معركة ظهر الحجة 1948: يوم أباد أهالي صوريف قوة «الخمسة والثلاثين»
معركة ظهر الحجة، وتُعرف أيضًا بمعركة صوريف، من أبرز معارك النكبة في جبال الخليل، دارت بين 13 و18 كانون الثاني 1948 حول مستعمرة «كفار عتصيون» وجبل ظهر الحجة شمال قرية صوريف. وفيها حاصر أهالي صوريف والقرى المجاورة قوة صهيونية كانت متجهة لنجدة المستعمرة، فأبادوها عن آخرها، ثم صدّوا القافلة التي جاءت لسحب قتلاها. [1][2]
وكانت ضربة موجعة للقيادة الصهيونية، إذ قُتلت فيها الوحدة المعروفة عندهم بـ«الخمسة والثلاثين»، فانقسم الرأي في صفوفها حول جدوى التمسك بالمستعمرات البعيدة. [1][2]
محتويات المقال
- بطاقة المعركة
- خلفية المعركة: مستعمرات تقطع الطريق
- 13 كانون الثاني: الهجوم على «كفار عتصيون»
- 16 كانون الثاني: إبادة «الخمسة والثلاثين»
- 18 كانون الثاني: صدّ قافلة النجدة
- أبناء القرى في المعركة
- نتائج المعركة وأهميتها
- بين الروايات
- التسلسل الزمني
- أسئلة شائعة عن معركة ظهر الحجة
بطاقة المعركة
- التاريخ
- 13–18 كانون الثاني 1948
- المكان
- جبل ظهر الحجة شمال صوريف، بين صوريف وبيت نتيف، قرب مستعمرة «كفار عتصيون»، قضاء الخليل
- المشاركون العرب
- أهالي الخليل وصوريف والقرى المجاورة، ومتطوعون من القدس وبئر السبع
- من أبرز القادة
- إبراهيم أبو دية
- الطرف المعادي
- مستوطنو «كفار عتصيون»، وقوة صهيونية من 35 مقاتلًا، ثم قافلة لسحب القتلى
- خسائر الصهاينة
- 35 قتيلًا في 16 كانون الثاني، و13 قتيلًا في 18 كانون الثاني
- الشهداء العرب
- نحو 22 شهيدًا و24 جريحًا على مدى الأيام الثلاثة
- النتيجة
- إبادة القوة الصهيونية وصدّ قافلة النجدة
خلفية المعركة: مستعمرات تقطع الطريق
أُقيمت مستعمرة «كفار عتصيون» والمستعمرات التابعة لها على طريق القدس–الخليل، بين بيت لحم والخليل، فصارت تهدد المسافرين العرب على هذا الطريق الحيوي. وأشرفت المستعمرة على جبل ظهر الحجة الواقع شمال قرية صوريف. [1]
وفي 13 كانون الثاني 1948 سحب البريطانيون نقاط الشرطة من جبال الخليل، وفي اليوم نفسه أطلق مستوطنو «كفار عتصيون» النار على سيارة القنصل العراقي وهو في طريقه إلى الخليل، فأشعل ذلك غضب أهالي المنطقة. [1]
13 كانون الثاني: الهجوم على «كفار عتصيون»
هبّ أهالي الخليل والقرى المجاورة، ومعهم رجال من القدس وبئر السبع، لمهاجمة المستعمرة. لكن الهجوم فشل لأنه قام على الحماسة لا على خطة عسكرية مدروسة، واستشهد فيه 14 من المهاجمين وجُرح 24. [1]
16 كانون الثاني: إبادة «الخمسة والثلاثين»
بعد الهجوم أرسلت القيادة الصهيونية قوة من 35 مقاتلًا لنجدة «كفار عتصيون». وكانت القوة، بحسب ما يقرّه مؤرخون عسكريون من الطرف الآخر أنفسهم، تحت رقابة المناضلين الفلسطينيين منذ انطلاقها. [1][2]
وفي 16 كانون الثاني اعترض أهالي صوريف القوة وهي في طريقها إلى المستعمرة، فلجأت إلى جبل ظهر الحجة بين صوريف وبيت نتيف. فطوّقها المناضلون من جهات عدة، ثم اقتحموا الجبل حتى أبادوها عن آخرها، وقُتل أفرادها الخمسة والثلاثون جميعًا. واستشهد من المناضلين خمسة، وتذكر رواية أخرى أربعة. [1][2]
وبرز في هذه المعركة اسم إبراهيم أبو دية، ابن صوريف، الذي كان من مؤسسي «جيش الجهاد المقدس» إلى جانب عبد القادر الحسيني. [2]
