القرية الفلسطينية قبل النكبة: البيت والبيدر وحياة الفلاحين
كان معظم الفلسطينيين قبل النكبة فلاحين: نحو ثلاثة أرباع السكان عاشوا في القرى، وكانت الزراعة مصدر رزقهم الأول. وفي 1948 هُجّرت مئات القرى الفلسطينية؛ 418 قرية بحسب وليد الخالدي، و531 بلدة وقرية وتجمعًا بحسب قوائم أوسع تشمل عشائر بئر السبع. [1] [2]
يحكي هذا المقال كيف عاشت القرية الفلسطينية قبل 1948: كيف بنى الفلاح بيته، وكيف زرع وحصد ودرس على البيدر، وكيف تعاون الجيران في العونة، ومن كان يحكم القرية ويحل نزاعاتها، وما الذي كان يثقل كاهل الفلاح. ولكل قرية مهجّرة صفحة خاصة في تبويب القرى الفلسطينية المهجرة في موقعنا.
القرية الفلسطينية قبل النكبة في أرقام
| البند | الرقم |
|---|---|
| نسبة سكان الريف من الفلسطينيين | نحو ثلاثة أرباع السكان [2] |
| القرى المهجّرة (وليد الخالدي) | 418 قرية [1] |
| البلدات والقرى والتجمعات المهجّرة (القائمة الموسّعة) | 531 [1] |
| مدارس البنين الحكومية في القرى (1945/1946) | 377 مدرسة [6] |
| مدارس البنات الحكومية في القرى (1945/1946) | 55 مدرسة فقط [6] |
| تبرعات القرى لمدارسها (1941–1945) | نحو 325,120 جنيهًا فلسطينيًا [6] |
قرى الجبل والسهل والساحل
لم تكن القرى الفلسطينية متشابهة. ففي جبال الجليل ونابلس والقدس والخليل بُنيت القرى من الحجر على رؤوس التلال وسفوحها، وزُرعت الأرض المنحدرة على «سناسل» من الحجارة تحفظ التربة، وانتشرت فيها كروم الزيتون والتين والعنب. أما في السهل الساحلي ومرج ابن عامر فبُنيت البيوت من الطوب الطيني، وامتدت حقول القمح والشعير والذرة والسمسم، وعلى الساحل بيارات البرتقال. [3] [2] وفي النقب عاشت عشائر بئر السبع بين الخيمة والزراعة البعلية والرعي، وتعدّها القائمة الموسّعة للقرى المهجّرة جزءًا منها. [1]
وكان الحجم يختلف أيضًا: من قرى صغيرة يسكنها بضع مئات، إلى قرى كبيرة كلفتا التي كان فيها عام 1945 نحو 2,550 نسمة، أو دير أبان التي امتدت أراضيها على 21,578 دونمًا عام 1944. [8] [12]
البيت الفلاحي
بنى الفلاح بيته من المواد المتاحة حوله: من الحجر في جبال القدس ونابلس والخليل، ومن الطوب الطيني المجفف في السهل الساحلي. وكان الملاط من الكلس، وتُطلى الجدران بالكلس والنيلة. أما السقف فمن الطين المخلوط بالتبن فوق طبقات من الخشب والقش، ويحتاج إلى ترميم كل شتاء، وتُجمع مياه المطر عنه في بئر. وفي الشمال كانت السقوف مسطحة على جسور خشبية، وفي الجنوب، حيث يقل الخشب المستقيم، كثرت العقود. [3]
وكان البيت في الغالب طابقًا واحدًا، وقد تُبنى فوقه «العِلّية» ويُصعد إليها بدرج. وكانت النوافذ قليلة، وفتحات صغيرة قرب السقف تُدخل الهواء وتُخرج دخان الطبخ. وأمام البيت حوش فيه «مصطبة» مظللة تحت شجرة أو عريشة، وقنّ للدجاج، ومأوى للدواب، ومخزن للتبن، وموقد، وفرن. [3]
وكان البناء عملًا جماعيًا: تبني العائلة بمساعدة الجيران والأقارب، ويُذبح خروف عند وضع الأساس، وتُقام الولائم بعد كل مرحلة. ويُعلَّق فوق الباب خرز أزرق أو «كف» أزرق للوقاية من العين، ويوضع على السطح غصن زيتون وقطعة قماش بيضاء للبركة. [3]

الخبز والمونة: الطابون والخابية
كان الخبز قلب مطبخ القرية. وكان يُخبز في «الطابون»، وهو فرن من الطين مدفون جزئيًا في الأرض، له فتحة ضيقة في أعلاه وغطاء من الطين، وفي قاعه حصى صغيرة ملساء يوضع عليها العجين. ولا تُشعل النار داخله، بل حوله وفوقه، بالجِلّة والزبل والتبن، فتنفذ الحرارة إلى داخله. وكان الطابون في الغالب في عريشة منفصلة خارج البيت، وتشترك فيه أحيانًا عدة عائلات بالتناوب. وإلى جانبه كان «الصاج» للخبز الرقيق على النار المكشوفة. [9]
وكان القمح يُخزّن في «الخابية»، وتسمى في الشمال «الكوارة»: وعاء كبير تصنعه النساء من الطين المخلوط بالتبن، ويُطلى بالكلس، ويوضع على مصطبة داخل البيت، وله فتحة واسعة في أعلاه لملئه، وفتحة صغيرة في أسفله تُسدّ بقطعة قماش لإخراج الحب. وكثيرًا ما كانت الخابية جزءًا من جهاز العروس. أما الفائض فيُخبّأ في «المطمورة»، وهي حفرة تحت الأرض تُبطّن بالقش وتُغطّى بالتراب. وكانت النساء يطحنّ الحب في البيت بالرحى الحجرية. [9]
وكانت مونة السنة تُجهّز في الصيف والخريف: الزيت والزيتون، والبرغل والفريكة، والتين المجفف والزبيب، والزعتر. اقرأ عن الطبخات الشتوية الفلسطينية.
