فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال

المجدل وعسقلان قبل النكبة: مدينة النول والبرتقال

المجدل وعسقلان قبل النكبة: مدينة النول والبرتقال

المجدل، أو مجدل عسقلان، مدينة فلسطينية على الساحل الجنوبي قرب أطلال عسقلان القديمة، كانت قبل النكبة أشهر مدينة للنسيج اليدوي في فلسطين: نحو 800 نول في بيوتها، وقماش «مجدلاوي» يُباع في أسواق فلسطين كلها، وبساتين حمضيات وكروم تحيط بها. سقطت في 4–5 تشرين الثاني 1948، ثم طُرد من بقي من أهلها إلى غزة عام 1950، بعد انتهاء الحرب. [3] [5] [7]

يروي هذا المقال حكاية المجدل قبل النكبة: تاريخها وعسقلان القديمة، وأحياءها وسوقها، وأنوالها وقماشها، وبساتينها ومدارسها، ثم عام 1948 حين صارت مقرًا للجيش المصري، وسقوطها وتهجير أهلها وقرى محيطها. وتجدون قرى المنطقة المهجّرة في صفحة قضاء غزة على موقعنا.

المجدل قبل النكبة في سطور

البندالتفاصيل
الموقعالساحل الجنوبي لفلسطين، شمال شرق غزة، قرب أطلال عسقلان [2] [3]
السكان9,910 نسمة عام 1945 [8]، ونحو 11,000–13,000 عام 1948 [2] [3]
الأرض1,346 دونمًا مبنيًا، و42,334 دونمًا مزروعًا لم يملك اليهود منها شيئًا [3] [4]
الأنوال اليدويةنحو 800 نول عام 1945 [3] [5]
سقوط المدينة4–5 تشرين الثاني 1948 [5] [8]
طرد من بقينحو 2,700 طُردوا إلى غزة عام 1950 [7]
لاجئو المجدلنحو 70,000 لاجئ عام 1996 [2]

من عسقلان إلى المجدل

عسقلان من أقدم مدن العالم، أسسها الكنعانيون نحو 3000 قبل الميلاد، وكانت ميناءً ومحطة للقوافل والجيوش على السهل الساحلي. [2] دمّرها البابليون عام 604 قبل الميلاد، ثم أعيد بناؤها، ودخلها المسلمون بقيادة عمرو بن العاص، وتعاقب عليها الصليبيون والأيوبيون والمماليك، حتى هدمها الظاهر بيبرس عام 1270 حتى لا يعود إليها الصليبيون. [2]

ويروي أهل المجدل أن بلدتهم «حكاية عودة»: فبعد خراب عسقلان في حروب صلاح الدين مع الصليبيين، لم يعد أهلها إلا بعد زوال الوجود الصليبي في العهد المملوكي، فنشأت المجدل بنتًا لعسقلان قرب أطلالها، وحملت قوافل الجمال إليها حجارة البناء ورمل الشاطئ. [10] وكانت في العهد العثماني بلدة متواضعة، ثم صارت مركز ناحية تتبعها القرى المجاورة. [11]

ورثت المجدل، القريبة منها، مكانة عسقلان، فصارت بلدة المنطقة وسوقها، واتسعت منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر بفضل النسيج، ثم في عهد الانتداب، وتضاعف عدد سكانها بين 1930 و1945. [2] [3] [10] وصارت بلدية بموجب قانون البلديات عام 1922، وتعاقب على رئاستها ستة رؤساء حتى 1948 [10]، منهم الحاج أحمد عبد الرزاق المدهون حتى عام 1934. [13] ومن معالمها التاريخية جامعها الكبير الذي بناه الأمير المملوكي سيف الدين سلار نحو عام 1300. [2] [3] وبقيت أطلال عسقلان على البحر غرب المدينة، وفيها عُثر عام 1937 على قبر روماني ومغارة هلنستية مزخرفة. [2]

