فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مخيم بيت لحم

مخيم عايده - بيت لحم

مخيم عايده - بيت لحم
الموقع على الخريطة
افتح في خرائط Google

مخيم عايدة في بيت لحم: التاريخ، القرى الأصلية، الجدار، مفتاح العودة والوضع الراهن

مخيم عايدة يقع على بُعد نحو 2 كم شمال البلدة القديمة في بيت لحم، بين بيت لحم وبيت جالا، ملاصقاً لجدار الفصل العنصري الذي يعزله عن القدس. أُقيم عام لـ1,125 لاجئاً في 94 خيمة، هُجّروا من قرى غرب القدس والخليل مثل الولجة والمالحة وعلار ودير أبان وبيت نتيف وعجور وبيت جبرين. ويشتهر بـمفتاح العودة العملاق فوق مدخله، ووصفته دراسة لجامعة كاليفورنيا في بيركلي بأنه من أكثر الأماكن تعرضاً للغاز المسيل للدموع في العالم. ويعيش فيه نحو 7 آلاف نسمة على 0.071 كم²، ويواجه اقتحامات متكررة، وفي 2025–2026 أوامر هدم طالت ملعب أطفاله.

معلومات سريعة عن مخيم عايدة

مخيم عايدة في سطور
الاسم بالإنجليزيةAida Camp
الدولة / المنطقةفلسطين، جنوب الضفة الغربية
المحافظةبيت لحم، بين بيت لحم وبيت جالا
سنة التأسيس
المساحة66 دونماً عند التأسيس؛ ونحو 0.071 كم² اليوم (الأونروا)
السكان عند التأسيس1,125 لاجئاً في 94 خيمة
عدد السكاننحو 7,244 (الأونروا، 2023)، منهم نحو 2,479 طفلاً
أصول السكاننحو 27–41 قرية غرب القدس والخليل
يُعرف بـمفتاح العودة، وجدار الفصل، والتعرض الاستثنائي للغاز المسيل للدموع
البطالةنحو 43%

النكبة: لماذا وُجد مخيم عايدة؟

وُلد مخيم عايدة من رحم النكبة، أي التهجير الجماعي للفلسطينيين خلال احتلال فلسطين عام . فقد طُرد نحو 750 ألف فلسطيني من بيوتهم. وأُفرغت قرى الجبال غرب القدس وجنوبها الغربي، وقرى غرب قضاء الخليل، من أهلها بين تموز وتشرين الأول 1948. فلجأ أهلها شرقاً إلى بيت لحم، على بُعد كيلومترات قليلة، وما زال كثير منهم يعيشون على مرمى البصر من أراضيهم.

حق العودة والمفتاح

حق العودة هو المطلب الجوهري للاجئي مخيم عايدة، ويستند إلى عدة مرتكزات في القانون الدولي:

  • قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ()، الذي نصّت فقرته الحادية عشرة على وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ودفع تعويضات لمن لا يرغبون في العودة، وعن كل فقدان أو ضرر يصيب الممتلكات.
  • الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 13)، الذي يكفل لكل فرد حق مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده، وحق العودة إليه.
  • قرار الجمعية العامة رقم 3236 ()، الذي أكد حق الفلسطينيين "غير القابل للتصرف" في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.

وفوق مدخل المخيم ينتصب مفتاح العودة العملاق، الذي صنعه الأهالي ومركز شباب عايدة لإحياء ذكرى النكبة. وهو على شكل المفاتيح الحديدية القديمة التي ما زالت عائلات كثيرة تحتفظ بها من بيوتها التي هُجّرت منها عام 1948، وصار من أشهر رموز حق العودة. وتُعرف المنطقة المحيطة به محلياً بـ"منطقة المفتاح".

تاريخ مخيم عايدة

التأسيس (1950)

أُقيم المخيم عام 1950 على 66 دونماً استأجرتها الأونروا من الحكومة الأردنية. وبدأ بـ1,125 لاجئاً يسكنون 94 خيمة، حلّت محلها لاحقاً مساكن إسمنتية صغيرة. ولا يملك المخيم أراضي زراعية.

تحت الاحتلال (1967–1995)

خضع المخيم للحكم العسكري الإسرائيلي مع احتلال الضفة الغربية عام ، وشارك أهله في الانتفاضة الأولى منذ عام 1987.

