فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مخيم أريحا

مخيم عين السلطان - أريحا

مخيم عين السلطان - أريحا
الموقع على الخريطة
افتح في خرائط Google

مخيم عين السلطان في أريحا: التاريخ والموقع والسكان والأوضاع المعيشية

مخيم عين السلطان مخيم للاجئين الفلسطينيين على الطرف الشمالي الغربي لمدينة أريحا في غور الأردن. أُقيم عام للاجئين الذين طُردوا من ديارهم خلال احتلال فلسطين، وكان يضم يوماً نحو 20 ألف إنسان، نزح معظمهم مرة ثانية عبر نهر الأردن خلال احتلال الضفة الغربية عام 1967. وهو اليوم من أكثر مخيمات الضفة الغربية اتساعاً، ويقع عند سفح أريحا القديمة بجوار النبع الذي منحه اسمه. يتناول هذا المقال تاريخ المخيم، وسبب تسميته، وموقعه، وسكانه، وأوضاعه المعيشية.

معلومات سريعة عن مخيم عين السلطان

مخيم عين السلطان في سطور
الدولة / المنطقةفلسطين، غور الأردن، شرق الضفة الغربية
المحافظةأريحا
سنة التأسيس
المساحةنحو 0.87 كم²، من أكبر مخيمات الضفة الغربية مساحةً
عدد السكان قبل 1967نحو 20,000 لاجئ (الأونروا)
عدد السكان بعد 1967بقي نحو 2,000 فقط
عدد اللاجئين المسجلين حالياًنحو 3,000–3,500 (الأونروا، السنوات الأخيرة)
الكثافة السكانيةنحو 4,022 نسمة لكل كم²، من الأدنى بين مخيمات الضفة
الارتفاعنحو 198 متراً تحت سطح البحر
المدارسمدرسة واحدة للأونروا تضم أكثر من 1,000 طالب وطالبة
المرافق الصحيةمركز صحي واحد للأونروا
أصول السكانقرى وتجمعات بدوية في أقضية اللد والرملة والخليل، ومناطق أخرى من فلسطين

ملاحظة: أرقام الأونروا تشير إلى اللاجئين المسجّلين في المخيم، ولا تعني بالضرورة عدد المقيمين فيه فعلياً.

النكبة: لماذا وُجد مخيم عين السلطان؟

تبدأ حكاية مخيم عين السلطان مع النكبة، أي التهجير الجماعي للفلسطينيين خلال احتلال فلسطين عام . فقد طُرد نحو 750 ألف فلسطيني من بيوتهم، وأُفرغت مئات المدن والقرى من أهلها، ثم دُمّر معظمها أو أُعيد استيطانه.

اتجه عشرات الآلاف من لاجئي اللد والرملة وجبال الخليل ومناطق أخرى شرقاً نحو نهر الأردن. وفي الأغوار، قرب الجسور التي تربط الضفتين، نشأت أربعة مخيمات كبيرة: عقبة جبر وعين السلطان والنويعمة قرب أريحا، وأبو العجاج قرب الجفتلك. وسرعان ما أصبح عين السلطان من أكبرها، يضم عشرات الآلاف يعيشون في الخيام ثم في مساكن من الطين عند سفوح الجبال غرب أريحا.

حق العودة

حق العودة هو المطلب الجوهري للاجئي مخيم عين السلطان، ويستند إلى عدة مرتكزات في القانون الدولي:

  • قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ()، الذي نصّت فقرته الحادية عشرة على وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ودفع تعويضات لمن لا يرغبون في العودة، وعن كل فقدان أو ضرر يصيب الممتلكات.
  • قرار مجلس الأمن رقم 237 ()، الذي دعا إلى تسهيل عودة السكان الذين فرّوا من مناطق العمليات العسكرية عام 1967، وهو ينطبق مباشرة على عشرات الآلاف الذين نزحوا من عين السلطان ذلك العام.
  • الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 13)، الذي يكفل لكل فرد حق العودة إلى بلده.
  • قرار الجمعية العامة رقم 3236 ()، الذي أكد حق الفلسطينيين "غير القابل للتصرف" في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.

