مخيم نور شمس - طولكرم
مخيم نور شمس - طولكرم
مخيم نور شمس في طولكرم: التاريخ، القرى الأصلية، والتهجير القسري (2025–2026)
مخيم نور شمس يقع على بُعد نحو 3 كم شرق طولكرم شمال الضفة الغربية. أُقيم عام للاجئين من قرى قضاء حيفا، منها الكفرين وصبارين وأم الزينات وإجزم وعين غزال. وأخذ اسمه من سجن بريطاني أُقيم بجواره عام 1919. ومنذ شباط 2025، أُفرغ المخيم من جميع سكانه خلال العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة "السور الحديدي". ودُمّر أو تضرر نحو نصف مبانيه، وبعد أكثر من 20 شهراً ما زال أهله ممنوعين من العودة. يتناول هذا المقال تاريخ المخيم، وأصول سكانه، وعددهم، ووضعه الراهن.
معلومات سريعة عن مخيم نور شمس
| الاسم بالإنجليزية | Nur Shams Camp |
|---|---|
| الدولة / المنطقة | فلسطين، شمال الضفة الغربية |
| المحافظة | طولكرم، على بُعد نحو 3 كم شرق المدينة |
| سنة التأسيس | |
| المساحة | نحو 0.21 كم² (210–226 دونماً) |
| اللاجئون المسجلون | 13,519 (الأونروا، 2022) |
| السكان قبل التهجير | نحو 15,000 |
| أصول السكان | أغلبهم من قرى قضاء حيفا |
| الوضع الحالي | خالٍ من سكانه منذ شباط 2025؛ ونحو 48% من مبانيه مدمرة أو متضررة |
النكبة: لماذا وُجد مخيم نور شمس؟
وُلد مخيم نور شمس من رحم النكبة، أي التهجير الجماعي للفلسطينيين خلال احتلال فلسطين عام . فقد طُرد نحو 750 ألف فلسطيني من بيوتهم. وأُفرغت قرى جبل الكرمل وبلاد الروحة جنوب شرق حيفا من أهلها في ربيع 1948 وصيفه، فلجؤوا شرقاً، واتجه كثير منهم نحو طولكرم.
واليوم يعيش أهل المخيم تهجيراً ثانياً: ففي عام 2025، طُردوا من المخيم الذي آواهم أكثر من سبعين عاماً.
حق العودة
حق العودة هو المطلب الجوهري للاجئي نور شمس، وهو اليوم مطلب مزدوج: العودة إلى قراهم قرب حيفا، والعودة إلى المخيم نفسه. ويستند هذا الحق إلى عدة مرتكزات في القانون الدولي:
- قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ()، الذي نصّت فقرته الحادية عشرة على وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ودفع تعويضات لمن لا يرغبون في العودة، وعن كل فقدان أو ضرر يصيب الممتلكات.
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 13)، الذي يكفل لكل فرد حق مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده، وحق العودة إليه.
- قرار الجمعية العامة رقم 3236 ()، الذي أكد حق الفلسطينيين "غير القابل للتصرف" في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.
تاريخ مخيم نور شمس
قبل عام 1948
كانت نور شمس قبل النكبة منطقة صغيرة قرب طولكرم. وفي عام 1919، أقامت سلطات الانتداب البريطاني فيها سجناً للمحكومين بالإعدام أو المؤبد، ثم صار معتقلاً للثوار الفلسطينيين الذين شاركوا في ثورتي 1929 و1936. وفي أيار 1936، دارت قرب السجن معركة بين الثوار الفلسطينيين والقوات البريطانية عُرفت بـمعركة نور شمس.
التأسيس (1952)
لجأ إلى المنطقة بعد عام 1948 لاجئون من قرى قضاء حيفا، وفي عام 1952 أُقيم المخيم فيها، وحمل اسمها. وينقسم المخيم إلى قسمين، شمالي وجنوبي.
تحت الاحتلال (منذ 1967)
خضع المخيم للحكم العسكري الإسرائيلي مع احتلال الضفة الغربية عام ، وشارك أهله في الانتفاضتين. ومنذ عام 2023، نفّذت قوات الاحتلال اقتحامات واسعة ومتكررة للمخيم، شملت القصف الجوي وهدم المنازل وتجريف الشوارع والبنية التحتية.