الانتفاضة الثانية

خلال الانتفاضة الثانية، فُرض حظر التجول على المخيم، وتضررت مدرسة البنات التابعة للأونروا بشدة جراء القصف، ودُمّرت 29 وحدة سكنية. واستُشهدت سيدة من المخيم بعد أن اقتحم جنود الاحتلال منزلها، وأخّر الوجود العسكري وصول سيارة الإسعاف التي كانت ستنقلها إلى المستشفى.

زيارة البابا (2009)

في أيار 2009، زار البابا بنديكتوس السادس عشر مخيم عايدة، ووصف أوضاع اللاجئين المعيشية بأنها هشة وصعبة، فلفت الأنظار دولياً إلى المخيم والجدار الملاصق له.

الجدار والغاز المسيل للدموع

يمتد جدار الفصل العنصري على طول الحدود الشمالية والشرقية للمخيم، فيعزله عن القدس وعن الأراضي التي عاشت فيها كثير من عائلاته. ويقع حاجز 300، المعبر الرئيسي بين بيت لحم والقدس، بالقرب منه. وعند بناء الجدار، عزل منزل إحدى العائلات عن بقية المخيم، فصارت مضطرة لعبور الحواجز للوصول إلى مجتمعها. وتغطي ألواح الجدار الإسمنتية وبرج المراقبة العسكري فيه الجداريات والكتابات السياسية.

ولأن المخيم يقع ملاصقاً للجدار وبرج المراقبة، فهو يتعرض للغاز المسيل للدموع أكثر من أي مكان آخر تقريباً. ووصفت دراسة صادرة عام 2018 عن مركز حقوق الإنسان في كلية الحقوق بجامعة كاليفورنيا في بيركلي مخيم عايدة بأنه من أكثر الأماكن تعرضاً للغاز المسيل للدموع في العالم: فقد أفاد جميع المشاركين في الاستطلاع، وعددهم 236، بتعرضهم له خلال العام السابق، ووصف كثيرون إطلاقه مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، وتعرّض الأطفال له بقدر ما تعرّض له البالغون تقريباً. وأفاد السكان بمشكلات في التنفس، وحالات إجهاض، واضطرابات في النوم، وصدمات نفسية.

الوضع الراهن في مخيم عايدة (2024–2026)

تصاعدت اقتحامات مخيم عايدة منذ تشرين الأول 2023، كما في سائر الضفة الغربية:

  • تشرين الثاني 2024: داهمت قوات الاحتلال منازل بعد منتصف الليل، ثم تمركزت عند المدخل الشرقي للمخيم في منطقة المفتاح، وحوّلت أسطح منازل إلى نقاط عسكرية.
  • كانون الأول 2024: اقتحم الجنود مركز شباب عايدة فجراً، وعاثوا في مكاتبه خراباً، وصادروا وثائق وأقراصاً صلبة، وتركوا منشورات تهديد.
  • 18 حزيران 2025: اقتحمت قوة من أكثر من 120 جندياً المخيم، وفتّشت المنازل وخرّبت محتوياتها، وهدّدت الأهالي.
  • أواخر 2025: أصدرت سلطات الاحتلال إخطارات بوقف العمل في ملعب كرة القدم الخاص بأطفال المخيم وحديقة ومسرح محلي، تمهيداً لهدمها، بذريعة عدم الترخيص والقرب من الجدار.
  • 5 كانون الثاني 2026: احتجزت قوات الاحتلال نحو 20 مواطناً وحققت معهم ميدانياً.
  • 22 كانون الثاني 2026: بعد حملة دولية وتدخّل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، عُلّق قرار هدم الملعب مؤقتاً.
  • 27 نيسان و19 حزيران 2026: اقتحامات أخرى، تمركز خلالها الجنود وسط المخيم، وسيّروا دوريات راجلة في شوارعه، وداهموا منزلاً.

وما زالت الاعتقالات والاقتحامات الليلية والغاز المسيل للدموع جزءاً من الحياة اليومية، فيما عمّقت الأزمة المالية للأونروا وفقدان تصاريح العمل في الداخل منذ تشرين الأول 2023 البطالة والفقر.

سبب تسمية مخيم عايدة

سُمّي المخيم نسبة إلى عايدة، صاحبة الأرض التي أُقيم عليها، وكان فيها مقهى يُعرف بـ"قهوة عايدة". وقد ساعدت العائلات اللاجئة الأولى بالطعام والأغطية والمشروبات. وحافظ الأهالي على الاسم لأنه يشبه كلمة "عائدة"، تعبيراً عن أملهم بالعودة إلى قراهم.

