فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال

صفد قبل النكبة: عاصمة الجليل الأعلى من الحارات إلى التهجير

صفد قبل النكبة: عاصمة الجليل الأعلى من الحارات إلى التهجير

صفد، عروس الجليل وعاصمة الجليل الأعلى، مدينة جبلية تقوم على ارتفاع نحو 800 متر فوق سطح البحر، تطل على بحيرة طبريا وجبال الجليل. كانت قبل النكبة مركز قضاء يضم أكثر من سبعين قرية، ومصيف فلسطين الأول، ومدينة قلعة وطواحين وحارات من الحجر الأبيض. في ليلة ماطرة من أيار 1948 خرج أهلها العرب منها، ولم يعودوا حتى اليوم. [1] [2] [4]

يروي هذا المقال حكاية صفد قبل النكبة: تاريخها وحاراتها ومعالمها، وطواحينها وعيونها ومصيفها، ومدارسها وأعلامها، ودورها في ثورات فلسطين، ثم أيام ربيع 1948 وسقوطها وتهجير أهلها وقرى قضائها. وتجدون المزيد في صفحة صفد على موقعنا.

صفد قبل النكبة في سطور

البندالتفاصيل
الموقعالجليل الأعلى، على ارتفاع 790–840 مترًا، ونحو 29 كم عن الحدود اللبنانية [2]
مساحة المدينة3,002 دونم [2]
السكان عشية النكبةنحو 12 ألفًا، منهم نحو 2,000 يهودي [7]
سكان القضاء (1945)53,620 نسمة [2]
انسحاب البريطانيين16 نيسان 1948 [2] [7]
سقوط المدينةليلة 10–11 أيار 1948 [6] [11]
القرى المهجّرة في القضاء77 قرية [1]
منظر عام لمدينة صفد سنة 1930
منظر عام لصفد، 1930. من معرض صفحة صفد على موقع فلسطيننا.

من الكنعانيين إلى ظاهر العمر

أسس الكنعانيون صفد على قلعة «تريفوت» في السفح الجنوبي الغربي لجبل كنعان، وذُكرت في نقوش مصرية من القرن الرابع عشر قبل الميلاد بين مدن الجليل، وسمّاها الرومان «صيفا» أي القلعة الحصينة. [2] [3]

احتلها الصليبيون عام 1140م وبنوا فيها قلعتهم، وحررها صلاح الدين الأيوبي عام 1188م، ثم عادت إلى الصليبيين حين تنازل عنها الصالح إسماعيل حاكم دمشق، حتى استردها السلطان الظاهر بيبرس عام 1266م. [2] وفي العهد المملوكي صارت مركز نيابة ومحطة على طريق البريد بالحمام الزاجل بين دمشق ومصر. [2]

دخلها العثمانيون عام 1517م بعد معركة مرج دابق، وكان قضاؤها يضم 78 قرية. [2] وضربها زلزال عام 1759 فهدم نحو نصف بيوتها، فتولّى ظاهر العمر وابنه علي ترميمها [4]، ثم ضربها زلزال 1837 فقتل نحو ألفين من أهلها. [3]

وفي شباط 1799، أثناء حصار نابليون لعكا، أرسل الفرنسيون دورية من سبعة جنود وضابط لاستطلاع صفد، فكمن لها العشرات من أهل المدينة في وادي الطواحين، وقتلوا الجنود وأسروا الضابط، وحبسوه ثلاث ليالٍ في مغارة في بيريا قبل أن يفرّ. [16] ودخل البريطانيون صفد عام 1918. [2]

حارات صفد

نمت صفد حول قلعتها على سفوح جبل كنعان وجبل بيريا، وبُنيت بيوتها في السفوح حتى صار الجبل أحد جدرانها. [4] ومن حاراتها العربية:

  • حارة الأكراد: أقدم حارات المدينة التاريخية، سكنها أكراد بعد الحروب الصليبية وبقيت تحمل اسمهم حتى النكبة. [4] [5]
  • حارة الصواوين: سُميت بحجر الصوّان الأبيض الذي بُنيت منه بيوتها، وفيها مدرسة الزاوية. [5] [8]
  • حارة الوطاة: وفيها الجامع الأحمر. [5]
  • حارة السوق والشاغور والجورة: وكانت حارة الجورة موطن كثير من الحجّارين والبنّائين، ويصل جسر الجورة بين شطري المدينة. [4] [8]
  • حارة آل الأسدي: على جبل كنعان، وكانت من أكبر حارات المدينة حتى 1948. [5]

