دلال المغربي «عروس يافا»: قائدة عملية الساحل 1978
دلال المغربي (1959–1978)، «عروس يافا»، فدائية فلسطينية من حركة فتح، ابنة عائلة يافاوية لجأت إلى لبنان بعد النكبة. في 11 آذار 1978، بعد ثلاثين عامًا على مجزرة دير ياسين، قادت «فرقة دير ياسين» في عملية الشهيد كمال عدوان التي خطّط لها خليل الوزير (أبو جهاد)، فنزلت مع رفاقها من البحر على الساحل الفلسطيني، واستولت على حافلتين واتجهت بهما نحو تل أبيب، ورفعت علم فلسطين في قلب الأرض المحتلة، حتى استشهدت في اشتباك قرب هرتسليا. [1] [2]
وقال عنها الشاعر نزار قباني إنها «أقامت الجمهورية الفلسطينية» [1] [3].
من هي دلال المغربي؟
دلال المغربي من أبرز رموز المقاومة الفلسطينية، قادت مجموعة فدائية في واحدة من أشهر العمليات داخل الأرض المحتلة. اسمها الحركي «جهاد»، وكانت في العشرين حين قادت العملية [2] [4] [3].
دلال المغربي في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| الاسم | دلال سعيد المغربي، الاسم الحركي «جهاد»، ولُقّبت «عروس يافا» [2] [1] [3] |
| الميلاد | مخيم صبرا في بيروت؛ 29 كانون الأول 1959 بحسب الموسوعة التفاعلية، و1958 بحسب الجزيرة [2] [1] |
| الأسرة | والدها سعيد المغربي من يافا، ووالدتها اللبنانية آمنة إسماعيل [2] [4] |
| التنظيم | حركة فتح منذ 1972 [2] [1] |
| العملية | عملية الشهيد كمال عدوان (عملية الساحل)، 11 آذار 1978، على رأس «فرقة دير ياسين» [2] [1] |
| المخطِّط | خليل الوزير (أبو جهاد) [2] [1] |
| الاستشهاد | 11 آذار 1978، قرب هرتسليا [1] [2] |
| الجثمان | احتجزه الاحتلال، وما زال مكانه مجهولًا [2] |
محطات في حياتها
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| 1959 | الميلاد في مخيم صبرا في بيروت (1958 بحسب الجزيرة) [2] [1] |
| 1972 | الانضمام إلى حركة فتح [2] |
| 1973 | التخرج ممرضةً من دورة الهلال الأحمر الفلسطيني، والمشاركة في الدفاع عن الثورة في بيروت [2] [1] |
| 1975–1977 | القتال في صفوف كتيبة الجرمق (الكتيبة الطلابية) [2] |
| 9 آذار 1978 | إبحار السفينة من الساحل اللبناني [2] |
| 10 آذار 1978 | انقلاب أحد الزورقين المطاطيين وغرق فدائيَّين [2] [3] |
| 11 آذار 1978 | النزول قرب معجان ميخائيل جنوب حيفا، والاستيلاء على حافلتين، والاشتباك قرب هرتسليا [2] [1] |
| 1985 | الإفراج عن الأسيرين حسين فياض وخالد أبو إصبع في صفقة تبادل [2] |
| 2008 | فحوص الحمض النووي تُثبت أن جثمانها ليس بين الرفات التي سلّمها الاحتلال [2] |
| 2016 | نتنياهو يشتكي إلى الأمم المتحدة من إحياء ذكراها [1] |
المولد والنشأة
وُلدت دلال المغربي في مخيم صبرا في بيروت، لأب فلسطيني من يافا هو سعيد المغربي، وأم لبنانية هي آمنة إسماعيل [2] [4]. وتؤرّخ الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية ميلادها في 29 كانون الأول 1959، فيما تذكر الجزيرة عام 1958 [2] [1]. لجأت عائلتها إلى لبنان بعد نكبة 1948، ودرست الابتدائية والإعدادية في مدرستين تابعتين لوكالة الأونروا في بيروت [1].
التجربة الفدائية
التحقت دلال بالعمل الفدائي وهي على مقاعد الدراسة، فانضمت إلى حركة فتح عام 1972 [2] [1]. وفي 1973 تخرّجت مع شقيقتها رشيدة ممرضتين من دورة للهلال الأحمر الفلسطيني، كما كان والدها متطوعًا فيه، وشاركت في العام نفسه في الدفاع عن الثورة الفلسطينية في بيروت [2] [1]. وتلقّت دورات عسكرية على مختلف أنواع الأسلحة وحرب العصابات، وقاتلت بين 1975 و1977 في صفوف كتيبة الجرمق (الكتيبة الطلابية) [1] [2].
لماذا «عملية كمال عدوان»؟
سُمّيت العملية باسم القائد كمال عدوان، الذي اغتالته وحدة إسرائيلية في بيروت في نيسان 1973 مع رفيقيه محمد يوسف النجار (أبو يوسف) والشاعر كمال ناصر، في ما عُرف بـعملية فردان [2]. وقاد إحدى وحدات الاغتيال حينها إيهود باراك، الذي سيقود بعد خمس سنوات إحدى الوحدات التي اعترضت دلال ورفاقها [1] [2].
