الانتفاضة الفلسطينية الأولى: انتفاضة الحجارة، 1987–1993
الانتفاضة الفلسطينية الأولى: انتفاضة الحجارة، 1987–1993
الانتفاضة الفلسطينية الأولى، التي عُرفت على نطاق واسع باسم «انتفاضة الحجارة»، كانت انتفاضة شعبية فلسطينية واسعة ضد الاحتلال الإسرائيلي، بدأت في كانون الأول/ديسمبر 1987 واستمرت، بدرجات متفاوتة من الزخم، حتى التحول السياسي المرتبط بمسار أوسلو سنة 1993.
بدأت الانتفاضة في قطاع غزة، ثم انتشرت بسرعة إلى الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وأعادت تشكيل الحياة السياسية والاجتماعية الفلسطينية، كما وضعت واقع الاحتلال العسكري الإسرائيلي أمام الرأي العام الدولي بصورة غير مسبوقة.
وعُرفت الانتفاضة بطابعها الشعبي الواسع. وأصبح مشهد الشبان الفلسطينيين الذين يواجهون جنود الاحتلال الإسرائيلي بالحجارة أكثر صورها رسوخًا، لكن الانتفاضة كانت أوسع بكثير من المواجهات في الشوارع.
فقد شملت الإضرابات العامة، وإغلاق المحال التجارية، ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية، ورفض دفع الضرائب، والتظاهرات، وإقامة المتاريس، والتعليم الشعبي البديل، والتعاونيات الزراعية، واللجان المحلية، والتنظيم السياسي السري، وأشكالًا واسعة من العصيان المدني.
وشارك فيها النساء والعمال والطلاب والمعلمون والتجار والمزارعون وأصحاب المهن واللاجئون، وتحولت قرى ومدن ومخيمات بأكملها إلى ساحات للفعل الشعبي والتنظيم المجتمعي.
واندلعت الانتفاضة بصورة عفوية في لحظتها الأولى، لكنها سرعان ما طورت هياكل تنظيمية محلية ووطنية خاصة بها، لتصبح واحدة من أهم مراحل التعبئة الشعبية في التاريخ الفلسطيني الحديث.
قرابة أربعين عامًا على النكبة وعشرون عامًا على احتلال عام 1967
بحلول كانون الأول/ديسمبر 1987، كان الفلسطينيون في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة قد عاشوا أكثر من عشرين عامًا تحت الاحتلال الإسرائيلي.
فمنذ احتلال ما تبقى من فلسطين سنة 1967، توسعت المستوطنات الإسرائيلية، وصودرت الأراضي الفلسطينية، وفُرضت أنظمة عسكرية تتحكم في الحركة والحياة العامة، وتعرض ناشطون فلسطينيون للاعتقال والإبعاد، وهُدمت منازل، وخضعت مساحات واسعة من الحياة الاقتصادية والسياسية والإدارية الفلسطينية لسلطات الاحتلال.
وفي قطاع غزة، كانت مخيمات اللاجئين تعاني اكتظاظًا شديدًا، وكانت فرص العمل والتنمية محدودة، بينما عاش جزء كبير من السكان في ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة.
ولم تبدأ هذه الظروف في كانون الأول/ديسمبر 1987.
فخلال السنوات السابقة، كانت الجامعات والنقابات العمالية والاتحادات النسوية والحركات الطلابية والجمعيات المهنية ولجان العمل التطوعي والفصائل الفلسطينية قد بنت شبكة متزايدة من التنظيم المدني والسياسي داخل الأرض المحتلة.
كما ازدادت خلال عامي 1986 و1987 التظاهرات والإضرابات والاعتقالات والمواجهات وسقوط الفلسطينيين برصاص قوات الاحتلال.
ولهذا كانت الانتفاضة عفوية من حيث لحظة انفجارها، لكنها جاءت نتيجة تراكم طويل من مقاومة الاحتلال والرفض الشعبي لسياساته.
الشرارة: 8 كانون الأول/ديسمبر 1987
في 8 كانون الأول/ديسمبر 1987، اصطدمت ناقلة دبابات تابعة لجيش الإحتلال الإسرائيلي بمركبات فلسطينية تقل عمالًا كانوا عائدين من أماكن عملهم، قرب معبر إيرز شمال قطاع غزة، المعروف فلسطينيًا باسم حاجز بيت حانون.
وقُتل في الحادث أربعة عمال فلسطينيين. وانتشرت أخبار مقتلهم بسرعة في قطاع غزة، وخصوصًا في مخيم جباليا. وساد بين قطاعات من الفلسطينيين في ذلك الوقت اعتقاد بأن الاصطدام كان عملًا متعمدًا للانتقام من مقتل إسرائيلي في غزة قبل ذلك بيومين.
