بيسان قبل النكبة: سلة غذاء الغور من البيادر إلى التهجير
بيسان، سلة غذاء الغور، مدينة فلسطينية عند التقاء مرج ابن عامر بغور الأردن، على انخفاض نحو 150 مترًا تحت سطح البحر. كانت قبل النكبة مدينة مياه وينابيع وبيادر قمح، ومحطة على سكة حديد الحجاز، وسوقًا لعشائر الغور وقرى المرج. وفي 12 أيار 1948 سقطت، ثم حُمّل أهلها في الحافلات والشاحنات إلى خارجها، ولم يبق فيها عربي. [1] [2] [3]
يروي هذا المقال حكاية بيسان قبل النكبة: تاريخها وسوقها ومعالمها، ومياهها وزراعتها وسكة حديدها، وأراضي الغور وعشائره، ومدارسها ونضالها، ثم أيام أيار 1948 وسقوطها وتهجير أهلها وقرى قضائها. وتجدون المزيد في صفحة بيسان على موقعنا.
بيسان قبل النكبة في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| الموقع | عند التقاء مرج ابن عامر بغور الأردن، على نحو 150 مترًا تحت سطح البحر [3] |
| السكان | 1,914 عام 1922، و3,101 عام 1931، و5,180 عام 1945 بينهم 20 يهوديًا فقط [3] |
| سكان القضاء (1945) | نحو 23,590 نسمة في المدينة و30 قرية [3] |
| بيوت المدينة | نحو 480 بيتًا من حجر البازلت الأسود [4] |
| سكة الحديد | محطة على خط حيفا–درعا منذ 1905 [3] |
| سقوط المدينة | 12–13 أيار 1948، في عملية «جدعون» [3] [4] [7] |
| القرى المهجّرة في القضاء | 31 قرية على موقعنا [1] |

من بيت شان إلى السرايا العثمانية
بيسان من أقدم مدن فلسطين، مأهولة منذ أكثر من خمسة آلاف عام، ويعود اسمها إلى الكنعانية «بيت شان»، وسُميت في العهد الروماني «سكيثوبوليس» وازدهرت فيه، ودخلها المسلمون عام 634م. [1] ثم ضربها زلزال مدمر في القرن الثامن الميلادي، فتراجعت من مدينة كبرى إلى بلدة صغيرة، وما زال مسرحها الروماني وآثارها البيزنطية شاهدًا على عصورها الأولى. [1]
وارتبط تاريخ بيسان في العهد العثماني بعشائر الغور التي تحيط بها: فقد سيطرت عشيرة الغزاوي على لواء عجلون منذ منتصف القرن السادس عشر، وأقامت عشيرة الصقر مشيخة في المنطقة منذ القرن السابع عشر، وتحالف معها آل الزيادنة، أسرة ظاهر العمر. [10] وشارك زعماء العشائر في الصراعات المحلية حتى نفى العثمانيون عقيل آغا الحاسي، زعيم عشيرة الهنادي، عام 1863–1864. [10]
وفي العهد العثماني كانت فيها سرايا للحكومة تضم دوائر القضاء، ثم صارت في عهد الانتداب مقرًا لقائمقام القضاء ودوائر الزراعة والمالية. [2] وكانت بيسان في الانتداب مركزًا إداريًا وزراعيًا وتجاريًا وتعليميًا لقضاء يضم 30 قرية. [2] [3]


البلدة والسوق والمعالم
قامت بيسان على هضبة صغيرة عند الطرف الغربي للغور، وكانت بيوتها، ونحو 480 بيتًا، مبنية من حجر البازلت الأسود. [3] [4] وكان سوقها الرئيسي في وسط المدينة، حيث يلتقي طريق الغور من الشمال إلى الجنوب بالطريق من الشرق إلى الساحل، فكان مقصد التجار وأهل القرى المجاورة. [3]
- ساحة السرايا: قلب المدينة الإداري. [4]
- حديقة البلدية: حديقة عامة فيها قنوات ماء، وكان لكثير من أهل بيسان فيها ذكريات وأشجار غرسوها صغارًا. [4]
