فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

قرية مهجّرة غزة 09 تشرين الثاني 1948

قرية عراق سويدان المهجرة / قضاء غزة

قرية عراق سويدان المهجرة / قضاء غزة
الموقع على الخريطة

حدود أراضي القرية

عن قرية عراق سويدان المهجرة

القضاء
غزة
تاريخ احتلال عراق سويدان
09 تشرين الثاني 1948
عدد السكان عام 1948
766
العملية العسكرية
عملية يوآف
المدافعون عن القرية
الجيش المصري
البعد من مركز المحافظة
27 كم شمال شرقي غزة
الارتفاع عن سطح البحر
100 m
سبب النزوح
هجمات عسكرية متكررة وقصف من قوات الاحتلال الإسرائيلي، انتهت باحتلال القرية في تشرين الثاني/نوفمبر 1948
مدى التدمير
دمرت بالكامل
التطهير العرقي
لقد تم تطهير البلدة عرقياً بالكامل
مستوطنات أقيمت على مسطّح بلدة عراق سويدان بعد 1948
ياد ناتان، مستعمرة زراعية أُسست سنة 1953 على أراضي القرية إلى الشرق من موقعها؛ وعوتسم، أُقيمت سنة 1955 على أراضي القرية إلى الجنوب الشرقي من موقعها
خريطة قرى غزة المهجرة 46

مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.

حدود قرية عراق سويدان المهجرة

الشمال الغربي جولس
الشمال عبدس
الشمال الشرقي بيت عفا
الغرب المجدل عسقلان
قرية عراق سويدان المهجرة / قضاء غزة
الشرق كرتيا
الجنوب الغربي كوكبا
الجنوب عربان بئر السبع
الجنوب الشرقي الفالوجة

عراق سويدان: قرية فلسطينية مهجّرة من قضاء غزة

عراق سويدان قرية فلسطينية مهجّرة من قضاء غزة، كانت تقع على بعد نحو 27 كيلومترًا شمال شرقي مدينة غزة، فوق هضبة صغيرة ذات تربة بنية مائلة إلى الحمرة في السهل الساحلي، وعلى ارتفاع متوسط يبلغ نحو 100 متر عن سطح البحر. وكان طريق الفالوجة–المجدل يمر بمحاذاة طرفها الجنوبي، بينما أقامت سلطات الانتداب البريطاني مركز شرطة حصينًا إلى الغرب منها.

القضاء
غزة
المسافة من مركز القضاء
27 كم شمال شرقي غزة
متوسط الارتفاع
100 متر عن سطح البحر
السكان سنة 1931
440 نسمة
عدد المنازل سنة 1931
81 منزلًا
السكان سنة 1944/1945
660 نسمة
تقدير السكان سنة 1948
نحو 766 نسمة – تقدير ديموغرافي لاحق وليس تعدادًا رسميًا
إجمالي الأراضي سنة 1945
7,529 دونمًا
الهجوم والتهجير
احتلت الكتيبة الرابعة في لواء غفعاتي القرية لفترة قصيرة ليل 8–9 تموز/يوليو 1948 ثم أخلتها فورًا لإخفاق لواء النقب في احتلال مركز شرطتها، وقصفها سلاح الجو الإسرائيلي بعد ذلك. وفي 9 تشرين الثاني/نوفمبر 1948 سقط مركز الشرطة في يد الكتيبة التاسعة من اللواء المدرع، وفي 10 تشرين الثاني/نوفمبر أعلن بلاغ إسرائيلي انسحاب القوات المصرية من القرية واحتلالها، من دون أن يُذكر هل بقي فيها أحد من سكانها.
السيطرة الإسرائيلية النهائية
9–10 تشرين الثاني/نوفمبر 1948: سقط مركز شرطة القرية في 9 تشرين الثاني/نوفمبر، وأعلن بلاغ إسرائيلي صدر في 10 تشرين الثاني/نوفمبر أن القوات المصرية انسحبت من القرية بعد استسلام المركز وأن الجنود الإسرائيليين احتلوها؛ ولا تحدد المصادر يوم دخول القرية نفسها. وكانت القرية قد احتُلت مؤقتًا ليل 8–9 تموز/يوليو 1948
العملية العسكرية
عملية يوآف: تدرج PalQuest القرية ضمن القرى المتضررة منها، أما الهجوم الذي أسقط مركز الشرطة في 9 تشرين الثاني/نوفمبر 1948 فشُنّ خلال الهدنة في أعقاب العملية (15 تشرين الأول/أكتوبر – 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1948)
الوحدة العسكرية المنفذة للهجوم أو الاحتلال
سقط مركز شرطة القرية في يد الكتيبة التاسعة من اللواء المدرع في 9 تشرين الثاني/نوفمبر 1948، ولا تسمّي المصادر الوحدة التي دخلت القرية بعد انسحاب القوات المصرية منها؛ وكانت الكتيبة الرابعة في لواء غفعاتي قد احتلت القرية مؤقتًا ليل 8–9 تموز/يوليو 1948
سبب النزوح
هجمات عسكرية متكررة وقصف من قوات الاحتلال الإسرائيلي، انتهت باحتلال القرية في تشرين الثاني/نوفمبر 1948
المستعمرات الموثقة على أراضي القرية
ياد ناتان، مستعمرة زراعية أُسست سنة 1953 على أراضي القرية إلى الشرق من موقعها؛ وعوتسم، أُقيمت سنة 1955 على أراضي القرية إلى الجنوب الشرقي من موقعها

