مخيم البريج
مخيم البريج
مخيم البريج في غزة: التاريخ، عدد السكان، الإبادة الجماعية في غزة وحق العودة
مخيم البريج مخيم للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة، بين مخيمي النصيرات والمغازي. أُقيم عام على أنقاض معسكر للجيش البريطاني، لنحو 13 ألف لاجئ هُجّروا من الفالوجة وحمامة والمجدل وأسدود ويافا وبئر السبع وغيرها خلال احتلال فلسطين عام 1948. ويضم اليوم 46,629 لاجئاً مسجلاً على مساحة لا تتجاوز نصف كيلومتر مربع. وللمخيم تاريخ طويل مع المجازر، من الهجوم الليلي عام 1953 إلى الإبادة الجماعية في غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وحتى عام 2026 يقع طرفه الشرقي على امتداد "الخط الأصفر" الذي يسيطر عليه الاحتلال. يتناول هذا المقال تاريخ المخيم، وأصول سكانه، وعددهم، وأوضاعه المعيشية، وواقعه الحالي.
معلومات سريعة عن مخيم البريج
| الاسم بالإنجليزية | Bureij Camp |
|---|---|
| الدولة / المنطقة | فلسطين، وسط قطاع غزة |
| المحافظة | محافظة دير البلح (المنطقة الوسطى) |
| سنة التأسيس | |
| المساحة | نحو 0.5 كم² (الأونروا)، وأُقيم أصلاً على 528 دونماً |
| عدد اللاجئين المسجلين | 46,629 لاجئاً (الأونروا، ) |
| عدد السكان عند التأسيس | نحو 13,000 لاجئ |
| منشآت الأونروا (قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023) | 13 منشأة، منها 12 مدرسة في 9 مبانٍ ومركز صحي واحد |
| أصول السكان | الفالوجة وحمامة وكوكبا والمجدل وأسدود ويافا وبئر السبع |
| يُعرف بـ | مجزرة 1953، ونادي خدمات البريج بطل فلسطين في كرة السلة |
| الوضع الحالي | متضرر بشدة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وطرفه الشرقي يحاذي "الخط الأصفر" حتى عام 2026 |
ملاحظة: أرقام الأونروا تشير إلى اللاجئين المسجّلين في المخيم، ولا تعني بالضرورة عدد المقيمين فيه فعلياً.
النكبة: لماذا وُجد مخيم البريج؟
وُلد مخيم البريج من رحم النكبة، أي التهجير الجماعي للفلسطينيين خلال احتلال فلسطين عام . فقد طُرد نحو 750 ألف فلسطيني من بيوتهم، وتدفق أكثر من 200 ألف منهم إلى قطاع غزة الضيق، فتضاعف عدد سكانه قرابة ثلاث مرات.
وكان بينهم أهالي المدن والقرى الواقعة شرق غزة وشمالها، من الفالوجة وكوكبا إلى حمامة والمجدل وأسدود على الساحل، إلى جانب عائلات من يافا ومنطقة بئر السبع. ولجأ بعضهم إلى الثكنات المهجورة لمعسكر للجيش البريطاني في وسط القطاع، بينما عاش أغلبهم في خيام حوله، فصار هذا الموقع مخيم البريج.
حق العودة
حق العودة هو المطلب الجوهري للاجئي مخيم البريج، ويستند إلى عدة مرتكزات في القانون الدولي:
- قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ()، الذي نصّت فقرته الحادية عشرة على وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ودفع تعويضات لمن لا يرغبون في العودة، وعن كل فقدان أو ضرر يصيب الممتلكات.
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 13)، الذي يكفل لكل فرد حق مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده، وحق العودة إليه.
- قرار الجمعية العامة رقم 3236 ()، الذي أكد حق الفلسطينيين "غير القابل للتصرف" في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.
لا يبعد مخيم البريج سوى بضعة كيلومترات عن خط الهدنة، وتقع أراضي الفالوجة والقرى الأصلية خلفه مباشرة. وتُروى عن عام 1966 حكاية فيلسوف زائر التقى صبياً من المخيم، فسأله كيف يعرف قريته وهو لم يرها، فأجاب الصبي بأن أباه حدّثه عنها وأنهم سيعودون إليها. فخلص الزائر إلى أن شعباً كهذا لن يموت.
