فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

قرية مهجّرة غزة 04 تشرين الثاني 1948

قرية بربرة المهجرة / قضاء غزة

الموقع على الخريطة

حدود أراضي القرية

عن قرية بربرة المهجرة

القضاء
غزة
تاريخ احتلال بربرة
04 تشرين الثاني 1948
عدد السكان عام 1948
2,796
العملية العسكرية
عملية يوآف
الكتيبة المنفّذة
لواء غفعاتي
المدافعون عن القرية
الجيش المصري
البعد من مركز المحافظة
17 كم شمال شرقي غزة
الارتفاع عن سطح البحر
50 m
سبب النزوح
نتيجة إعتداء مباشر من القوات الصهيونية
مدى التدمير
دمرت بالكامل، جدران بعض البيوت لاتزال موجودة
التطهير العرقي
لقد تم تطهير البلدة عرقياً بالكامل
مستوطنات أقيمت على مسطّح بلدة بربرة بعد 1948
مفكيعيم، تلمي يافي
خريطة قرى غزة المهجرة 46

مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.

حدود قرية بربرة المهجرة

الشمال الغربي الخصاص (خربة الخصاص)
الشمال نعليا
الشمال الشرقي الجية / بيت جيا
الغرب البحر المتوسط
قرية بربرة المهجرة / قضاء غزة
الشرق بيت طيما
الجنوب الغربي هربيا
الجنوب بيت جرجا
الجنوب الشرقي حليقات

قرية بربرة المهجّرة – قضاء غزة

بَرْبَرَة قرية فلسطينية مهجّرة من قرى قضاء غزة، كانت تقع على الطرف الشرقي من الكثبان الرملية الساحلية الممتدة بموازاة البحر المتوسط، على مسافة نحو 17 كيلومتراً شمال شرقي مدينة غزة، وعلى ارتفاع متوسط يقارب 50 متراً عن سطح البحر.

كانت بربرة من القرى الزراعية الكبيرة نسبيًا في شمال قضاء غزة، واشتهرت خصوصًا بعنبها الذي عُدّ من أجود أنواع العنب في فلسطين، إلى جانب الحمضيات والزيتون والتين واللوز والحبوب. كما اشتهرت نساؤها بحياكة البسط الطويلة المعروفة محليًا باسم «المزاود».

تعرضت القرية لعدة هجمات واشتباكات منذ كانون الثاني/يناير 1948، لكنها بقيت خارج السيطرة الإسرائيلية حتى المرحلة الأخيرة من الحرب. وسقطت في 4–5 تشرين الثاني/نوفمبر 1948، في ختام عملية «يوآف» وبعد سقوط المجدل بقليل، وطُرد سكانها أو فروا تحت وطأة نيران الحرب.

الموقع والجغرافيا

كانت بربرة قائمة على الطرف الشرقي من الهضاب والكثبان الرملية الساحلية التي تمتد بموازاة البحر الأبيض المتوسط.

بلغ بعدها عن مدينة غزة نحو 17 كيلومتراً باتجاه الشمال الشرقي، وكان متوسط ارتفاعها نحو 50 متراً عن سطح البحر.

كان مركز القرية قائماً على رقعة أرض مستوية نسبياً، بينما نهض بعض المنازل فوق أرض أكثر تعرجاً قرب الكثبان الرملية.

وقعت بربرة مباشرة إلى الغرب من الطريق الساحلي العام وخط سكة الحديد، الأمر الذي ربطها بالمراكز الحضرية والقرى الواقعة شمالاً وجنوباً.

كما ربطتها طرق فرعية بالقرى المجاورة.

كانت نعليا تقع شمالها، والجيّة إلى الشمال الشرقي، وبيت طيما شرقاً، وحليقات جنوب شرق، وبيت جرجا جنوباً، وهربيا جنوب غرب، والخصاص إلى الشمال الغربي، بينما يقع البحر المتوسط غرباً.

الكثبان الرملية

مثّل زحف الرمال من الساحل مشكلة بيئية حقيقية لسكان بربرة.

وظلت الكثبان الرملية تتقدم باتجاه الأراضي والعمران حتى أربعينيات القرن العشرين، حين نجح الأهالي في الحد من حركتها عن طريق إقامة المنازل وزراعة الأشجار في المواقع الملائمة.

كما استخدمت أسيجة الصبار حول الحدائق للمساعدة في صد الرمال الزاحفة.

اسم القرية وتاريخ الموقع

لا يقدم وليد الخالدي اشتقاقاً لغوياً حاسماً لاسم «بربرة».