التهجير القسري والتدمير (2025–2026)
عملية "السور الحديدي"
في ، وصلت إلى نور شمس العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة "السور الحديدي"، التي انطلقت في جنين في 21 كانون الثاني. وانتشر الجنود في المخيم، واقتحموا المنازل، وأجبروا جميع العائلات على الخروج. واستُشهدت امرأة حامل في شهرها الثامن برصاص الاحتلال وهي تحاول مغادرة المخيم بسيارتها. وفي ، أمر وزير الحرب الإسرائيلي الجيش بالبقاء في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وأعلن أنه لن يُسمح للنازحين بالعودة.
الهدم الممنهج
- آذار/مارس 2025: هدمت قوات الاحتلال 11 منزلاً، ثم بدأت هدم أكثر من 16 مبنى، في ما وصفته الأونروا بنمط جديد مقلق.
- أيار/مايو 2025: صدرت أوامر هدم جديدة استهدفت 106 منازل في مخيمي طولكرم ونور شمس.
- تشرين الأول/أكتوبر 2025: بلغت نسبة المباني المدمرة أو المتضررة في المخيم نحو 48%.
- كانون الأول/ديسمبر 2025: استهدف أمر جديد نحو 25 مبنى سكنياً. ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماساً لوقفه في 24 كانون الأول، وسُمح للسكان بالدخول لفترة قصيرة لجمع مقتنياتهم، ثم بدأ الهدم في 31 كانون الأول، فنزحت نحو 100 عائلة في ذلك اليوم وحده.
ووفق تقديرات رسمية فلسطينية، هُدم حتى منتصف 2026 نحو 600 منزل كلياً و2,573 منزلاً جزئياً في مخيمي طولكرم، ونزح منهما نحو 25 ألف شخص.
2026: زيارة قصيرة، ثم استمرار المنفى
- حزيران/يونيو 2026: بعد نحو 18 شهراً، سُمح لبعض السكان بالدخول لساعات محدودة بتنسيق مسبق مع الجيش. واستعادت نحو 65 أسرة من مخيمي طولكرم بعض متعلقاتها. ووجد كثيرون منازلهم مدمرة أو محروقة أو خالية من الأثاث، وشوارع المخيم ومعالمه مجرّفة حتى لم تعد تُعرف.
- 31 تموز/يوليو 2026: جدّد الجيش أوامر الإغلاق العسكري على مخيمي طولكرم ونور شمس.
- 4 أيلول/سبتمبر 2026: خلص تقرير لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن قوات الاحتلال هجّرت قسراً جميع سكان المخيمات الثلاثة، وما زالت تمنع عودتهم، في انتهاك خطير للقانون الدولي يثير مخاوف من النقل القسري والعقاب الجماعي.
- تشرين الأول/أكتوبر 2026: أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الجيش بوضع خطة وجدول زمني لعودة السكان. ورفض رئيس الوزراء ووزير الحرب الإسرائيليان القرار، مؤكدين أن الجيش باقٍ في المخيمات.
وتفيد الأونروا بأن نحو 33,362 شخصاً ما زالوا نازحين من المخيمات الثلاثة. ويعيش نازحو نور شمس في بيوت مستأجرة، أو لدى أقاربهم، أو في المدارس والمساجد وغرف الصفيح المؤقتة، ويعانون من انقطاع الرواتب وغلاء المعيشة.
سبب تسمية مخيم نور شمس
أخذ المخيم اسمه من سجن نور شمس الذي بناه البريطانيون عام 1919، ومن المنطقة التي حملت هذا الاسم.
الموقع والجغرافيا
يقع مخيم نور شمس في محافظة طولكرم شمال غرب الضفة الغربية، على بُعد نحو 3 كم شرق مدينة طولكرم، على الطريق الواصل بين طولكرم ونابلس. وتضم طولكرم أيضاً مخيم طولكرم، الذي أُفرغ هو الآخر من سكانه.