وفي غرب المدينة كانت حارة اليهود، وكان يسكنها في العهد العثماني في الغالب يهود مسنّون جاؤوا ليقضوا آخر أيامهم في المدينة. [5]

حارة الرمانة في صفد ويظهر مسجد السوق سنة 1938
حارة الرمانة في صفد ويظهر مسجد السوق، 1938. من معرض صفحة صفد على موقع فلسطيننا.

القلعة والجامع الأحمر ومعالم المدينة

  • القلعة: بناها الصليبيون وأعاد المماليك بناءها، وكانت تشرف على شمال الجليل وطريق دمشق. [2]
  • الجامع الأحمر: بناه الظاهر بيبرس عام 1275م من الحجر الأحمر المصقول، وعلى مدخله مقرنصات مملوكية. [2] [5]
  • جامع السوق وجامع الشيخ عيسى: من مساجد المدينة المعروفة بمآذنها. [1] [3]
  • السرايا العثمانية: أبرز معالم المدينة، وملتقى حاراتها العربية القديمة. [14]
مئذنة جامع الشيخ عيسى في صفد سنة 1935
مئذنة جامع الشيخ عيسى في صفد، 1935. من معرض صفحة صفد على موقع فلسطيننا.

العيون والوديان وخبز الغزال

كانت مياه صفد قليلة، فكان في بيوتها أكثر من 3,000 بئر لجمع ماء المطر عشية 1948. [8] ومن عيونها عين العافية عند مدخلها الشمالي الشرقي، وعين الحمرا، وعيون وادي الزرقا، وعين التجار في السوق التي بُنيت أحواضها في العهد العثماني. [4]

وحول المدينة وديان لكل منها حكاية: وادي الطواحين، ووادي الليمون الذي اشتهر بليمونه الحلو الذي كان يُباع في طبريا، ووادي الريحان الذي جمعت منه النساء الريحان والآس لأكاليل القبور. [4] ومن نباتات بَرّها الزعتر والميرمية، و«خبز الغزال» الذي صار علامة على المدينة. [4] وكانت أراضي القضاء تشتهر باللوز والزيتون والعنب، وتجري فيها أنهار الحاصباني وبانياس والدان وبريغيث نحو نهر الأردن. [2]

الطواحين والبنّاؤون والمصيف

  • طواحين الماء: كان في وادي الطواحين أكثر من ثلاثين طاحونة حبوب تديرها المياه، بقي منها سبع حتى نهاية الحكم العثماني. [4]
  • البناء والحجارة: اشتهر بنّاؤو صفد، ويسمّون «المعمرجية»، فعملوا في عكا وحيفا وصيدا وصور، وبنوا مآذن في الجليل وجبل عامل والجولان وحوران. [8]
  • التجارة والسوق: كانت صفد المركز الإداري والاقتصادي للجليل الأعلى، يقصد سوقها أهل قرى القضاء وأجزاء من جبل عامل وجنوب لبنان، واشتهر أهلها بالتجارة. [5] [15]
  • الزراعة والألبان: اعتمدت المدينة على بساتين اللوز والزيتون والعنب في أراضيها، وعلى ألبان القرى المجاورة، وأشهرها عكبرة التي كانت البيوت تخزن من حليبها ومشتقاته مؤونة الشتاء. [2] [16]
  • المصيف: كانت صفد مصيف فلسطين، كما كانت طبريا مشتاها، وقصدها مرضى السل للاستشفاء بهوائها، وكان فيها «مشفى السل» قبل النكبة. [3] [4]
سوق مدينة صفد سنة 1940
سوق مدينة صفد، 1940. من معرض صفحة صفد على موقع فلسطيننا.
مبنى بلدية صفد العربية سنة 1940
بلدية صفد العربية، 1940. من معرض صفحة صفد على موقع فلسطيننا.

