فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال 13 تموز 1948

عبد الرحيم محمود: الشاعر الشهيد في معركة الشجرة 1948

عبد الرحيم محمود: الشاعر الشهيد في معركة الشجرة 1948

عبد الرحيم محمود (1913–1948) شاعر ومناضل فلسطيني من عنبتا قضاء طولكرم، من أبرز شعراء فلسطين في النصف الأول من القرن العشرين. جمع بين الكلمة والبندقية، فقاتل في ثورة 1936 وفي حرب 1948، واستشهد في معركة الشجرة قضاء طبريا في 13 تموز 1948، فلُقّب «الشاعر الشهيد». [1] [2]

من هو عبد الرحيم محمود؟

عبد الرحيم محمود شاعر صدّق فعلُه قولَه؛ كتب عن الشهادة، ثم مضى إليها في ساحة المعركة [3] [4]. دارت قصائده حول الوطن ومقاومة الاستعمار البريطاني والمشروع الصهيوني، والتضحية، والوحدة العربية، والانحياز للفلاحين والعمال [2]. وكان يقيم الأمسيات الشعرية ويلقي قصائده في القدس والناصرة ونابلس وحيفا، لتوعية الناس بالخطر الداهم على البلاد [2].

عبد الرحيم محمود في سطور

البندالتفاصيل
الاسمعبد الرحيم محمود عبد الحليم، «الشاعر الشهيد» [1]
الميلاد1913، عنبتا، قضاء طولكرم [1] [2]
الوالدانالشيخ محمود عبد الحليم، شاعر وفقيه، ومحفوظة نصّار [1] [2]
الأبناءالطيب وطلال ورقية [1]
التعليمعنبتا، ثم المدرسة الفاضلية في طولكرم، ثم مدرسة النجاح الوطنية في نابلس؛ الكلية العسكرية العراقية (1939–1940) [1] [2]
العملمدرّس اللغة العربية في النجاح، ومدير مدرسة العشّار في البصرة [1] [2]
الاستشهاد13 تموز 1948، معركة الشجرة، قضاء طبريا [1]
الدفنالناصرة [1]

محطات في حياته

التاريخالحدث
1913الميلاد في عنبتا [1] [2]
1931التخرّج من مدرسة النجاح الثانوية في نابلس [4]
1 شباط 1933الالتحاق بمدرسة الشرطة في بيت لحم، ثم الاستقالة رفضًا لملاحقة الثوار [1] [2]
1933–1937تدريس اللغة العربية في مدرسة النجاح [2] [1]
صيف 1935قصيدته أمام الأمير سعود بن عبد العزيز في عنبتا [1] [4]
1937الالتحاق بالثوار بقيادة عبد الرحيم الحاج محمد [1] [2]
1939–1940الكلية العسكرية العراقية في بغداد [1]
1941المشاركة في ثورة رشيد عالي الكيلاني [1] [2]
1942–1947العودة إلى التدريس في النجاح ونشر معظم قصائده [2] [1]
كانون الثاني 1948الانضمام إلى جيش الإنقاذ والتدرّب في معسكر قطنا [1] [2]
أيار 1948الانتقال إلى الجليل وترقيته إلى ملازم أول [1]
13 تموز 1948الاستشهاد في معركة الشجرة والدفن في الناصرة [1] [4]

المولد والنشأة

وُلد عبد الرحيم محمود عام 1913 في بلدة عنبتا قضاء طولكرم [1]، وتختلف المصادر في سنة ميلاده بين 1910 و1913 و1914، ويرجّح محقّقو موسوعة جامعة النجاح عام 1913 استنادًا إلى شهادته المدرسية وديوانه [2]. والده الشيخ محمود عبد الحليم، خرّيج الأزهر، فقيه وشاعر عمل في القضاء الشرعي في طولكرم، وتوفي وعبد الرحيم في نحو السادسة، فنشأ يتيمًا، ووالدته محفوظة نصّار [2] [1].