- شارع النخيل: تصطف على جانبيه نخيل تجاوز عمرها قرنًا. [4]
- البريد والمسبح العام والسينما ونادي الشباب: من معالم الحياة الحديثة في المدينة. [2] [4]
ومن عائلات بيسان: الحصري، والشيخاني، وحمدان، وأبو خليل، والرقب، والعرسان، والجبالي، وأبو قاعود، وأبو رحال، والمنداوي. [9]


جالود والينابيع والبيادر
يمر نهر جالود، أحد روافد نهر الأردن، شمال المدينة وجنوبها، وتحيط بها ينابيع كثيرة تسقي مع النهر الأراضي الزراعية حولها. [3] ومن عيونها عين المدنة والمفجر [1]، وفي القرى المجاورة عين الساخنة وعين العاصي. [9] ولأن المطر قليل، نحو 305 ملم في السنة، كان الري يعوّض تقلّبه. [3]

الزراعة والحرف والتجارة
- الحبوب والخضار: كانت بيسان مدينة زراعية في الأساس، وأنتج قضاؤها عام 1944 نحو 2,214 طنًا من القمح، و2,394 طنًا من الشعير، و7,532 طنًا من الخضار، و928 طنًا من العنب. [3]
- الحمضيات والموز: زُرعت الحمضيات على 1,617 دونمًا والموز على 48 دونمًا عام 1945، واشتهرت المدينة بالموز. [2] [3]
- الحرف: صناعة الألبان، وطحن الحبوب، وعصر الزيتون، والتمور، والحُصر، والصوف، وتجفيف الفاكهة، والفخار. [1] [3]
- التجارة: جعلها موقعها عند ملتقى الطرق سوقًا للغور والمرج. [3]


اقرأ أيضًا: الصناعات الفلسطينية قبل النكبة.
محطة بيسان وسكة حديد الحجاز
يمر خط حيفا–درعا، الذي افتُتح عام 1905 فرعًا من سكة حديد الحجاز، شمال المدينة، وكانت محطتها في طرفها الشمالي، تربطها بسمخ ثم درعا ودمشق. [3] وكانت المحطة من أوائل ما احتلته القوات الصهيونية عام 1948. [4]

اقرأ: القطارات والموانئ في فلسطين قبل النكبة.
أراضي الغور وتسوية 1921
كانت أراضي الغور حول بيسان من أراضي «الجفتلك» أو «المدوّرة»، أملاك السلطان العثماني التي يزرعها الفلاحون والعشائر. وفي نيسان 1921 زار المندوب السامي هربرت صموئيل بيسان، فاعتُقل الوطني جبران كازما لفترة قصيرة، ثم وُقّعت «اتفاقية الغور المدوّرة» أو تسوية أراضي بيسان بين الحكومة وزرّاع الأرض. [5] [6]
- الشروط: اعترفت التسوية بالزرّاع ملّاكًا أصليين لنحو نصف أراضي الجفتلك في 15 قرية يسكنها نحو 5,000 نسمة، منهم عشائر الغزاوية والصقر والبشاتوة، مقابل مبالغ مرتفعة يدفعونها للحكومة. [5]
- العواقب: صارت الأقساط عبئًا على معظم الملّاك، وضربت التسوية حقوق الرعي والتنقل الموسمي للعشائر، فدُفع كثيرون إلى بيع أراضيهم، وانتهى كثير منها إلى الصندوق القومي اليهودي. [5]
- شطة مثالًا: طُرد أهل قرية شطة العرب بحلول نهاية 1935 بعد أن باع ملّاك غائبون أرضهم. [1]

عشائر الغور
كان البدو في قضاء بيسان نحو 6,000–7,000 نسمة، من أصل نحو 15,920 مسلمًا في القضاء عام 1945، وكان لهم نحو 600 بيت شعر. [10] وأبرز عشائرهم:
- عرب الصقر: أكبر العشائر، وأغلب ديارها في جنوب القضاء، ومن قراها الحمرا (770 نسمة) والصفا (650) والساخنة (530) وأم عجرة (260). [10]