9 كانون الأول/ديسمبر: الانتفاضة تنطلق من جباليا
في 9 كانون الأول/ديسمبر 1987، خرجت تظاهرات كبيرة في مخيم جباليا أثناء تشييع العمال الأربعة.
وواجه شبان فلسطينيون قوات الاحتلال الإسرائيلي بالحجارة ووسائل بسيطة أخرى. وخلال المواجهات أطلق جنود الاحتلال النار. وأصيب الفتى حاتم السيسي، ابن السابعة عشرة، برصاصة في القلب أدت إلى استشهاده. وساهم استشهاده في زيادة حدة الاحتجاجات. وخلال أيام، انتقلت التظاهرات من مخيم جباليا إلى أنحاء قطاع غزة، ثم إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية ومخيمات اللاجئين والقرى والبلدات والمدن الفلسطينية.
ولهذا يُعد 9 كانون الأول/ديسمبر 1987 التاريخ الأكثر اعتمادًا لبداية الانتفاضة الفلسطينية الأولى، مع وجود قراءات فلسطينية أخرى تربط بدايتها بمواجهات وأحداث سبقت ذلك التاريخ.
لماذا سُميت «انتفاضة الحجارة»؟
تحولت الحجارة إلى أكثر رموز الانتفاضة شهرة. فقد انتشرت حول العالم صور شبان وأطفال فلسطينيين يواجهون قوات الاحتلال الإسرائيلي بالحجارة. وأصبح التفاوت في القوة أحد العناصر الأساسية في صورة الانتفاضة: سكان يعيشون تحت احتلال عسكري يواجهون الجنود والبنادق والمركبات العسكرية والغاز المسيل للدموع بما هو متاح في الشوارع. لكن تسمية «انتفاضة الحجارة» قد تحجب أحيانًا الطبيعة الأوسع بكثير للانتفاضة.
فالحجر كان إحدى وسائل المواجهة، بينما كانت الانتفاضة في جوهرها أيضًا حركة مقاومة اقتصادية واجتماعية وسياسية ومدنية واسعة النطاق.
أشكال المقاومة الفلسطينية
طورت التجمعات الفلسطينية مجموعة واسعة من الوسائل لمواجهة الاحتلال وتقليل اعتماد المجتمع الفلسطيني على مؤسساته، وشملت:
- التظاهرات وإلقاء الحجارة على جنود الاحتلال والمركبات العسكرية.
- إقامة المتاريس وإشعال الإطارات وعرقلة الدوريات العسكرية.
- استخدام الزجاجات الحارقة في بعض المواجهات.
- الإضرابات العامة والإضرابات التجارية الجزئية.
- مقاطعة المنتجات الإسرائيلية وتشجيع المنتجات الفلسطينية.
- رفض دفع الضرائب لسلطات الاحتلال.
- استقالة فلسطينيين من مؤسسات وهياكل مرتبطة بإدارة الاحتلال.
- كتابة الشعارات السياسية ورفع العلم الفلسطيني رغم القيود التي فرضتها سلطات الاحتلال عليه.
- إنشاء لجان شعبية للصحة والتموين والزراعة والتعليم والأمن المحلي.
- تنظيم التعليم البديل والسري بعد إغلاق المدارس والجامعات.
- تنظيم النساء والعمال والطلاب وأصحاب المهن والمزارعين داخل أطر المقاومة الشعبية.
وبذلك لم تسعَ الانتفاضة فقط إلى مواجهة قوات الاحتلال في الشوارع، بل حاولت أيضًا تقليص اعتماد المجتمع الفلسطيني على المؤسسات التي كانت تُدار من خلالها منظومة الاحتلال.
من انفجار عفوي إلى انتفاضة منظمة
لم تبدأ التظاهرات الأولى بأمر صادر عن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج. بل انطلقت محليًا وبصورة مفاجئة.
لكن خلال أسابيع قليلة، بدأت الكوادر السياسية داخل الأرض الفلسطينية المحتلة بتشكيل إطار سري قادر على تنسيق الاحتجاجات في مناطق مختلفة. وعُرف هذا الإطار باسم القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة.
وضمت في أساسها ممثلين محليين عن حركة فتح، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والحزب الشيوعي الفلسطيني الذي أصبح لاحقًا حزب الشعب الفلسطيني.
وأصدرت القيادة سلسلة طويلة من البيانات السرية التي جرى توزيعها في المدن والقرى والمخيمات.
وكانت هذه البيانات تحدد مواعيد الإضرابات والتظاهرات والمقاطعة وأيام العمل والتوقف عن العمل، وتطرح المطالب السياسية والاقتصادية، وتصدر تعليمات تهدف إلى الحفاظ على زخم الانتفاضة.
