معركة بيت امرين 1936: المعركة التي قيل فيها «لم تشهد نابلس مثلها»
معركة بيت امرين واحدة من أهم معارك المرحلة الأولى من الثورة الفلسطينية الكبرى، وقعت في 29 أيلول 1936 في جبال شمال نابلس، على خط يمتد نحو 13 كيلومترًا بين جبال برقة وقرية بيت امرين. واجه فيها الثوار الفلسطينيون، ومعهم متطوعون من سوريا والعراق والأردن، أكبر قوة زجّ بها الاحتلال البريطاني في ميادين فلسطين حتى ذلك الحين، بالجنود والمدرعات والطائرات. [1][2][3]
وصمد الثوار حتى حلول الليل، وأسقطوا طائرتين بريطانيتين بحسب شهادات أهالي القرى المجاورة، حتى قيل فيها: «لم تشهد نابلس معركة مثلها»، وخلّدها الناس في أغانيهم الشعبية. [2][4]
محتويات المقال
- بطاقة المعركة
- خلفية المعركة: أيلول الملتهب
- سير المعركة
- نتائج المعركة
- بيت امرين في الذاكرة والأغنية الشعبية
- ما بعد المعركة
- بين الروايات
- التسلسل الزمني
- أسئلة شائعة عن معركة بيت امرين
بطاقة المعركة
- التاريخ
- 29 أيلول 1936
- المكان
- بين جبال برقة وقرية بيت امرين، شمال نابلس، على امتداد نحو 13 كم
- القيادة العامة
- قيادة الثورة بقيادة فوزي القاوقجي
- القوة الفلسطينية والعربية
- ثوار فلسطينيون ومتطوعون من سوريا والعراق والأردن
- القوة البريطانية
- مئات الجنود المسلحين بالمدرعات والطائرات الحربية، وصفها بلاغ الثورة بأنها أكبر قوة شوهدت في ميادين فلسطين
- مدة المعركة
- حتى نحو السابعة مساءً، بين 8 و10 ساعات بحسب الروايات
- الشهداء
- 6 شهداء من الثوار (3 في المعركة و3 متأثرين بجراحهم) و9 جرحى، بحسب بلاغ الثورة
- خسائر الاحتلال البريطاني
- إسقاط طائرتين، وأكثر من 150 قتيلًا وجريحًا بحسب بلاغ الثورة
- الإطار
- المرحلة الأولى من الثورة الفلسطينية الكبرى 1936–1939
خلفية المعركة: أيلول الملتهب
في صيف 1936 تحوّل الإضراب العام الذي أعلنه الفلسطينيون ضد الاحتلال البريطاني والهجرة الصهيونية إلى ثورة مسلحة في الجبال. ومع وصول فوزي القاوقجي والمتطوعين العرب في أواخر آب، صارت قيادة الثورة تنظّم معارك كبيرة وتصدر عنها بلاغات عسكرية مرقّمة. [5][3]
وشهد أيلول 1936 سلسلة من هذه المعارك في جبال نابلس وطولكرم وجنين، أبرزها معركة بلعا في 3 أيلول، ثم معركة جبع في 24 أيلول، التي واجه فيها الثوار رتلين بريطانيين كبيرين تساندهما المدفعية والدبابات والطائرات. وبعد خمسة أيام فقط جاءت معركة بيت امرين. [1][3]
اقرأ أيضًا: ثورة 1936.