بلغ عدد سكان عراق سويدان في إحصاءات سنة 1944/1945 نحو 660 نسمة، جميعهم من المسلمين، وبلغ مجموع أراضيها 7,529 دونمًا. وخلال النكبة واحتلال فلسطين سنة 1948 أصبحت القرية ومركز شرطتها محورًا لقتال متكرر بين القوات الإسرائيلية والمصرية. سقط مركز الشرطة نهائيًا في 9 تشرين الثاني/نوفمبر 1948 أمام الكتيبة التاسعة من اللواء المدرع، وفي اليوم التالي أُعلن انسحاب القوات المصرية من القرية واحتلالها إسرائيليًا.

معلومات أساسية عن عراق سويدان

  • القضاء: غزة.
  • المسافة من غزة: نحو 27 كيلومترًا شمال شرقي المدينة وفق وليد الخالدي/PalQuest.
  • متوسط الارتفاع: نحو 100 متر عن سطح البحر.
  • السكان سنة 1944/1945: 660 نسمة، جميعهم مسلمون.
  • تقدير السكان سنة 1948: 766 نسمة وفق فلسطين في الذاكرة.
  • مساحة الأراضي: 7,529 دونمًا.
  • احتلال مؤقت: ليلة 8–9 تموز/يوليو 1948، ثم انسحبت القوات الإسرائيلية سريعًا.
  • سقوط مركز الشرطة: 9 تشرين الثاني/نوفمبر 1948.
  • الاحتلال النهائي للقرية: 10 تشرين الثاني/نوفمبر 1948، بعد انسحاب القوات المصرية.
  • السياق العسكري: الهجوم النهائي وقع خلال الهدنة في أعقاب عملية يوآف.
  • الوحدة التي استولت على مركز الشرطة: الكتيبة التاسعة من اللواء المدرع.
  • المستوطنات المقامة على أراضي القرية: ياد ناتان وعوتسم.

موقع قرية عراق سويدان

كانت عراق سويدان قائمة فوق هضبة صغيرة في السهل الساحلي الجنوبي، وتميزت أرضها بتربة بنية مائلة إلى الحمرة.

وكان طريق الفالوجة–المجدل العام يجتاز الطرف الجنوبي من القرية، بينما أُقيم مركز الشرطة البريطاني الحصين إلى الغرب منها على الطريق ذاته.

وأكسب الموقع المرتفع نسبيًا ومركز الشرطة القرية أهمية استراتيجية كبيرة، إذ كان الموقع يتحكم في الطريق بين المجدل وبيت جبرين وفي الطريق الداخلي المؤدي إلى النقب.