وأصبحت بيانات القيادة الوطنية الموحدة، خلال السنوات الأولى، من أكثر أدوات التنظيم السياسي تأثيرًا في الحياة اليومية الفلسطينية.
اللجان الشعبية
كان تشكيل اللجان الشعبية في القرى والمخيمات والأحياء والمدن من أهم مظاهر الانتفاضة الأولى. وتوسعت هذه اللجان بصورة واضحة منذ ربيع 1988، وكانت في حالات كثيرة امتدادًا للجان العمل التطوعي التي كانت موجودة قبل الانتفاضة. وحاولت اللجان توفير خدمات تساعد المجتمع الفلسطيني على تقليل اعتماده على إدارة الاحتلال. فنظمت اللجان الصحية خدمات الإسعاف والرعاية الطبية. وساعدت اللجان الزراعية على زيادة الإنتاج المحلي وتشجيع الاكتفاء الذاتي. وعملت لجان التموين على إيصال الغذاء والاحتياجات الأساسية إلى المخيمات والبلدات التي فُرض عليها حظر التجول لأيام أو أسابيع. وأنشأت لجان التعليم صفوفًا بديلة عندما أغلقت سلطات الاحتلال المدارس.
كما عملت لجان أخرى على الأمن المحلي والتواصل السياسي ومساعدة أسر المعتقلين والشهداء والعمال الذين فقدوا مصادر دخلهم. وأعطت هذه المؤسسات الانتفاضة معنى إضافيًا. فلم يكن الفلسطينيون يحتجون على الاحتلال فقط، بل كانوا يختبرون أشكالًا من التنظيم الذاتي والإدارة المجتمعية من أسفل إلى أعلى. ووصلت أهمية هذه اللجان إلى حد أن سلطات الاحتلال أعلنت كثيرًا منها غير قانوني وهددت أعضاءها بعقوبات قاسية.
دور النساء في الانتفاضة
لعبت النساء الفلسطينيات دورًا مركزيًا في استمرار الانتفاضة. وكانت اللجان والاتحادات النسوية قد بنت شبكات تنظيمية واسعة خلال السنوات التي سبقت سنة 1987. وخلال الانتفاضة شاركت النساء في تنظيم التظاهرات، ونقل الغذاء والأدوية، ودعم الأسرى وعائلاتهم، والعمل في المشاريع الزراعية، والتعليم البديل، وإسعاف الجرحى، وتوزيع البيانات السياسية، وتنظيم حملات المقاطعة. كما تعرضت النساء للاعتقال والضرب والإصابة والقتل خلال سنوات الانتفاضة. وأظهرت مشاركتهن أن المقاومة لم تكن مقتصرة على المواجهة العسكرية أو الشارع، بل كانت حركة اجتماعية شاركت فيها مجتمعات بأكملها.
العمال والتجار والمقاومة الاقتصادية
أصبحت المقاومة الاقتصادية إحدى السمات الرئيسية للانتفاضة. ونفذ التجار الفلسطينيون إضرابات تجارية متكررة. وامتنع العمال أو قللوا من العمل في المنشآت الإسرائيلية في أيام حددتها القيادة الوطنية الموحدة. وشجعت الحملات الشعبية على شراء المنتجات الفلسطينية والاستغناء، حيث أمكن، عن السلع الإسرائيلية. وكان الهدف تقليل التبعية الاقتصادية التي تعمقت خلال عقدين من الاحتلال.
وفي فترات طويلة، كانت المحال تفتح لساعات محدودة صباحًا ثم تغلق وفق برنامج الإضرابات والتعليمات الشعبية. وحملت هذه السياسات تكلفة اقتصادية كبيرة على المجتمع الفلسطيني نفسه، لكن المشاركين رأوا في هذه التضحية جزءًا من محاولة جعل استمرار إدارة الاحتلال أكثر صعوبة وكلفة.
بيت ساحور وعصيان الضرائب
كان من أشهر نماذج العصيان المدني خلال الانتفاضة ما جرى في بيت ساحور قرب بيت لحم.
ففي سنة 1989، نظم عدد كبير من سكان البلدة حملة جماعية لرفض دفع الضرائب لسلطات الاحتلال. واستند الموقف الشعبي إلى مبدأ أن فرض الضرائب لا يمكن أن يكون مشروعًا في غياب التمثيل السياسي والسيادة الوطنية. وردت سلطات الاحتلال بحملة طويلة على البلدة شملت حظر التجول وإعلانها منطقة عسكرية مغلقة والاعتقالات ومداهمة المنازل والمحلات ومصادرة الأثاث والمركبات والبضائع والمعدات. وتثبت تقارير الأمم المتحدة أن عمليات المصادرة استمرت أسابيع، وأن ملايين الشواقل من الممتلكات صودرت، كما مُنع دبلوماسيون ورجال دين وصحافيون في أوقات مختلفة من دخول البلدة. وأصبح عصيان بيت ساحور واحدًا من أشهر الأمثلة الدولية على البعد المدني وغير المسلح للانتفاضة الأولى.