تاريخ مخيم البريج
التأسيس على أنقاض معسكر بريطاني (1949–الخمسينيات)
أُقيم مخيم البريج عام 1949 على أنقاض معسكر سابق للجيش البريطاني، على مساحة نحو 528 دونماً. وسكن عدد قليل من اللاجئين في الثكنات القديمة، بينما عاش معظمهم في الخيام. وفي أوائل الخمسينيات، بدأت الأونروا ببناء وحدات سكنية بسيطة من الطوب والقرميد والصفيح، وتوسع المخيم مع نمو سكانه. كما أدارت الأونروا في المخيم مستشفى للأمراض الصدرية، تحوّل لاحقاً إلى مدرسة ثانوية حكومية.
الإدارة المصرية والاحتلال (1949–1993)
من عام 1948 حتى 1967 كان قطاع غزة تحت الإدارة المصرية، باستثناء أشهر قليلة من الاحتلال الإسرائيلي في 1956–1957. وجعل قرب البريج من خط الهدنة منه هدفاً للهجمات عبر الحدود، وأشهرها مجزرة 1953. ومع احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام ، خضع المخيم للحكم العسكري الإسرائيلي. وفي عام 1978 تشكلت لجنة محلية لإدارة الكهرباء والمياه، تحولت لاحقاً إلى مجلس قروي، ثم إلى بلدية البريج عام 1996.
الانتفاضة الثانية والحصار (2000–2023)
خلال الانتفاضة الثانية، اجتاحت قوات الاحتلال المخيم مراراً. ففي 6 كانون الأول/ديسمبر 2002، أدى اقتحام بالدبابات والمروحيات إلى استشهاد 10 أشخاص، وخلص تحقيق للأمم المتحدة إلى أن ثمانية منهم على الأقل كانوا مدنيين عُزّلاً، اثنان منهم من موظفي الأمم المتحدة. وبعد الحصار المفروض على غزة منذ عام 2007، ارتفعت البطالة بشدة، ومُنع إدخال مواد البناء، وتعرّض المخيم للقصف مجدداً في حروب 2008–2009 و2012 و2014 و2021.
مجزرة البريج عام 1953
في ليلة 28 آب/أغسطس 1953، تسللت وحدة كوماندوز إسرائيلية (الوحدة 101) عبر خط الهدنة من جهة وادي غزة، ودخلت مخيم البريج من ثلاثة اتجاهات. وبحسب تقرير للأمم المتحدة، أُلقيت القنابل عبر نوافذ الأكواخ التي كان اللاجئون نائمين فيها، وهوجم الفارّون بالأسلحة الخفيفة والرشاشة.
والتقت مجموعات المهاجمين عند منطقة الحمّام العام في المخيم، فقتلوا أطفالاً ونساءً وشيوخاً لم يتمكنوا من الفرار، ثم انسحبوا بعد نحو نصف ساعة. ويختلف عدد الضحايا بحسب المصادر: فقد أقرّت الروايات الإسرائيلية بنحو 20 قتيلاً و62 جريحاً، بينما يتحدث أهالي المخيم عن نحو 50 شهيداً. وفي الصباح اندلعت مظاهرات غاضبة طالب فيها الأهالي بالسلاح للدفاع عن المخيم. وما زالت هذه المجزرة ذكرى أليمة يتناقلها أهل البريج جيلاً بعد جيل.
مخيم البريج والإبادة الجماعية في غزة (منذ 2023)
منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، كان مخيم البريج من أكثر مخيمات وسط القطاع تضرراً خلال الإبادة الجماعية في غزة. ففي أيلول/سبتمبر 2025، خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة، بعد أن وجدت أن أربعة من الأفعال الخمسة المحددة في اتفاقية منع الإبادة الجماعية لعام 1948 قد ارتُكبت. كما تنظر محكمة العدل الدولية في دعوى إبادة جماعية رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، التي ترفض هذه النتائج. وبحلول منتصف عام 2026، أعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
المجازر والاجتياح (2023–2024)
- 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2023: قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية منطقة سكنية في المخيم، وانتشل الدفاع المدني في غزة جثث 15 شهيداً على الأقل من تحت الأنقاض.