المدينة وأحياؤها وسوق الجمعة

بُنيت المجدل على نظام شبكي حول شارعين رئيسيين متعامدين، وفي وسطها السوق الرئيسي. [3] وكانت على بعد نحو 25 كم شمال غزة، يفصلها عن البحر شريط من الكثبان الرملية، وتجاورها الجورة من الجنوب الغربي وحمامة من الشمال الغربي. [10] [11] وكان فيها أربعة أحياء رئيسية حملت أسماء عائلاتها: المدهونة في الجنوب، والزقاقيطة نسبة إلى عائلة زقوت، والعبيدية في الغرب، والشقاقرة في الشمال نسبة إلى عائلة شقورة، وتذكر مصادر أخرى ستة أحياء. [9] [10]

وقبيل النكبة كانت للمدينة شبكة مياه، ووصلتها الكهرباء نحو عام 1946، وكان فيها فندقان صغيران. [10] وكان بعض تجارها يستوردون البضائع من خارج فلسطين ويبيعونها في المدينة والقرى المجاورة، ويحمل آخرون بضائعهم إلى أسواق البلدات والقرى القريبة. [11]

وكان «سوق الجمعة» أشهر أسواقها: سوق أسبوعي في جنوب غرب المدينة تنظّمه البلدية، يقصده أهل القرى المجاورة لبيع منتجاتهم وشراء حاجاتهم وقماش المجدل. [4] وكان أهل المجدل يعملون في التجارة، ولا سيما تجارة القماش والمنتجات الزراعية، وتربطهم بالقرى المحيطة علاقات نسب وقرابة. [3] [4]

مدينة النول: قماش المجدلاوي

كانت المجدل «أشهر مراكز النسيج اليدوي في جنوب فلسطين»، وتعود شهرتها بالصباغة والنسيج إلى زمن الحروب الصليبية. [3] [6] وتقول الروايات إنه كان في كل بيت تقريبًا نول. [5]

  • عدد الأنوال: أكثر من 500 نول عام 1909 في أواخر العهد العثماني، ونحو 800 في الأربعينيات، وتقدّرها مصادر أخرى بقرابة 3,000 خلال الحرب العالمية الثانية وحتى 1948، حين زاد الطلب على القماش المحلي. [3] [5] [10] وفي أواخر الانتداب دخلت المدينة بعض الأنوال الآلية. [3]
  • المنتجات: أقمشة القطن والحرير، والكوفيات، وأقمشة الأثواب، وأقمشة اللباس الرجالي، والبُسط، والمناشف، وبيعت في أسواق فلسطين كلها. [2] [5]
  • أسماء الأقمشة: من أشهرها «الجلجلي» و«التلحمي» و«جنة ونار». [5]
  • عمل عائلي: كان الأب ينسج، والأم تلفّ الخيوط وتجهّز المكبّات، والأطفال يقصّون أطراف البُسط ويرتّبون الألوان ويجهّزون الغزل. [5]
  • عائلات النسيج: من أشهرها زقوت، ومليحة، والمدهون، وصالحة، والحناوي، وأبو شرخ. [5]
  • جائزة 1934: نالت المجدل الجائزة الأولى في صناعة النسيج في المعرض العربي الوطني في القدس عام 1934. [5]

ويحتاج النسج المجدلاوي إلى خبرة في شدّ الخيوط وتناسق الألوان وكثافة النسج، إذ تُشدّ خيوط السدى طوليًا وتُمرَّر خيوط اللحمة عرضيًا بينها. [6] اقرأ أيضًا: الصناعات الفلسطينية قبل النكبة.

البرتقال والكروم والبساتين

كانت المجدل بلدة زراعية أيضًا، تمتد أراضيها المزروعة على 42,334 دونمًا، تُزرع بالحبوب والخضار والأشجار المثمرة. [4] وكانت بساتين الحمضيات أوسع زراعاتها، تليها الكروم، ثم التين والدراق والخوخ والتوت والموز. [3] [9] ولم يبع أهلها شيئًا من أرضهم للمؤسسات الصهيونية. [4]

المدارس والخدمات

  • «المدرسة الكبيرة»: مدرسة المجدل الرئيسية للبنين، تعلّم من الابتدائي حتى الثانوي، وكان يقصدها مئات الطلاب من المدينة والقرى المجاورة. [10] [11]
  • مدرسة البنات: في حي المدهونة، وكانت من أوائل مدارس البنات في فلسطين، واتخذها البريطانيون مقرًا لقواتهم خلال الثورة الكبرى. [4] [10]
  • الكتّاب: كتّاب تقليدي يديره الشيخ طه البردويل. [10]
  • التعليم المهني: أُلحق بالمدرسة قسم للنسيج وقطعة أرض لتعليم الزراعة وتربية النحل. [9]
  • الصحة: كان في المدينة مركز صحي يعمل فيه أطباء من الرملة ويافا وغزة وممرضات من بيت جالا، وعيادة للعيون أُسست في الثلاثينيات، وصيدليتان في أواخر الأربعينيات. [3] [9] [10]

اقرأ: التعليم في فلسطين قبل النكبة.