العملية: من البحر إلى طريق الساحل
اختيرت دلال، وهي في العشرين، لقيادة «فرقة دير ياسين»، التي ضمّت 13 فدائيًا من فلسطين ولبنان واليمن بحسب الموسوعة التفاعلية (وتذكر الجزيرة 12) [2] [1]. وخطّط للعملية خليل الوزير (أبو جهاد)، نائب القائد العام لقوات الثورة ومسؤول «القطاع الغربي» [2] [4]. وكان الهدف الضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين؛ إذ تقول الجزيرة إن الخطة قامت على السيطرة على حافلة والتوجه إلى تل أبيب لمهاجمة الكنيست، فيما تقول الموسوعة التفاعلية إنها قامت على السيطرة على فندق في تل أبيب واحتجاز رهائن [1] [2].
في 9 آذار 1978 أبحرت السفينة من الساحل اللبناني، ثم انتقل الفدائيون إلى زورقين مطاطيين، فتاهوا يومين بسبب سوء الأحوال الجوية، وانقلب أحد الزورقين فغرق فدائيان [2]. ونزل الباقون صباح السبت 11 آذار 1978 على الشاطئ قرب معجان ميخائيل، نحو 25 كيلومترًا جنوب حيفا [2].

صعد الفدائيون إلى الطريق الساحلي، واستولوا على سيارة أجرة ثم على حافلتين، جمعوا ركابهما في حافلة واحدة، واتجهوا نحو تل أبيب، مخترقين عدة حواجز [2] [1]. وتقول الجزيرة إن دلال قالت للركاب: «نحن لا نريد قتلكم، نحن نحتجزكم فقط كرهائن لنخلّص إخواننا المعتقلين في سجون دولتكم المزعومة»، ثم أخرجت علم فلسطين من حقيبتها وعلّقته داخل الحافلة وهي تنشد «بلادي بلادي» [1].
الاستشهاد قرب هرتسليا
كلّفت حكومة الاحتلال وحدة خاصة يقودها إيهود باراك بإيقاف الحافلة، وطاردتها الدبابات والمروحيات حتى أُوقفت وعُطّلت قرب هرتسليا [1] [2]. ودار اشتباك استمر ساعات، انفجرت خلاله الحافلة واحترقت بمن فيها، فاستشهدت دلال ومعظم رفاقها، وأُسر اثنان [2] [1].

إيهود باراك، قائد إحدى الوحدات الإسرائيلية التي اعترضت المجموعة، إلى جانب جثمان دلال المغربي [2]
حصيلة العملية
اعترف رئيس الحكومة الإسرائيلية مناحيم بيغن في اليوم التالي بمقتل 37 إسرائيليًا وجرح أكثر من 80، دون أن يكشف عدد القتلى من الجيش [1]. وتقدّر الموسوعة التفاعلية القتلى بنحو 30 والجرحى بنحو 80، مشيرة إلى تضارب الروايات [2]. ومن الفدائيين استشهد تسعة في الاشتباك، إلى جانب الغريقين، وأُسر حسين فياض وخالد محمد إبراهيم أبو إصبع [2].
وبعد أيام من العملية اجتاح الاحتلال جنوب لبنان في ما سمّاه «عملية الليطاني».
أبطال فرقة دير ياسين
| الاسم | المولد والدور | المصير |
|---|---|---|
| دلال سعيد المغربي (جهاد) | بيروت، 20 عامًا، المفوضة السياسية وقائدة المجموعة | استشهدت برصاصة فوق عينها اليسرى |
| محمود علي أبو منيف (أبو هزاع) | نابلس، 1960، قائد المجموعة | استشهد بإصابة في جبهته |
| حسين فياض (أبو جريحة) | خان يونس، 1960، تولّى القيادة الميدانية بعد إصابة أبو هزاع بدوار | أُسر وحُكم بالمؤبد، وأُفرج عنه في صفقة 1985 |
| أبو الرمز | 18 عامًا | تظاهر بالاستسلام ثم اشتبك مع الجنود، واستشهد |
| خالد محمد إبراهيم (أبو صلاح) | مواليد الكويت، 18 عامًا | أُصيب في يده وأُسر، وحُكم بالمؤبد، وأُفرج عنه في صفقة 1985 |
| حسين مراد (أسامة) | المنصورة، لبنان، 1961، أصغر أفراد المجموعة (15 عامًا) | استشهد برصاصة في رأسه |
| محمد حسين الشمري (أبو حسن) | اليمن، 1958 | استشهد |
| خالد عبد الفتاح يوسف (عبد السلام) | طولكرم، 1957 | غرق بعد انقلاب الزورق |
| عبد الرؤوف عبد السلام علي (أبو أحمد) | صنعاء، اليمن، 1956 | غرق بعد انقلاب الزورق |
| محمد محمود عبد الرحيم مسامح (فاخر النحال) | من طولكرم، مواليد الكويت، 1959، قنّاص | استشهد برصاصة في عينه |
| عامر أحمد عامرية (طارق بن زياد) | المنية، طرابلس، لبنان، 1953 | استشهد |
| محمد راجي الشرعان (وائل) | صيدا، 1957، 17 عامًا | استشهد برصاصة في بطنه |
| يحيى محمد سكاف (أبو جلال) | المنية، طرابلس، لبنان، 1959 | أُصيب، ولم يعترف الاحتلال بوجوده لديه، وما زال مصيره مجهولًا |
المصدر: [3]، مع الموسوعة التفاعلية في مصير الأسيرين [2].