اقرأ أيضًا: الصناعات الفلسطينية قبل النكبة.

الشتاء والحياة اليومية

كان الشتاء في صفد قاسيًا: ثلج يبقى أحيانًا أربعين يومًا أو أكثر في «المربعانية» بين 21 كانون الأول و31 كانون الثاني، وبرد يحبس الناس في بيوتهم أسابيع، ويعطّل عمال المدينة ثلاثة أشهر على الأقل. [16] وكانت البيوت تُدفأ بحطب السنديان، وأرّخ أهل صفد سنينهم بأحداث الشتاء، فقالوا «سنة السبع ثلجات» و«سنة البَرَد». [16]

وبُنيت البيوت لتقاوم هذا البرد، فكانت جدرانها تزيد على نصف متر وتبلغ أحيانًا مترًا، وسقوفها من التراب والقش على جذوع الحور، ثم صارت عقودًا من الحجر. [8] وكانت شوارع المدينة وأدراجها مرصوفة بالحجر الأبيض الأملس، ولم يُعبَّد بالإسفلت إلا مدخلها في أوائل القرن العشرين. [8]

وعُرف أهل صفد بالشجاعة والحذر من الغرباء والمهارة في التجارة [5]، وكانوا يحملون السلاح منذ أبقاه لهم إبراهيم باشا بعد حملته عام 1834 لحماية أنفسهم من الذئاب والضباع. [4] وفي الأعراس كانت السحجة، من أشهر فنون الجليل، تجمع شباب الحارات.

سحجة صفدية سنة 1930
سحجة صفدية، 1930. من معرض صفحة صفد على موقع فلسطيننا.

المدارس والمستشفى

عرفت صفد المدرسة الرشدية العثمانية منذ القرن التاسع عشر. وفي العام الدراسي 1942/1943 كان 67% من أولاد المدينة في سن الدراسة و31% من بناتها ملتحقين بالمدارس، ونحو 2,000 طالب في مدارسها في خريف 1947. [10] ومن مدارسها مدرسة صفد الثانوية ومدرسة الزاوية في حارة الصواوين، التي درّس فيها المؤرخ محمود العابدي بعد نقله إلى صفد عام 1933، وهو صاحب كتاب «صفد في التاريخ». [5]

طلاب ومعلمو مدرسة الزاوية في صفد عام 1940
طلاب ومعلمو مدرسة الزاوية في صفد، 1940. من معرض صفحة صفد على موقع فلسطيننا.
تلميذات من مدينة صفد لدى عودتهن من المدرسة سنة 1944
تلميذات من صفد لدى عودتهن من المدرسة، 1944. من معرض صفحة صفد على موقع فلسطيننا.

وكان في المدينة مستشفى حكومي، تظهر غرفة الحضانة فيه في صورة من عام 1944. [1]

غرفة الحضانة في المستشفى الحكومي في صفد عام 1944
غرفة الحضانة في المستشفى الحكومي في صفد، 1944. من معرض صفحة صفد على موقع فلسطيننا.

اقرأ: التعليم في فلسطين قبل النكبة.

صفد في ثورات فلسطين (1929–1939)

شاركت صفد في ثورة البراق عام 1929، واعتقل البريطانيون بعدها أكثر من 400 من أهلها، وكان ابن صفد فؤاد حجازي أول من أُعدم من شهداء الثورة الثلاثة في 17 حزيران 1930، مع محمد جمجوم وعطا الزير. [5] [9] وفي عهد الانتداب نشأت في صفد أندية رياضية وجمعيات سياسية سرية تعارض الوجود البريطاني والصهيوني. [3]

ومع الثورة الكبرى أُعلن الإضراب في صفد في 15 نيسان 1936 [5]، وتحولت المدينة وقراها إلى ساحة للثوار:

  • 21 حزيران 1936: هاجم ثوار بقيادة عبد الله الشاعر وعبد الله الأصبح الجاعوني قوات بريطانية وصهيونية قرب جب يوسف بين صفد وطبريا، فقتلوا وجرحوا عددًا من الجنود. [16]
  • 13 تموز 1936: استشهد محمد شحادة النابلسي في اشتباك مع القوات البريطانية في وادي الطواحين. [17]
  • «ليالي الزيت»، كانون الثاني 1937: ضرب الشاب محمد سعيد زهرة سائق سيارة عسكرية بريطانية بكرة ثلج محشوة بالحجارة وأخذ بندقيته، فطوّق البريطانيون حارة الأكراد وفتشوا بيوتها وسكبوا الزيت على مؤونتها حتى سال في أزقتها، ولم يعرفوا الفاعل. [16]
  • 1937: أعدم البريطانيون أحمد نديم النحوي من صفد شنقًا في سجن قلعة القدس. [17]
  • حزيران 1938: قطع الثوار طريق طبريا–صفد عند جرن حلاوة بالحجارة وهاجموا دورية بريطانية، وتبعت ذلك معركة استشهد فيها رشيد الشاعر، شقيق القائد عبد الله الشاعر. [16]

واستفاد الثوار من شتاء صفد: يتحركون تحت المطر والضباب والرعد، ويختبئون في مغارات قرية دلاتة، بينما كان الثلج يكشف آثار أقدامهم، فكان الرعاة يسوقون قطعانهم فوقها ليمحوها. [16] واستشهد الثائر فؤاد السعدي بعد وشاية في وادي الطواحين. [16]

ربيع 1948: المدينة المحاصَرة

كان العرب يسكنون شرق المدينة، وليس وراءهم قرى عربية تحميهم، بينما كانت حارة اليهود في غربها قريبة من قريتي عين الزيتون وبيريا، وفيها مقر الهاغاناه. [7] وفي كانون الثاني 1948 دخل جيش الإنقاذ فلسطين بقيادة أديب الشيشكلي، وجعل مقره خارج المدينة، في صفصاف، وهو ما أغضب أهل صفد. [6]

وفي 16 نيسان 1948 انسحب البريطانيون فجأة من صفد، فسيطر العرب على القلعة ومركز الشرطة وجبل كنعان. [6] [7] وفي 18 نيسان استشهد خليل إبراهيم الشيخ أحمد في اشتباك عند مقر الشرطة، «البناية الحمراء». [17] لكن القرى المحيطة كانت تسقط واحدة بعد أخرى. وفي 1 أيار هاجم البلماح قرية عين الزيتون بعد قصف عنيف، فسقطت حين نفدت ذخيرة المدافعين، ووقعت فيها مجزرة: ربط المهاجمون أكثر من 37 رجلًا في المسجد ثم أعدموهم، وعُثر في اليوم التالي على نحو 70 جثة. [7] ثم هدموا معظم بيوت عين الزيتون وبيريا. [6]

وكانت هذه الهجمات جزءًا من «عملية يفتاح» (15 نيسان – 25 أيار 1948) بقيادة يغآل ألون، وهدفها السيطرة على الجليل الشرقي قبل نهاية الانتداب، وتخللتها «حملة همس» لتخويف الأهالي ودفعهم إلى الرحيل. [11]

أرسلت صفد وفدًا برئاسة زكي قدورة إلى دمشق يطلب السلاح، فأجابه الرئيس شكري القوتلي: «العين بصيرة واليد قصيرة». ثم ذهب الوفد إلى الملك عبد الله، فأرسل نحو 130 متطوعًا. [6] اقرأ عن المجازر الصهيونية على موقعنا.

سقوط صفد

يقدّر عارف العارف عدد المدافعين العرب المسلحين بأقل من 600، بينما يذكر المؤرخ مصطفى العباسي نحو 690 مقاتلًا عربيًا في أوائل أيار، منهم 444 من أهل المدينة، مقابل 550–600 من الهاغاناه والبلماح. [6] وغادر الشيشكلي وساري الفنيش صفد في 9 أيار، وتسلم القيادة الضابط جمعان. [6]

في 6 أيار صدّ المدافعون هجومًا للبلماح على القلعة ومركز الشرطة. [7] وفي مساء 9 أيار بدأ هجوم من ثلاثة محاور، واستمر القتال حتى فجر 10 أيار حين نفدت ذخيرة المدافعين. [7] وأمر جمعان بالانسحاب، وسقطت المدينة في ليلة 10–11 أيار 1948. [6] [11]

للتفاصيل الكاملة للمعركة، اقرأ: معركة صفد في قسم النكبة على موقعنا.