السنة الزراعية: من الحراث إلى البيدر
كانت القرية تكاد تكتفي بنفسها. ففي تل الصافي مثلًا زرع الفلاحون القمح والشعير والذرة والسمسم والبندورة والبامية، وغرسوا الزيتون والتفاح والتين واللوز. وفي لفتا زرعوا الكوسا والقرنبيط والبندورة والقمح والشعير والعدس والذرة. وكان الفائض يُباع في المدينة لشراء ما لا تنتجه القرية. [2]
ومع أول المطر يبدأ الحراث، وفي أوائل الصيف يأتي الحصاد. وكان الحصاد عملًا جماعيًا بالمنجل، ثم تُنقل الغلال إلى البيدر، وهو الساحة المكشوفة التي يُدرس فيها القمح. وكان الدراس يتم بـ«لوح الدراس» تجرّه الأبقار فوق السنابل لفصل الحب عن القش، ثم تأتي «التذرية» بالمذراة في الريح، ويُنقّى الحب بالغربال والكربال. [4]
وكان البيدر أكثر من مكان عمل: كان ساحة القرية في الصيف، يجتمع فيه الناس ويسهرون، وتُغنّى فيه أغاني الحصاد. اقرأ عن المواسم الشعبية في فلسطين قبل النكبة.
موسم الزيتون
في الخريف يأتي موسم «تلقيط الزيتون»، وهو من أهم مواسم القرية، تخرج فيه العائلات كلها إلى الكروم، ويساعد الجيران بعضهم بعضًا. [4] ثم يُعصر الزيت في معاصر القرية، ويُخزّن للسنة كلها، ويذهب جزء منه إلى مصابن نابلس. اقرأ: الصابون النابلسي، والصناعات الفلسطينية قبل النكبة.
العونة: القرية يدًا واحدة
«العونة» هي المساعدة التطوعية بين أهل القرية. كان الجيران يتعاونون في الحراث وقطف الزيتون وحصاد القمح والشعير والذرة والحمص والعدس، وفي بناء البيوت. ولم يكن المساعدون يأخذون أجرًا، بل يُطعمهم صاحب الأرض. [4] وكانت العائلات تعمل في الحقول معًا، رجالًا ونساءً وأطفالًا. [2]
الحرف والدواب
كانت القرية تصنع كثيرًا من حاجاتها بنفسها. فالحداد يصنع أدوات الحجّارين والمناجل وسكك المحاريث [3]، والنساء يصنعن الخوابي والأفران من الطين [9]، والنجار يصنع الأبواب ولوح الدراس. وكانت الدواب شريكة الفلاح في عمله: الأبقار تجرّ المحراث ولوح الدراس على البيدر [4]، والحمير والجمال تنقل الغلال، والماعز والأغنام ترعى في التلال وتعطي الحليب واللبن والجبن والصوف. وفي البيوت نفسها كان للدواب مأواها في الحوش، وللدجاج قنّه. [3] اقرأ عن الحرف الكبرى في المدن: الصناعات الفلسطينية قبل النكبة.
العين والبئر
كانت العين أو البئر قلب القرية. ففي لفتا كانت «عين لفتا» في وادي الشامي من أهم معالم القرية ومصادر مياهها [8]، وفي تل الصافي كانت بئر على طرف القرية تُرفع مياهها بالدواب إلى خزانات. [2] وكانت النساء يملأن الجرار من العين، فصارت العين ملتقى نساء القرية وأخبارها.