درس الابتدائية في عنبتا، ثم في المدرسة الفاضلية في طولكرم، حيث ظهرت موهبته الشعرية، ثم انتقل إلى مدرسة النجاح الوطنية في نابلس، وتتلمذ فيها على الشاعر إبراهيم طوقان الذي اتخذه قدوة، وتخرّج عام 1931 [2] [1] [4].

الشرطة والاستقالة

في الأول من شباط 1933 التحق بمدرسة الشرطة في بيت لحم مدة ستة أشهر، ثم خدم في شرطة الناصرة [1]. وحين طُلب منه اعتقال أحد الوطنيين وملاحقة الثوار، رفض وقدّم استقالته [1] [2] [4]. وعاد إلى نابلس ليدرّس اللغة العربية وآدابها في مدرسة النجاح [1] [2].

قصيدة 1935: التحذير من ضياع الأقصى

في صيف 1935 مرّ الأمير سعود بن عبد العزيز ببلدة عنبتا في زيارته لفلسطين، فألقى عبد الرحيم محمود أمامه قصيدة ترحيب نبّه فيها إلى الخطر الصهيوني على فلسطين ومقدساتها [1] [4]. واشتهر من القصيدة بيت يسأل فيه الأمير إن كان جاء ليزور المسجد الأقصى، أم ليودّعه قبل ضياعه، فغدا من أشهر ما قيل في التحذير من ضياع فلسطين [1].

في ثورة 1936

بعد الإضراب العام واندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، التحق عام 1937 بصفوف الثوار بقيادة القائد عبد الرحيم الحاج محمد (أبو كمال) من ذنّابة، مقاتلًا بالبندقية والقلم معًا [1] [2]. ورثى قائده حين استشهد عام 1939 [4]. فلاحقته سلطات الانتداب البريطاني، فاضطر إلى اللجوء إلى دمشق ثم بغداد [1].

العراق: الكلية العسكرية وثورة الكيلاني

في بغداد انتسب إلى الكلية العسكرية العراقية (1939–1940) وتخرّج برتبة ملازم، وهناك تعرّف إلى القائد عبد القادر الحسيني [1]. وعمل مدرّسًا ثم مديرًا لمدرسة العشّار في البصرة، وتأثّر بشاعرَي العراق معروف الرصافي ومحمد مهدي الجواهري [1] [2].

وعام 1941 شارك مع عدد من الفلسطينيين اللاجئين في العراق في ثورة رشيد عالي الكيلاني ضد البريطانيين، وبعد إخفاقها عاد إلى فلسطين [1] [2]، مستفيدًا من عفو عام أصدرته سلطات الانتداب [4].

شعره

بين 1942 و1947 عاد إلى التدريس في مدرسته التي صار اسمها «كلية النجاح الوطنية»، ونشر معظم قصائده ومقالاته، خصوصًا في صحيفة «الاتحاد» التي صدرت في حيفا، ومجلة «الغد» [1] [2].

ينتمي شعره إلى المدرسة الكلاسيكية، بأوزان وقوافٍ تقليدية، ولغة قوية واضحة متأثرة بالقرآن والشعر العباسي، وكان معجبًا بالمتنبي [2]. وأشهر قصائده «الشهيد»، التي يصوّر فيها مقاتلًا يحمل روحه على كفّه ويمضي بها إلى الموت، فإما حياة تسرّ الصديق وإما موت يغيظ الأعداء [3] [2]. وتصوّر القصيدة الشهيد مقبلًا على المعركة بلا خوف، غير آبه بمصير جسده، يرى في الموت طريقًا إلى الخلود [3].

حرب 1948: فوج حطين

بعد قرار تقسيم فلسطين واندلاع القتال، انضم عبد الرحيم محمود إلى «جيش الإنقاذ»، القوة غير النظامية التي شكّلتها جامعة الدول العربية من المتطوعين العرب [1] [2]. وفي منتصف كانون الثاني 1948 سافر إلى دمشق وأنهى دورة ضباط في معسكر قطنا، ثم عاد إلى فلسطين قائدًا لسرية في «فوج حطين»، خاضت معارك ضد القوات الصهيونية في مرج ابن عامر [1].