ليلة الخروج

خرج أهل صفد في ليلة ماطرة، على غير عادة أيار، عبر وادي الطواحين، تاركين بيوتهم وطواحينهم وحاراتهم. [4] [6] ويُروى أن الشاعر الشيخ سليم الخضا كان يبكي ويرثي مدينته وهو يغادرها. [6]

لجأ معظم أهل صفد إلى سوريا ولبنان، وقليل منهم إلى الأردن، ولم يبق في فلسطين إلا عائلة أو عائلتان. واستقر معظم عائلاتهم في دمشق، وسكن أهل القضاء مخيمات اللجوء، وأشهرها مخيم اليرموك الذي يمر في وسطه «شارع صفد». [13]

القرى المهجّرة في قضاء صفد

هُجّر في قضاء صفد 77 قرية، وهو أكبر عدد بين أقضية فلسطين على موقعنا. [1] سقط معظمها في ربيع 1948 مع عملية يفتاح، وبقيتها في عملية «حيرام» في أواخر تشرين الأول 1948. [11] [12] وهذه تعريفات موجزة بأبرزها، ولكل قرية صفحة مفصّلة في تبويب القرى المهجّرة على موقعنا: [1]

قرى سهل الحولة: آذار–نيسان 1948

  • الحسينية: على تلة في الطرف الجنوبي الغربي لسهل الحولة، نحو 11 كم شمال شرق صفد. هاجمها البلماح في 16–17 آذار 1948 وقتل فيها أكثر من 30 من أهلها، وهُجّر الباقون في 21 نيسان، ولم يبق منها إلا الركام.
  • طليل: على الشاطئ الجنوبي الغربي لبحيرة الحولة، نحو 14.5 كم شمال شرق صفد، وكان يسكنها مع الحسينية 340 نسمة. هُجّرت في أواخر نيسان 1948، وعلى أرضها مستعمرة «حولاتا».
  • مداحل: في الطرف الشمالي الشرقي لسهل الحولة، نحو 30 كم عن صفد. هُجّرت في أواخر نيسان 1948 تحت القصف وخوفًا من الهجوم، واختفت بيوتها.

قرى المدينة وجبل كنعان: أيار 1948

  • عين الزيتون: على بُعد نحو كيلومتر شمال صفد، وكان يسكنها 820 نسمة عام 1945. احتلها البلماح في 1 أيار 1948 وارتكب فيها مجزرة، ثم نُسفت بيوتها في 2–3 أيار، وبقيت منها أطلال وزيتون وصبر.
  • بيريا: على جبل شمال شرق صفد بنحو كيلومتر، على ارتفاع نحو 900 متر، وكان يسكنها 240 نسمة. احتُلت في 1 أيار 1948 تمهيدًا للهجوم على صفد، وهُدم معظم بيوتها.
  • مغر الخيط: على السفح الشمالي الشرقي لجبل كنعان، نحو 4 كم عن صفد، وكان يسكنها 490 نسمة. هُجّرت في 2 أيار 1948 بعد قصفها بالهاون، وعلى أرضها مستعمرة «حتسور هجليليت».
  • قباعة: على السفح الشمالي الشرقي لجبل كنعان، نحو 6 كم عن صفد. قُصفت ليلة 2 أيار 1948 وهُجّر أهلها في أيار.
  • الجاعونة: على السفح الشرقي لجبل كنعان، نحو 5 كم شرق صفد، وكان يسكنها 1,150 نسمة. هُجّر معظم أهلها في أوائل أيار 1948، وطُرد من بقي منهم في 5 حزيران 1949.
  • عكبرة: جنوب صفد بنحو كيلومترين، وكان يسكنها 390 نسمة واشتهرت بألبانها. هاجمها البلماح في 9 أيار 1948 فقاومتها مجموعة صغيرة من المدافعين ثم انسحبت.
  • فرعم: شمال شرق صفد، وكان يسكنها 740 نسمة. هُجّرت في 26 أيار 1948.
  • طيطبة: على تلة بركانية شمال صفد بنحو 5 كم، وكان يسكنها 530 نسمة. هُجّرت في أيار 1948.
  • قديتا: شمال غرب صفد بنحو 5 كم، وكان يسكنها 240 نسمة. هُجّرت بعد سقوط صفد في أيار 1948.