المرأة الريفية والثوب المطرّز
لم تكن المرأة الريفية ربة بيت فقط. فقد عملت في الحقل إلى جانب الرجل في الحصاد وقطف الزيتون [2]، وصنعت الخوابي من الطين، وطحنت القمح بالرحى، وخبزت في الطابون، وملأت الجرار من العين. [9]
وكان الثوب المطرّز هوية المرأة وقريتها. فقد تعلّمت البنات التطريز من الأمهات والجدات، وأمضين أشهرًا في تطريز ثوب العرس والمناديل والوسائد. وكان لكل منطقة طابعها: زخارف البرتقال في منطقة حيفا، والزهور والأوراق بالأحمر والأزرق في الجليل، والعنب والزيتون في الخليل، والنجوم في بئر السبع، والخيوط الذهبية والفضية في بيت لحم، وكانت غزة والمجدل والناصرة من أول مراكز النسيج. [10]
وكانت الألوان تحكي حال المرأة: فالبنت تلبس الأزرق، والمتزوجة الأحمر، والأرملة تغطي الأحمر بالأزرق. وجاءت الألوان من الطبيعة: الأصفر من الزعفران، والبني من لحاء الشجر، والأزرق من النيلة. [10] اقرأ: العرس الفلسطيني.
المختار والمضافة
كان المختار صلة القرية بالحكومة. ورثت العائلات الكبيرة المالكة للأرض هذا المنصب في الغالب منذ العهد العثماني، وكان المختار يراجع دوائر القضاء في شؤون القرية، مثل تسجيل المواليد والوفيات وتصاريح البناء. [7]
وكانت المضافة أو الديوان بيت القرية المفتوح: فيها يُستقبل الضيوف وعابرو السبيل، ويجتمع الرجال في المساء لسماع الأخبار، وتُناقش شؤون القرية، وتُعقد فيها الجاهات والصلح بين المتخاصمين.
الجامع والمقام
كان في كل قرية تقريبًا جامع ومقام لولي أو نبي أو صالح. وفي الضفة الغربية وغزة والقدس وحدها نحو 395 مقامًا، بحسب وزارة السياحة والآثار الفلسطينية. وكان المقام في الغالب بناءً صغيرًا بأربعة جدران تحمل قبة، ومحرابًا نحو القبلة، وكوى للقناديل. [11]
ولم يكن دور المقام دينيًا فقط: كان الناس يزورونه للتبرك والدعاء والوفاء بالنذور، ويحلفون عنده الأيمان، ويحلّون عنده الخصومات. وكانت تُقام عنده احتفالات مثل الطهور وفاء لنذر. [11] اقرأ عن المواسم الشعبية، ومنها مواسم الأولياء.
الكتّاب ومدرسة القرية
كان الكتّاب أول مدرسة يعرفها طفل القرية، يتعلم فيه القرآن والعربية والحساب. ففي الولجة، مثلًا، كان الأولاد يدرسون في بيت المعلم مقابل أجر زهيد، وبقي الكتّاب فيها حتى 1938. [12] وفي عهد الانتداب انتشرت المدارس الحكومية، لكنها بقيت قليلة: ففي 1945/1946 كانت في القرى 377 مدرسة للبنين و55 مدرسة فقط للبنات. ولما قصّرت الحكومة، بنى الأهالي مدارسهم بأيديهم، فتبرعوا بين 1941 و1945 بنحو 325,120 جنيهًا فلسطينيًا لمدارس قراهم. [6] اقرأ: التعليم في فلسطين قبل النكبة.

القرية والمدينة
لم تكن القرية معزولة عن المدينة. فقد كان الفلاحون يبيعون فائض محاصيلهم في أسواق المدن ليشتروا ما لا تنتجه القرية [2]، وكانت القرى تمدّ المدن بالخضار والقمح والزيت والحطب. ومع الانتداب ترك كثير من الفلاحين الأرض للعمل في حيفا ويافا، في الميناء والسكة والمعسكرات. [2] اقرأ: يافا قبل النكبة.