المواسم والحياة الاجتماعية

كان أهل المجدل يقيمون كل عام موسمًا شعبيًا في «وادي النمل» جنوب غرب المدينة، تحت السور الشرقي لعسقلان، في أواخر نيسان، يُعرف بموسم «أربعاء أيوب»، ويجتمع فيه أهل المدينة والقرى المجاورة. [3] [10] وكانت مقاهي المدينة ملتقى أهلها وتجارها وزوار سوقها. [9] وفي الأربعينيات نشطت فيها الجمعيات الشبابية، منها فرع لمنظمة «الفتوة» عام 1941، وجمعية «المثل الأعلى» عام 1943. [13] اقرأ عن المواسم الشعبية في فلسطين قبل النكبة.

المجدل في ثورات فلسطين

أيّد أغلب أهل المجدل المجلس الإسلامي الأعلى والحاج أمين الحسيني، وانتسب كثيرون منهم إلى الحزب العربي الفلسطيني بقيادة جمال الحسيني، وقاطعوا المستعمرات اليهودية المجاورة، وهاجموا مستعمرة «بئير طوبيا» القريبة في أحداث 1929. [10]

وفي الثورة الكبرى (1936–1939) قادت لجنة ثورية برئاسة عبد العزيز أبو شرخ الإضرابات وتجنيد المقاتلين [10]:

  • المقاتلون: أكثر من 80 مقاتلًا من المجدل خرّبوا سكة حديد غزة–بئر السبع، وهاجموا مركز الشرطة، وأخذوا خيوله وأرسلوها إلى الثوار في جنين وطولكرم. [10]
  • محكمة الثورة: أقام الثوار محكمة ثورية برئاسة الشيخ محمود القدرة. [10]
  • العقاب البريطاني: نسف البريطانيون ما لا يقل عن 40 بيتًا في المجدل. [10]
  • رمضان 1938: كانت خلية من 18 رجلًا بقيادة عمران شوشار تجهّز عبوة في بيت خليل العوّار لاستهداف مقر القوات البريطانية في مدرسة البنات، فانفجرت قبل أوانها واستشهد الثمانية عشر جميعًا. [10]

1948: مقر الجيش المصري

دخل الجيش المصري المجدل في 21 أيار 1948، ثم تقدم إلى إسدود في 29 أيار، وشرقًا إلى عراق سويدان والفالوجة، فصارت المنطقة كلها تحت سيطرته. [4] واتخذ القائد المصري اللواء أحمد علي المواوي المجدل مقرًا لقيادته من أيار حتى أواخر تشرين الأول 1948. [4] [12] وعند الهدنة الأولى كان قطاع المجدل في عهدة اللواء الرابع مشاة، مع سرية من الكتيبة الثامنة الاحتياطية ومتطوعين سودانيين وسعوديين. [12] ثم أُقيل المواوي بعد معارك النقب، وتولى القيادة اللواء أحمد فؤاد صادق. [12]

وخاض الجيش المصري من المنطقة معارك عدة، منها معركة دير سنيد، ومحاولة احتلال مستعمرة نجبة في 2 حزيران، ومعركة إسدود في 2–3 حزيران، واحتلال مستعمرة نيتسانيم في 7 حزيران. [4] وامتدت الهدنة الأولى من 11 حزيران إلى 8 تموز، ثم الثانية منذ 18 تموز. [4]

سقوط المجدل

في 15 تشرين الأول 1948 بدأت القوات الصهيونية عملية «يوآف» في الجنوب، فقُصفت المجدل والقرى المحيطة بها جوًا، مثل هربيا ودير سنيد والجورة. [1] [4] ثم سقطت إسدود في 28 تشرين الأول، وانسحب الجيش المصري جنوبًا نحو قطاع غزة. [1] [4] وسقطت المجدل في 4–5 تشرين الثاني 1948، بعد فترة طويلة من الاشتباكات، ونزح معظم أهلها إلى قطاع غزة. [5] [8] [10]

