحسب روايات أخرى)
المكان
أراضي عرب الصبيح قرب الشجرة، بين كفر كنا والناصرة، على السفوح الشمالية لجبل الطور
المدافعون
رجال عشيرة الصبيح ومناضلون من القرى المجاورة، نحو 90 مقاتلًا برشاش «برن» واحد
القائد
عبد اللطيف فاهوم
المهاجمون
الهاغاناه ومستوطنو المستعمرات المجاورة
خسائر المهاجمين
20 قتيلًا و20 جريحًا
خسائر المدافعين
لا شهداء
النتيجة
فشل الهجوم الصهيوني وتراجع المهاجمين

المصادر: [1][2]

عرب الصبيح وأرضهم

عرب الصبيح عشيرة عربية من قضاء الناصرة، تتألف من سبعة أفخاذ، منها الشبلي والزاهرات والمقاطرة والنجيدات، وكانت معروفة بقوتها ونفوذها في المنطقة، ومن أبرز شيوخها الشيخ عقلة النمر ثم ابنه الشيخ علي النمر. [2]

وسكنت العشيرة السفوح الشمالية لجبل الطور، على بعد نحو 10 كيلومترات جنوب شرق الناصرة، تحدها الشجرة من الشمال، وعين ماهل ودبورية من الغرب. وبلغت أراضيها نحو 8,686 دونمًا، منها قرابة ألف دونم من الزيتون، وارتفع عدد أفرادها من 653 نسمة سنة 1922 إلى 1,320 نسمة سنة 1945. [3][2]

وفي مطلع الأربعينيات أُقيمت مستعمرة «بيت كيشت» على أطراف أراضي العشيرة، فصار توسّعها على حساب الأرض مصدرًا دائمًا للاحتكاك والمواجهة. [3][2]

الشرارة: اشتباك الرجال الثمانية

بدأت الأحداث حين هاجم نحو عشرين مسلحًا صهيونيًا ثمانية من رجال العشيرة قرب الشجرة، فاشتبك الرجال الثمانية معهم وقتلوا سبعة منهم، وفرّ الباقون. [1][2]

فأصدرت قيادة الهاغاناه أوامرها إلى المستعمرات المجاورة بالهجوم على العرب لسحب جثث القتلى والانتقام، فطلب رجال العشيرة النجدة من القرى المجاورة، فهبّ المناضلون لنجدتهم حتى بلغ عددهم نحو تسعين مقاتلًا، لا يملكون من السلاح الثقيل إلا رشاش «برن» واحدًا، وتولى قيادتهم عبد اللطيف فاهوم. [1][2]

سير المعركة

في مساء يوم المعركة بدأ الصهيونيون هجومهم بقصف مدفعي استمر ساعتين، ثم تقدموا بالسيارات والجرافات، لأن غزارة الأمطار وكثرة الوحل منعت التقدم سيرًا على الأقدام. [1]

وكان المناضلون قد كمنوا للمهاجمين، فلما صاروا في مرمى نيرانهم فتحوا عليهم النار، فاضطرب المهاجمون وبدأوا الفرار نحو مستعمراتهم، فيما راحت الجرافات تنقل قتلاهم وجرحاهم. [1][2]

نتائج المعركة

انتهت المعركة بفشل الهجوم الصهيوني، وقُتل من المهاجمين عشرون وجُرح عشرون آخرون، ولم يسقط من المدافعين العرب أي شهيد. [1][2]

ولم تقف المواجهة عند هذا الحد؛ إذ علمت القيادة الصهيونية أن المناضلين الذين هبّوا لنجدة عرب الصبيح يتمركزون في قرية كفر كنا، فقررت احتلالها. وفي 15 كانون الثاني 1948 قسّمت قواتها إلى مجموعتين، تسللت الأولى حتى مدخل معسكر المناضلين، لكنهم انتبهوا لها واشتبكوا معها في قتال عنيف أجبرها على التراجع سريعًا، وتوقفت الثانية قبل أن تشتبك، ففشل الهجوم على كفر كنا أيضًا. [1]

مصير عرب الصبيح

واصلت العشيرة بقيادة الشيخ علي النمر التصدي لهجمات المستوطنين ونصب الكمائن لهم في الأشهر التالية. ثم احتلت العصابات الصهيونية أرضها سنة 1948، وتذكر موسوعة القرى الفلسطينية أن الاحتلال وقع في 19 نيسان 1948، وأن البالماخ ومستوطني «بيت كيشت» هاجموا العشيرة لاحقًا. [2][3]