ظهور حركة حماس
أدت الانتفاضة كذلك إلى تحول كبير في التيار الإسلامي الفلسطيني. وكانت جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة قد ركزت قبل الانتفاضة بدرجة كبيرة على العمل الديني والاجتماعي والتعليمي والمؤسسات الخيرية. وبعد اندلاع الانتفاضة، دخلت مجموعة من قادة التيار الإسلامي، بينهم الشيخ أحمد ياسين، في تنظيم المقاومة تحت اسم حركة المقاومة الإسلامية – حماس. وصدر أول بيان لحماس في 14 كانون الأول/ديسمبر 1987، بعد أيام من بدء الانتفاضة. ومع مرور الوقت، أصبحت حماس أكثر انخراطًا في فعاليات الانتفاضة وأصدرت بيانات خاصة بها تحدد أيام الإضراب والاحتجاج والمواجهة.
لم تكن حماس جزءًا من منظمة التحرير الفلسطينية أو القيادة الوطنية الموحدة، بل أصبحت قوة سياسية وأيديولوجية منافسة للفصائل المنضوية في المنظمة. ولهذا لم تؤدِ الانتفاضة إلى تعزيز التنظيمات الفلسطينية القائمة فقط، بل أعادت أيضًا تشكيل الخريطة السياسية للحركة الوطنية الفلسطينية.
رد سلطات الاحتلال الإسرائيلي
توقعت سلطات الاحتلال في البداية أن تتراجع الاحتجاجات كما تراجعت موجات سابقة من الاضطرابات. لكن التظاهرات اتسعت بدلًا من ذلك.
وردت قوات الاحتلال باستخدام الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع والضرب والاعتقالات الجماعية والاعتقال الإداري والإبعاد وهدم المنازل وإغلاق المدارس والجامعات وفرض القيود على الحركة وإعلان بلدات ومخيمات مناطق عسكرية مغلقة. وفُرض حظر التجول أحيانًا على تجمعات كاملة لأيام أو أسابيع. وتعطلت إمدادات الغذاء والدواء والوقود والاتصالات والتعليم والعمل في مناطق متعددة.
وفي حالات كثيرة، ساهم القمع نفسه في استمرار الانتفاضة، إذ كان سقوط شهيد أو إصابة فلسطينيين يؤدي إلى جنازات وتظاهرات وإضرابات ومواجهات جديدة.
سياسة «القوة والبطش والضرب»
ارتبط اسم وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك يتسحاق رابين بصورة خاصة بأساليب قمع الانتفاضة. وفي كانون الثاني/يناير 1988، تحدثت التقارير المعاصرة عن سياسة أعلنها رابين عُرفت بصيغة «القوة والبطش والضرب». وكان الهدف المعلن استخدام القوة لاستعادة السيطرة والحد من الاعتماد على إطلاق النار الحي.
لكن تقارير الأمم المتحدة وثقت انتشار عمليات ضرب واسعة نفذها جنود الاحتلال ضد فلسطينيين. وفي أواخر كانون الثاني/يناير 1988، أشارت تقارير أُحيلت إلى الأمم المتحدة إلى أن 300 فلسطيني على الأقل نُقلوا إلى المستشفيات نتيجة إصابات سببها الضرب، بينما تجنب مئات آخرون الذهاب إلى المستشفيات خشية الاعتقال.
سياسة «كسر العظام»
أصبحت صور وتقارير جنود الاحتلال وهم يضربون المتظاهرين الفلسطينيين من أكثر المشاهد إثارة للصدمة في الأشهر الأولى من الانتفاضة. وتحدث فلسطينيون عن تعرضهم للضرب بالهراوات وأعقاب البنادق والأحذية وغيرها من الأدوات. وسجلت وثائق أممية أعدادًا كبيرة من الإصابات الناتجة عن الضرب، بينها حالات كسور وتهشم في العظام. وعُرفت هذه السياسة في الخطاب الفلسطيني والدولي باسم «سياسة كسر العظام».
الاعتقالات الجماعية والاعتقال الإداري
أصبح الاعتقال إحدى الأدوات الأساسية لقمع الانتفاضة. واعتُقل آلاف الفلسطينيين خلال الأشهر الأولى وحدها. وعالجت المحاكم العسكرية أعدادًا كبيرة من المتظاهرين والناشطين، بينهم شبان وقاصرون اتُهموا بإلقاء الحجارة.