القرى المحيطة بعراق سويدان

كانت عراق سويدان تتوسط مجموعة من القرى الفلسطينية في شمال شرقي قضاء غزة، ومن أبرزها:

  • عبـدس إلى الشمال.
  • بيت عفا إلى الشمال الشرقي.
  • كرتيا إلى الشرق.
  • الفالوجة إلى الجنوب الشرقي.
  • كوكبا إلى الجنوب والجنوب الغربي.
  • المجدل عسقلان إلى الغرب.
  • جولس إلى الشمال الغربي.

أصل اسم عراق سويدان

يتألف اسم القرية من جزأين. ويذكر وليد الخالدي أن كلمة «عراق» هي جمع «عِرق»، وتستخدم هنا بمعنى الجبل أو المرتفع الصغير، وهو وصف يتلاءم مع قيام القرية فوق هضبة منخفضة.

أما أصل اسم «سويدان» فلا توفر المصادر الأساسية تفسيرًا تاريخيًا مؤكدًا له، ولذلك لا ينسب المقال إليه اشتقاقًا غير موثق.

البنية العمرانية في عراق سويدان

وُصفت عراق سويدان في أواخر القرن التاسع عشر بأنها قرية متوسطة الحجم قائمة في السهل.

وفي فترة الانتداب تركز العمران فوق الهضبة الصغيرة، وبلغت مساحة المنطقة المبنية نحو 35 دونمًا وفق إحصاءات سنة 1944/1945.

وكان مركز الشرطة البريطاني الواقع غرب القرية أبرز منشأة عسكرية في محيطها، إلى جانب المدرسة والبيوت والآبار والمنشآت الزراعية المحلية.

سكان عراق سويدان

بلغ عدد سكان عراق سويدان 349 نسمة في تعداد فلسطين لسنة 1922، وكانوا جميعًا من المسلمين.

وفي تعداد سنة 1931 بلغ عدد السكان 440 نسمة، منهم 229 ذكرًا و211 أنثى، وكانوا جميعًا من المسلمين ويقيمون في 81 منزلًا.

وتجدر الإشارة إلى أن رقم 460 نسمة لسنة 1931 متداول في «فلسطين في الذاكرة» وعدد من المصادر الفلسطينية الثانوية، إلا أن التعداد الرسمي المنشور لدى الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وكذلك PalQuest، يسجل 440 نسمة؛ ولذلك يُعتمد الرقم الرسمي هنا.

وفي إحصاءات حكومة فلسطين لسنة 1944/1945 بلغ عدد السكان 660 نسمة، جميعهم من المسلمين.

أما الرقم 766 نسمة لسنة 1948 والرقم 4,702 لاجئًا لسنة 1998، فهما تقديران لاحقان أوردهما موقع «فلسطين في الذاكرة»، وليسا تعدادين رسميين.

سكان عراق سويدان

  1. 1922349تعداد رسمي؛ جميعهم مسلمون
  2. 1931440تعداد رسمي؛ 229 ذكرًا و211 أنثى في 81 منزلًا
  3. 1944/1945660إحصاءات حكومة فلسطين؛ جميعهم مسلمون
  4. 1948766تقدير لاحق أورده موقع فلسطين في الذاكرة
  5. 19984,702تقدير لاحق لعدد اللاجئين أورده موقع فلسطين في الذاكرة
رقم رسميتقدير لاحقتورد بعض المصادر الثانوية رقم 460 لسنة 1931، لكن تعداد فلسطين الرسمي يسجل 440 نسمة.

عدد البيوت في عراق سويدان

سجل تعداد فلسطين لسنة 1931 وجود 81 منزلًا في عراق سويدان.

أما رقم 134 منزلًا لسنة 1948 الذي ينشره موقع «فلسطين في الذاكرة» فهو تقدير لاحق وليس نتيجة تعداد رسمي أُجري في تلك السنة.

عدد البيوت في عراق سويدان

  1. 193181تعداد رسمي
  2. 1948134تقدير لاحق أورده موقع فلسطين في الذاكرة
رقم رسميتقدير لاحق

التعليم في عراق سويدان

أنشأ أهالي عراق سويدان مدرسة ابتدائية خاصة في القرية سنة 1942.

وبعد سنة 1947 أصبحت المدرسة تخدم أيضًا تلاميذ قريتي عبدس وبيت عفا المجاورتين.