الأرض: المشاع والضرائب والديون
كانت أراضي كثير من القرى «مشاعًا»، أي ملكًا جماعيًا يُعاد توزيعه دوريًا بين عائلات القرية بالقرعة كل سنة أو سنتين. ورأى البريطانيون في المشاع عائقًا أمام «التطوير»، فشجّعوا الملكية الفردية، وبدأوا عام 1928 مسح الأراضي وتسوية ملكيتها، وهي عملية استمرت عقدين ولم تشمل إلا نحو 20% من فلسطين. [5]
وكان الفلاح يدفع «العُشر» من محصوله، و«الويركو» فوقه، ويستدين في كل موسم ليبذر ويحصد. وكان المرابون يقرضون الفلاحين بفائدة بلغت 23%، كما كتب نجيب نصار في جريدة «الكرمل»، فانتقلت أراضٍ كثيرة إلى أيدي التجار عبر الديون. [5]
وفي عهد الانتداب ازداد الضغط: فقد أثقلت الضرائب الفلاحين، وضربت السياسات البريطانية أسعار محاصيلهم. ففي قرية مسكة بقي فائض القمح بلا بيع لأن الحكومة استوردت قمحًا أستراليًا أرخص، وترك كثيرون الأرض للعمل في حيفا ويافا. [2]
مرج ابن عامر: أول القرى المقتلعة
بدأ اقتلاع الفلاحين الفلسطينيين قبل النكبة بربع قرن. فقد كان كثير من فلاحي مرج ابن عامر يزرعون أرضًا لا يملكونها، إذ سُجّلت باسم عائلات غائبة من بيروت ودمشق، أبرزها عائلة سرسق اللبنانية. ومنذ مطلع العشرينيات باعت هذه العائلات الأراضي لمؤسسات صهيونية، فاقتُلعت بعدها 22 قرية في المرج، منها الفولة والعفولة ونورس وجنجار وكفرتاب. [13]
وتشرّد فلاحو المرج، فانتهى كثيرون منهم لاجئين في جنين وحيفا، حيث نشأت أحياء من المهمّشين. واستمرت عمليات الإخلاء في قرى أخرى مثل قيرة وقامون حتى منتصف الأربعينيات. [13]
الفلاحون وثورة 1936
كان الفلاحون عماد الثورة الفلسطينية الكبرى بين 1936 و1939، فقد شكّلوا جزءًا كبيرًا من مقاتليها. [2] ودفعت القرى الثمن: ففي بيت نبالا قصفت المدفعية البريطانية القرية بعد أن أطلق أهلها النار على قافلة، فقُتل عدد من الأطفال، كما تروي فاطمة نخلة. [2] وكان الشيخ عز الدين القسام قد جعل من فلاحي الشمال وعمال حيفا نواة حركته قبل استشهاده عام 1935. اقرأ: حيفا قبل النكبة.
قرية من القرى: لفتا
لفتا، شمال غرب القدس، مثال على القرية الفلسطينية قبل النكبة. كان فيها عام 1945 نحو 2,550 نسمة، وتمتد أراضيها على 8,743 دونمًا، يملك الفلسطينيون 89% منها. وفي الأسابيع الأولى من كانون الثاني 1948 هُجّر أهلها، قبل انتهاء الانتداب بأشهر. [8] وما زالت بيوتها الحجرية قائمة على سفح الوادي حتى اليوم. اقرأ صفحة قرية لفتا.

النكبة: قرى مُحيت
في 1948 هُجّر أهل مئات القرى الفلسطينية. ويختلف العدد بحسب طريقة الحصر: فوليد الخالدي أحصى في كتاب «كي لا ننسى» 418 قرية، واستبعد البلدات والأماكن التي لم تكن فيها بيوت ثابتة. أما القائمة الموسّعة التي أعدّها سلمان أبو ستة، فتضم 531 بلدة وقرية وتجمعًا، بينها 78 عشيرة في قضاء بئر السبع. [1]

دُمّرت معظم هذه القرى، وأقيمت على أراضيها مستوطنات وغابات، واستولت عليها إسرائيل بموجب قانون «أملاك الغائبين». [5] وبقيت ذاكرتها حيّة في مفاتيح البيوت وأسماء القرى التي يحفظها أبناء اللاجئين.
تصفح تبويب القرى الفلسطينية المهجرة في موقعنا للتعرف على كل قرية: موقعها وسكانها وأراضيها وتاريخ تهجيرها وصورها. ومن قرى قضاء القدس: لفتا، وعين كارم، والقسطل، ودير ياسين.
اقرأ أيضًا: العرس الفلسطيني، والألعاب الشعبية الفلسطينية، وحكايات شعبية فلسطينية.
خاتمة
كانت القرية الفلسطينية عالمًا متكاملًا: بيت من حجر وطين، وأرض تُزرع بالتعاون، وبيدر يجمع الناس، وعين تسقيهم، ومضافة تحل نزاعاتهم. وكان الفلاح الفلسطيني متجذرًا في أرضه، حتى اقتُلع منها عام 1948. ولهذا تبقى القرية المهجّرة في الذاكرة الفلسطينية أكثر من مكان: إنها الحياة التي كانت، والحق في العودة إليها.