وتنقل مصادر فلسطينية محلية تفسيرات مختلفة؛ منها أن الاسم ذو أصل آرامي، ومنها رواية تربطه بارتفاع القرية وبعدها عن الطريق.

ولأن هذه التفسيرات ليست محسومة في المصدر الأساسي، فإنها تُعرض بوصفها اجتهادات محلية محتملة لا حقائق لغوية قطعية.

ويشير وليد الخالدي إلى أن قرية تحمل الاسم نفسه كانت موجودة في الموقع على الأرجح خلال العصر الروماني.

الشيخ يوسف البربراوي

ذكر المؤرخ والجغرافي مجير الدين الحنبلي أن بربرة كانت مسقط رأس الشيخ يوسف البربراوي، وهو عالم محلي كان من تلاميذ العالم أحمد بن داود.

وظلت ذاكرة الشيخ يوسف مرتبطة بالقرية حتى القرن العشرين، إذ ضم مسجد بربرة القديم ضريحه.

بربرة في العهد العثماني

في سنة 1596 كانت بربرة قرية تابعة لناحية غزة ضمن لواء غزة.

بلغ عدد سكانها آنذاك نحو 402 نسمة.

وفي أواخر القرن التاسع عشر وُصفت القرية بأنها مستطيلة الشكل ومحاطة بالحدائق، وكان فيها بركتان، بينما امتدت بساتين الزيتون إلى الشرق منها.

كانت المنازل مبنية في معظمها من الطوب، وتفصل بينها أزقة رملية.

المسجد

كان في وسط بربرة مسجد قديم شُيّد في عهد السلطان العثماني مراد الثالث، الذي حكم بين سنتي 1574 و1595/1596.

وكان المسجد يضم ضريح الشيخ يوسف البربراوي.

وشكل المسجد، إلى جانب المدرسة والدكاكين، جزءاً من مركز القرية العمراني والاجتماعي.

التعليم

أُنشئت في بربرة مدرسة ابتدائية للبنين سنة 1921.

بلغ عدد تلاميذها سنة 1947 نحو 252 تلميذاً.

ولم تقتصر المدرسة على أبناء بربرة؛ إذ كان أطفال من قرية الجيّة المجاورة يتوجهون إليها أيضًا، ما جعلها مركزاً تعليمياً يخدم أكثر من قرية.

السكان والمنازل

كان سكان بربرة جميعهم تقريباً من المسلمين في فترة الانتداب البريطاني.

  1. 1596نحو 402تقدير مستند إلى السجلات العثمانية
  2. 19221,369تعداد فلسطين الرسمي؛ جميعهم مسلمون
  3. 19311,546تعداد رسمي؛ جميعهم مسلمون
  4. 19452,410إحصاءات رسمية؛ جميعهم عرب مسلمون
  5. 1948نحو 2,796تقدير ديموغرافي لاحق وليس تعداداً رسمياً
  6. 1998نحو 17,168 لاجئاً وذريتهمتقدير لاحق منشور في «فلسطين في الذاكرة»
رقم رسميتقدير لاحق

سجل تعداد سنة 1931 وجود 318 منزلاً مأهولاً في بربرة.

أما تقدير نحو 575 منزلاً سنة 1948 فهو تقدير لاحق وليس رقماً من تعداد رسمي لحكومة فلسطين.

مصادر المياه

اعتمدت الزراعة في بربرة في معظمها على الأمطار.

ومع ذلك حُفرت عدة آبار بلغ عمق بعضها بين 35 و40 متراً، واستُخدمت لري بساتين الحمضيات وحقول الخضروات.

وتذكر أوصاف أواخر القرن التاسع عشر وجود بركتين ضمن البيئة العمرانية والزراعية للقرية.

الحياة الاقتصادية والزراعة

كانت الزراعة عماد اقتصاد بربرة.

واشتهرت القرية بصورة خاصة بعنبها، الذي اعتُبر من أجود أنواع العنب في فلسطين، وكان يُباع في الكثير من المدن والقرى الفلسطينية على الساحل.

كما زرع السكان اللوز والتين والزيتون والبرتقال والجوافة والبطيخ والشمام والحبوب.

تركزت أشجار الفاكهة في القسم الغربي من أراضي القرية، بينما تركزت زراعة الحبوب في القسم الشرقي.

وكانت بربرة معروفة أيضاً بصناعة البسط الطويلة المسماة محلياً «المزاود»، وكانت النساء يقمن بحياكتها.

ملكية الأراضي سنة 1944/1945

بلغ مجموع مساحة أراضي بربرة 13,978 دونماً.