وهكذا تحمل العودة لعائلات عين السلطان بُعدين: العودة إلى المخيم الذي أُجبروا على مغادرته عام 1967، والعودة إلى القرى التي فقدوها عام 1948.

تاريخ مخيم عين السلطان

مخيم كبير في الأغوار (1948–1967)

أُنشئ مخيم عين السلطان عام ، وتولّت الأونروا مسؤوليته مع بدء عملها عام 1950. وقبل عام 1967 كان يسكنه نحو 20 ألف لاجئ، بينما تقدّر بعض المصادر عدد سكانه عند التأسيس بأكثر من ذلك. وإلى جانب لاجئي 1948، نقلت بلدية أريحا إلى المخيم بعض سكان منطقة الديوك المجاورة.

نزوح عام 1967

خلال احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام ، جعل قرب المخيم من جسور نهر الأردن منه من أكثر المواقع تضرراً في الضفة الغربية. فنزح معظم سكانه أو هُجّروا إلى الأردن، ولم يبقَ فيه سوى نحو 2,000 شخص، وانتهى المطاف بكثير منهم في مخيمات الطوارئ الجديدة التي أُقيمت في الأردن عام 1968. وبقيت البيوت التي تركوها خالية، فاتخذت سلطات الاحتلال من ذلك ذريعة لهدم كثير منها لاحقاً.

الانتفاضة الأولى

تضررت جميع مساكن الأونروا الأصلية في المخيم تقريباً خلال الانتفاضة الأولى (1987–1993). وأتاحت عملية إعادة الإعمار التي تلتها بناء مساكن أوسع، وشوارع أعرض، ومساحات عامة أكبر.

بعد اتفاقيات أوسلو (منذ 1994)

كانت أريحا أول مدينة في الضفة الغربية تُسلَّم للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاق غزة–أريحا عام 1994. وبعد انسحاب قوات الاحتلال من المدينة، عادت بعض العائلات، وارتفع عدد سكان المخيم إلى أكثر من 3,500 نسمة. وفي عام 1994 شكّلت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير لجنة للمخيم لإدارة شؤونه المحلية.

سبب تسمية مخيم عين السلطان

سُمّي المخيم نسبةً إلى عين السلطان، النبع الرئيسي لمدينة أريحا الذي يتدفق بجوار المخيم. وقد سقى هذا النبع واحة أريحا منذ آلاف السنين، وبفضله نشأت بجواره واحدة من أقدم مدن العالم. ويُعرف أيضاً في التراث المسيحي باسم نبع أليشع.

الموقع والجغرافيا

يقع مخيم عين السلطان في محافظة أريحا في غور الأردن، على الطرف الشمالي الغربي لمدينة أريحا، على بُعد نحو 2.5 كم من مركزها. ومن أبرز سمات موقعه:

  • يقع على ارتفاع نحو 198 متراً تحت سطح البحر، في واحدة من أخفض المناطق المأهولة في العالم.
  • يجاور تل تل السلطان (أريحا القديمة) ونبع عين السلطان.
  • يرتفع جبل قرنطل إلى الغرب منه، وتقع بالقرب منه قرية النويعمة ومنطقة الديوك.
  • يقع نهر الأردن وجسر العبور إلى الأردن إلى الشرق.

المناخ حار وجاف، صيفه شديد الحرارة وشتاؤه دافئ، وأمطاره قليلة جداً.

مساحة مخيم عين السلطان

تبلغ مساحة المخيم نحو 0.87 كيلومتر مربع بحسب الأونروا، ما يجعله من أكبر مخيمات الضفة الغربية مساحةً إلى جانب مخيم عقبة جبر، بينما تذكر مصادر محلية أنه أُنشئ على نحو 708 دونمات. ولأن معظم سكانه الأصليين غادروا عام 1967، لا تتجاوز كثافته السكانية نحو 4,022 نسمة لكل كيلومتر مربع، وهي أقل بكثير من مخيمات مثل بلاطة أو طولكرم. وهذا ما يمنح عين السلطان طابعاً أكثر انفتاحاً من معظم المخيمات، وإن كان النمو السكاني الأخير قد دفع السكان إلى البناء العمودي.