أسئلة شائعة عن القرية الفلسطينية قبل النكبة
كم عدد القرى الفلسطينية المهجرة عام 1948؟
أحصى وليد الخالدي 418 قرية مهجّرة، بينما تضم القائمة الموسّعة لسلمان أبو ستة 531 بلدة وقرية وتجمعًا، بينها عشائر بئر السبع.
ما هو البيدر؟
البيدر هو الساحة المكشوفة في القرية التي تُدرس فيها الغلال بعد الحصاد، بلوح الدراس الذي تجرّه الأبقار، ثم تُذرّى في الريح لفصل الحب عن القش.
ما هي العونة؟
العونة هي المساعدة التطوعية بين أهل القرية في الحراث والحصاد وقطف الزيتون وبناء البيوت، دون أجر، ويُطعم صاحب الأرض المساعدين.
ما هي أرض المشاع؟
أرض يملكها أهل القرية جماعيًا، وتُعاد قسمتها دوريًا بين العائلات بالقرعة كل سنة أو سنتين. وقد شجّع البريطانيون تحويلها إلى ملكية فردية.
ما دور المختار في القرية الفلسطينية؟
كان المختار صلة القرية بالحكومة، يراجع الدوائر الرسمية في شؤونها مثل تسجيل المواليد والوفيات، وكان المنصب في الغالب لعائلات كبيرة مالكة للأرض.
كيف كان الفلاح الفلسطيني يبني بيته؟
بنى بيته من الحجر في الجبال ومن الطوب الطيني في السهل، بملاط من الكلس وسقف من الطين والتبن فوق الخشب، وبمساعدة الأهل والجيران.
ما هي الخابية؟
وعاء كبير من الطين المخلوط بالتبن كانت النساء يصنعنه لتخزين القمح في البيت، ويسمى في شمال فلسطين الكوارة، وكان كثيرًا ما يدخل في جهاز العروس.
ماذا حدث لقرى مرج ابن عامر؟
بعد أن باعت عائلة سرسق اللبنانية وعائلات غائبة أخرى أراضي المرج لمؤسسات صهيونية منذ مطلع العشرينيات، اقتُلعت 22 قرية منها الفولة والعفولة، قبل النكبة بنحو ربع قرن.
المصادر والمراجع
- «Compilation of the Depopulated Villages List» (إعداد قائمة القرى المهجّرة)، هيئة أرض فلسطين، من كتاب سلمان أبو ستة «حق العودة: مقدس وقانوني وممكن».
- فريد طعم الله، «الأرض المفقودة: الناجون من النكبة يتذكرون الصراع الريفي في عصر الاحتلال البريطاني لفلسطين»، نون بوست، 15 أيار 2020.
- محمد حسين الشيخ، «ما قبل الخراب: كيف شيّد الفلاح الفلسطيني بيته؟»، نون بوست، 8 حزيران 2025 (نقلًا عن دراسة توفيق كنعان «البيت العربي الفلسطيني»).
- جمعية الحياة البرية في فلسطين، «نشرة التراث الثقافي».
- منير فخر الدين (جامعة بيرزيت)، «من الضريبة إلى السلب: إدارة الأرض واستعمار فلسطين»، مجلة أسطور، العدد 22، شباط 2025، والترجمة الإنجليزية في مجلة المنتقى، العدد 19، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
- مركز المعلومات الوطني الفلسطيني (وفا)، «التعليم في عهد الانتداب البريطاني».
- فيصل سليم التلاوي، «المختار»، ديوان العرب، 10 شباط 2015.
- «لفتا»، تبويب القرى الفلسطينية المهجرة، موقع فلسطيننا.
- محمد حسين الشيخ، «طقوس وحكايا.. الخبز الفلسطيني من خابية الطين إلى تنور الحطب»، نون بوست، 30 نيسان 2025.
- آية ممدوح، «كيف أصبح الثوب الفلسطيني رمزًا للمقاومة؟»، ميدان، الجزيرة نت، 13 تشرين الثاني 2023.
- «المقامات بفلسطين.. حقائق وطقوس وخرافات وعادات غريبة»، الجزيرة نت، 24 آذار 2019.
- روشيل ديفيس، «روايات الفلاحين: مصادر الكتب التذكارية لتاريخ قرى القدس»، مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
- علي حبيب الله، «النقل والتبديل السكاني: نموذج مغيّب من فعل النكبة»، نون بوست، 7 حزيران 2024.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.