  • عرب13,477 دونم96%
  • يهود0 دونم0%
  • عام501 دونم4%
المجموع: 13,978 دونم

يتوازن الجدول الرسمي حسابياً: 13,477 + 501 = 13,978 دونماً.

أما «فلسطين في الذاكرة» فيعرض الأرقام وفق تصنيفه: 13,477 دونماً «فلسطيني»، و0 دونم «تسرّبت للصهاينة»، و501 دونم «مشاع».

ويجب الحفاظ على عبارة «تسرّبت للصهاينة» عند نقل تصنيف ذلك المصدر وعدم تحويلها تلقائياً إلى مصطلح «يهود».

استعمال الأراضي سنة 1944/1945

المجموع الكلي13,47750113,978
نوع الاستعمالعربعامالمجموع
الحمضيات والموز1320132
البساتين والأراضي المروية2,95202,952
الحبوب9,61329,615
إجمالي المزروع/الصالح للزراعة12,697212,699
غير صالح للزراعة7104991,209
مبني70070
إجمالي غير الصالح والمبني7804991,279

يتوازن الجدول الرسمي بالكامل: 12,699 دونماً مزروعة أو صالحة للزراعة + 1,279 دونماً مبنية أو غير صالحة للزراعة = 13,978 دونماً.

ويحتاج جدول «فلسطين في الذاكرة» المبسط إلى تفسير؛ إذ يعرض 9,615 دونماً من الحبوب و1,209 دونمات بوراً ضمن العمود الفلسطيني، بينما يبين الجدول الرسمي أن دونمين من الحبوب و499 دونماً من الأرض غير الصالحة كانت أرضاً عامة.

الاشتباكات الأولى سنة 1948

شهدت بربرة مواجهات منذ الأسابيع الأولى من سنة 1948.

ففي النصف الأول من كانون الثاني/يناير أطلق أشخاص من حافلة يهودية كانت تمر بالقرية النار على السكان، من دون وقوع إصابات بحسب المصدر.

وفي الساعة السابعة من صباح 12 كانون الثاني/يناير 1948 تعرضت القرية لإطلاق نار، وتحطم زجاج عدد من نوافذ المدرسة التي كانت خالية وقت الهجوم.

معركة 10 نيسان 1948

وقعت مواجهة أخرى في 10 نيسان/أبريل 1948.

بحسب تقرير للقائد السوداني طارق الإفريقي، كان عدد من سكان بربرة يعملون في حقولهم عندما تعرضوا لإطلاق النار من جهة مستعمرة يهودية مجاورة، فأصيب أحد القرويين.

رد المدافعون الفلسطينيون على النيران، ودارت مواجهة استمرت قرابة ساعتين.

ولم تسجل الرواية سقوط ضحايا آخرين بين سكان بربرة، وقال الأهالي إنهم شاهدوا القوات المهاجمة تنقل قتلاها وجرحاها عند الانسحاب.

عملية يوآف

بدأت عملية «يوآف» في 15 تشرين الأول/أكتوبر 1948، ضمن محاولة إسرائيلية واسعة لكسر المواقع المصرية وربط القوات الموجودة في النقب بالقوات الإسرائيلية المتمركزة شمالاً في المنطقة الواقعة جنوبي الرملة.

شاركت في العملية على المستوى العام ألوية غفعاتي ويفتاح وهنيغف/النقب وهرئيل.

وتدرج PalQuest بربرة صراحة ضمن القرى الفلسطينية التي تأثرت بعملية يوآف.

احتلال بربرة

بقيت بربرة خارج السيطرة الإسرائيلية حتى المرحلة النهائية من الحرب في منطقتها.

وينص وليد الخالدي على أنها سقطت في 4–5 تشرين الثاني/نوفمبر 1948 عند نهاية عملية يوآف، بعد سقوط مدينة المجدل بقليل.

وتؤرخ بطاقة عملية يوآف الرسمية في PalQuest نهاية العملية بيوم 4 تشرين الثاني، في حين يضع نص بربرة سقوط القرية في 4–5 تشرين الثاني.

لذلك فالصياغة الأكثر دقة هي أن بربرة احتُلت في المرحلة الختامية المباشرة لعملية يوآف، ليلة 4–5 تشرين الثاني 1948.

الوحدة العسكرية

لا يحدد مدخل وليد الخالدي الخاص ببربرة لواءً أو كتيبة بعينها بوصفها القوة التي دخلت القرية.

وعلى مستوى عملية يوآف الأوسع شاركت ألوية غفعاتي ويفتاح والنقب وهرئيل.

وتعرض «فلسطين في الذاكرة» تقديراً بأن القوة التي هاجمت بربرة ربما كانت مزيجاً من غفعاتي والنقب ويفتاح.