كما استُخدم الاعتقال الإداري لاحتجاز فلسطينيين من دون محاكمة جنائية عادية أو من دون تقديم اتهام علني في بعض الحالات. وتشير PalQuest إلى نحو 18 ألف اعتقال في السنة الأولى للانتفاضة وحدها، وإلى نحو ثلاثة آلاف حالة اعتقال إداري خلال سنة 1988.
إغلاق المدارس والجامعات
أصبحت المؤسسات التعليمية مراكز مهمة للتعبئة السياسية، ولهذا تعرضت بصورة متكررة لأوامر الإغلاق. وأغلقت سلطات الاحتلال مدارس وجامعات وكليات لفترات طويلة في أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة. وكانت جامعات بيرزيت والنجاح وبيت لحم و الخليل وغيرها من المؤسسات جزءًا مهمًا من الحياة السياسية والتنظيمية المرتبطة بالانتفاضة.
وعندما توقفت الدراسة الرسمية، نظم الفلسطينيون صفوفًا بديلة في المنازل والمساجد والكنائس والمراكز المجتمعية وغيرها من المواقع غير الرسمية. وعاد كثير من طلاب الجامعات والمعلمين إلى قراهم ومخيماتهم وبلداتهم، وانخرطوا في اللجان الشعبية والعمل المحلي. وهكذا أصبح التعليم نفسه ميدانًا من ميادين المقاومة.
رد الأمم المتحدة
ظهر القلق الدولي بعد أيام قليلة من اندلاع الانتفاضة.
وفي 22 كانون الأول/ديسمبر 1987، اعتمد مجلس الأمن القرار 605.
وأعرب القرار عن استنكاره الشديد للممارسات الإسرائيلية التي تنتهك حقوق الإنسان الفلسطيني في الأرض المحتلة، وذكر بصورة خاصة إطلاق الجيش الإسرائيلي النار الذي أدى إلى قتل وجرح مدنيين فلسطينيين.
كما أكد انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأرض الفلسطينية والعربية المحتلة منذ سنة 1967، بما فيها القدس، وطالب إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالالتزام بها.
وطلب مجلس الأمن من الأمين العام دراسة وسائل ضمان سلامة وحماية المدنيين الفلسطينيين تحت الاحتلال.
وفي كانون الثاني/يناير 1988، أصدر مجلس الأمن القرارين 607 و608 ردًا على عمليات إبعاد فلسطينيين من الأرض المحتلة.
وطالب القرار 607 إسرائيل بالامتناع عن إبعاد المدنيين الفلسطينيين، بينما طالب القرار 608 بإلغاء قرارات الإبعاد وتأمين العودة الآمنة والفورية لمن أُبعدوا.
العالم يرى الاحتلال بصورة مختلفة
كان للانتفاضة الأولى أثر عميق في الطريقة التي نظر بها العالم إلى فلسطين. فقد بدأت كاميرات التلفزيون والصحافة تنقل بصورة متكررة مشاهد الشبان الفلسطينيين وهم يواجهون قوات الاحتلال في المخيمات والشوارع والقرى والمدن الجامعية. وأبرزت الصور تفاوت القوة بين الحجارة والبنادق، وبين التظاهرات والمركبات العسكرية، وبين المجتمعات المدنية وحظر التجول والاقتحامات. وأصبحت الحياة اليومية تحت الاحتلال أكثر حضورًا أمام الجمهور الدولي.
وبذلك ساهمت الانتفاضة في نقل القضية الفلسطينية في الوعي الدولي من ملف كان يُطرح في كثير من الأحيان عبر الدبلوماسية والمنظمات المسلحة وقضية اللاجئين، إلى صورة مباشرة لشعب مدني يعيش تحت احتلال عسكري ويقاومه داخل أرضه.
الخسائر الفلسطينية
تختلف إحصاءات ضحايا الانتفاضة الأولى والمعتقلين والخسائر المادية باختلاف المصدر والفترة الزمنية وطريقة احتساب الإصابات والوفيات والاعتقالات.
وفي هذا المقال نعتمد، بالنسبة إلى الأرقام التذكارية العامة للضحايا، الأرقام المنشورة لدى وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية وفا، مع الإشارة إلى اختلاف بعض المصادر الأخرى.
وبحسب أرقام وفا المتعلقة بانتفاضة 1987–1993، استُشهد نحو 1,162 فلسطينيًا، بينهم قرابة 241 طفلًا.
كما تقدر الوكالة عدد الجرحى والمصابين بنحو 90 ألف فلسطيني.
وتشير إلى تدمير أو نسف نحو 1,228 منزلًا، واقتلاع نحو 140 ألف شجرة مثمرة من الأراضي الفلسطينية.