وصية دلال
تركت دلال قبل العملية وصية بخط يدها، جاء فيها بحسب الجزيرة: «وصيتي لكم جميعًا أيها الإخوة حملة البنادق تبدأ بتجميد التناقضات الثانوية، وتصعيد التناقض الرئيسي ضد العدو الصهيوني، وتوجيه البنادق كل البنادق نحو العدو الصهيوني، واستقلالية القرار الفلسطيني تحميه بنادق الثوار المستمرة لكل الفصائل. أقولها لإخواني جميعًا أينما تواجدوا: الاستمرار بنفس الطريق الذي سلكناه» [1] [3].
جثمان لم يُسلَّم
رفض الاحتلال تسليم جثمان دلال المغربي، ودفنها في «مقابر الأرقام» التي يحتجز فيها جثامين الشهداء [2]. ووعد الرئيس ياسر عرفات شقيقتها رشيدة بعد أوسلو بالسعي لاستعادته، لكن الاحتلال رفض [2]. وفي تموز 2008 طالب حزب الله بجثمانها في صفقة التبادل، لكن فحوص الحمض النووي على رفات خمسة من فدائيي المجموعة سلّمها الاحتلال أثبتت أن جثمانها ليس بينها، وما زال مكانه مجهولًا [2].
وما زالت دلال تزعج الاحتلال حتى بعد استشهادها؛ ففي آذار 2016 أوعز رئيس حكومته بنيامين نتنياهو إلى سفيره في الأمم المتحدة بتقديم شكوى ضد السلطة الفلسطينية لاحتفائها بذكراها [1].
الإرث
شكّلت دلال المغربي حالة خاصة في العمل الفلسطيني المقاوم. وقال عنها نزار قباني في آذار 1978: «إن دلال أقامت الجمهورية الفلسطينية ورفعت العلم الفلسطيني، ليس المهم كم عمر هذه الجمهورية، المهم أن العلم الفلسطيني ارتفع في عمق الأرض المحتلة على طريق طوله 95 كيلومترًا في الخط الرئيسي في فلسطين» [1] [3].
فيديو
«كنت هناك | دلال المغربي – عملية الساحل 1978»، التلفزيون العربي [5]
فيديو قصير عن دلال المغربي، قناة Palestine 27k [6]
مقطع مصوّر (1)
مقطع مصوّر (2)
أسئلة شائعة عن دلال المغربي
من هي دلال المغربي؟
فدائية فلسطينية من حركة فتح، من عائلة يافاوية لاجئة في لبنان، قادت عملية الساحل (عملية كمال عدوان) عام 1978 واستشهدت فيها.
متى نُفّذت عملية دلال المغربي؟
في 11 آذار 1978.
من خطّط لعملية الساحل؟
خليل الوزير (أبو جهاد).
لماذا سُمّيت عملية كمال عدوان؟
تيمّنًا بالقائد كمال عدوان الذي اغتاله الاحتلال في بيروت في نيسان 1973.
كم عدد أفراد فرقة دير ياسين؟
13 فدائيًا بحسب الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية، و12 بحسب الجزيرة، من فلسطين ولبنان واليمن.
أين جثمان دلال المغربي؟
احتجزه الاحتلال، وأثبتت فحوص عام 2008 أنه ليس بين الرفات التي سلّمها، وما زال مكانه مجهولًا.
ماذا قال نزار قباني عن دلال المغربي؟
قال إنها «أقامت الجمهورية الفلسطينية ورفعت العلم الفلسطيني» في عمق الأرض المحتلة.
المصادر والمراجع
- «دلال المغربي.. فدائية "أقامت الجمهورية الفلسطينية"»، الجزيرة نت، 1 حزيران 2017.
- «دلال المغربي»، الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية، مؤسسة الدراسات الفلسطينية (بالإنجليزية).
- «الفدائية دلال المغربي أقامت جمهورية وتركت وصية»، فلسطيننا (إعلام حركة فتح في لبنان)، 11 آذار 2014.
- بسام الهلسة، «إسمها دلال»، ديوان العرب، 27 تموز 2008.
- «كنت هناك | دلال المغربي – عملية الساحل 1978»، التلفزيون العربي، يوتيوب.
- فيديو قصير عن دلال المغربي، قناة Palestine 27k، يوتيوب.
مقاطع مصوّرة
معرض الصور
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.