لكن بما أن هذا الإسناد احتمالي ولا يثبته نص القرية الأساسي بصورة قرية-بقرية، فإن الصياغة الأدق هي: قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال المرحلة الختامية من عملية يوآف؛ الوحدة المهاجمة المحددة غير محسومة في المصدر الأساسي.

تهجير السكان

يذكر وليد الخالدي أن سكان بربرة طُردوا أو فروا تحت وطأة نيران الحرب.

وتحافظ هذه الصياغة على احتمال وجود أكثر من مسار لخروج السكان: الطرد المباشر لبعض الأهالي، وفرار آخرين نتيجة الهجوم والنيران.

ولذلك لا يُختزل تهجير بربرة في وصف «نزوح طوعي»، كما لا يُقال إن كل السكان تعرضوا لطرد مباشر بالطريقة نفسها ما لم يثبت ذلك قرية-بقرية.

تسلسل الاحتلال

  1. النصف الأول من كانون الثاني/يناير 1948

    إطلاق نار مبكر

    أطلق أشخاص من حافلة يهودية النار على سكان القرية من دون تسجيل ضحايا.

  2. 12 كانون الثاني/يناير 1948

    هجوم على القرية والمدرسة

    تعرضت بربرة لإطلاق نار وتحطم زجاج المدرسة الخالية.

  3. 10 نيسان/أبريل 1948

    مواجهة في الحقول

    أُصيب أحد المزارعين، ورد المدافعون الفلسطينيون، واستمر الاشتباك قرابة ساعتين.

  4. 15 تشرين الأول/أكتوبر 1948

    بدء عملية يوآف

    بدأ الهجوم الإسرائيلي الواسع على الجبهة الجنوبية لكسر الخطوط المصرية وربط النقب بالمناطق الواقعة شماله.

  5. أوائل تشرين الثاني/نوفمبر 1948

    سقوط المجدل

    سقطت المجدل قبيل بربرة بقليل في المرحلة الختامية من العمليات.

  6. 4–5 تشرين الثاني/نوفمبر 1948

    احتلال بربرة

    وقعت القرية في يد قوات الاحتلال الإسرائيلي عند النهاية المباشرة لعملية يوآف.

  7. مع الاحتلال

    التهجير

    طُرد السكان أو فروا تحت وطأة النيران؛ ولا يحدد المصدر نسبة كل فئة.

  8. بعد الاحتلال؛ التاريخ الدقيق غير موثق

    التدمير

    دُمرت معظم مباني القرية، مع بقاء جدران وركام وأجزاء من الأزقة القديمة.

المستعمرات الإسرائيلية على أراضي القرية

أُنشئت مستعمرة مفكيعيم في 12 كانون الثاني/يناير 1949 إلى الجنوب من بربرة مباشرة وعلى أراضيها.

وينص وليد الخالدي على أن إنشاءها كان بهدف منع سكان القرية الفلسطينيين من العودة.

وفي سنة 1950 أُنشئت تلمي يافي إلى الجنوب الشرقي من موقع القرية، وهي أيضًا على أراضي بربرة.

أما مستعمرة غيئا، التي أُنشئت سنة 1950 إلى الشمال الشرقي من الموقع، فهي قريبة من أراضي بربرة لكنها ليست عليها؛ بل أُقيمت على أراضي قرية الجيّة المجاورة.

قرية بربرة اليوم

بحسب الوصف الميداني المنشور في مشروع وليد الخالدي «كي لا ننسى / All That Remains»، لم يبق من أبنية بربرة سوى جدران متداعية وركام من المنازل.

غطت الأشواك والعوسج أجزاء كبيرة من الركام، ونمت في الموقع أشجار كينا وجميز كبيرة إلى جانب الصبار.

وظل بعض أزقة القرية القديمة واضح المعالم.

وكان جزء من موقع القرية يُستخدم مكباً للنفايات والسيارات المحطمة، بينما كانت الأراضي المحيطة تُزرع بالذرة.

ولا يمثل هذا الوصف تحققاً ميدانياً شاملاً لحالة بربرة سنة 2026؛ فالعمل الميداني لمشروع «كي لا ننسى» أُجري بين سنتي 1987 و1990، ولذلك فهو يوثق حالة الموقع خلال تلك الفترة.

المصادر

افتح المقال على شكل PDF

صور من أهالي القرية

صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.

أضف صورة عن القرية

سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.

نسيت كلمة المرور؟

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

1 تعليق

  1. يوسف وحور

    اللهم انصر اخواننا المسلمين والمسلمات في فلسطين و في كل مكان

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.