قرية أبو مدين / حناجرة المهجرة / قضاء بئر السبع
عن قرية أبو مدين / حناجرة المهجرة
- القضاء
- بئر السبع
- تاريخ احتلال أبو مدين / حناجرة
- 21 كانون الأول 1948
مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.
عشيرة أبو مدين / الحناجرة – قضاء بئر السبع وغزة
أبو مدين إحدى العشائر الرئيسية لقبيلة الحناجرة الفلسطينية، التي امتدت أراضيها ومضاربها بين قضاء بئر السبع وقطاع غزة. وتمثل أبو مدين حالة تحتاج إلى التمييز بين مستويين جغرافيين مختلفين: عشيرة أبو مدين الواسعة ضمن الحناجرة، ووحدة الأرض المسماة «أبو مدين» التي أصبحت في أواخر الانتداب جزءًا من قضاء غزة.
ولذلك لا يصح التعامل مع أبو مدين على أنها قرية مهجّرة ذات مركز واحد اختفى سنة 1948. فقد تعرض قسم من أفراد العشيرة ومضاربها للتهجير خلال العمليات العسكرية أواخر سنة 1948، في حين بقيت وحدة أبو مدين الزراعية الواقعة داخل ما أصبح قطاع غزة، واستمر الاسم لاحقًا في تجمع «المغراقة (أبو مدين)».
- الانتماء
- عشيرة رئيسية من قبيلة الحناجرة
- القضاء التاريخي
- بئر السبع في التصنيف العشائري؛ ووحدة أبو مدين الأرضية أصبحت ضمن قضاء غزة في أواخر الانتداب
- نوع التجمع
- عشيرة بدوية وشبه مستقرة ذات مجال واسع، إضافة إلى وحدة زراعية/سكانية مستقرة باسم أبو مدين في غزة
- السكان سنة 1931
- 1,419 نسمة – تعداد رسمي لعشيرة أبي مدين ضمن الحناجرة
- السكان سنة 1944/1945
- نحو 2,000 نسمة لوحدة أبو مدين في قضاء غزة
- تقدير سنة 1948
- 2,887 نسمة في سجل سلمان أبو ستة المحدّث للعشيرة؛ تقدير لاحق وليس تعدادًا رسميًا
- التهجير المسجل
- 21 كانون الأول/ديسمبر 1948 بحسب سجل أبو ستة؛ مباشرة قبيل بدء عملية حوريف
- السياق العسكري
- الهجوم على القطاع الساحلي ومعارك التلة 86 وبداية عملية حوريف في أواخر كانون الأول 1948
- الوحدة العسكرية
- غير محددة بصورة موثقة على مستوى عشيرة أبي مدين
- إجمالي أرض وحدة أبو مدين سنة 1945
- 8,821 دونمًا
- مصير الأرض بعد 1948
- تسجل دراسة سارة روي أن كامل مساحة وحدة أبو مدين البالغة 8,821 دونمًا أُدرجت داخل قطاع غزة
أبو مدين ضمن قبيلة الحناجرة
كانت الحناجرة من أهم التجمعات البدوية الفلسطينية في المنطقة الواقعة بين غزة وبئر السبع. وتذكر المصادر أربع عشائر رئيسية لها في فترة الانتداب: أبو مدين، والسميري، والضواهرة، والنصيرات.
وكانت أبو مدين أكبر هذه المجموعات في تعداد سنة 1931 من حيث عدد السكان.
وتذكر المصادر العشائرية أن أبا مدين كانت تضم عددًا من الفروع والعائلات، منها:
- آل أبو مدين.
- النباهين.
- البدارين.
- العربين.
- النعيمات.
- النعامين.
- النخيلات.
- أبو خوصة.
وتختلف بعض القوائم المتأخرة في تفاصيل التقسيم الداخلي، لذلك يُعامل هذا التقسيم بوصفه توثيقًا عشائريًا لا جدولًا إداريًا رسميًا.
الشيخ فريح أبو مدين
ارتبط تاريخ العشيرة في أواخر العهد العثماني وفترة الانتداب باسم الشيخ فريح بن فرحان أبو مدين، الذي أصبح من أبرز شيوخ بئر السبع والحناجرة.