الموقع والجغرافيا

يقع مخيم عايدة في محافظة بيت لحم، على بُعد نحو 2 كم شمال مركز بيت لحم التاريخي، و1 كم شمال بيت جالا، وتتبع أجزاؤه لبلديتي المدينتين. ويحدّه من الشرق قصر جاسر ومسجد بلال بن رباح (قبة راحيل)، ومن الشمال دير الأرمن، ومن الغرب دير الفرنسيسكان، ومن الجنوب حدود بلدية بيت جالا. ويقع مخيم العزة (بيت جبرين) بالقرب منه، ومخيم الدهيشة إلى الجنوب.

مساحة مخيم عايدة

أُقيم المخيم على 66 دونماً، وتقدّر الأونروا مساحته الحالية بنحو 0.071 كم² (نحو 71 دونماً). ولأن الجدار يطوّقه من جهتين، والمناطق المبنية في بيت لحم وبيت جالا من الجهتين الأخريين، فلا مجال لتوسعه أفقياً.

القرى الأصلية لسكان مخيم عايدة

ينحدر لاجئو عايدة من نحو 27 إلى 41 بلدة وقرية دُمّرت عام 1948، أغلبها غرب الخليل وغرب بيت لحم وجنوب غرب القدس:

عدد السكان والواقع السكاني

تطور عدد سكان مخيم عايدة

  1. 19501,125 لاجئاً في 94 خيمةالأونروا
  2. 1987نحو 2,300تقدير الأونروا
  3. 19953,406 لاجئين مسجلينالأونروا
  4. 2014نحو 5,498 لاجئاً مسجلاًالأونروا
  5. 20172,824 مقيماًالجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني
  6. 2023نحو 7,244، منهم 2,479 طفلاًالأونروا
رقم رسميتقدير لاحق

ملاحظة: اللاجئون المسجلون ليسوا هم السكان المقيمين. فالأونروا تحصي اللاجئين المسجلين في المخيم، وبعضهم يعيش في بيت لحم وبيت جالا، بينما يحصي التعداد المقيمين داخل حدود المخيم فقط.

المساكن والأوضاع المعيشية

معظم مباني المخيم كتل إسمنتية من ثلاثة إلى أربعة طوابق، بعضها غير آمن إنشائياً، تفصل بينها أزقة ضيقة. وكثيراً ما تنقطع المياه، ولأن السكان ممنوعون من حفر الآبار أو جمع مياه الأمطار، فهم يشترون المياه ويخزنونها في خزانات على الأسطح. وشبكة الصرف الصحي غير كافية، ولا يوجد مكب مركزي للنفايات، لأن الأرض المناسبة له تقع في المنطقة (ج) الخاضعة لسيطرة الاحتلال. وتتولى الأونروا تنظيف الشوارع وجمع النفايات، وتتعطل هذه الخدمة خلال الإضرابات. وتبلغ البطالة نحو 43%، خاصة بين الخريجين.

الوضع الصحي في مخيم عايدة

لعقود، اعتمد السكان على عيادات بيت جالا والدهيشة وبيت لحم. وفي عام 2020، افتتحت الأونروا مركزاً صحياً في المخيم بتمويل من الصندوق السعودي للتنمية. ويضم المخيم أيضاً مركزاً للتأهيل المجتمعي. ويشكّل التعرض المتكرر للغاز المسيل للدموع هاجساً صحياً كبيراً، خاصة للأطفال والحوامل وكبار السن.

الوضع التعليمي في مخيم عايدة

تدير الأونروا مدرسة للذكور (مدرسة ذكور عايدة الأساسية، وفيها 449 طالباً عام 2023) ومدرسة للإناث. واضطر الاكتظاظ أحياناً إلى العمل بنظام الفترتين، والملاعب والمختبرات العلمية محدودة. ويدرس كثير من الطلاب الأكبر سناً وطلبة المرحلة الثانوية في مدارس بيت جالا وبيت لحم. ويضم المخيم أيضاً عدة رياض أطفال تديرها الأونروا وجمعيات محلية.