- كانون الأول/ديسمبر 2023: دُمّر مربع سكني شرقي البريج بقنابل ثقيلة، وقدّر الدفاع المدني وجود أكثر من 50 شخصاً تحت الأنقاض، وأفاد بأن عائلات كاملة مُسحت من السجل المدني، وبأن طواقمه تعرّضت لإطلاق النار أثناء محاولة الإنقاذ. ثم اجتاحت القوات البرية الإسرائيلية البريج والمخيمات المجاورة في وسط القطاع.
- تموز/يوليو 2024: أدت أوامر إخلاء لأجزاء من البريج إلى نزوح نحو 12,600 شخص إلى مخيمي المغازي والنصيرات خلال أيام قليلة، بحسب مكتب أوتشا.
الحياة على حافة "الخط الأصفر" (2025–2026)
بعد اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، انسحبت قوات الاحتلال إلى حدّ يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي يمتد على طول الطرف الشرقي للبريج. وما زالت الحياة في الجهة الشرقية للمخيم محفوفة بالخطر:
- في شباط/فبراير 2026، قصفت المدفعية مناطق شرق المخيم، بينما عاشت العائلات في خيام تحاصرها الأوحال ومياه الأمطار.
- في آذار/مارس 2026، أُصيب مواطنون شرق المخيم بنيران طائرات مسيّرة إسرائيلية.
- في تموز/يوليو 2026، قتلت غارة جوية على منزل شرق المخيم طفلاً، بعد دقائق من تلقي السكان أمراً هاتفياً بإخلاء مربع يضم بيوتاً ومدارس تؤوي نازحين.
- في تموز/يوليو 2026، زارت الأمم المتحدة مدرسة تحوّلت إلى مركز إيواء في البريج، تقع على بُعد نحو 50 ياردة من "الخط الأصفر"، وتعيش فيها عائلات نازحة منذ أكثر من عام ونصف، مع قيود على الوصول تعيق إيصال المساعدات.
- في آب/أغسطس 2026، أطلقت آليات الاحتلال المتمركزة داخل "الخط الأصفر" شمال شرق المخيم النار على المناطق الواقعة غرب الخط.
بالنسبة لأهل البريج، تأتي هذه الأحداث امتداداً لسلسلة طويلة من المجازر بدأت مع النكبة ومجزرة 1953: فأحفاد لاجئي 1948 يُقتلون ويُجوَّعون ويُهجَّرون من جديد.
سبب تسمية مخيم البريج
"البريج" تصغير لكلمة "برج". وبحسب موسوعة المخيمات الفلسطينية، سُمّي المخيم بهذا الاسم نسبةً إلى برج كان يقع بجواره. ويُكتب اسمه بالإنجليزية Bureij أو Breij أو al-Burayj.
الموقع والجغرافيا
يقع مخيم البريج في محافظة دير البلح (المنطقة الوسطى) من قطاع غزة، على بُعد نحو 9 كم جنوب مدينة غزة، شرق طريق صلاح الدين الرئيسي. وحدوده:
- من الشمال: وادي غزة
- من الجنوب: مخيم المغازي
- من الغرب: مخيم النصيرات
- من الشرق: خط الهدنة لعام 1949، ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2025 "الخط الأصفر" الذي يسيطر عليه الاحتلال
يقع المخيم على مرتفع خفيف على بُعد نحو 4 كم من البحر المتوسط. وقد سبّب قربه من وادي غزة، الذي ظل لسنوات طويلة يحمل مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى البحر، مخاطر جسيمة على الصحة البيئية.