وبلغ مجموع تلاميذ القرى الثلاث نحو 104 تلاميذ في الفترة الأخيرة من الانتداب.

لذلك فإن سنة 1942 هي التاريخ الأدق لإنشاء مدرسة عراق سويدان، أما سنة 1947 فترتبط بتوسيع نطاق استفادة القرى المجاورة منها، لا بإنشائها من الصفر.

مصادر المياه في عراق سويدان

اعتمد سكان عراق سويدان على بئرين لتوفير المياه اللازمة للاستخدام المنزلي.

وكانت الزراعة تعتمد في معظمها على مياه الأمطار، ولذلك اتسم النشاط الزراعي بطابع بعلي واضح.

وتشير المصادر المحلية إلى وجود آبار ارتبطت بذاكرة الأهالي وأسمائهم المحلية، لكن المصدر الأساسي المستخدم هنا يثبت وجود بئرين من دون تسمية كليهما.

ملكية الأراضي في عراق سويدان

بلغ مجموع أراضي عراق سويدان وفق إحصاءات سنة 1944/1945 نحو 7,529 دونمًا.

وسجلت حكومة فلسطين 7,380 دونمًا ضمن فئة الملكية العربية و149 دونمًا من الأراضي العامة، ولم تسجل أي ملكية يهودية.

ويستخدم موقع «فلسطين في الذاكرة» مصطلحات «فلسطيني»، و«تسرّبت للصهاينة»، و«مشاع»، ولذلك حُفظت هذه المصطلحات في الجدول التالي كما وردت في المصدر.

ملكية أراضي عراق سويدان سنة 1944/1945 وفق صياغة فلسطين في الذاكرة

  • فلسطيني7,380 دونم98%
  • تسرّبت للصهاينة0 دونم0%
  • مشاع149 دونم2%
المجموع: 7,529 دونم

استخدام الأراضي في عراق سويدان سنة 1944/1945

بلغ مجموع الأراضي المزروعة أو الصالحة للزراعة 7,338 دونمًا، أي نحو 97% من مساحة أراضي القرية، وكانت جميعها مصنفة ضمن الأراضي العربية.

وشغلت الحبوب 7,329 دونمًا، بينما بلغت مساحة البساتين والأراضي المروية 9 دونمات.

وبلغت المنطقة المبنية 35 دونمًا عربية.

أما الأراضي غير الصالحة للزراعة فبلغت 156 دونمًا، منها 7 دونمات عربية و149 دونمًا من الأراضي العامة.

استخدام أراضي عراق سويدان وفق إحصاءات 1944/1945

  • عرب
  • يهود
  • عام
  1. البساتين والأراضي المروية9 دونم
  2. الحبوب7,329 دونم
  3. المنطقة المبنية35 دونم
  4. غير صالحة للزراعة156 دونم
المجموع: 7,529 دونم

الحياة الاقتصادية في عراق سويدان

اعتمد اقتصاد عراق سويدان بصورة أساسية على الزراعة البعلية.

وكانت الحبوب، ولا سيما القمح والشعير، تشغل الغالبية الساحقة من المساحة الزراعية، إذ خصص لها 7,329 دونمًا في إحصاءات سنة 1944/1945.

كما زرع الأهالي مساحات محدودة بالأشجار المثمرة، ومنها أشجار اللوز، إضافة إلى العنب.

وكان موقع القرية على طريق الفالوجة–المجدل يسهل اتصالها بالأسواق والقرى المحيطة.

الأماكن الأثرية في عراق سويدان

إلى الغرب من عراق سويدان، وعلى الطريق العام، كان موقعان أثريان بارزان هما خربة الشيخ محمد وخربة الشيخ عبد الله.

وتشير نتائج الاستكشاف السطحي التي ينقلها وليد الخالدي إلى أن الموقعين كانا مأهولين بكثافة خلال الفترة البيزنطية.

وضمت الآثار مدافن وكهوفًا اصطناعية منحوتة في الصخر وبعض الأرضيات الفسيفسائية وبقايا معمارية أخرى.

مركز شرطة عراق سويدان

شكل مركز الشرطة البريطاني الحصين أبرز معالم عراق سويدان العسكرية في سنة 1948.

