فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري حيفا

معبد البهائيين

معبد البهائيين

"معبد البهائيين" في حيفا: مقام الباب والحدائق البهائية على سفح الكرمل

ما يُعرف شعبيًا بـ"معبد البهائيين" في حيفا هو في الحقيقة مقام الباب، الضريح الذي يرقد فيه رفات مؤسس الديانة البابية، تحيط به الحدائق البهائية الممتدة على مدرّجات تنحدر على سفح جبل الكرمل نحو البلدة التحتا. ويرتبط وجود البهائيين في حيفا وعكا بقرار الدولة العثمانية نفي بهاء الله، مؤسس الديانة البهائية، إلى سجن عكا عام 1868، حيث قضى سنواته الأخيرة في الجليل الغربي. وفي عام 2008 أدرجت اليونسكو "الأماكن المقدسة البهائية في حيفا والجليل الغربي" على قائمة التراث العالمي، وهي اليوم من أكثر معالم حيفا زيارة. يتناول هذا الدليل تاريخ المقام والحدائق وسياقهما في تاريخ حيفا وعكا.

معلومات سريعة

مقام الباب والحدائق البهائية في سطور
الاسم بالإنجليزيةShrine of the Báb and Bahá'í Gardens, Haifa
الاسم الشائعمعبد البهائيين، الحدائق البهائية
الموقعسفح جبل الكرمل، حيفا
الطبيعةضريح الباب، مؤسس الديانة البابية
إعدام البابتموز 1850، في إيران
نفي بهاء الله إلى عكاآب 1868، بأمر عثماني
وفاة بهاء اللهأيار 1892، في البهجة قرب عكا
التراث العالمي2008، ضمن "الأماكن المقدسة البهائية في حيفا والجليل الغربي"
مساحة الموقع المسجل62.58 هكتار، ومنطقة عازلة 254.7 هكتار
الدخولالحدائق مفتوحة للزوار

التسمية: مقام لا معبد

يسمّي كثيرون الموقع "معبد البهائيين"، لكنه ليس معبدًا أو دار عبادة جماعية، بل ضريح يضم رفات "الباب"، علي محمد الشيرازي، مؤسس الديانة البابية التي انبثقت منها البهائية، ولذلك يُعرف لدى البهائيين بـ"مقام الباب". أما أقدس موقع لديهم فهو مقام بهاء الله في البهجة قرب عكا، حيث دُفن مؤسس ديانتهم.

الموقع

يقع المقام في منتصف سفح جبل الكرمل في مدينة حيفا، وتمتد الحدائق من قمة الجبل حتى أسفله قرب حي المستعمرة الألمانية، في خط مستقيم يطل على خليج حيفا وعلى عكا عبر الخليج. وكانت حيفا في القرن التاسع عشر بلدة صغيرة عند سفح الكرمل، قبل أن تتوسع صعودًا على منحدراته.

البهائيون: من شيراز إلى سجن عكا

  • 23 أيار 1844: أعلن علي محمد الشيرازي في شيراز بإيران دعوته، واتخذ لقب "الباب"، وتعرّض أتباعه للملاحقة.
  • تموز 1850: أُعدم الباب رميًا بالرصاص في إيران.
  • بعد 1850: انقسم أتباعه، وتزعم الميرزا حسين علي المازندراني، الملقب بـ"بهاء الله"، الفريق الأكبر، فنفته السلطات إلى بغداد ثم إسطنبول وأدرنة.
  • 31 آب 1868: مرّ بهاء الله ورفاقه المنفيون بحيفا لفترة وجيزة في طريقهم إلى سجن عكا، بعد أن قررت الدولة العثمانية نفيه إليها.
  • أيار 1892: توفي بهاء الله في البهجة قرب عكا بعد أن قضى سنواته الأربع والعشرين الأخيرة في الجليل الغربي، وخلفه ابنه عباس أفندي الملقب بـ"عبد البهاء".
  • 1908: انتقل عبد البهاء إلى حيفا بعد إطلاق سراحه.

مقام الباب

نُقل رفات الباب سرًا من إيران عبر عقود، حتى دُفن في المقام على سفح الكرمل في مطلع القرن العشرين في عهد عبد البهاء، الذي اختار موقعه بناءً على وصية بهاء الله. ثم أُضيف إلى البناء الحجري الأول هيكل علوي أُنجز في خمسينيات القرن العشرين، تعلوه قبة ذهبية صارت من أبرز معالم أفق حيفا، ويجمع في عمارته بين الطرازين الشرقي والغربي، بأعمدة من الرخام وأقواس وزخارف.

