فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

قرية مهجّرة صفد 02 أيار 1948

قرية مغر الخيط المهجرة / قضاء صفد

قرية مغر الخيط المهجرة / قضاء صفد
الموقع على الخريطة

حدود أراضي القرية

عن قرية مغر الخيط المهجرة

القضاء
صفد
تاريخ احتلال مغر الخيط
02 أيار 1948
عدد السكان عام 1948
570
العملية العسكرية
عملية يفتاح
الكتيبة المنفّذة
البلماح
البعد من مركز المحافظة
4 كم شمال شرقي صفد
الارتفاع عن سطح البحر
500 m
سبب النزوح
نتيجة إعتداء مباشر من القوات الصهيونية
مدى التدمير
أغلبية البيوت مدمرة، وعلى الأقل إحدى البيوت او المباني باقية
التطهير العرقي
لقد تم تطهير البلدة عرقياً بالكامل
مستوطنات أقيمت على مسطّح بلدة مغر الخيط بعد 1948
جزء من حتسور هجليليت
خريطة قرى صفد المهجرة 75

مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.

حدود قرية مغر الخيط المهجرة

الشمال قباعة
الشمال الشرقي الويزية
قرية مغر الخيط المهجرة / قضاء صفد
الجنوب الغربي فرعم
الجنوب الجاعونه
الجنوب الشرقي روش بينا

قرية مغر الخيط المهجّرة – قضاء صفد

مُغْر الخيط، وتُعرف محلياً أيضاً بصيغة «مغار الخيط»، قرية فلسطينية مهجّرة من قرى قضاء صفد. كانت تقوم على السفح الشمالي الشرقي لجبل كنعان في الجليل الأعلى، وتشرف شرقاً على المنطقة المنخفضة الممتدة بين بحيرتي طبرية والحولة، على ارتفاع يقارب 500 متر عن سطح البحر.

قصفت وحدات من البلماح القرية بمدافع الهاون ليلة 2 أيار/مايو 1948 في سياق عملية «يفتاح»، وأدى الهجوم إلى نزوح سكانها خلال النكبة واحتلال فلسطين سنة 1948. إلا أن المصادر الأساسية لا تحدد على وجه الدقة متى دخلت القوات موقع القرية بعد إخلائها، ولذلك يجب التفريق بين تاريخ القصف والنزوح وبين تاريخ الاحتلال المادي النهائي للموقع.

الموقع والجغرافيا

كانت مغر الخيط تقع على السفح الشمالي الشرقي لجبل كنعان، في منطقة من الجليل الأعلى تطل على الغور الفاصل بين حوضي بحيرة طبريا وبحيرة الحولة.

يشير الجزء الثاني من اسم القرية، «الخيط»، إلى الهضبة شبه المستوية المحيطة بها، والتي كانت تُعرف باسم «أرض الخيط». وهذه المنطقة نتوء بركاني يفصل بين الحوضين الجغرافيين المحيطين بطبريا والحولة.

تذكر بيانات PalQuest أن موقع القرية يبعد نحو 4.5 كيلومترات عن صفد. أما الموسوعة الفلسطينية فتذكر مسافة طريقية تقارب 15 كيلومتراً، منها نحو 13 كيلومتراً طريقاً معبّدة وكيلومتران غير معبّدين. ويبدو أن الاختلاف ناتج من التمييز بين البعد الجغرافي المباشر ومسار الطريق الجبلي المؤدي إلى المدينة.

كانت طريق فرعية تصل القرية بالطريق العام المؤدي إلى صفد وطبرية. ومن القرى والمواضع القريبة منها فرعم، وقباعة، وعين الزيتون، وعموقة، والجاعونة، والويزية، إلا أن مجرد القرب الجغرافي لا يعني بالضرورة أن أراضي كل هذه القرى كانت تشترك بحدود عقارية مباشرة مع مغر الخيط.

اسم القرية وتطورها العمراني

ترد القرية في المصادر باسم «مُغْر الخيط»، كما يستخدم أبناء المنطقة وبعض المصادر المحلية صيغة «مغار الخيط». وكانت المنطقة معروفة بكثرة الكهوف المحيطة بها.

كانت مغر الخيط في أواخر عهدها قرية مزدوجة، تتألف من حارتين متوازيتين تفصل بينهما مسافة تقارب 100 متر، وتمتد كل منهما في اتجاه عام من الشمال إلى الجنوب.

في أواخر القرن التاسع عشر وُصفت القرية بأنها مبنية من الطوب والحجارة، وكان عدد سكانها يقدّر بنحو 300 نسمة.