بُني المركز إلى الغرب من القرية على طريق الفالوجة–المجدل، وكان يتحكم في الطريق الواصل بين المجدل وبيت جبرين وفي الطريق الداخلي المتجه نحو النقب.

وعشية انسحاب القوات البريطانية في 15 أيار/مايو 1948 سلمت السلطات البريطانية مركز الشرطة إلى السكان المحليين.

وبعد دخول القوات المصرية إلى فلسطين، تمركزت قوة مصرية في عراق سويدان وأصبح مركز الشرطة موقعًا دفاعيًا رئيسيًا على الجبهة الجنوبية.

الاحتلال المؤقت في 8–9 تموز 1948

لم تسقط عراق سويدان بصورة نهائية في المحاولة الإسرائيلية الأولى للسيطرة عليها.

فبعد انتهاء الهدنة الأولى وبدء «الأيام العشرة» من القتال، كُلفت وحدات من لواء هنيغف باحتلال مركز الشرطة، بينما كُلف لواء غفعاتي باحتلال القرية.

وفي ليلة 8–9 تموز/يوليو 1948 تمكنت الكتيبة الرابعة من لواء غفعاتي من دخول عراق سويدان والسيطرة عليها بصورة مؤقتة.

لكن لواء هنيغف أخفق في احتلال مركز الشرطة، فاضطرت القوات الإسرائيلية إلى الانسحاب سريعًا من القرية لأن الاحتفاظ بها كان صعبًا في ظل بقاء الحصن بأيدي القوات المصرية.

وهكذا استعادت القوات المصرية السيطرة على المنطقة وظل مركز الشرطة صامدًا خلال الأشهر التالية.

المعارك حول مركز الشرطة

تحول مركز شرطة عراق سويدان إلى أحد أكثر المواقع تحصينًا وأهمية في القتال على الجبهة الجنوبية.

وبحسب الرواية العسكرية التي ينقلها وليد الخالدي، حاولت القوات الإسرائيلية الاستيلاء على المركز في ثماني هجمات منفصلة خلال الأشهر التالية، لكنها أخفقت مرارًا.

وتعود أهمية الحصن إلى موقعه الذي أشرف على طرق حيوية بين المجدل وبيت جبرين والفالوجة والنقب، ولذلك مثّل بقاؤه في أيدي القوات المصرية عائقًا أمام السيطرة العسكرية الإسرائيلية الكاملة على المنطقة.

وتُعرض المعلومات ذات الأصل الإسرائيلي عن هذه الهجمات من خلال وليد الخالدي وPalQuest بوصفهما المصدر الفلسطيني الوسيط، لا اعتمادًا مستقلًا على المصادر الإسرائيلية.

عملية يوآف وعراق سويدان

دخلت عراق سويدان مجددًا في قلب العمليات العسكرية خلال عملية يوآف، التي نفذها الجيش الإسرائيلي بين 15 تشرين الأول/أكتوبر و4 تشرين الثاني/نوفمبر 1948 ضد القوات المصرية في جنوب فلسطين.

كان هدف العملية كسر الخطوط المصرية وربط القوات الإسرائيلية في النقب بالمناطق الواقعة شمالها، وشاركت فيها ألوية غفعاتي ويفتاح وهنيغف وهرئيل.

وتدرج PalQuest عراق سويدان ضمن القرى الفلسطينية التي تضررت من عملية يوآف.

إلا أن مركز شرطة عراق سويدان لم يسقط خلال الفترة الرسمية للعملية نفسها، بل ظل في يد القوات المصرية حتى 9 تشرين الثاني، أي بعد انتهاء يوآف بخمسة أيام.

سقوط مركز الشرطة في 9 تشرين الثاني 1948

في 9 تشرين الثاني/نوفمبر 1948 شنت القوات الإسرائيلية هجومًا واسعًا ومخصصًا للاستيلاء على مركز شرطة عراق سويدان.

ونُفذ الهجوم خلال الهدنة وفي أعقاب عملية يوآف، وتمكنت الكتيبة التاسعة من اللواء المدرع من اقتحام الحصن والاستيلاء عليه.

وكان سقوط المركز حدثًا عسكريًا مهمًا لأنه أنهى مقاومة أحد أبرز المواقع المصرية المحصنة خارج جيب الفالوجة.