1950: الطرد بعد الحرب

لم تنتهِ مأساة المجدل بسقوطها: فقد بقي فيها نحو 2,700 من أهلها، أي نحو ربع سكانها. وفي عام 1950، بعد انتهاء الحرب وتوقيع اتفاقيات الهدنة، تلقّوا أوامر بالطرد، ونُقلوا بالقوة خلال أسابيع إلى حدود قطاع غزة، لأن قادة الاحتلال أرادوا المدينة وأراضيها لإسكان المهاجرين اليهود الجدد. [7]

وصارت المجدل بذلك مثالًا على أن التهجير لم يقتصر على أيام الحرب، بل استمر بعدها. [7] واستقر أهلها في مخيمات جباليا والشاطئ وخانيونس في قطاع غزة، ووصل عدد لاجئي المجدل إلى نحو 70,000 عام 1996. [2] [5]

وحمل المجدلاويون النول معهم إلى المنفى، فكانوا هم من أدخلوا النسيج إلى غزة [11]: ففي مخيم جباليا أعاد والد النساج حسام زقوت بناء نوله واستأنف النسيج، فعاش منه لاجئو المجدل زمنًا. [5]

القرى المهجّرة حول المجدل

كانت المجدل سوق القرى الساحلية والزراعية في شمال قضاء غزة، وهُجّرت هذه القرى في مراحل: بعضها في أيار 1948، ومعظمها في عملية «يوآف» في تشرين الأول، وآخرها مع سقوط المجدل في تشرين الثاني. وهذه تعريفات موجزة بها، ولكل قرية صفحة مفصّلة في تبويب القرى المهجّرة على موقعنا: [1]

أيار 1948: عملية «براك» شمال شرق المجدل

  • بيت دراس: نحو 32 كم شمال شرق غزة، وكان يسكنها 2,750 نسمة، وكانت محطة بريد على طريق غزة–دمشق في العهد المملوكي. احتلها لواء «غفعاتي» في 10 أيار 1948 وهُدمت بيوتها.
  • برير: نحو 18 كم شمال شرق غزة، وكان يسكنها 2,740 نسمة. هاجمتها قوات البلماح ليلة 12–13 أيار 1948 وطردت أهلها، وكان تدميرها سببًا في نزوح القرى المجاورة.
  • السوافير الشرقية: واحدة من ثلاث قرى تحمل اسم السوافير، نحو 32 كم شمال شرق غزة، وكان يسكنها 970 نسمة. احتُلت في أيار أو حزيران 1948، ودُمّرت كل بيوتها.

تشرين الأول 1948: عملية «يوآف» وغارات الجنوب

  • إسدود: نحو 35 كم شمال شرق غزة، وكان يسكنها 4,620 عربيًا. كانت موقعًا متقدمًا للجيش المصري منذ أيار 1948، وقُصفت جوًا وبحرًا منذ منتصف تشرين الأول، واحتُلت في 28 تشرين الأول، وطُرد نحو 300 بقوا فيها إلى الجنوب.
  • بيت طيما: نحو 21 كم شمال شرق غزة، وكان يسكنها 1,060 نسمة. احتُلت في 18–19 تشرين الأول 1948 بعد قصف عنيف، وبقيت أطلال بيوتها.
  • حليقات: نحو 20 كم شمال شرق غزة، وكان يسكنها 420 نسمة، وكانت موقعًا دفاعيًا مصريًا مهمًا. احتُلت نهائيًا ليلة 19–20 تشرين الأول 1948.
  • كوكبا: نحو 25 كم شمال شرق غزة، وكان يسكنها 680 نسمة. استعادها المصريون في 8 تموز، ثم احتُلت نهائيًا في 20 تشرين الأول 1948 ودُمّرت بالكامل.
  • حمامة: نحو 24 كم شمال شرق غزة قرب الساحل، ومن أكبر قرى المنطقة، إذ كان يسكنها 5,070 نسمة، وفيها مدرستان ومجلس محلي. احتُلت في أواخر تشرين الأول أو أوائل تشرين الثاني 1948.
  • بيت جرجا: نحو 15.5 كم شمال شرق غزة، وكان يسكنها 940 نسمة، وفيها مدرسة افتُتحت عام 1932. احتُلت في أواخر تشرين الأول 1948.
  • دير سنيد: نحو 12 كم شمال شرق غزة، وكان يسكنها 730 نسمة، وفيها محطة على سكة الحديد الساحلية. قُصفت جوًا منذ منتصف تشرين الأول، واحتُلت في أواخر تشرين الأول أو أوائل تشرين الثاني 1948.
  • هربيا: نحو 14 كم شمال شرق غزة، وكان يسكنها 2,240 عربيًا، وكانت واحة بين الرمال تشتهر بالحمضيات والعنب والموز. قُصفت جوًا في 15–16 تشرين الأول 1948، واحتُلت في أوائل تشرين الثاني.