أما الاعتقالات، فتورد وفا في ملخصها رقمًا يبلغ نحو 15 ألفًا، بينما تشير PalQuest إلى نحو 18 ألف حالة اعتقال خلال السنة الأولى وحدها؛ وهو اختلاف يعكس تباين الفترات وطرق الحصر، ولذلك لا ينبغي دمج الرقمين أو التعامل مع أحدهما باعتباره حصيلة نهائية متفقًا عليها.
ومهما اختلفت الإحصاءات، فإنها تعكس الكلفة البشرية والاجتماعية والاقتصادية الكبيرة التي دفعها المجتمع الفلسطيني خلال سنوات الانتفاضة.
جيل نشأ تحت الانتفاضة
أصبح الأطفال والمراهقون جزءًا أساسيًا من واقع الانتفاضة ومن صورتها العامة. وشارك كثير منهم في التظاهرات، ونقل الرسائل، وبناء المتاريس، وإلقاء الحجارة، والتعليم الشعبي، أو عاشوا تحت حظر التجول والاقتحامات العسكرية المتكررة. وتعرض بعضهم للاعتقال أو الإصابة، أو عاش تجربة استشهاد أو اعتقال أحد أفراد الأسرة، أو هدم المنزل. وبالنسبة إلى جيل كامل، لم يعد الاحتلال مجرد حالة سياسية موروثة منذ سنة 1967. بل أصبح تجربة يومية في الشارع والمدرسة والعمل والمنزل والحاجز والسجن والمخيم.
الانتفاضة واستقلال القرار السياسي الفلسطيني
غيرت الانتفاضة كذلك العلاقة بين الفلسطينيين داخل الأرض المحتلة وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج. وبقيت منظمة التحرير المرجعية الوطنية والسياسية الرئيسية بالنسبة إلى قطاعات واسعة من الفلسطينيين.
لكن الانتفاضة أثبتت في الوقت نفسه أن الفلسطينيين داخل الوطن طوروا شبكات قيادية وتنظيمية قادرة على إدارة حركة وطنية واسعة من الداخل.
وتعاونت القيادة الوطنية الموحدة مع منظمة التحرير، لكنها مثلت أيضًا جيلًا جديدًا من القيادات الفلسطينية المرتبطة مباشرة بالمدن والقرى والمخيمات التي كانت تقود الانتفاضة.
الأردن يفك ارتباطه القانوني والإداري بالضفة الغربية
جاء أحد أهم التحولات السياسية الإقليمية في 31 تموز/يوليو 1988.
فقد أعلن الملك حسين سلسلة إجراءات لفك الروابط القانونية والإدارية الأردنية مع الضفة الغربية.
وقدم القرار في سياق تعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية وتكريس التمثيل الفلسطيني المستقل، بعد أربعة عشر عامًا من اعتراف قمة الرباط بمنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.
وساهم القرار في ترسيخ مبدأ أن مستقبل الضفة الغربية المحتلة سيُطرح باعتباره قضية فلسطينية يمثلها الفلسطينيون ومنظمة التحرير، لا باعتباره مسألة سيادة أردنية على الضفة.
وكانت الانتفاضة من العوامل المهمة التي دفعت هذا التحول إلى الأمام.
إعلان الاستقلال الفلسطيني سنة 1988
أثرت القوة السياسية التي ولّدتها الانتفاضة كذلك في اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني التاسع عشر في الجزائر خلال تشرين الثاني/نوفمبر 1988.
وفي 15 تشرين الثاني/نوفمبر 1988، أعلن المجلس قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس.
وجعل إعلان الاستقلال من الانتفاضة واحدة من اللحظات المركزية في مسار النضال الوطني الفلسطيني.
لكن من المهم التمييز بين إعلان الاستقلال وبين البيان السياسي الذي اعتمده المجلس في الدورة نفسها.
فالبيان السياسي دعا إلى عقد مؤتمر دولي للسلام تحت رعاية الأمم المتحدة على أساس قراري مجلس الأمن 242 و338، وطالب بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ سنة 1967، بما فيها القدس العربية، مع تأكيد الحقوق الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها تقرير المصير.
ومثلت هذه القرارات تحولًا دبلوماسيًا مهمًا في استراتيجية منظمة التحرير الفلسطينية.
من الانتفاضة إلى الحوار الأميركي مع منظمة التحرير
استمرت المبادرة السياسية الفلسطينية في كانون الأول/ديسمبر 1988.
وخاطب ياسر عرفات الجمعية العامة للأمم المتحدة في جنيف، ثم قدم في اليوم التالي توضيحات إضافية بشأن قبول منظمة التحرير للقرارين 242 و338 وموقفها من العنف.
وفي 14 كانون الأول/ديسمبر 1988، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستفتح حوارًا رسميًا وموضوعيًا مع منظمة التحرير الفلسطينية.