- عرب الغزاوية: بين بيسان ونهر الأردن على ضفتي وادي جالود، ومن قراها عرب البواطي ومسيل الجزل. [10]
- عرب البشاتوة: بين جسر المجامع ومنطقة الغوارنة جنوب بيسان، وزاد عددهم من 950 عام 1922 إلى 1,560 عام 1945. [10]
جمعت العشائر بين الزراعة وتربية المواشي، وكان بعضها يتنقل موسميًا بين تلال جنين صيفًا والغور وبيسان شتاءً، بينما استقر بعضها في القرى والبلدات. [10] وكانت بيسان سوقها: يشتري أبناء العشائر حاجاتهم اليومية منها، ويسكن بعض شيوخها في المدينة. [10] ومع تسوية 1921 وبيع الأراضي، فقدت العشائر كثيرًا من مراعيها، وأقيمت مستعمرة «سدي إلياهو» عام 1939 على أرض بدوية. [5] [10]
المدارس والحياة العامة
كان في بيسان مدرستان حكوميتان، للبنين وللبنات، وفي العام الدراسي 1942/1943 كان فيهما نحو 366 طالبًا و243 طالبة. [3] وفي العام 1945/1946 أُضيف إلى مدرسة البنين أول صف ثانوي زراعي. [2] [3] وكان طبيب الصحة في المدينة الدكتور إبراهيم حبيبي. [4]

اقرأ: التعليم في فلسطين قبل النكبة.
بيسان في وجه الانتداب
شاركت عشائر الغور في مقاومة الاستعمار منذ بدايته: أرسلت عشيرة الغزاوي 900 فارس إلى جيش الأمير فيصل، وشاركت في مؤتمر قم في إربد عام 1920 الذي خطط لمهاجمة المواقع البريطانية والصهيونية. [10]
ومنذ السنة الأولى للحكم المدني البريطاني تصدّى أهل بيسان لسياسات الانتداب، فخرجوا في مظاهرة حاشدة عند زيارة هربرت صموئيل عام 1921، ودافعوا عن أراضي الغور، وشارك نحو 500 فارس من عرب الصقر في الاحتجاج على زيارة صموئيل. [1] [5] [10] وفي ثورة 1936 كانت تلال القضاء ساحة للثوار، ففي 23 آب 1936 استشهد حسن العلي زبيدات من بيسان في اشتباك مع القوات البريطانية عند كوكب الهوا. [8] وقاتل عرب الصقر في الثورة إلى جانب أتباع الشيخ عز الدين القسام، وسقط منهم 32 شهيدًا. [10]
أيار 1948: سقوط بيسان
في كانون الأول 1947 اقترح يوسف فايتس، مسؤول الأراضي في الصندوق القومي اليهودي، «ترحيل» بدو بيسان إلى شرق الأردن [10]، وفي آذار 1948 رحل أهل قومية على شاحنات بريطانية تحت الضغط. [1] ثم نفّذت قوات «غولاني» بين 10 و15 أيار 1948 عملية «جدعون» لاحتلال غور بيسان وتهجير أهله، قبيل إعلان دولة الاحتلال. [7] وفي 10 أيار احتلت تلة حوسان المطلة على المدينة وصارت تقصفها بشكل متقطع، بينما قاومها شبان من بيسان بسلاح خفيف. [4]
وكانت معنويات الأهالي منهارة بعد أخبار سقوط صفد وحيفا والقسطل ومجزرة دير ياسين، فاختار وجهاء المدينة الاستسلام، لأن المدافعين لم يكونوا إلا عشرات الشبان، ونصّ الاتفاق على أن يبقى الأهالي في بيوتهم. [4] وسقطت بيسان في 12–13 أيار 1948. [2] [3] [4]
وبعد أيام دخل الجيش العراقي فلسطين عبر جسر المجامع جنوب بيسان، واشتبك مع القوات الصهيونية، وخسر نحو 40 جنديًا [11]، وقاتلت القوات العراقية في كوكب الهوا المطلة على الغور حتى احتُلت القرية نهائيًا في 21 أيار. [1] لكن المدينة لم تُسترد، وأكملت «غولاني» تهجير قرى الغور حتى آخر أيار.