مساحة مخيم نور شمس
تبلغ مساحة المخيم نحو 0.21 كم²، وتتراوح تقديرات المصادر بين 210 و226 دونماً.
القرى الأصلية لسكان مخيم نور شمس
تعود أصول الغالبية الساحقة من لاجئي نور شمس إلى قضاء حيفا، ومن قراه:
عدد السكان والواقع السكاني
| السنة | عدد السكان | المصدر |
|---|---|---|
| 2010 | نحو 10,000 | فلسطيننا |
| العقد الثالث من الألفية | نحو 10,602 لاجئين في المخيم | فلسطيننا |
| 2022 | 13,519 لاجئاً مسجلاً | الأونروا |
| قبل شباط 2025 | نحو 15,000 مقيم | اللجنة الشعبية لخدمات المخيم |
| 2025–2026 | تهجير جميع السكان | الأونروا / مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان |
ملاحظة: اللاجئون المسجلون ليسوا هم السكان المقيمين. ومنذ شباط 2025، لم يعد في المخيم أي مقيم، إذ هُجّر جميع سكانه قسراً.
الأوضاع المعيشية قبل التهجير وبعده
قبل عام 2025، عانى نور شمس من الاكتظاظ وارتفاع البطالة والفقر، ومن اقتحامات متكررة ألحقت أضراراً بالمنازل والطرق وشبكات المياه والصرف الصحي. واليوم، جُرّفت بنيته التحتية، ودُمّرت مئات المنازل أو أُحرقت أو نُهبت، وشُقّت طرق عبر أحيائه. وحتى لو سُمح بالعودة، فإن حجم الدمار يجعل الحياة في المخيم بالغة الصعوبة. ويواجه النازحون ضائقة مالية خانقة، والمساعدات التي يتلقونها أقل بكثير من حاجتهم.
التعليم والخدمات
قبل التهجير، كانت الأونروا تدير مدرستين في المخيم، واحدة للذكور وأخرى للإناث، في كل منهما مكتبة ومختبر للحاسوب والعلوم، وتضمان أكثر من 1,500 طالب وطالبة، إضافة إلى مركز صحي. وقد توقفت هذه الخدمات داخل المخيم منذ عام 2025. كما قيّدت القوانين الإسرائيلية التي تحظر عمل الأونروا، النافذة منذ 30 كانون الثاني 2025، قدرة الوكالة على دعم اللاجئين النازحين.
أسئلة شائعة عن مخيم نور شمس
أين يقع مخيم نور شمس؟
على بُعد نحو 3 كم شرق طولكرم شمال الضفة الغربية، على الطريق الواصل بين طولكرم ونابلس.
لماذا سُمّي مخيم نور شمس بهذا الاسم؟
نسبة إلى سجن نور شمس الذي بناه البريطانيون عام 1919، وإلى المنطقة التي حملت هذا الاسم.
هل يسكن أحد في مخيم نور شمس الآن؟
لا. فمنذ شباط 2025، هُجّر جميع سكان المخيم قسراً خلال عملية "السور الحديدي" الإسرائيلية، وما زالوا ممنوعين من العودة.
ما حجم الدمار في المخيم؟
بحلول تشرين الأول 2025، كان نحو 48% من مباني المخيم قد دُمّر أو تضرر، واستمر الهدم في عام 2026.
من أين ينحدر لاجئو مخيم نور شمس؟
أساساً من قرى قضاء حيفا، ومنها الكفرين وقنير وصبارين وأم الزينات وإجزم وعين غزال والغبية وأم الشوف.
خاتمة
أُقيم نور شمس عام 1952 للاجئين من قرى جبل الكرمل وبلاد الروحة، وآواهم أكثر من سبعين عاماً، ثم طُردوا منه مجدداً عام 2025، ودُمّر نحو نصف مخيمهم. ورغم قرارات المحاكم وتقرير الأمم المتحدة الذي أكد تهجيرهم القسري، ما زالوا ممنوعين من العودة إلى بيوتهم. واليوم يطالب أهل نور شمس بعودتين: إلى مخيمهم، وإلى القرى التي هُجّروا منها قرب حيفا عام 1948.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.