معركة الخضر عام 1936
معركة الخضر واستشهاد القائد سعيد العاص (1936)
معركة الخضر معركة خاضها الثوار الفلسطينيون والمتطوعون العرب بقيادة سعيد العاص وعبد القادر الحسيني ضد قوات الاحتلال البريطاني، بين و، في جبال الخضر وحوسان غرب بيت لحم، خلال الثورة الفلسطينية الكبرى. واستُشهد فيها القائد السوري سعيد العاص، وأُصيب عبد القادر الحسيني.
من هو سعيد العاص؟
وُلد سعيد العاص عام 1889 في مدينة حماة السورية، وكان ضابطًا سابقًا في الجيش العثماني. قاتل الفرنسيين في معركة ميسلون، ثم كان من أبرز قادة الثورة السورية الكبرى (1925–1927).
ومع اندلاع الثورة الفلسطينية عام 1936، قدم إلى فلسطين على رأس مجموعة من المتطوعين السوريين الذين ألهمتهم سيرة الشيخ الشهيد عز الدين القسام، وتولّى قيادة الثوار في منطقة القدس.
الحصار البريطاني
في ، تحرّك نحو 3000 جندي بريطاني إلى منطقة بيت لحم لتطويق الثوار المتحصّنين في جبال الخضر وحوسان، وأطبقوا الحصار على قرابة 120 ثائرًا.
قرّر القائد سعيد العاص المواجهة، فوزّع مقاتليه على المحاور كافة لصدّ الحصار، واستمر القتال يومين.
الانسحاب واستشهاد العاص
مع اشتداد المعركة في ، قرّر العاص سحب الثوار من الطوق، على أن يتولّى بنفسه تغطية انسحابهم. فانسحب معظم المقاتلين، وبقي هو مع 15 رجلًا فقط.
أُصيب العاص بثلاث رصاصات، لكنه واصل القتال وتوجيه رجاله حتى استُشهد. وسارع الثوار إلى نقل جثمانه وإخفائه، ثم وُوري الثرى في قرية الخضر.
وبحسب الروايات المتداولة، أذاعت إذاعة لندن نبأ استشهاده، ووصفته بأنه المطلوب الثاني لسلطات الانتداب بعد القائد فوزي القاوقجي.
إصابة عبد القادر الحسيني
أُصيب عبد القادر الحسيني، مساعد العاص في المعركة، إصابة بالغة بطعنة حربة أسفل ظهره، فأسرته القوات البريطانية. لكنه تمكّن لاحقًا من الفرار من المستشفى العسكري في القدس، وتوجّه إلى دمشق حيث استكمل علاجه.
وعاد الحسيني بعد سنوات ليقود جيش الجهاد المقدس في حرب 1948، حتى استُشهد في معركة القسطل في .
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.