4–5 تشرين الثاني 1948: مع سقوط المجدل

  • الجورة: على شاطئ البحر، نحو 2 كم غرب المجدل، وكان يسكنها 2,420 نسمة، وفيها ميناء للصيد ومدرسة أُسست عام 1919. قُصفت جوًا في تشرين الأول، واحتُلت مع المجدل في 4–5 تشرين الثاني 1948، ولم يبق منها إلا بيت واحد.
  • نعليا: نحو 3 كم جنوب غرب المجدل، وكان يسكنها 1,310 نسمة، وبُنيت فيها مدرسة في شتاء 1948 لم تُفتح أبدًا. احتُلت في 4–5 تشرين الثاني 1948.
  • الخصاص: على حدود المجدل الشمالية، وكان يسكنها 150 نسمة، وزرع أهلها الأشجار لصدّ زحف الرمال عن بساتينهم. احتُلت في 4–5 تشرين الثاني 1948.
  • الجية: نحو 19 كم شمال شرق غزة، جنوب شرق المجدل، وكان يسكنها 1,230 نسمة، واشتهرت بجبنتها. احتُلت في 4–5 تشرين الثاني 1948 ودُمّرت.
  • بربرة: نحو 17 كم شمال شرق غزة، وكان يسكنها 2,410 نسمة، واشتهرت بعنبها الذي عُدّ من أجود عنب فلسطين، وببُسط «المزاود» التي تنسجها نساؤها. احتُلت ليلة 4–5 تشرين الثاني 1948.

والقائمة الكاملة لقرى القضاء، مع صفحة لكل قرية، في صفحة قضاء غزة على موقعنا.

المجدل بعد النكبة

  • مدينة باسم آخر: أُسكنت عائلات يهودية في بيوت أهل المجدل، ثم دُمجت المدينة بعسقلان في مدينة واحدة سُميت «أشكلون»، فمُحي اسم المجدل عن الخرائط. [2] [3]
  • المعالم: دُمّر كثير من معالم المدينة التاريخية، وبُنيت مكان بعضها مبانٍ جديدة. [2]
  • الأرض: أقيمت على أراضي المجدل مستعمرات، منها «كفار سيلفر» و«نير يسرائيل». [9]
  • النول في المنفى: بقي النسيج المجدلاوي حيًا في غزة عقودًا، حتى دُمّرت آخر الأنوال في جباليا في الحرب على غزة عام 2023، فنقل حسام زقوت نوله إلى القاهرة عام 2024. [5]

اقرأ أيضًا على موقعنا: غزة وقراها المهجّرة، ويافا قبل النكبة، وبرتقال يافا قبل النكبة.

خاتمة

كانت المجدل مدينة النول والبرتقال: أنوال في البيوت تصنع «الجلجلي» و«جنة ونار»، وسوق جمعة يقصده أهل القرى، وبساتين حمضيات وكروم حول أطلال عسقلان. سقطت في تشرين الثاني 1948، وطُرد آخر أهلها عام 1950، بعد أن سكتت المدافع. لكن المجدلاويين حملوا أنوالهم إلى جباليا والشاطئ، وما زال قماشهم يذكّر بمدينة على البحر تنتظر أهلها.