مغر الخيط في العهد العثماني

في سنة 1596 كانت مغر الخيط تتبع ناحية جيرة ضمن لواء صفد العثماني، وبلغ عدد سكانها نحو 94 نسمة وفق السجلات التي اعتمد عليها الباحثان هوترُوث وعبد الفتاح.

وكان السكان يؤدون الضرائب على عدد من المنتجات الزراعية، منها القمح والشعير والفاكهة، إضافة إلى الماعز وخلايا النحل، وهو ما يشير إلى اعتماد الاقتصاد المحلي منذ تلك الفترة على الزراعة وتربية الحيوانات.

السكان والمنازل

كان سكان مغر الخيط جميعهم من المسلمين. وتظهر بيانات فترة الانتداب البريطاني نمو عدد السكان خلال النصف الأول من القرن العشرين.

  1. 159694رقم تاريخي مستند إلى السجلات العثمانية
  2. أواخر القرن التاسع عشرنحو 300تقدير تاريخي
  3. 1922235تعداد رسمي في عهد الانتداب
  4. 1931343تعداد رسمي في عهد الانتداب
  5. 1945490إحصاءات رسمية؛ وهو الرقم المعتمد وليس 940 الوارد في بعض النقول الثانوية
  6. 1948نحو 568تقدير لاحق وليس تعداداً بريطانياً رسمياً
  7. 1998نحو 3,491 لاجئاً وذريتهمتقدير لاحق منشور في «فلسطين في الذاكرة»
رقم رسميتقدير لاحق

سجل تعداد سنة 1931 وجود 73 منزلاً في القرية. وتورد «فلسطين في الذاكرة» تقديراً لاحقاً بنحو 120 منزلاً سنة 1948، وهو ليس تعداداً رسمياً من عهد الانتداب.

العمران

بلغت مساحة الأرض المصنفة «مبنية» في إحصاءات 1944/1945 نحو 31 دونماً، وكانت كلها ضمن فئة الأراضي العربية في الجدول الرسمي.

كانت مباني القرية في أواخر القرن التاسع عشر تتكون أساساً من الطوب والحجارة، ثم استمر العمران في حارتين منفصلتين نسبياً حتى النكبة.

التعليم والمسجد والمقام

لا يقدم نص وليد الخالدي الأساسي الخاص بمغر الخيط معلومات تفصيلية عن مدرسة مستقلة داخل القرية أو عن مسجد ومقام. ولذلك ينبغي التمييز هنا بين المعلومات الأساسية الموثقة والتوثيق المحلي اللاحق.

وبحسب توثيق فلسطيني محلي، لم تكن في مغر الخيط مدرسة نظامية مستقلة، وكان عدد من أبناء القرية الذكور يذهبون إلى المدرسة الحكومية في قرية فرعم المجاورة، حيث كانوا يتلقون التعليم حتى الصف الرابع الابتدائي.

ويذكر التوثيق المحلي نفسه وجود مسجد واحد في وسط القرية، إضافة إلى مقام محلي قرب المقبرة كان يُعرف باسم «مقام الشيخ بشر». وتُذكر هذه التفاصيل بوصفها رواية محلية مساندة، إذ لا يوردها النص الأساسي في «كي لا ننسى» بصورة مستقلة.

المياه

اعتمد سكان مغر الخيط بصورة أساسية على مياه الأمطار في زراعة الحبوب والأشجار المثمرة. ولا يقدم المصدر الأساسي أسماء ينابيع أو آبار محددة للقرية، ولذلك لا يصح إضافة أسماء لمصادر المياه من دون توثيق واضح.

وتشير طبيعة المنطقة الجبلية والهضبة المحيطة بالقرية إلى ارتباط الزراعة البعلية بالأمطار، بينما لا تتوافر في المصادر الأساسية التي تمت مراجعتها بيانات كافية لوصف نظام مياه الشرب المنزلي بالتفصيل.

الحياة الاقتصادية والزراعة

اعتمد اقتصاد مغر الخيط على الزراعة وتربية الحيوانات. وانتشرت الأراضي الزراعية في الجهات المحيطة بالقرية كلها تقريباً، باستثناء الجهة الغربية من الموقع.

كانت الحبوب من أهم المحاصيل، كما زُرعت الأشجار المثمرة والزيتون. وفي موسم 1942/1943 بلغت المساحة المزروعة بأشجار الزيتون نحو 540 دونماً، وهو ما وضع مغر الخيط في المرتبة الخامسة بين قرى قضاء صفد من حيث مساحة زراعة الزيتون في ذلك الموسم.

وكان في القرية معصرتا زيتون، وهو ما يعكس أهمية هذا المحصول في الاقتصاد المحلي.