الحدائق والمدرّجات

تحيط بالمقام حدائق مصممة بعناية تمتد على مدرّجات متتالية تنحدر على سفح الكرمل، تتخللها النوافير والممرات والأشجار المشذبة والأحواض الزهرية والتماثيل، وتنتهي عند أسفل الجبل. وتُعد الحدائق اليوم من أشهر الحدائق في المنطقة، وتجتذب الزوار من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب الحجاج البهائيين.

التراث العالمي

في عام 2008 أدرجت اليونسكو "الأماكن المقدسة البهائية في حيفا والجليل الغربي" على قائمة التراث العالمي، وفق المعيارين الثالث والسادس، تقديرًا لتقليد الحج المرتبط بها ومعناها الروحي. ويضم الموقع المسجل مقام بهاء الله في عكا ومقام الباب في حيفا، والحدائق المحيطة بهما، ومجموعة من المباني والمواقع المرتبطة بهما في 11 موقعًا في حيفا والجليل الغربي، على مساحة 62.58 هكتارًا.

المقام وحيفا العربية

نشأ الوجود البهائي في حيفا وعكا في ظل الحكم العثماني لفلسطين، حين كانت المدينتان مدينتين عربيتين يعيش فيهما المسلمون والمسيحيون. وبعد احتلال البريطانيين حيفا عام 1918 تعاون معهم عبد البهاء ونال تكريمهم، بحسب بعض المصادر. وفي نيسان 1948 هُجّر نحو 95% من أهل حيفا العرب، فيما بقيت المقامات والحدائق البهائية، وأُسس "بيت العدل الأعظم" في حيفا عام 1963، فصارت المدينة المركز العالمي للبهائيين. وتنظر مرجعيات إسلامية، منها الأزهر، إلى البهائية بوصفها فرقة خارجة عن الإسلام.

الموقع اليوم (2026)

تبقى الحدائق البهائية ومقام الباب من أكثر المواقع زيارة في حيفا، ويؤمها الحجاج البهائيون والسياح من أنحاء العالم. ومن مدرّجاتها يطل الزائر على مدينة عربية تغيّر وجهها بعد النكبة، وعلى البلدة التحتا التي هُدمت معظم أحيائها القديمة، وعلى عكا عبر الخليج، حيث بدأت حكاية البهائيين في فلسطين بسجن عثماني.

الأسئلة الشائعة عن الحدائق البهائية في حيفا

هل "معبد البهائيين" في حيفا معبد فعلًا؟

لا، هو مقام الباب، أي الضريح الذي يضم رفات مؤسس الديانة البابية، تحيط به الحدائق البهائية.

لماذا يوجد البهائيون في حيفا وعكا؟

لأن الدولة العثمانية نفت بهاء الله، مؤسس الديانة البهائية، إلى سجن عكا عام 1868، فقضى سنواته الأخيرة في الجليل الغربي، ودُفن قرب عكا.

ما أقدس موقع لدى البهائيين؟

مقام بهاء الله في البهجة قرب عكا، يليه مقام الباب في حيفا.

متى أُدرجت الحدائق البهائية على قائمة التراث العالمي؟

عام 2008، ضمن "الأماكن المقدسة البهائية في حيفا والجليل الغربي".

هل يمكن زيارة الحدائق البهائية؟

نعم، الحدائق مفتوحة للزوار، وتُعد من أكثر معالم حيفا زيارة.

الخاتمة

على سفح الكرمل، تتدرج الحدائق البهائية بقبتها الذهبية نحو خليج حيفا، حاملة حكاية بدأت بنفي عثماني إلى سجن عكا. وهي اليوم من أشهر معالم حيفا، لكنها تبقى جزءًا من تاريخ مدينة عربية فلسطينية أوسع، تطل مدرّجاتها على أحياء هُجّر أهلها عام 1948 وما زالوا يحلمون بالعودة.

المصادر والمراجع

  • فلسطين 48 – حيفا
  • مركز التراث العالمي – اليونسكو: الأماكن المقدسة البهائية في حيفا والجليل الغربي
  • الموقع الرسمي للدين البهائي – مقام الباب
  • عربي بوست – تاريخ الديانة البهائية ونشأتها (نيسان 2022)

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.