الثقافة والرياضة والمجتمع

رغم صغر مساحته، يضم مخيم عايدة بعضاً من أنشط المؤسسات المجتمعية بين المخيمات:

  • مركز شباب عايدة الاجتماعي (1968): أنشطة رياضية وثقافية واجتماعية، وهو صانع مفتاح العودة.
  • مركز لاجئ (1999): مقاومة ثقافية عبر التصوير والموسيقى والدبكة والنشر (ومن إصداراته كتابا الأطفال "Flying Home" و"أبجدية مخيم عايدة")، والحدائق على الأسطح، وأكاديمية لكرة القدم، ونادٍ للملاكمة.
  • مركز الرواد للثقافة والفنون (1998): المسرح والفنون، ومطبخ مجتمعي، وفعاليات دولية.
  • رياض الأطفال، ومراكز للنساء والأطفال، واللجنة الشعبية لخدمات المخيم.

وصار ملعب كرة القدم في المخيم، الذي بُني عام 2016 بالشراكة بين الأونروا ومركز لاجئ ويحتضن أكاديمية "عايدة سلتك"، محور حملة دولية عام 2026 حين هُدّد بالهدم.

أسئلة شائعة عن مخيم عايدة

أين يقع مخيم عايدة؟

على بُعد نحو 2 كم شمال البلدة القديمة في بيت لحم، بين بيت لحم وبيت جالا، ملاصقاً لجدار الفصل العنصري قرب قبة راحيل.

لماذا سُمّي مخيم عايدة بهذا الاسم؟

نسبة إلى عايدة، صاحبة الأرض التي كان فيها مقهى يحمل اسمها. وحافظ الأهالي على الاسم لأنه يشبه كلمة "عائدة".

ما قصة المفتاح على مدخل مخيم عايدة؟

هو مفتاح العودة العملاق، الذي صنعه الأهالي ومركز شباب عايدة لإحياء ذكرى النكبة. ويرمز إلى المفاتيح التي احتفظت بها العائلات من بيوتها عام 1948، وإلى حق العودة.

هل مخيم عايدة أكثر مكان تعرضاً للغاز المسيل للدموع في العالم؟

وصفته دراسة لجامعة كاليفورنيا في بيركلي عام 2018 بأنه من أكثر الأماكن تعرضاً للغاز المسيل للدموع في العالم، إذ أفاد جميع من شملهم الاستطلاع بتعرضهم له خلال العام السابق.

من أين ينحدر لاجئو مخيم عايدة؟

من قرى غرب القدس والخليل، منها الولجة والمالحة والقبو وعلار ودير أبان وراس أبو عمار وبيت عطاب وبيت نتيف وعجور وزكريا وبيت جبرين.

ماذا يجري في مخيم عايدة الآن؟

يتعرض المخيم لاقتحامات واعتقالات متكررة. وفي أواخر 2025 صدرت أوامر بهدم ملعبه وحديقة ومسرح، ثم عُلّق هدم الملعب مؤقتاً في كانون الثاني 2026 بعد ضغوط دولية.

خاتمة

بدأ مخيم عايدة بـ94 خيمة على أرض امرأة شاء القدر أن يشبه اسمها كلمة "عائدة". واليوم يعيش أهله السبعة آلاف بين الجدار وبرج المراقبة، تحت سحب الغاز المسيل للدموع، على بُعد كيلومترات قليلة من الولجة والمالحة والقرى التي فقدوها. وفوق بوابتهم، يعلن المفتاح العملاق ما لم يتوقفوا يوماً عن المطالبة به: حق العودة.

المصادر والمراجع

  • فلسطيننا – المخيمات الفلسطينية
  • الأونروا – ملف مخيم عايدة
  • موسوعة المخيمات الفلسطينية (mokhayyam.com) – مخيم عايدة
  • مركز حقوق الإنسان في كلية الحقوق بجامعة كاليفورنيا في بيركلي – دراسة الغاز المسيل للدموع في مخيم عايدة (2018)
  • الجزيرة – تعليق مؤقت لقرار هدم ملعب مخيم عايدة (كانون الثاني 2026)
  • وكالة وفا وتقارير إخبارية فلسطينية عن اقتحامات المخيم (2024–2026)
  • مركز لاجئ – تقارير عن اقتحام المخيم ومؤسساته (2024–2025)
  • قرارا الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 و3236

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

1 تعليق

  1. زائر

    خايفين و عملوا هدنة لمدة ٤ ايام لا يهن الكلام لهم حسبي الله ونعم الوكيل فيهم الله يبارك في أهل فلسطين

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.