مساحة مخيم البريج
أُقيم المخيم على مساحة نحو 528 دونماً، تقلصت لاحقاً إلى نحو 478 دونماً. وتقدّر الأونروا مساحته الحالية بنحو 0.5 كيلومتر مربع. ومع عشرات الآلاف من السكان، يعاني المخيم من اكتظاظ شديد، وأضافت عائلات كثيرة طوابق إلى بيوتها لتتسع للأجيال الجديدة.
القرى الأصلية لسكان مخيم البريج
جاء معظم لاجئي البريج من مدن وقرى واقعة شرق غزة وشمالها في قضاء غزة، ومن يافا وبئر السبع، ومنها:
وما زالت كثير من عائلات البريج تنظّم حياتها الاجتماعية حول الدواوين العائلية المرتبطة بقراها الأصلية.
عدد السكان والواقع السكاني
| السنة | عدد السكان | المصدر |
|---|---|---|
| 1949–1950 | نحو 13,000 لاجئ | الأونروا |
| 1967 | نحو 12,800 نسمة | موسوعة المخيمات الفلسطينية |
| 1987 | نحو 16,700 نسمة | موسوعة المخيمات الفلسطينية |
| 2005 | نحو 34,951 نسمة | موسوعة المخيمات الفلسطينية |
| 2017 | 28,024 مقيماً داخل المخيم | الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني |
| 2023 | 46,629 لاجئاً مسجلاً | الأونروا |
| 2023–2026 | السكان نازحون مراراً، والمخيم يؤوي أيضاً نازحين من مناطق أخرى | وكالات الأمم المتحدة |
يعود الفرق بين أرقام الأونروا والجهاز المركزي للإحصاء إلى اختلاف طريقة الإحصاء: فالأونروا تحصي اللاجئين المسجّلين في المخيم، ويسكن كثير منهم في المنطقة المحيطة وضمن بلدية البريج، بينما يحصي الجهاز المركزي المقيمين داخل حدود المخيم.
المساكن والبنية التحتية
قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023، كانت بيوت البريج متلاصقة، وكثيراً ما أُضيفت إليها طوابق دون تصميم سليم. وكانت انقطاعات الكهرباء متكررة، ونحو 90% من المياه غير صالح للشرب، وأجزاء من شبكة المياه تالفة، ومعظم الشوارع ممرات إسمنتية بسيطة. وجعل منع إدخال مواد البناء خلال الحصار البناء والترميم السليم مستحيلاً.
ومنذ عام 2023، دُمّرت أجزاء واسعة من مساكن المخيم وبنيته التحتية، خاصة في مناطقه الشرقية. ويعيش كثير من السكان اليوم في مبانٍ متضررة أو خيام أو مدارس تحولت إلى مراكز إيواء، مع استمرار منع إدخال مواد البناء إلى غزة.
الوضع الصحي في مخيم البريج
قبل الحرب، كان المخيم يُخدَم بـمركز صحي تابع للأونروا (يعمل منذ عام 1964)، وعيادات تابعة لوزارة الصحة، ومراكز صحية أهلية، منها مركز لصحة المرأة. ومنذ عام 2023:
- عجزت المستشفيات والعيادات في وسط القطاع عن استيعاب الأعداد الهائلة من الشهداء والجرحى.
- انتشرت المجاعة وسوء التغذية، خاصة في فترات الحصار الشامل.
- أدت مياه الصرف الصحي في وادي غزة وتدمير شبكات المياه واكتظاظ مراكز الإيواء إلى انتشار الأمراض.
- يعاني الأطفال والعائلات من صدمات نفسية حادة.
الوضع الاقتصادي في مخيم البريج
قبل الحرب، كان سوق البريج المركزي قرب دوار أبو رصاص يضم عشرات المحال ومئات البسطات، وكان السكان يديرون ورشاً ومشاريع صغيرة. وارتفعت البطالة بشدة بعد حصار عام 2007، وصار جزء كبير من العائلات يعتمد على المساعدات الغذائية من الأونروا، التي كانت توزَّع من مركز مشترك مع مخيم النصيرات.
ومنذ عام 2023، دُمّر الاقتصاد بشكل شبه كامل، وصارت جميع العائلات تقريباً تعتمد على المساعدات الإنسانية، التي فُرضت عليها هي الأخرى قيود شديدة.