قرى سهل الحولة وأعالي الجليل: أيار 1948

  • السنبرية: في الطرف الشمالي لسهل الحولة قرب نهر الحاصباني، وكان يسكنها 130 نسمة. هُجّرت في 1 أيار 1948 وهُدمت بيوتها.
  • المفتخرة: وسط سهل الحولة الشرقي، وكان يسكنها مع خربة البرجيات 350 نسمة. هُجّرت على دفعتين في 1 و16 أيار 1948.
  • الحمراء: على السفوح السفلى للجولان المطلة على سهل الحولة. هُجّرت في 1 أيار 1948، وصارت أرضها مرعى مسيّجًا.
  • خيام الوليد: على تلة عند الطرف الشرقي لسهل الحولة قرب الحدود السورية، وكان يسكنها 280 نسمة. هُجّرت في أيار 1948.
  • جاحولا: في سفوح الجليل المطلة على سهل الحولة، وكان يسكنها 420 نسمة. هُجّرت في أيار 1948، ولم يبق منها إلا السلاسل الحجرية ونبعها.
  • آبل القمح: على بُعد نحو كيلومتر من الحدود اللبنانية، وكان يسكنها 330 نسمة. هُجّرت في 10 أيار 1948.
  • الخالصة: في الطرف الشمالي الغربي لسهل الحولة، نحو 28 كم شمال شرق صفد، ومن أكبر قرى القضاء، إذ كان يسكنها 1,840 نسمة. هُجّرت في 11 أيار 1948، وأقيمت على موقعها مستعمرة «كريات شمونة» عام 1950.
  • الزوق التحتاني: قرب الحدود اللبنانية، وكان يسكنها 1,050 نسمة. رحل أهلها في 11 أيار 1948 بعد سقوط صفد.
  • البويزية: على الطرف الغربي لسهل الحولة، وكان يسكنها مع قرية الميس 510 نسمة. احتُلت في 11 أيار 1948 بعد سقوط الخالصة.
  • الشوكة التحتا: في شمال شرق سهل الحولة، وكان يسكنها مع مغر شبعا 200 نسمة. هُجّرت في 14 أيار 1948، وبقيت أطلال بيوتها.
  • الناعمة: في شمال غرب سهل الحولة، وكان يسكنها 1,030 عربيًا. هُجّرت في 14 أيار 1948.
  • قيطية: بين نهري الدان والحاصباني، وكان يسكنها 940 نسمة. رحل معظم أهلها في 19 أيار 1948، وطُرد الباقون في 5 حزيران 1949.
  • الزوق الفوقاني: قرب الحدود اللبنانية في أقصى شمال القضاء، وكان يسكنها 160 نسمة. هُجّرت في 21 أيار 1948.
  • لزازة: في شمال سهل الحولة قرب نهر الحاصباني، وكان يسكنها 230 نسمة. هُجّرت في 21 أيار 1948.
  • المنشية: في الطرف الشمالي لسهل الحولة. هُجّرت في 24 أيار 1948.
  • الزاوية: في النصف الغربي لسهل الحولة، وكان يسكنها 760 نسمة. هُجّرت في 24 أيار 1948 بعد هجوم مباشر.
  • الخصاص: في شمال سهل الحولة قرب الحاصباني، وكان يسكنها 470 عربيًا. تعرضت لغارة ليلية في 18 كانون الأول 1947 قُتل فيها 10–12 مدنيًا بينهم أطفال، وهُجّر معظم أهلها في 25 أيار 1948.
  • المنصورة: قرب الضفة الغربية لنهر بانياس، وكان يسكنها 360 نسمة. هُجّرت في 25 أيار 1948، وصار موقعها مزرعة أسماك.
  • الدوارة: في شمال سهل الحولة، وكان يسكنها 700 عربي. هُجّرت في 25 أيار 1948.
  • الصالحية: في سهل الحولة، وكان يسكنها 1,520 نسمة. هُجّرت في 25 أيار 1948.
  • العابسية: في شمال شرق سهل الحولة قرب نهر بانياس، وكان يسكنها 830 نسمة. هُجّرت في أواخر أيار 1948.
  • غرابة: على السفوح السفلى للجولان المطلة على سهل الحولة، وكان يسكنها 220 نسمة. هُجّرت في أيار 1948.
  • النبي يوشع: على تلال مطلة على سهل الحولة، نحو 17 كم شمال شرق صفد. صمد مركز الشرطة فيها أمام هجمات بدأت في 17 نيسان، حتى سقط ليلة 16–17 أيار 1948.