18 كانون الثاني: صدّ قافلة النجدة
في 18 كانون الثاني جاءت قافلة صهيونية لسحب جثث القتلى، فاشتبك معها المناضلون سبع ساعات متواصلة حتى أجبروها على التراجع، وقُتل من أفرادها 13، واستشهد من المناضلين ثلاثة. ثم تدخلت سلطات الانتداب البريطاني وتولّت سحب الجثث بنفسها. [1]
أبناء القرى في المعركة
كانت ظهر الحجة معركة أهالي القرى قبل كل شيء؛ فإلى جانب أبناء صوريف شارك فيها أبناء القرى المجاورة، ومنهم من بلدة ترقوميا: محمد محمود خليل الجعافرة، وعبد الرحمن عواد الفطافطة، وعبد العالي محمود عوض، ومحمد عيسى الجعافرة، وأحمد مصطفى أرطيش، وشحادة عبد المحسن قباجه. [3]
نتائج المعركة وأهميتها
انتهت المعركة بإبادة القوة الصهيونية وصدّ قافلة النجدة، وبلغت خسائر الصهاينة نحو 48 قتيلًا. واستشهد من العرب نحو 22 وجُرح 24 على مدى الأيام الثلاثة. [1]
وأثارت المعركة جدلًا في صفوف القيادة الصهيونية، فارتفعت الدعوات إلى الانسحاب من المستعمرات البعيدة وتقصير خطوط الإمداد، وتحوّلت وحدة «الخمسة والثلاثين» عندهم إلى أسطورة عسكرية. [2][1]
وبقيت «كفار عتصيون» والمستعمرات المجاورة قائمة حتى 10 و13 أيار 1948، حين دمّرها الجيش الأردني بمشاركة أهالي الخليل. [1]
اقرأ أيضًا: معركة كفار عتصيون.
بين الروايات
تتفق المصادر على إبادة القوة الصهيونية وعلى عدد قتلاها الخمسة والثلاثين، لكنها تختلف في عدد شهداء 16 كانون الثاني بين خمسة وأربعة. وتؤرّخ موسوعة الجزيرة مشاركة أهالي ترقوميا في المعركة بسنة 1947، والصحيح أنها وقعت في كانون الثاني 1948. [1][2][3]
التسلسل الزمني
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| 13 كانون الثاني 1948 | انسحاب الشرطة البريطانية من جبال الخليل، وإطلاق النار على سيارة القنصل العراقي، وفشل الهجوم الأول على «كفار عتصيون» [1] |
| 16 كانون الثاني 1948 | أهالي صوريف يحاصرون قوة «الخمسة والثلاثين» على جبل ظهر الحجة ويبيدونها [1] |
| 18 كانون الثاني 1948 | صدّ قافلة النجدة بعد سبع ساعات من القتال [1] |
| 10–13 أيار 1948 | الجيش الأردني وأهالي الخليل يدمّرون مستعمرات «كتلة عتصيون» [1] |
أسئلة شائعة عن معركة ظهر الحجة
متى وقعت معركة ظهر الحجة؟
بين 13 و18 كانون الثاني 1948، وكانت ذروتها في 16 كانون الثاني. [1]
أين يقع جبل ظهر الحجة؟
شمال قرية صوريف في قضاء الخليل، بين صوريف وبيت نتيف، قرب مستعمرة «كفار عتصيون». [1][2]
من هم «الخمسة والثلاثون»؟
قوة صهيونية من 35 مقاتلًا أُرسلت لنجدة «كفار عتصيون»، فحاصرها أهالي صوريف على جبل ظهر الحجة وأبادوها. [1][2]
من شارك في معركة ظهر الحجة؟
أهالي صوريف والخليل والقرى المجاورة ومنها ترقوميا، ومتطوعون من القدس وبئر السبع، وبرز فيها اسم إبراهيم أبو دية. [1][3][2]
كم عدد الشهداء في معركة ظهر الحجة؟
نحو 22 شهيدًا و24 جريحًا على مدى الأيام الثلاثة: 14 في 13 كانون الثاني، و5 في 16 كانون الثاني، و3 في 18 كانون الثاني. [1]
ما أثر المعركة على المشروع الصهيوني؟
أثارت جدلًا حول جدوى التمسك بالمستعمرات البعيدة، وارتفعت الدعوات إلى الانسحاب منها وتقصير خطوط الإمداد. [2]
اقرأ أيضًا في فلسطيننا
المصادر والمراجع
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.