الوضع التعليمي في مخيم البريج
قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023، كانت الأونروا تدير 12 مدرسة في 9 مبانٍ في المخيم، ست منها بنظام الفترة الواحدة وست بنظام الفترتين، إلى جانب مدارس ثانوية حكومية للبنين والبنات، وجامعتين خاصتين في المنطقة القريبة. ومنذ عام 2023، تحوّلت المدارس إلى مراكز إيواء للعائلات النازحة، وتضرر كثير منها أو دُمّر، وخسر أطفال المخيم سنوات من التعليم.
أسئلة شائعة عن مخيم البريج
أين يقع مخيم البريج؟
يقع مخيم البريج في محافظة دير البلح وسط قطاع غزة، على بُعد نحو 9 كم جنوب مدينة غزة، بين مخيمي النصيرات والمغازي، ويحدّه وادي غزة من الشمال.
كم عدد اللاجئين في مخيم البريج؟
تقدّر الأونروا عدد اللاجئين المسجلين فيه بـ46,629 لاجئاً عام 2023، على مساحة نحو 0.5 كيلومتر مربع.
متى تأسس مخيم البريج؟
تأسس عام 1949 على أنقاض معسكر سابق للجيش البريطاني، لنحو 13 ألف لاجئ كانوا يعيشون في الثكنات والخيام.
ما هي مجزرة البريج عام 1953؟
في ليلة 28 آب/أغسطس 1953، هاجمت وحدة كوماندوز إسرائيلية المخيم، وألقت القنابل في الأكواخ التي كان اللاجئون نائمين فيها، وأطلقت النار على الفارّين. وأقرّت الروايات الإسرائيلية بنحو 20 قتيلاً و62 جريحاً، بينما يتحدث الأهالي عن نحو 50 شهيداً.
من أين ينحدر لاجئو مخيم البريج؟
أساساً من الفالوجة وكوكبا وحمامة والمجدل وأسدود ويافا ومنطقة بئر السبع.
ماذا حدث لمخيم البريج منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023؟
تعرّض البريج لمجازر واجتياح بري ونزوح جماعي خلال الإبادة الجماعية في غزة. وحتى عام 2026، يحاذي طرفه الشرقي "الخط الأصفر" الذي يسيطر عليه الاحتلال، وما زال سكان تلك المنطقة يتعرضون للقصف وإطلاق النار.
خاتمة
نشأ مخيم البريج من ثكنات عام 1949 وخيامه، فصار مجتمعاً مكتظاً ومترابطاً على مرمى البصر من الأرض التي فقدها أهله. ومن الهجوم الليلي عام 1953 إلى الإبادة الجماعية في غزة، صمد أمام المجازر والاجتياحات والتهجير المتكرر. واليوم يواجه طرفه الشرقي "الخط الأصفر"، لكن عائلاته باقية، تعيد بناء ما تستطيع، وتتمسك بحق العودة إلى الفالوجة وحمامة والمجدل وسائر مدن الأجداد وقراهم.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.
الحياة الاجتماعية والرياضة في مخيم البريج
يتمتع البريج بحياة مجتمعية قوية قوامها الدواوين العائلية والمساجد والمراكز النسائية وعدد كبير من الجمعيات الخيرية التي ترعى الأيتام وذوي الإعاقة والأطفال. ويُعرف بأنه مخيم المقاومة والصمود.
ويُعد نادي خدمات البريج، الذي تأسس عام 1951، من أشهر الأندية الرياضية في غزة؛ ففريقه لكرة السلة نال لقب بطل فلسطين، ويشارك أيضاً في الدرجة الممتازة لكرة اليد والكرة الطائرة والتنس. وكانت صالته الرياضية، التي تتسع لـ4,000 متفرج، من أفضل الصالات تجهيزاً في فلسطين.
وقد مزّقت الإبادة هذا النسيج الاجتماعي، فأبادت عائلات بأكملها، وهجّرت الناجين مرة بعد أخرى.