وهكذا ساهمت الانتفاضة في نقل القضية الوطنية الفلسطينية من شوارع جباليا ونابلس ورام الله والخليل والقدس وغزة إلى مرحلة دبلوماسية دولية جديدة.
الانتفاضة تتحول إلى أسلوب حياة
بحلول عامي 1989 و1990، أصبحت الانتفاضة أكثر تنظيمًا واستمرارًا. وتحولت الإضرابات والبيانات والتظاهرات والإغلاقات والاقتحامات والاعتقالات والجنازات إلى جزء متكرر من الحياة اليومية. وبدأ الحماس الثوري الأول يترافق مع إرهاق اجتماعي واقتصادي متزايد. فقد أدت سنوات الإضرابات التجارية إلى خسائر مالية كبيرة للأسر وأصحاب الأعمال. وأضرت عمليات إغلاق المدارس الطويلة بالعملية التعليمية. وأضعفت الاعتقالات المتكررة شبكات القيادة المحلية. وتزايد الضغط الاقتصادي على المجتمع الفلسطيني.
ومع ذلك، استمرت الانتفاضة.
اغتيال خليل الوزير «أبو جهاد»
امتدت سياسة استهداف القيادات الفلسطينية إلى خارج الأرض المحتلة.
وفي 16 نيسان/أبريل 1988، اغتالت وحدة إسرائيلية خليل الوزير «أبو جهاد»، أحد مؤسسي حركة فتح وأبرز قادة منظمة التحرير، في منزله في سيدي بوسعيد قرب تونس العاصمة.
وكان أبو جهاد مرتبطًا بصورة وثيقة بمتابعة الانتفاضة ودعم تنظيم المقاومة داخل الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأدى اغتياله إلى موجة واسعة من الحداد والتظاهرات والمواجهات في فلسطين.
أزمة الخليج وتراجع زخم الانتفاضة
تغيرت البيئة الإقليمية بصورة كبيرة بعد اجتياح العراق للكويت في آب/أغسطس 1990.
وأدى موقف قيادة منظمة التحرير خلال أزمة الخليج إلى تدهور علاقاتها مع عدد من دول الخليج، وتعرضها لضغوط مالية ودبلوماسية قاسية بعد الحرب.
وفي الوقت نفسه، كان المجتمع الفلسطيني داخل الأرض المحتلة يعاني تراكم سنوات من القمع والاعتقالات والاضطراب الاقتصادي والإرهاق السياسي.
ولم تنتهِ الانتفاضة بصورة مفاجئة سنة 1991، لكن حدتها وقدرتها التنظيمية بدأت تتراجع مقارنة بالسنوات الأولى.
من الشارع إلى مؤتمر مدريد
في 30 تشرين الأول/أكتوبر 1991، افتتح مؤتمر مدريد للسلام مرحلة دبلوماسية جديدة.
وشارك فلسطينيون من الأرض المحتلة ضمن وفد أردني فلسطيني مشترك.
وكان عدد من أبرز الشخصيات الفلسطينية في المفاوضات، وبينهم حيدر عبد الشافي وحنان عشراوي وفيصل الحسيني وصائب عريقات، مرتبطين بصورة وثيقة بالبيئة السياسية الفلسطينية التي تشكلت خلال سنوات الانتفاضة.
واستمرت لاحقًا المفاوضات العلنية في واشنطن، بينما بقيت أشكال من الانتفاضة والمقاومة الشعبية قائمة على الأرض.
أوسلو والنهاية السياسية الرسمية للانتفاضة الأولى
ابتداءً من كانون الثاني/يناير 1993، بدأت في النرويج قناة تفاوض سرية بين ممثلين عن منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية.
وأدت هذه المحادثات إلى صياغة إعلان المبادئ بشأن ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي.
وفي 9 أيلول/سبتمبر 1993، تبادل ياسر عرفات ويتسحاق رابين رسائل الاعتراف بين منظمة التحرير وإسرائيل.
ثم في 13 أيلول/سبتمبر 1993، وُقع إعلان المبادئ رسميًا في واشنطن.
ووقّع الوثيقة شمعون بيريز عن إسرائيل ومحمود عباس عن منظمة التحرير الفلسطينية، بحضور ياسر عرفات ويتسحاق رابين والرئيس الأميركي بيل كلينتون.
ولم تحسم اتفاقية أوسلو قضايا الدولة الفلسطينية واللاجئين والقدس والحدود والمستوطنات والسيادة.
لكن توقيعها أصبح التاريخ الأكثر استخدامًا باعتباره النهاية السياسية الرسمية للانتفاضة الأولى، وبداية مرحلة جديدة تقوم على المفاوضات وإنشاء السلطة الفلسطينية الانتقالية.