قرى الجليل الأعلى: عملية حيرام، تشرين الأول 1948

  • صفصاف: نحو 7 كم شمال غرب صفد، وكان يسكنها 910 نسمة، وكانت مقر الكتيبة الثانية من جيش الإنقاذ. احتُلت فجر 29 تشرين الأول 1948، ووقعت فيها مجزرة قُتل فيها عشرات الرجال.
  • سعسع: نحو 12 كم شمال غرب صفد قرب الحدود اللبنانية، وكان يسكنها 1,130 نسمة. نُسفت بيوت فيها في غارة يوم 14–15 شباط 1948، واحتُلت في 30 تشرين الأول 1948.
  • ميرون: نحو 5 كم غرب صفد، وكان يسكنها 290 نسمة. رحل بعض أهلها بعد سقوط صفد، وهُجّرت نهائيًا في 29 تشرين الأول 1948.
  • علما: نحو 10 كم شمال صفد، وكان يسكنها 950 نسمة. احتُلت في 30 تشرين الأول 1948.
  • الراس الأحمر: نحو 8.5 كم شمال صفد، وكان يسكنها 620 نسمة. هُجّرت في 30 تشرين الأول 1948.
  • المالكية: نحو 15 كم شمال صفد قرب الحدود اللبنانية، وكان يسكنها 360 نسمة. تبادلت عليها السيطرة في أيار 1948، ثم احتُلت نهائيًا في 31 تشرين الأول 1948.
  • قدس: نحو 17 كم شمال شرق صفد قرب الحدود اللبنانية. هوجمت في 14–15 أيار 1948، واحتُلت نهائيًا في أواخر تشرين الأول 1948.
  • كفر برعم: نحو 11.5 كم شمال غرب صفد، وكان يسكنها 710 نسمة. استسلمت في أوائل تشرين الثاني 1948 وطُرد أهلها «مؤقتًا»، ورغم قرار المحكمة عام 1952 بحقهم في العودة مُنعوا منها، ونُسفت القرية عام 1953.

والقائمة الكاملة لقرى القضاء السبع والسبعين، مع صفحة لكل قرية، في صفحة قضاء صفد على موقعنا.

صفد بعد النكبة

  • مدينة بلا أهلها: يسكن صفد اليوم نحو 28 ألفًا، معظمهم من اليهود، بعد تهجير سكانها العرب. [2]
  • الحارات: استُبدلت بأسماء الحارات العربية، كالوطاة والأكراد والصواوين، أسماء دينية يهودية، وصار جزء منها «حي الفنانين» السياحي، وتحولت بيوت كثيرة إلى فنادق ونُزُل. [14]
  • ما بقي: نحو نصف بيوت صفد القديمة ما زال قائمًا، وعلى مداخل كثير منها نقوش عربية تشهد على أهلها. [14]
الطريق إلى صفد عام 1949 عند مرورها من قرية عين الزيتون
الطريق إلى صفد عام 1949 أثناء مرورها من قرية عين الزيتون على مشارف المدينة. من معرض صفحة صفد على موقع فلسطيننا.

اقرأ أيضًا على موقعنا: طبريا وقراها المهجّرة، وعكا وقراها المهجّرة، والصيد قبل النكبة.

خاتمة

كانت صفد قلعة الجليل الأعلى وعروس الشمال: مدينة حجر أبيض وطواحين ماء وعيون، ومصيفًا يقصده الناس من كل فلسطين، ومدينة شاركت في ثورات فلسطين كلها. في ليلة ماطرة من أيار 1948 خرج أهلها عبر وادي الطواحين، وتبعتهم قرى قضائها السبع والسبعون. لكن صفد بقيت حية في دمشق ومخيم اليرموك وفي ذاكرة أبنائها، وما زالت النقوش العربية على أبواب بيوتها تنتظر أصحابها.