الأصول الجغرافية لسكان مخيم عين السلطان

جاء سكان المخيم الأوائل من أنحاء مختلفة من فلسطين التاريخية. ومعظم من بقوا بعد عام 1967 ينتمون إلى قرى وتجمعات بدوية في الأقضية التالية، التي هُجّر أهلها خلال احتلال فلسطين عام 1948:

ويحافظ الأهالي على ذاكرة هذه الأماكن عبر أسماء العائلات والرواية الشفوية والفعاليات الوطنية، ولا سيما في ذكرى النكبة (15 أيار/مايو) من كل عام.

عدد السكان والواقع السكاني

لمخيم عين السلطان تاريخ سكاني فريد بين مخيمات الضفة الغربية، فقد انكمش عدد سكانه بشكل حاد بعد عام 1967، ولم ينمُ منذ ذلك الحين إلا ببطء.

تطور عدد سكان مخيم عين السلطان عبر السنوات

  1. قبل 1967نحو 20,000 لاجئالأونروا
  2. بعد 1967نحو 2,000الأونروا
  3. بعد 1994أكثر من 3,500الأونروا
  4. 20152,227 لاجئاً مسجلاًالأونروا
  5. 20174,384 مقيماً (بمن فيهم غير اللاجئين)الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني
  6. 2019نحو 3,039 لاجئاً مسجلاًالأونروا

ويضم المخيم بعض السكان من غير اللاجئين، إذ شكّل اللاجئون عام 1997 نحو 81% من سكانه.

المساكن والبنية التحتية

  • مساحة أكبر من معظم المخيمات: أتاحت إعادة الإعمار بعد الانتفاضة مساكن أوسع وشوارع أعرض ومساحات عامة أكبر، ولكثير من البيوت ساحات خارجية تُستخدم للترفيه.
  • توسع عمودي: دفع النمو السكاني الأخير السكان إلى إضافة طوابق علوية.
  • غياب شبكة الصرف الصحي: وهي من أكثر مشكلات المخيم إلحاحاً، إذ يعتمد السكان على الحفر الامتصاصية التي تسبب مشكلات صحية وتكاليف صيانة مرتفعة. ويُعد إنشاء شبكة صرف صحي من أبرز أولويات الأونروا في الضفة الغربية.
  • النفايات الصلبة: تجعل مساحة المخيم الكبيرة جمع النفايات تحدياً.
  • الحرارة: تضغط درجات الحرارة المرتفعة صيفاً على إمدادات المياه والكهرباء.

الوضع الصحي في مخيم عين السلطان

يضم المخيم مركزاً صحياً واحداً تابعاً للأونروا يقدّم الرعاية الأولية، بما فيها الصحة الإنجابية، ورعاية الرضّع والأطفال، والتطعيمات، والفحوص الطبية والعلاج. وتتوفر الرعاية في المستشفيات في مدينة أريحا.

أبرز التحديات الصحية

  • مخاطر صحية ناتجة عن غياب الصرف الصحي: الحفر الامتصاصية قد تلوث البيئة وتجذب الحشرات
  • أمراض مرتبطة بالحرارة خلال الصيف الطويل شديد الحرارة
  • الأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم، كما في عموم الضفة الغربية

الوضع الاقتصادي في مخيم عين السلطان

يقوم اقتصاد أريحا على الزراعة (التمور والموز والحمضيات والخضروات، بفضل مناخها الدافئ ومياه ينابيعها) والسياحة (المواقع الأثرية، والتلفريك إلى جبل قرنطل، وزوار الشتاء). ويعمل كثير من سكان المخيم في هذين القطاعين، وفي التجارة والخدمات، وفي الوظائف العامة لدى السلطة الفلسطينية والأونروا.

وتبقى البطالة والعمل الموسمي من التحديات القائمة، كما تتضرر الوظائف المرتبطة بالسياحة بشدة في أوقات الأزمات وقيود الحركة.

الوضع الاجتماعي في مخيم عين السلطان

يتميز مخيم عين السلطان بطابع أهدأ وأكثر انفتاحاً من معظم مخيمات الضفة الغربية، مع مساحة أكبر للعائلات والأطفال. وتنتظم الحياة المجتمعية حول لجنة المخيم التي تأسست عام 1994، إلى جانب المساجد والأنشطة الشبابية وخدمات الأونروا.