سير المعركة
انتشر الثوار على امتداد نحو 13 كيلومترًا بين جبال برقة وبيت امرين، فيما طوّقت القوات البريطانية منطقة نابلس بمئات الجنود المسلحين، تساندهم السيارات المصفحة والطائرات الحربية. [2][4]
ودار القتال بالبنادق والمدافع ساعات طويلة، وظل الثوار متمسكين بمواقعهم حتى حلول الليل، نحو الساعة السابعة مساءً. ووصف بلاغ قيادة الثورة المعركة بأنها منظمة، وذكر أن زغاريد النساء كانت ترافق المقاتلين فتزيدهم حماسة وجرأة. [4][2][3]
وأكد أهالي القرى المجاورة أنهم شاهدوا طائرتين بريطانيتين تسقطان بعد أن أصابهما الثوار. وحين انسحب الجنود البريطانيون تركوا خلفهم بنادق وكميات كبيرة من عتادهم. [2][3]
نتائج المعركة
بحسب بلاغ قيادة الثورة استشهد ثلاثة من الثوار في المعركة وجُرح تسعة، ثم استشهد ثلاثة من الجرحى متأثرين بجراحهم. وقدّر البلاغ خسائر الاحتلال البريطاني بأكثر من 150 قتيلًا وجريحًا، وغنم الثوار عددًا من البنادق وكمية كبيرة من عتاد الجنود. [3]
وذكرت رواية أخرى أن فلاحًا من أهالي المنطقة استشهد خلال القتال، وعدّت المعركة انتصارًا للثوار. [4]
بيت امرين في الذاكرة والأغنية الشعبية
حفرت معركة بيت امرين مكانها في الذاكرة الشعبية الفلسطينية، فنُظمت فيها أغانٍ وقصائد ما زالت تُغنّى إلى اليوم. ومن أشهر ما ارتبط بها أغنية «هِز الرمح»، وهي أغنية أعراس شعبية أضاف إليها الناس بعد المعركة كلمات عن المقاومة والسلاح، وتروي المصادر، نقلًا عن كتاب غسان كنفاني «ثورة 36–39 في فلسطين»، أن الثوار كانوا يرددونها أثناء القتال. [4][2]
ما بعد المعركة
بعد أقل من أسبوعين، في 11 تشرين الأول 1936، قبلت اللجنة العربية العليا نداء الملوك والأمراء العرب بوقف الإضراب. وفي 22 تشرين الأول أعلنت قيادة الثورة أن جيشها سيغادر الميدان مع بقائه مستعدًا للعودة إن رفض الاحتلال حقوق العرب، ثم غادر القاوقجي فلسطين في 25 تشرين الأول تحت الضغط العسكري البريطاني. لكن الثورة عادت وتجددت بقوة أكبر سنة 1937. [5][3]
بين الروايات
المصادر العربية المتاحة عن معركة بيت امرين قليلة، وتعتمد أساسًا على بلاغ قيادة الثورة وروايات الأهالي. ويقرّ الباحث محمد عقل بأن بلاغات الثورة العسكرية «لا تخلو من المبالغة»، خصوصًا في خسائر العدو، ولم يُعثر على رقم بريطاني رسمي للمعركة. وتختلف الروايات كذلك في مدتها بين ثماني ساعات وعشر، وفي كتابة اسم القرية بين «بيت امرين» و«بيت إمرين» و«بيت مرين». [3][2][4][1]
التسلسل الزمني
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| نيسان 1936 | بدء الإضراب العام والثورة الفلسطينية الكبرى [5] |
| 3 أيلول 1936 | معركة بلعا [1] |
| 24 أيلول 1936 | معركة جبع [3] |
| 29 أيلول 1936 | معركة بيت امرين [1] |
| 11 تشرين الأول 1936 | اللجنة العربية العليا توقف الإضراب [5] |
| 25 تشرين الأول 1936 | القاوقجي يغادر فلسطين [3] |
أسئلة شائعة عن معركة بيت امرين
متى وقعت معركة بيت امرين؟
في 29 أيلول 1936، خلال المرحلة الأولى من الثورة الفلسطينية الكبرى. [1][2]
أين تقع بيت امرين؟
قرية فلسطينية شمال نابلس، ودارت المعركة على امتداد نحو 13 كم بينها وبين جبال برقة. [2]
من شارك في معركة بيت امرين؟
ثوار فلسطينيون ومتطوعون من سوريا والعراق والأردن، تحت القيادة العامة للثورة بقيادة فوزي القاوقجي. [2][3]
كم طائرة أُسقطت في معركة بيت امرين؟
طائرتان بريطانيتان بحسب شهادات أهالي القرى المجاورة. [2][4]
كم عدد شهداء معركة بيت امرين؟
ستة من الثوار بحسب بلاغ الثورة: ثلاثة في المعركة وثلاثة متأثرين بجراحهم، إضافة إلى تسعة جرحى. [3]
ما علاقة أغنية «هِز الرمح» بمعركة بيت امرين؟
أغنية أعراس شعبية أُضيفت إليها بعد المعركة كلمات عن المقاومة، ويُروى أن الثوار رددوها أثناء القتال. [4]
اقرأ أيضًا في فلسطيننا
المصادر والمراجع
- «الثورة الفلسطينية الكبرى.. يوم قام القسام ضد الإنجليز والمنظمات الصهيونية»، موسوعة الجزيرة نت، 9 آذار 2025.
- «"معركة مثلا ما صار": وقعة بيت امرين»، متراس، 5 تشرين الأول 2021.
- د. محمد عقل، «فوزي القاوقجي القائد العام لثورة 1936»، كنوز نت، 8 آب 2019.
- محمود العطار، «"هِز الرمح".. أغنية العُرس الفلسطينية التي استخدمها المقاومون في معركة عصيبة مع الإنجليز»، عربي بوست، 9 تشرين الأول 2021.
- «الثورة الفلسطينية 1936 (2/3)»، جريدة الجريدة الكويتية، 18 آب 2011.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.