ماذا غيرت الانتفاضة الأولى؟
لم تُنهِ الانتفاضة الأولى الاحتلال الإسرائيلي بصورة فورية.
ولم تؤسس دولة فلسطينية مستقلة.
لكنها غيرت القضية الفلسطينية على مستويات أساسية عديدة.
فنقلت مركز المقاومة بدرجة كبيرة من التنظيمات الفلسطينية المسلحة التي كانت تعمل من خارج فلسطين إلى تعبئة جماهيرية واسعة داخل الوطن المحتل.
وأظهرت قدرة المجتمع الفلسطيني على إنشاء شبكات واسعة من التنظيم الذاتي تحت الاحتلال.
وأبرزت جيلًا جديدًا من القيادات الفلسطينية المحلية.
وجعلت الحياة اليومية تحت الاحتلال أكثر وضوحًا أمام الرأي العام الدولي.
وعززت المطالبة الفلسطينية بتقرير المصير والاستقلال في الضفة الغربية وقطاع غزة بما في ذلك القدس الشرقية.
وساهمت في قرار الأردن فك ارتباطه بالضفة الغربية، وفي التحولات السياسية التي تبنتها منظمة التحرير سنة 1988.
كما ساعدت في خلق البيئة السياسية التي قادت لاحقًا إلى مدريد وأوسلو.
الحجر رمزًا فلسطينيًا
بقي الحجر أكثر الرموز ارتباطًا بالانتفاضة الأولى لأنه جسد التفاوت الكبير في القوة الذي ميز المواجهة.
فكان الشبان الفلسطينيون يواجهون قوات احتلال مزودة بالبنادق والمركبات العسكرية والغاز المسيل للدموع وأجهزة الاعتقال ومنظومة عسكرية كاملة.
ولهذا اكتسب الحجر معنى تجاوز بكثير قيمته العسكرية الفعلية.
وأصبح رمزًا للرفض والتحدي والمشاركة الشعبية.
لكن قوة الانتفاضة لم تكن في الحجر وحده.
بل كانت في قدرة المجتمع الفلسطيني على تحويل الإضراب والمدرسة والمزرعة والعيادة والمتجر ولجان النساء والحركات الطلابية وتنظيم الأحياء وأفعال عدم التعاون اليومية إلى أجزاء من انتفاضة وطنية واحدة.
إرث الانتفاضة الأولى
تبقى الانتفاضة الفلسطينية الأولى واحدة من الأحداث المؤسسة في التاريخ الفلسطيني الحديث.
فقد اندلعت بصورة غير متوقعة في جباليا، ثم تحولت سريعًا إلى انتفاضة وطنية واسعة ضد الاحتلال.
ودفع المشاركون فيها والمجتمع الفلسطيني عمومًا ثمنًا بشريًا وماديًا كبيرًا.
وبحسب الأرقام التذكارية المنشورة لدى وكالة وفا، استُشهد نحو 1,162 فلسطينيًا، بينهم قرابة 241 طفلًا، وأصيب عشرات الآلاف.
كما عاش آلاف الفلسطينيين تجربة السجن والاعتقال الإداري وحظر التجول وإغلاق المدارس وهدم المنازل ومصادرة الأراضي والضغط الاقتصادي.
وفي المقابل، أنتجت الانتفاضة واحدة من أوسع مراحل التنظيم الشعبي الفلسطيني التي نشأت تحت الاحتلال.
ويظهر إرثها في اللجان الشعبية، والنشاط النسوي، والعصيان المدني، والمقاطعة، والتعليم البديل، والتنظيم السياسي، والحضور الدولي الذي ميز السنوات الممتدة بين 1987 و1993.
ومن المنظور التاريخي الفلسطيني، لم تكن الانتفاضة الأولى مجرد انفجار غضب.
بل كانت تأكيدًا على أن الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال ليسوا مجرد سكان ينتظرون أن تُتخذ القرارات بشأن مستقبلهم في أماكن أخرى.
فقد أصبحوا طرفًا مباشرًا وفاعلًا في تشكيل مستقبلهم السياسي وفي إعادة القضية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام الدولي.
وقد تبقى الصورة الأكثر شهرة للانتفاضة صورة شاب فلسطيني يحمل حجرًا.
لكن خلف ذلك الحجر كان يقف مجتمع كامل ينتفض ضد الاحتلال.
مقاطع مصوّرة
معرض الصور
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
2 تعليق
-
زائر
اعلنا سوية جميعنا فلسطينية إسلام ومسيحية. بغزة والضفة الغربية. وحدة وحده وطنية. وانتفاضتنا شعبية. لكل القوى الثورية. وبدنا دولة وهوية.
-
زائر
كانت الحجارة بداية الوعي... وجدارًا من كرامة وقف في وجه الاحتلال.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.