وفي إحصاءات 1944/1945 خُصص 3,742 دونماً من الأراضي العربية لزراعة الحبوب، إضافة إلى 573 دونماً من البساتين والأراضي المروية. كما كانت 384 دونماً من الأراضي المصنفة يهودية مزروعة بالحبوب.

ملكية الأراضي سنة 1944/1945

بلغ مجموع مساحة أراضي مغر الخيط 6,627 دونماً. وبحسب التصنيف الرسمي لإحصاءات حكومة فلسطين توزعت الملكية كما يأتي:

  • عرب6,141 دونم93%
  • يهود384 دونم6%
  • عام102 دونم2%
المجموع: 6,627 دونم

أما «فلسطين في الذاكرة» فيعرض البيانات نفسها بالتصنيف المبسط الآتي: 6,141 دونماً «فلسطيني»، و384 دونماً «تسرّبت للصهاينة»، و102 دونم «مشاع». ويجب الحفاظ على عبارة «تسرّبت للصهاينة» عند نقل هذا الجدول وعدم استبدالها بمصطلح «يهود»، لأن كل جدول يستخدم تصنيفاً مختلفاً.

استعمال الأراضي سنة 1944/1945

المجموع الكلي6,1413841026,627
نوع الاستعمالعربيهودعامالمجموع
الحبوب3,74238404,126
البساتين والأراضي المروية57300573
إجمالي المزروع/الصالح للزراعة4,31538404,699
غير صالح للزراعة1,79501021,897
مبني310031
إجمالي غير الصالح والمبني1,82601021,928

يتوازن هذا الجدول حسابياً بالكامل؛ فمساحة الأراضي المزروعة أو الصالحة للزراعة، البالغة 4,699 دونماً، مضافاً إليها 1,928 دونماً من الأراضي غير الصالحة للزراعة والمبنية، تساوي مجموع أراضي القرية البالغ 6,627 دونماً.

أما مساحة الزيتون البالغة 540 دونماً فهي رقم محصولي يعود إلى موسم 1942/1943، ولا تُضاف مرة أخرى إلى مجموع الجدول أعلاه.

الآثار والكهوف

كانت المنطقة المحيطة بمغر الخيط معروفة بكثرة الكهوف. كما كان بالقرب من القرية موقع أثري يُعرف باسم «المغار»، ضم بقايا منازل قديمة وقبوراً منحوتة في الصخر وصهاريج ومعصرة زيتون.

وتشير هذه العناصر إلى قدم الاستيطان في محيط الموقع، لكن المصادر الأساسية لا تسمح بنسبة جميع هذه البقايا إلى فترة تاريخية واحدة بصورة قاطعة.

عملية يفتاح

جرت عملية «يفتاح» بين 15 نيسان/أبريل و25 أيار/مايو 1948، في سياق خطة دالت، واستهدفت السيطرة على الجليل الشرقي قبل نهاية الانتداب البريطاني.

قاد العملية عسكرياً البلماح، وكانت كتيبته الأولى رأس الحربة على المستوى العام. وتدرج PalQuest مغر الخيط صراحة ضمن القرى المتضررة من العملية.

سبقت السيطرة على صفد سلسلة من الهجمات والقصف على القرى المحيطة بالمدينة بهدف عزلها والضغط على سكان المنطقة، وكانت مغر الخيط إحدى القرى التي تعرضت لهذه الهجمات قبل الهجوم النهائي على صفد.

الهجوم على مغر الخيط وتهجير سكانها

ليلة 2 أيار/مايو 1948 قصفت وحدات من البلماح مغر الخيط بمدافع الهاون في سياق عملية يفتاح، أي قبل أكثر من أسبوع من الهجوم النهائي على مدينة صفد.

وينقل وليد الخالدي عن بني موريس أن القصف ربما كان يهدف أيضاً إلى زيادة الضغط على صفد، إلا أن شهادة ضابط شارك في العملية، كما ينقلها الخالدي، تشير إلى أن الهدف من استخدام الهاون كان دفع سكان القرية إلى الرحيل.

أدى الهجوم إلى إخلاء مغر الخيط، كما أُخليت قريتا فرعم وقباعة اللتان تعرضتا للقصف في الليلة نفسها. ولا تحدد المصادر الأساسية المكان الذي لجأ إليه سكان مغر الخيط بعد نزوحهم.