ولد فريح أبو مدين سنة 1871، وشغل عددًا من المناصب العامة. اختير ممثلًا لبئر السبع في المجلس الاستشاري الذي أنشأه المندوب السامي البريطاني، وعُيّن في مطلع عشرينيات القرن العشرين رئيسًا لبلدية بئر السبع، كما أصبح عضوًا في محكمة العشائر سنة 1923.
وفي 26 آذار/مارس 1932 انتُخب شيخًا لمشيخة الحناجرة بحضور قائمقام بئر السبع عارف العارف.
وتذكر PalQuest أنه كان يملك أراضي ومباني في بئر السبع وغزة، وأنه بعد النكبة غادر مع أفراد عشيرته إلى قطاع غزة واستقر في مخيم البريج.
السكان
يجب التفريق بين أرقام عشيرة أبي مدين في تعداد بئر السبع وبين سكان وحدة أبو مدين التي ظهرت لاحقًا ضمن قضاء غزة.
- 19311,419 نسمةتعداد فلسطين الرسمي لعشيرة أبو مدين ضمن الحناجرة: 782 ذكرًا و637 أنثى، جميعهم مسلمون
- 1944/19452,000 نسمةتقدير رسمي/انتدابي لوحدة أبو مدين في قضاء غزة كما أعادت سارة روي نشره استنادًا إلى مصادر الانتداب
- 19482,887 نسمةتقدير في السجل المحدّث لسلمان أبو ستة لعشيرة أبي مدين / الحناجرة؛ ليس تعدادًا رسميًا
وتظهر نسخة أقدم من أطلس سلمان أبو ستة رقم 2,379 بدل 2,887. وبسبب وجود سجل محدّث لاحقًا، يعتمد هذا المقال الرقم 2,887 مع التنبيه إلى اختلاف النسخ.
أبو مدين والحناجرة سنة 1931
| العشيرة | عدد السكان |
|---|---|
| أبو مدين | 1,419 |
| النصيرات | 1,104 |
| السميري | 772 |
| الضواهرة | 461 |
ومن ثم لا يجوز استخدام مجموع الحناجرة وإسناده إلى أبي مدين وحدها.
الوضع الإداري بين بئر السبع وغزة
توضح المصادر الرسمية أن أبي مدين كانت في الأصل جزءًا من التصنيف العشائري للحناجرة في قضاء بئر السبع، لكنها أصبحت في أواخر الانتداب وحدة أرض وسكان مستقلة ضمن قضاء غزة.
وهذا التحول يعكس انتقال قسم من الحناجرة خلال العقود الأخيرة من الانتداب من نمط الحياة الرعوية المتنقلة إلى الاستقرار الزراعي النسبي في السهل الساحلي ووسط قطاع غزة.
ولهذا يظهر اسم أبو مدين في المصادر الحديثة أحيانًا تحت «بئر السبع» بوصفه عشيرة، وأحيانًا تحت «غزة» بوصفه وحدة جغرافية مستقرة.
ملكية أراضي أبو مدين سنة 1945
بلغت مساحة وحدة أبو مدين الرسمية في قضاء غزة سنة 1945 نحو 8,821 دونمًا.
- فلسطيني7,080 دونم80%
- تسرّبت للصهاينة0 دونم0%
- مشاع / عام1,741 دونم20%
أما الجدول الرسمي فيستخدم التصنيفات «عرب / يهود / عام»، ويسجل 7,080 دونمًا عربيًا، وصفرًا في فئة الملكية اليهودية، و1,741 دونمًا عامًا.
استخدام الأراضي سنة 1945
- الحمضيات57 دونم<1%
- البساتين والأراضي المروية1,630 دونم11%
- الحبوب4,301 دونم29%
- إجمالي الأرض المزروعة أو القابلة للزراعة5,988 دونم40%
- غير الصالحة للزراعة2,833 دونم19%
وكانت الـ2,833 دونمًا غير الصالحة للزراعة مكونة من 1,092 دونمًا عربيًا و1,741 دونمًا عامًا، بينما كانت الأراضي الزراعية كلها ضمن الفئة العربية في جدول 1945.