الحافلات إلى المنفى
لم يُحترم اتفاق الاستسلام: جُمع الأهالي في حديقة المدينة، ثم حُمّلوا في الحافلات والشاحنات بحجة أن الطائرات العراقية والجيوش العربية ستقصف المدينة، ونُقلوا إلى شرق الأردن وجنين والناصرة. [2] [4] وكان نحو 1,500 منهم ما زالوا في المدينة في حزيران قبل أن يُخرجوا، ولم يبق فيها عربي. [2]
واتجه معظم أهل بيسان إلى الأردن وسوريا، وقليل منهم إلى الناصرة والجليل، ويعيش كثير منهم اليوم في إربد والأغوار. [2] [4] ويروي محمد سرحان، الذي كان في الثامنة عشرة يوم التهجير، أنه لجأ إلى سوريا ثم عاد متسللًا عام 1951، ويعيش اليوم في الفريديس. [4]

القرى المهجّرة في قضاء بيسان
هُجّرت في قضاء بيسان 31 قرية على موقعنا. [1] بعضها أُفرغ قبل الحرب بعد بيع أراضيه، وسقط معظمها في أيار 1948 خلال عملية «جدعون» وبعد سقوط المدينة. وهذه تعريفات موجزة بها، ولكل قرية صفحة مفصّلة في تبويب القرى المهجّرة على موقعنا: [1]
قبل الحرب: قرى بيعت أرضها أو هُجّرت مبكرًا
- شطة: نحو 10 كم شمال غرب بيسان، قرب طريق بيسان–العفولة وسكة الحجاز. طُرد أهلها العرب بحلول نهاية 1935 بعد أن باع ملّاك غائبون أرضها، وأقيمت عليها مستعمرة «بيت هشيطا».
- عرب الزراعة: جنوب شرق بيسان في غور الأردن. باع ملّاك غائبون معظم أرضها في الثلاثينيات، وأُخرج من بقي من أهلها نحو 20 أيار 1948.
- قومية: على تلة نحو 12.5 كم شمال غرب بيسان، وكان يسكنها 440 نسمة. رحل معظم أهلها في 26 آذار 1948 خوفًا من هجوم صهيوني وتحت ضغط العزلة، وطُرد نحو 12 رجلًا بقوا لحراستها.
- الطيرة (طيرة الزعبية): نحو 17.5 كم شمال بيسان، وكان يسكنها 150 عربيًا. رحل أهلها في 15 نيسان 1948 تحت ضغط الهاغاناه.
10–12 أيار 1948: عملية «جدعون» وسقوط بيسان
- فرونة: نحو 4.5 كم جنوب بيسان على طريق بيسان–أريحا، وكان يسكنها 330 نسمة. احتلتها «غولاني» ليلة 10–11 أيار 1948، ففرّ أهلها عبر نهر الأردن، ونسفت الهاغاناه بيوتها.
- الأشرفية: نحو 4.5 كم جنوب غرب بيسان، وكان يسكنها 230 نسمة. احتُلت ليلة 10–11 أيار 1948 وطُرد أهلها.
- سيرين: نحو 17 كم شمال بيسان، وكان يسكنها 810 نسمة. احتلتها «غولاني» في 12 أيار 1948، ولم يبق منها إلا المقبرة وبيت واحد.
- زبعة: نحو 5 كم شمال شرق بيسان في غور الأردن، وكان يسكنها 170 نسمة. احتُلت في 12 أيار 1948 وطُرد أهلها.
- الحميدية: على تلة نحو 5 كم شمال بيسان، وكان يسكنها 220 عربيًا. رحل أهلها في 12 أيار 1948 بعد سقوط بيسان.
- الساخنة: نحو 5 كم غرب بيسان، قرب عين الساخنة، وكان يسكنها 530 عربيًا. هُجّرت نحو 12 أيار 1948 ودُمّرت بالكامل.
- تل الشوك: نحو 5 كم غرب بيسان عند سفوح جبال فقوعة، وكان يسكنها 120 نسمة. هُجّرت في 12 أيار 1948، يوم سقوط بيسان، ودُمّرت تقريبًا بالكامل.