وخلال الهجوم وقعت أيضًا مواجهة مع مراقبي الأمم المتحدة، وانتقدت الأمم المتحدة اعتقال المراقبين واعتبرته محاولة متعمدة لعرقلة مراقبة الهدنة، وفق الرواية التي ينقلها وليد الخالدي.

الاحتلال النهائي لعراق سويدان في 10 تشرين الثاني 1948

يجب التفريق بين تاريخ سقوط مركز الشرطة وتاريخ الاحتلال النهائي للقرية.

فقد سقط مركز الشرطة في 9 تشرين الثاني/نوفمبر، بينما جاء في بلاغ إسرائيلي في اليوم التالي، 10 تشرين الثاني، أن القوات المصرية انسحبت بعد استسلام الحصن من قريتي عراق سويدان وبيت عفا، وأن القوات الإسرائيلية احتلت القريتين.

ولهذا يعتمد هذا المقال يوم 10 تشرين الثاني/نوفمبر 1948 بوصفه تاريخ الاحتلال النهائي لعراق سويدان، مع تسجيل 9 تشرين الثاني كتاريخ سقوط مركز الشرطة.

أما «فلسطين في الذاكرة» فيستخدم 9 تشرين الثاني كتاريخ الاحتلال، وهو مفهوم إذا عُدّ سقوط الحصن الحدث العسكري الحاسم، لكن رواية الخالدي تميز زمنيًا بين الحدثين.

تهجير سكان عراق سويدان

هجّرت العمليات العسكرية سكان عراق سويدان، إلا أن توقيت خروج جميع الأهالي لا يمكن تحديده بيوم واحد بثقة من خلال المصدر الأساسي.

فقد تعرضت القرية للاحتلال المؤقت والقصف في تموز/يوليو، ثم ظلت المنطقة ميدانًا للقتال بين القوات المصرية والإسرائيلية حتى تشرين الثاني.

وعندما أعلن الاحتلال النهائي للقرية في 10 تشرين الثاني، لم يذكر البلاغ الذي نقلته الصحافة ما إذا كان أي من سكان عراق سويدان لا يزال موجودًا فيها آنذاك.

لذلك فالأدق القول إن سكان القرية هُجّروا في سياق العمليات العسكرية المتعاقبة التي انتهت بالاستيلاء النهائي على القرية ومركز الشرطة في تشرين الثاني/نوفمبر 1948، من دون الجزم بأن عملية تهجير جماعي كاملة وقعت في يوم 9 أو 10 تشرين الثاني تحديدًا.

تسلسل الاحتلال والتهجير

  1. عشية 15 أيار/مايو 1948 وبُعيده

    تسليم مركز الشرطة للأهالي وتمركز القوات المصرية في القرية

    سلّمت السلطات البريطانية، عشية انسحابها في 15 أيار/مايو 1948، مركز الشرطة في القرية إلى السكان. وبُعيد ذلك دخلت القوات المصرية فلسطين، وصدرت الأوامر إلى الكتيبة الأولى بالتمركز في عراق سويدان.

  2. الأشهر التالية لأيار/مايو 1948

    هجمات فاشلة على مركز شرطة القرية

    نظرًا إلى أهمية مركز الشرطة الاستراتيجية في التحكم بالطريق بين المجدل وبيت جبرين وبالطريق الداخلي نحو النقب، حاولت قوات الاحتلال الإسرائيلي من دون طائل الاستيلاء عليه في ثماني هجمات منفصلة، بحسب الخالدي. وجاء في «تاريخ حرب الاستقلال» كما ينقله الخالدي أنه لا يوجد موقع في البلد هوجم مرات كثيرة مثل ذلك «الوحش على التلة».

  3. ليل 8–9 تموز/يوليو 1948

    احتلال مؤقت

    بعد انتهاء الهدنة الأولى كُلّفت وحدات من لواء النقب احتلال مركز الشرطة ووحدات من لواء غفعاتي احتلال القرية، فاحتلت الكتيبة الرابعة في لواء غفعاتي القرية لفترة قصيرة بحسب «تاريخ حرب الاستقلال» كما ينقله الخالدي. لكنها اضطرت إلى إخلائها فورًا تقريبًا، لأن وحدات لواء النقب أخفقت في احتلال مركز الشرطة وكان الدفاع عن القرية من دونه مستحيلًا.