وفي أيار 1948 انتقل الفوج إلى الجليل، ورُقّي عبد الرحيم محمود إلى رتبة ملازم أول مساعدًا لقائد الفوج، وشارك في معارك حول الناصرة [1] [2].

الاستشهاد في معركة الشجرة

في معركة الشجرة قضاء طبريا، خلال هجوم «فوج حطين» على مستعمرة «السجرة» المجاورة للقرية العربية، أصابته قذيفة، فاستشهد في 13 تموز 1948، ودُفن في الناصرة [1]. ويروي المؤرخ عبد القادر ياسين أنه أُصيب في 12 تموز، وأن سيارة الإسعاف التي كانت تنقله سقطت في وادٍ، فاستشهد، كما تنبّأ في شعره [4].

استشهد عبد الرحيم محمود وهو في الخامسة والثلاثين، بعد أشهر من استشهاد رفيقه عبد القادر الحسيني في القسطل، وفي خضمّ النكبة التي هجّرت العصابات الصهيونية فيها مئات آلاف الفلسطينيين من مدنهم وقراهم، ومنها قرية الشجرة نفسها.

تخليد ذكراه

  • أُقيم حفل تأبين له في عمّان في 14 أيلول 1956 [1] [2].
  • أصدرت لجنة خاصة ديوانًا من شعره في عمّان عام 1958، وجاء ناقصًا (نحو 428 بيتًا) [1] [2].
  • توالت طبعات أوفى من شعره، منها تحقيق حنّا أبو حنّا (1985) [2].
  • حقّق الشاعر عز الدين المناصرة أعماله الكاملة من قصائد ومقالات، ونشرها عام 1988 (نحو 1874 بيتًا) [1] [2].
  • منحته منظمة التحرير الفلسطينية عام 1990 وسام القدس للثقافة والفنون والآداب [1].
  • سُمّيت مدرسة ذكور عنبتا الثانوية باسمه عام 1995، وعقدت جامعة النجاح ندوة عنه في العام نفسه [2].
  • أطلق المجلسان البلديان في نابلس وعنبتا اسمه على شارع في كل منهما [1].

اقرأ أيضًا: عبد القادر الحسيني، علي فودة، سميح القاسم.

فيديو

أسئلة شائعة عن عبد الرحيم محمود

من هو عبد الرحيم محمود؟

شاعر ومناضل فلسطيني من عنبتا، قاتل في ثورة 1936 وحرب 1948، واستشهد في معركة الشجرة.

لماذا لُقّب عبد الرحيم محمود بالشاعر الشهيد؟

لأنه كتب عن الشهادة في قصيدته «الشهيد»، ثم استشهد في ساحة المعركة، فصدّق فعلُه قولَه.

متى استشهد عبد الرحيم محمود؟

في 13 تموز 1948، في معركة الشجرة قضاء طبريا.

أين دُفن عبد الرحيم محمود؟

في مدينة الناصرة.

ما أشهر قصائد عبد الرحيم محمود؟

«الشهيد»، وقصيدته أمام الأمير سعود بن عبد العزيز عام 1935 التي حذّر فيها من ضياع المسجد الأقصى.

من كان أستاذ عبد الرحيم محمود؟

الشاعر إبراهيم طوقان، الذي درّسه في مدرسة النجاح الوطنية في نابلس.

ما علاقة عبد الرحيم محمود بعبد القادر الحسيني؟

تعارفا في بغداد خلال دراسة عبد الرحيم محمود في الكلية العسكرية العراقية (1939–1940).

المصادر والمراجع

  1. «عبد الرحيم محمود»، الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية، مؤسسة الدراسات الفلسطينية (بالإنجليزية).
  2. «عبد الرحيم محمود»، موسوعة جامعة النجاح الوطنية.
  3. خالد المعمري، «الشهيد ودلالات الخلود»، جريدة عُمان، 13 تشرين الثاني 2023.
  4. عبد القادر ياسين، «عبد الرحيم محمود»، ديوان العرب، 4 آب 2007.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.