16–31 أيار 1948: قرى الوادي والغور بعد سقوط المدينة
- البيرة: نحو 7.5 كم شمال بيسان، وكان يسكنها 260 عربيًا. هُجّرت في 16 أيار 1948 بعد سقوط بيسان، وبقيت بعض جدران بيوتها.
- كوكب الهوا: نحو 11 كم شمال بيسان على ارتفاع 300 متر، ونشأت داخل قلعة «بلفوار» الصليبية وحولها، وكان يسكنها 300 نسمة. بدأ الهجوم عليها في 16 أيار 1948 وقاتلت فيها القوات العراقية، ثم احتُلت نهائيًا في 21 أيار ودُمّرت بالكامل.
- كفرة: نحو 10 كم شمال بيسان، وكان يسكنها 430 نسمة. هُجّرت في 16 أيار 1948، وبقي منها ركام وصبر وأشجار مثمرة.
- يبلى: نحو 9 كم شمال بيسان، وكان يسكنها 210 نسمة. هُجّرت في 16 أيار 1948.
- المرصص: على تلة نحو 7 كم شمال بيسان بين وادي العشة ووادي جالود، وكان يسكنها 460 نسمة. هُجّرت في 16 أيار 1948.
- عرب البواطي: نحو 4 كم شمال شرق بيسان، وكان يسكنها 520 نسمة. هُجّرت في أيار 1948 مع سقوط بيسان، وبقيت أطلالها.
- جبول: نحو 7 كم شمال بيسان، وكان يسكنها 250 عربيًا. رحل أهلها في 18 أيار 1948 خوفًا من الهجوم، ودُمّرت بالكامل.
- الغزاوية: نحو 2 كم شرق بيسان، غرب نهر الأردن، وكان يسكنها 1,020 عربيًا، وهي من عشائر الغور التي شملتها تسوية أراضي بيسان عام 1921. احتُلت في 20 أيار 1948 وسُوّيت بالأرض.
- عرب العريضة: نحو 6 كم جنوب بيسان، وكان يسكنها 150 نسمة. هُجّرت في 20 أيار 1948.
- عرب الصفا: نحو 7.5 كم جنوب بيسان قرب نهر الأردن، وكان يسكنها 650 نسمة. هُجّرت في 20 أيار 1948 بعد سيطرة «غولاني» على الوادي.
- خربة أم صابونة (عرب الصقر): نحو 10 كم شمال شرق بيسان على الطرف الغربي للغور، ومن ديار عشيرة الصقر. احتُلت في النصف الثاني من أيار 1948، ولم يبق منها إلا ركام الحجارة.
- خربة الزاوية: نحو 11 كم شمال شرق بيسان، تحت منحدر كوكب الهوا، وكان يسكنها نحو 60 نسمة. هُجّرت في النصف الثاني من أيار 1948، وصارت مرعى.
- خربة الطاقة: على الضفة الشمالية لوادي البيرة، نحو 14 كم شمال بيسان. سقطت في أيار 1948.
- دنة: نحو 13 كم شمال بيسان، وكان يسكنها 190 نسمة. طُرد أهلها في 28 أيار 1948.
- مسيل الجزل (عرب الزيناتي): نحو 6 كم جنوب شرق بيسان على الطرف الغربي للغور، وكان يسكنها 100 نسمة. هُجّرت نحو 30–31 أيار 1948، والأرجح أن أهلها طُردوا إلى شرق الأردن.
- أم عجرة: نحو 4 كم جنوب بيسان، وكان يسكنها 260 نسمة. طُرد أهلها في أيار 1948 ودُمّرت.
والقائمة الكاملة لقرى القضاء، مع صفحة لكل قرية، في صفحة قضاء بيسان.
بيسان بعد النكبة
- مدينة فارغة: بقيت بيسان فارغة نحو عام، ثم هُدمت معظم بيوتها، وتغيّر طابعها التاريخي، ووُطّنت فيها عائلات يهودية. [2] [3]
- ما بقي: السرايا، ومبنى البلدية القديم الذي صار مطعمًا، وأجزاء من مدرستي البنين والبنات، ومبنى البريد الذي صار متحفًا للآثار، ونخيل حي أم سرايس. [2]
- المقبرة: دُمّر نصف مقبرة المدينة. [4]
- الأرض: صودرت أراضي المدينة والقرى، وأقيمت عليها مستعمرات. [1]

اقرأ أيضًا على موقعنا: طبريا وقراها المهجّرة، وجنين، والناصرة.