أسئلة شائعة عن المجدل قبل النكبة

بماذا اشتهرت المجدل قبل النكبة؟

اشتهرت بالنسيج اليدوي، إذ كان فيها نحو 800 نول عام 1945، وكان قماشها «المجدلاوي» يُباع في أسواق فلسطين كلها، كما اشتهرت ببساتين الحمضيات والكروم وسوق الجمعة.

متى سقطت المجدل عام 1948؟

سقطت المجدل في 4–5 تشرين الثاني 1948 في نهاية عملية «يوآف»، بعد انسحاب الجيش المصري الذي اتخذها مقرًا لقيادته منذ أيار 1948.

ماذا حدث لأهل المجدل الذين بقوا بعد 1948؟

بقي نحو 2,700 من أهلها، وفي عام 1950، بعد انتهاء الحرب، تلقوا أوامر بالطرد ونُقلوا بالقوة إلى حدود قطاع غزة لإسكان مهاجرين يهود مكانهم.

ما الفرق بين المجدل وعسقلان؟

عسقلان مدينة كنعانية قديمة على البحر هدمها الظاهر بيبرس عام 1270، أما المجدل فهي البلدة القريبة منها التي ورثت مكانتها وصارت مدينة المنطقة حتى النكبة، ولذلك تُعرف بمجدل عسقلان.

ما هي أشهر أقمشة المجدل؟

من أشهرها «الجلجلي» و«التلحمي» و«جنة ونار»، إلى جانب الكوفيات وأقمشة الأثواب والبُسط والمناشف.

ما هي أحياء المجدل؟

كان فيها أربعة أحياء رئيسية حملت أسماء عائلاتها: المدهونة في الجنوب، والزقاقيطة، والعبيدية في الغرب، والشقاقرة في الشمال، وتذكر مصادر أخرى ستة أحياء.

ما دور المجدل في ثورة 1936؟

قادت لجنة ثورية برئاسة عبد العزيز أبو شرخ الإضرابات، وخرّب أكثر من 80 مقاتلًا من المجدل سكة حديد غزة–بئر السبع وهاجموا مركز الشرطة، فنسف البريطانيون أكثر من 40 بيتًا في المدينة.

أين يعيش أهل المجدل اليوم؟

يعيش معظمهم لاجئين في قطاع غزة، في مخيمات جباليا والشاطئ وخانيونس، وبلغ عدد لاجئي المجدل نحو 70,000 عام 1996.

المصادر والمراجع

  1. «غزة»، تبويب القرى المهجّرة، موقع فلسطيننا.
  2. علي سعادة، «عسقلان.. من أقدم مدن العالم سكنها العرب قبل 5 آلاف سنة»، عربي 21، 7 حزيران 2021.
  3. «مدينة المجدل»، الموسوعة الفلسطينية، عبر موقع فلسطين في الذاكرة.
  4. «مدينة المجدل الفلسطينية / عسقلان»، موقع فلسطين في الذاكرة.
  5. «From al-Majdal to Exile: The Survival of Majdalawi Weaving» (مقابلة مع النساج حسام زقوت)، صندوق القدس – مركز فلسطين، 24 آذار 2026.
  6. «الصناعات الفلسطينية قبل النكبة: من صابون نابلس إلى زجاج الخليل»، موقع فلسطيننا.
  7. «الفلسطينيون المهجّرون داخليًا ضمن نطاق الخط الأخضر»، جريدة حق العودة، مركز بديل.
  8. «المجدل»، خرائط فلسطين المفتوحة.
  9. «المجدل / مجدل عسقلان»، موسوعة القرى الفلسطينية.
  10. علي حبيب الله، «مجدل عسقلان: في الأصل حكاية عودة»، عرب 48، 13 أيار 2024 (بالاعتماد على كتاب شريف كناعنة ورشاد المدني، «المجدل عسقلان»، جامعة بيرزيت).
  11. «المجدل»، الموسوعة الفلسطينية، 28 تشرين الأول 2015.
  12. محمد شعبان أيوب، «قراءة في أوراق النكبة.. مَن الذي أفشل الجيش المصري في حرب 1948؟»، الجزيرة نت، 15 كانون الأول 2023.
  13. «تاريخ عائلة المدهون المجدل»، موقع فلسطين في الذاكرة، 24 آذار 2011.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.