أسئلة شائعة عن صفد قبل النكبة

متى سقطت صفد عام 1948؟

سقطت صفد في ليلة 10–11 أيار 1948، بعد هجوم بدأ مساء 9 أيار ضمن «عملية يفتاح»، أي قبل أيام من نهاية الانتداب البريطاني.

كم كان عدد سكان صفد قبل النكبة؟

كان عدد سكانها عشية النكبة نحو 12 ألفًا، منهم نحو 2,000 يهودي، أما قضاء صفد فكان يسكنه 53,620 نسمة عام 1945.

ما هي أشهر حارات صفد العربية؟

من أشهرها حارة الأكراد وهي الأقدم، وحارة الصواوين، وحارة الوطاة وفيها الجامع الأحمر، وحارة السوق، والشاغور، والجورة.

ما هي مجزرة عين الزيتون؟

مجزرة وقعت في قرية عين الزيتون قرب صفد في أيار 1948، حين ربط المهاجمون عشرات الرجال من القرية ثم أعدموهم، وعُثر في اليوم التالي على نحو 70 جثة.

لماذا سُميت صفد مصيف فلسطين؟

لارتفاعها نحو 800 متر ولطافة هوائها في الصيف، فكان الناس يقصدونها صيفًا كما يقصدون طبريا شتاءً، وكان مرضى السل يأتونها للاستشفاء.

كم قرية هُجّرت في قضاء صفد؟

هُجّرت 77 قرية في قضاء صفد عام 1948، منها عين الزيتون وبيريا والجاعونة وصفصاف وسعسع وكفر برعم والخالصة.

أين لجأ أهل صفد بعد النكبة؟

لجأ معظمهم إلى سوريا ولبنان، واستقر كثير منهم في دمشق ومخيم اليرموك، حيث يحمل أحد شوارعه الرئيسية اسم «شارع صفد».

المصادر والمراجع

  1. «صفد»، تبويب القرى المهجّرة، موقع فلسطيننا.
  2. «صفد»، موسوعة الجزيرة نت، 2014.
  3. عبد القادر بن مسعود، «يعود تاريخها لـ14 قرنًا قبل الميلاد.. مدينة صفد الفلسطينية»، عربي بوست، 12 كانون الثاني 2024.
  4. علي حبيب الله، «خُبز الغزال... من ذاكرة بَرّ مدينة صفد (4/1)»، عرب 48، 15 تشرين الثاني 2021.
  5. علي حبيب الله، «صفد من ذاكرة الناس وحكايا التأسيس (4/2)»، عرب 48، 29 تشرين الثاني 2021.
  6. علي حبيب الله، «صفد... سقوط المدينة (4/4)»، عرب 48، 16 كانون الثاني 2022.
  7. يزيد سليمان، «70 عامًا على النكبة: احتلال صفد (15)»، عرب 48، 17 نيسان 2018.
  8. علي حبيب الله، «من ذاكرة العمار والعمّارين في صفد»، متراس، 10 أيلول 2022.
  9. «ثورة البراق.. أول انتفاضة ضد تهويد القدس»، موسوعة الجزيرة نت، 10 آب 2022.
  10. «التعليم في فلسطين قبل النكبة»، موقع فلسطيننا.
  11. «عملية يفتاح»، الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية، مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
  12. «عملية حيرام»، الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية، مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
  13. علي بدوان، «مخيم اليرموك وشارع صفد»، ديوان العرب، 9 أيار 2020.
  14. يامن نوباني، «ادفع الباب وادخل لترى كم غيّروا صفد»، ألترا فلسطين، 15 أيلول 2019.
  15. مصطفى العباسي، «صفد في عهد الانتداب البريطاني 1917–1948: دراسة اجتماعية وسياسية»، مواطن – المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية، 2005.
  16. علي حبيب الله، «صفد: من ليالي البرد والبارود (4/3)»، عرب 48، 15 كانون الأول 2021.
  17. «شهداء ثورة 1936–1939»، مركز المعلومات الوطني الفلسطيني – وفا.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.