خاتمة
كانت بيسان سلة غذاء الغور: بيوتًا من البازلت الأسود، ونهرًا وينابيع، وبيادر قمح وبساتين موز، ومحطة قطار تربطها بحيفا ودمشق، وسوقًا تقصده عشائر الغور وقرى المرج. وفي أيار 1948 استسلمت المدينة على أمل البقاء، لكن أهلها حُمّلوا في الحافلات إلى المنفى، وتبعتهم قرى قضائها. وما زال أبناؤها في إربد والأغوار يتذكرون حديقة البلدية وشارع النخيل، وينتظرون العودة.
أسئلة شائعة عن بيسان قبل النكبة
متى سقطت بيسان عام 1948؟
سقطت بيسان في 12–13 أيار 1948 خلال عملية «جدعون» التي نفّذتها قوات «غولاني» في غور بيسان بين 10 و15 أيار.
كم كان عدد سكان بيسان قبل النكبة؟
كان عدد سكانها 5,180 نسمة عام 1945، كلهم تقريبًا من العرب، إذ لم يكن بينهم إلا 20 يهوديًا، وكان قضاؤها يضم نحو 23,590 نسمة.
ما هي تسوية أراضي بيسان عام 1921؟
اتفاقية بين حكومة الانتداب وزرّاع أراضي الغور، عُرفت باتفاقية الغور المدوّرة، اعترفت بهم ملّاكًا مقابل مبالغ مرتفعة، فأثقلتهم الأقساط ودُفع كثيرون إلى بيع أراضيهم.
هل استسلمت بيسان؟
نعم، اختار وجهاؤها الاستسلام لقلة المدافعين، ونص الاتفاق على بقاء الأهالي، لكنه لم يُحترم، فحُمّل الأهالي في الحافلات إلى شرق الأردن وجنين والناصرة.
لماذا سُميت بيسان سلة غذاء الغور؟
لكثرة مياهها من نهر جالود والينابيع، ولخصب أرضها التي أنتجت القمح والشعير والخضار والحمضيات والموز.
ما هي عشائر غور بيسان؟
أبرزها عرب الصقر وهم أكبرها، وعرب الغزاوية، وعرب البشاتوة، وكان البدو في القضاء نحو 6,000–7,000 نسمة يجمعون بين الزراعة وتربية المواشي.
كم قرية هُجّرت في قضاء بيسان؟
يضم موقعنا 31 قرية مهجّرة في قضاء بيسان، منها الغزاوية وكوكب الهوا والمرصص وسيرين وفرونة والساخنة وقومية.
المصادر والمراجع
- «بيسان»، تبويب القرى المهجّرة، موقع فلسطيننا.
- ناهد درباس، «العودة إلى بيسان... حكاية تاريخ فلسطين»، العربي الجديد، 9 تشرين الثاني 2016.
- «مدينة بيسان»، الموسوعة الفلسطينية، عبر موقع فلسطين في الذاكرة.
- عمر دلاشة، «شهادة مُهجّر: رحلة إلى بيسان ما قبل النكبة»، عرب 48، 6 أيار 2018.
- منير فخر الدين، دراسة عن تسوية أراضي الغور المدوّرة في بيسان 1921، مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
- منير فخر الدين، «جبران كازما وقضية أراضي بيسان 1921–1923»، This Week in Palestine، العدد 233، أيلول 2017، مستودع جامعة بيرزيت.
- «عملية جدعون»، الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية، مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
- «شهداء ثورة 1936–1939»، مركز المعلومات الوطني الفلسطيني – وفا.
- «مدينة بيسان»، موقع ذاكرة وطن.
- تايزو إمانو، «استعمار فلسطين، وجغرافيا وتاريخ عشائر البدو في قضاء بيسان»، مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
- طه العاني، «قبل 73 عامًا.. كيف ساهم متطوعون عراقيون في منع تهجير فلسطينيين؟»، الجزيرة نت، 8 آذار 2021.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.