الحياة الاقتصادية
كانت أبو مدين في أواخر الانتداب قد قطعت شوطًا مهمًا نحو الاستقرار الزراعي. وتكشف إحصاءات 1945 عن اعتماد واضح على الحبوب والبساتين والأراضي المروية، إضافة إلى زراعة الحمضيات.
بلغت الأراضي المستخدمة للحبوب 4,301 دونم، والبساتين والأرض المروية 1,630 دونمًا، والحمضيات 57 دونمًا.
وفي الوقت نفسه حافظت العشيرة على جوانب من اقتصادها البدوي السابق، ولا سيما تربية المواشي وعلاقاتها الواسعة بأراضي الحناجرة.
1948: لماذا لا توصف أبو مدين بأنها قرية اختفت بالكامل؟
تختلف حالة أبي مدين عن كثير من القرى المهجرة؛ فدراسة سارة روي التي نشرتها مؤسسة الدراسات الفلسطينية تبين أن كامل مساحة وحدة أبو مدين البالغة 8,821 دونمًا أُدرجت بعد حرب 1948 داخل قطاع غزة، ولم يسجل منها أي جزء بوصفه أرضًا فقدها القطاع لصالح إسرائيل.
كما تذكر روي أن أجزاء مهمة من أراضي أبي مدين والنصيرات والسميري أصبحت داخل حدود قطاع غزة، وهو ما أتاح لأقسام من هذه العشائر مواصلة السكن فوق أراضٍ كانت من مجالها التقليدي.
لكن هذا لا يعني أن جميع أفراد أبي مدين بقوا في مساكنهم الأصلية؛ فسجل سلمان أبو ستة يوثق هجومًا وتهجيرًا لعشيرة أبي مدين / الحناجرة من أجزاء من مجالها العشائري، وانتقل أفراد منها إلى داخل قطاع غزة.
الهجوم والتهجير في كانون الأول 1948
يسجل سلمان أبو ستة في نسخته المحدّثة تاريخ 21 كانون الأول/ديسمبر 1948 أمام أبي مدين / الحناجرة، ويربط الحدث بـالتلة 86 و«هجوم إسرائيلي».
وهذا التاريخ يحتاج إلى مقارنته بالتسلسل العسكري العام؛ فـPalQuest يؤرخ عملية حوريف ابتداءً من 22 كانون الأول/ديسمبر 1948، بينما دارت معركة التلة 86 خلال 22–23 كانون الأول.
لذلك يحتفظ المقال بتاريخ 21 كانون الأول كما يظهر في سجل أبو ستة، لكنه لا يدمجه بلا تحفظ مع بداية عملية حوريف. والأدق القول إن تهجير أبي مدين المسجل وقع في المرحلة المباشرة السابقة لبداية حوريف وفي سياق تصاعد الهجوم على القطاع الساحلي ومواقع الجيش المصري حول غزة.
تسلسل التهجير
- حتى 1948
الاستقرار الزراعي المتزايد
أصبحت لأبي مدين وحدة أرض مستقلة في قضاء غزة، إلى جانب استمرار الانتماء العشائري الأوسع للحناجرة.
- 21 كانون الأول/ديسمبر 1948
التهجير المسجل
السجل المحدّث لسلمان أبو ستة يسجل هجومًا إسرائيليًا ويربط الحدث بمنطقة التلة 86.
- 22 كانون الأول/ديسمبر 1948
بدء عملية حوريف
بدأت العملية الواسعة ضد القوات المصرية في الجنوب.
- 22–23 كانون الأول/ديسمبر 1948
معركة التلة 86
وقعت شرق الطريق الساحلي في منطقة غزة ضمن المرحلة الافتتاحية من عملية حوريف.
- أواخر 1948 وما بعده
انتقال قسم من العشيرة إلى غزة
انتقل أفراد من أبي مدين إلى داخل قطاع غزة؛ وتوثق PalQuest استقرار الشيخ فريح أبو مدين في مخيم البريج.
- بعد 1948
بقاء وحدة أبو مدين داخل القطاع
أصبحت كامل مساحة وحدة أبو مدين لسنة 1945 داخل حدود قطاع غزة.