ومن المهم عدم مساواة تاريخ 2 أيار/مايو تلقائياً بتاريخ الاحتلال النهائي. فهذا التاريخ موثق بوضوح بوصفه تاريخ القصف الذي أدى إلى إخلاء القرية، لكن وليد الخالدي يذكر أن مصير القرية نفسها بعد الإخلاء غير معروف بدقة، ولا يحدد يوماً منفصلاً لدخول القوات إلى الموقع أو لهدم القرية.

الوحدة العسكرية

يثبت نص وليد الخالدي أن وحدات من البلماح نفذت قصف مغر الخيط. أما «فلسطين في الذاكرة» فيفهرس الكتيبة الأولى للبلماح بوصفها الوحدة المهاجمة.

وتؤكد صفحة عملية يفتاح في PalQuest أن الكتيبة الأولى كانت رأس الحربة للعملية على المستوى العام. ومع ذلك، فإن نص القرية نفسه لا يسمي كتيبة محددة، ولذلك فالأكثر دقة إثبات «وحدات البلماح» كوحدة القرية، مع الإشارة إلى دور الكتيبة الأولى في عملية يفتاح عموماً.

تسلسل الاحتلال

  1. 15 نيسان/أبريل 1948

    بدء عملية يفتاح

    بدأت قوات البلماح عملية يفتاح للسيطرة على الجليل الشرقي، وكانت الكتيبة الأولى رأس الحربة على المستوى العام.

  2. ليلة 2 أيار/مايو 1948

    قصف مغر الخيط

    قصفت وحدات البلماح القرية بمدافع الهاون، في إطار الضغط العسكري على القرى المحيطة بصفد.

  3. ليلة 2 أيار/مايو 1948 وما أعقبها مباشرة

    نزوح السكان

    أدى القصف إلى إخلاء القرية؛ واستُهدفت فرعم وقباعة في الليلة نفسها.

  4. غير محدد بدقة

    الاحتلال المادي للموقع

    لا يحدد وليد الخالدي اليوم الذي دخلت فيه القوات موقع القرية بعد إخلائها، ولذلك لا يصح مساواة تاريخ القصف تلقائياً بتاريخ الاحتلال النهائي.

  5. 10–11 أيار/مايو 1948

    احتلال صفد

    جاء الهجوم النهائي على صفد بعد أيام من قصف مغر الخيط والقرى المحيطة بها.

  6. 25 أيار/مايو 1948

    نهاية عملية يفتاح

    انتهت العملية بعد السيطرة على أجزاء واسعة من الجليل الشرقي وإخلاء عدد كبير من قراه الفلسطينية.

  7. غير محدد بدقة

    تدمير القرية

    بقيت لاحقاً أنقاض المنازل وغرفتان إسمنتيتان، لكن المصادر الأساسية لا تقدم تاريخاً موثقاً لتدمير مباني القرية.

المستعمرات الإسرائيلية على أراضي القرية

أُنشئت مستعمرة «حتسور هغليليت» سنة 1953 على أراضي مغر الخيط، على مسافة نحو كيلومتر واحد إلى الجنوب الشرقي من موقع القرية.

أما مستعمرة «روش بينا»، التي أُنشئت سنة 1882، فتقع على بعد نحو كيلومترين جنوب موقع مغر الخيط، لكنها ليست قائمة على أراضي القرية. ولذلك يجب عدم إدراجها ضمن المستعمرات التي أُقيمت على أراضي مغر الخيط.

قرية مغر الخيط اليوم

بحسب الوصف الميداني الذي أورده مشروع وليد الخالدي «كي لا ننسى / All That Remains»، غطت الحشائش ونباتات الصبار موقع القرية، وتناثرت فيه أنقاض المنازل المدمرة. وبقيت غرفتان إسمنتيتان متجاورتان في حالة شبه جيدة، بينما لم يبق من مئات أشجار الزيتون إلا عدد قليل.

ووُصفت الأراضي الجبلية المحيطة بالموقع بأنها أصبحت في معظمها مغطاة بالأشجار أو مستخدمة مراعي للمواشي، بينما استُعمل جزء صغير فقط للزراعة.

ولا يمثل هذا الوصف تحققاً ميدانياً لسنة 2026؛ فالعمل الميداني لمشروع «كي لا ننسى» أُنجز بين سنتي 1987 و1990. لذلك يجب التعامل معه بوصفه وصفاً تاريخياً لحالة الموقع خلال تلك الفترة، مع وجود توثيق فلسطيني محلي وصور لاحقة تشير إلى استمرار بعض المعالم، لكنها لا تشكل مسحاً ميدانياً شاملاً للموقع في الوقت الراهن.

المصادر

افتح المقال على شكل PDF

صور من أهالي القرية

صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.

أضف صورة عن القرية

سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.

نسيت كلمة المرور؟

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.