وفي أحد هذه الهجمات، عند الخامسة فجرًا، هاجم نحو 600 مسلح صهيوني مضارب العشيرة، فيما كان معظم مقاتليها يدافعون عن قرية الشجرة، ولم يبقَ فيها إلا نحو ثلاثين مقاتلًا. فارتكب المهاجمون مجزرة كان معظم ضحاياها من النساء والأطفال والشيوخ، بينهم غزالة وعالية النمر، شقيقتا الشيخ علي النمر. [2]

وتشتت أبناء العشيرة لاجئين في لبنان وسوريا والأردن، وبقيت منهم قلة في فلسطين. وانخفض عدد من بقي منهم إلى 402 نسمة في تشرين الثاني 1948، فيما ضمّ الاحتلال أرضهم إلى ما سمّاه «غابة بيت كيشت». [2]

بين الروايات

تختلف المصادر في تاريخ المعركة؛ فقسم «معركة الصبيح» في ملف وفا يحددها في 3 كانون الثاني 1948، بينما يذكر قسم «معركة كفر كنا» في الملف نفسه اشتباك رجال العشيرة مع الهاغاناه في 13 كانون الثاني، وهو التاريخ الذي يورده أيضًا موقع موطني 48. ولأن الهجوم على كفر كنا جاء في 15 كانون الثاني ردًا على نجدة الصبيح، فقد يكون 13 كانون الثاني هو الأرجح. [1][2]

وتختلف المصادر كذلك في تاريخ الهجوم الأخير على العشيرة والمجزرة بين أيار وحزيران 1948. [2][3]

التسلسل الزمني

التاريخالحدث
مطلع الأربعينياتإقامة مستعمرة «بيت كيشت» على أطراف أراضي العشيرة [3]
3 أو 13 كانون الثاني 1948اشتباك الرجال الثمانية ثم معركة الصبيح [1]
15 كانون الثاني 1948فشل الهجوم الصهيوني على كفر كنا [1]
19 نيسان 1948احتلال أراضي عرب الصبيح بحسب موسوعة القرى الفلسطينية [3]
أيار–حزيران 1948الهجوم على مضارب العشيرة والمجزرة والتهجير [2]

أسئلة شائعة عن معركة الصبيح

متى وقعت معركة الصبيح؟

في مطلع كانون الثاني 1948؛ 3 كانون الثاني بحسب وفا، و13 كانون الثاني بحسب روايات أخرى. [1][2]

أين دارت معركة الصبيح؟

على أراضي عرب الصبيح قرب الشجرة، على السفوح الشمالية لجبل الطور جنوب شرق الناصرة. [1][3]

من قاد العرب في معركة الصبيح؟

عبد اللطيف فاهوم، على رأس نحو تسعين مقاتلًا من العشيرة والقرى المجاورة. [2]

ما خسائر الطرفين؟

قُتل 20 من المهاجمين وجُرح 20، ولم يسقط من المدافعين العرب أي شهيد. [1]

ما علاقة معركة الصبيح بمعركة كفر كنا؟

هاجمت الهاغاناه كفر كنا في 15 كانون الثاني 1948 لأن المناضلين الذين نجدوا عرب الصبيح كانوا يتمركزون فيها، لكن الهجوم فشل. [1]

ماذا حلّ بعرب الصبيح بعد ذلك؟

احتلت العصابات الصهيونية أرضهم سنة 1948، وارتكبت بحقهم مجزرة، وتشتتوا لاجئين في لبنان وسوريا والأردن. [2][3]

اقرأ أيضًا في فلسطيننا

المصادر والمراجع

  1. وفا – مركز المعلومات الوطني الفلسطيني، «معارك النكبة»: «معركة الصبيح» و«معركة كفر كنا».
  2. ساهر غزاوي، «عرب الصبيح.. عشيرة قاومت ببسالة وجرأة وأذاقت العصابات الصهيونية الأمرّين قبل تهجيرها»، موطني 48، 18 نيسان 2020.
  3. موسوعة القرى الفلسطينية، «عرب الصبيح / عرب الشبلي».
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.