العملية العسكرية والوحدة المنفذة
السياق العسكري: الهجوم على القطاع الساحلي عشية عملية حوريف ثم عملية حوريف نفسها، التي بدأت في 22 كانون الأول/ديسمبر 1948 واستهدفت القوات المصرية في جنوب فلسطين.
الوحدة العسكرية: لا تتوافر في المصادر المستخدمة رواية مستقلة تثبت اسم لواء أو كتيبة باعتبارها القوة التي هجرت مضارب أبي مدين تحديدًا.
صحيح أن لواء غولاني شارك في معركة التلة 86، لكن موقع المعركة وحده لا يكفي لنسب تهجير أبي مدين إليه بصورة قاطعة.
سبب النزوح والتهجير
يسجل أبو ستة سبب التهجير في إطار هجوم عسكري إسرائيلي، ويتزامن ذلك مع التصعيد العسكري الكبير ضد المواقع المصرية والقطاع الساحلي في أواخر كانون الأول/ديسمبر 1948.
لكن بسبب اتساع المجال العشائري لأبي مدين وبقاء وحدتهم الزراعية داخل غزة، فإن الحديث هنا هو عن تهجير قسم من العشيرة ومضاربها إلى داخل قطاع غزة، لا عن اختفاء أبي مدين كليًا من الخريطة.
هل دُمّرت أبو مدين؟
لا يوجد ما يبرر وصف أبي مدين بأنها «دُمّرت بالكامل». فالوحدة الجغرافية الزراعية المسماة أبو مدين بقيت داخل قطاع غزة بعد الحرب، واستمر الاسم مكانيًا وسكانيًا.
وقد تتعلق روايات الهدم أو إخلاء المضارب بمواقع عشائرية شرقية أو بمساكن أفراد تهجروا أثناء القتال، لكنها لا تسمح بوصف وحدة أبو مدين في غزة بأنها قرية مدمرة بالكامل.
المستعمرات على أراضي أبو مدين
لا توجد مستعمرة إسرائيلية أُقيمت على وحدة أبو مدين الرسمية البالغة 8,821 دونمًا؛ فدراسة سارة روي تسجل أن كامل هذه المساحة أصبحت ضمن قطاع غزة بعد سنة 1948.
وبالتالي فإن خانة «المستعمرات المقامة على أراضي القرية» لا تنطبق هنا بالطريقة نفسها التي تنطبق على القرى الفلسطينية التي أصبحت أراضيها داخل إسرائيل.
أبو مدين اليوم
استمر اسم أبو مدين في قطاع غزة بعد النكبة، ويسجل الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني رسميًا تجمعًا باسم المغراقة (أبو مدين) في محافظة غزة.
وهذه الاستمرارية المكانية لا تلغي تعرض قسم من عشيرة أبي مدين للتهجير سنة 1948؛ بل توضح الطبيعة المركبة للحالة: جزء من المجال العشائري تعرض للتهجير العسكري، بينما بقيت وحدة أرض رئيسية داخل قطاع غزة وأصبحت لاحقًا جزءًا من التجمع الفلسطيني المعروف بالمغراقة / أبو مدين.
ولا يمثل هذا القسم تحققًا ميدانيًا من الحالة العمرانية للتجمع في سنة 2026، وإنما يثبت الاستمرارية الإدارية والمكانية للاسم استنادًا إلى سجلات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
المصادر
- PalQuest – فريح أبو مدين
- حكومة فلسطين – تعداد فلسطين الرسمي لسنة 1931: أبو مدين / الحناجرة
- فلسطين في الذاكرة – أبو مدين، قضاء غزة: الأرض واستعمالاتها
- سامي هداوي – Village Statistics 1945: Abu Middein
- مؤسسة الدراسات الفلسطينية – Sara Roy, The Gaza Strip: The Political Economy of De-development
- سلمان أبو ستة – السجل المحدّث للتجمعات الفلسطينية: Abu Middain / Hanajreh
- PalQuest – عملية حوريف ضد القوات المصرية
- الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني – دليل التجمعات السكانية: المغراقة (أبو مدين)
- موسوعة القرى الفلسطينية – أبو مدين / الحناجرة
صور من أهالي القرية
صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.
أضف صورة عن القرية
سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.
قرى أخرى من مدينة بئر السبع
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.