أما التجربة التي طبعت المجتمع أكثر من غيرها فهي نزوح عام 1967، الذي فرّق العائلات بين الضفة الغربية والأردن. ولكثير من السكان أقارب مقرّبون في مخيمات الأردن، وما زالت الروابط العائلية عبر النهر قوية.

الوضع التعليمي في مخيم عين السلطان

تدير الأونروا مدرسة واحدة في المخيم تخدم أكثر من 1,000 طالب وطالبة. وفي عام 2002 أُضيف إلى المدرسة طابقان، بينهما مكتبة جديدة. ويلتحق طلبة المرحلة الثانوية بالمدارس الحكومية في أريحا، ويواصل الخريجون دراستهم في جامعات الضفة الغربية.

المعالم التاريخية القريبة من المخيم

  • تل السلطان (أريحا القديمة): التل الأثري المجاور للمخيم، وهو من أقدم المواقع المأهولة باستمرار في العالم، وتعود آثاره إلى أكثر من 10 آلاف عام. وقد أُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2023 باسم فلسطين.
  • نبع عين السلطان: النبع الذي منح المخيم اسمه، ويسقي أريحا منذ آلاف السنين.
  • جبل قرنطل: الجبل الواقع غرب أريحا، وفيه دير محفور في منحدراته، ويصل إليه تلفريك ينطلق من سفح تل السلطان.
  • قصر هشام: مجمع قصور أموي يقع على مسافة قصيرة شمال أريحا، ويشتهر بلوحاته الفسيفسائية.

أسئلة شائعة عن مخيم عين السلطان

أين يقع مخيم عين السلطان؟

يقع مخيم عين السلطان على الطرف الشمالي الغربي لمدينة أريحا في غور الأردن، بجوار تل السلطان ونبع عين السلطان، على ارتفاع نحو 198 متراً تحت سطح البحر.

متى تأسس مخيم عين السلطان؟

تأسس عام 1948 بعد النكبة، وتولّت الأونروا مسؤوليته عام 1950.

لماذا انخفض عدد سكان مخيم عين السلطان بشكل حاد؟

كان يسكن المخيم نحو 20 ألف لاجئ قبل عام 1967، وخلال احتلال الضفة الغربية في ذلك العام نزح معظمهم أو هُجّروا إلى الأردن، ولم يبقَ سوى نحو 2,000.

ما معنى اسم "عين السلطان"؟

هو اسم النبع الرئيسي لمدينة أريحا، الذي يتدفق بجوار المخيم.

ما مساحة مخيم عين السلطان؟

تبلغ مساحته نحو 0.87 كيلومتر مربع، وهو من أكبر مخيمات الضفة الغربية مساحةً، بكثافة منخفضة تبلغ نحو 4,022 نسمة لكل كيلومتر مربع.

ما أبرز مشكلات مخيم عين السلطان؟

من أكثر المشكلات إلحاحاً غياب شبكة الصرف الصحي، إذ يعتمد السكان على الحفر الامتصاصية التي تسبب مشكلات صحية وتكاليف مرتفعة.

خاتمة

مخيم عين السلطان مخيم صنعه لجوءان. أُقيم عام 1948 للاجئي اللد والرملة والخليل وغيرها، فصار من أكبر مخيمات الضفة الغربية، ثم فقد معظم أهله عام 1967 حين هُجّروا مجدداً عبر نهر الأردن. وهو اليوم مجتمع أهدأ وأكثر اتساعاً عند سفح أريحا القديمة، ما زال يواجه احتياجات لم تُلبَّ كشبكة الصرف الصحي، وما زال متمسكاً بحق العودة للعائلات التي عاشت فيه، ولتلك التي تفرّقت عبر النهر.

المصادر والمراجع

  • الأونروا – صفحة مخيم عين السلطان
  • معهد الأبحاث التطبيقية – القدس (أريج)، دليل مخيم عين السلطان
  • مؤسسة الدراسات الفلسطينية – تاريخ مخيمات الأغوار
  • قرارا الجمعية العامة 194 و3236، وقرار مجلس الأمن 237 (1967)

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.