  4. تموز/يوليو 1948

    قصف القرية من الجو

    بعد يومين من الاحتلال المؤقت أوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن سلاح الجو الإسرائيلي قصف الموقع وأهدافًا أخرى في قضاء غزة.

  5. 15 تشرين الأول/أكتوبر 1948

    بداية العملية العسكرية

    مع انتهاء الهدنة الثانية بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية يوآف بألوية غفعاتي والنقب ويفتاح، بهدف ربط قواتها في النقب بالقوات المتمركزة إلى الشمال منها، واستمرت العملية حتى 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1948. وتدرج PalQuest عراق سويدان ضمن القرى المتضررة من العملية، غير أن مركز شرطتها لم يسقط إلا بعد انتهائها.

  6. 9 تشرين الثاني/نوفمبر 1948

    الهجوم على مركز شرطة القرية وسقوطه

    سقط مركز الشرطة في يد الكتيبة التاسعة من اللواء المدرع بعد هجوم كثيف شُنّ خلال الهدنة وفي أعقاب عملية يوآف بهدف الاستيلاء عليه تحديدًا، واستُهل بقصف مدفعي «لا مثيل له» فاستسلم المدافعون المصريون الذين صمدوا فيه نحو ستة أشهر، بحسب «تاريخ حرب الاستقلال» كما ينقله الخالدي؛ وأفاد مراقبو الأمم المتحدة أن الموقع قُصف أيضًا من الجو بطائرات من طراز B-17. واعتقلت الشرطة العسكرية الإسرائيلية مراقبَين للأمم المتحدة شهدا الهجوم، فوصفت الأمم المتحدة ذلك بأنه «محاولة متعمدة لإجهاض الإشراف الفعلي على الهدنة».

  7. 9–10 تشرين الثاني/نوفمبر 1948

    الاحتلال النهائي

    في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 1948 جاء في بلاغ إسرائيلي أن القوات المصرية انسحبت، بعد استسلام مركز الشرطة، من عراق سويدان وقرية بيت عفا المجاورة، ونقلت «نيويورك تايمز» عنه أن الجنود الإسرائيليين احتلوا القريتين من دون أن تذكر هل بقي فيهما أحد من السكان. ولا تحدد المصادر يوم دخول القرية نفسها بين سقوط المركز في 9 تشرين الثاني/نوفمبر وصدور البلاغ في 10 تشرين الثاني/نوفمبر.

  8. 1953

    إقامة مستعمرة على أراضي القرية

    أُسست ياد ناتان، وهي مستعمرة زراعية، على أراضي القرية إلى الشرق من موقعها.

  9. 1955

    إقامة مستعمرة على أراضي القرية

    أُقيمت مستعمرة عوتسم على أراضي القرية، إلى الجنوب الشرقي من موقعها.

عراق سويدان وجيب الفالوجة

كان سقوط عراق سويدان ومركز شرطتها ذا أثر مباشر على القوات المصرية والمدنيين الفلسطينيين في المنطقة المجاورة.

فبعد سقوط الموقع اشتد الحصار الإسرائيلي على المنطقة التي عُرفت باسم «جيب الفالوجة»، وكان مركزها قريتي الفالوجة وعراق المنشية.

وظل داخل الجيب آلاف العسكريين المصريين والمدنيين الفلسطينيين حتى ما بعد انتهاء المعارك الرئيسية وتوقيع اتفاقية الهدنة المصرية–الإسرائيلية في شباط/فبراير 1949.

المستعمرات الإسرائيلية على أراضي عراق سويدان

أُنشئت بعد النكبة مستعمرات إسرائيلية على أجزاء من أراضي عراق سويدان وفي محيطها:

  • ياد ناتان (Yad Natan): مستعمرة زراعية أُنشئت سنة 1953 إلى الشرق من موقع القرية، على أراضي عراق سويدان.
  • عوتسم (Otsem/Otzem): أُنشئت سنة 1955 إلى الجنوب الشرقي من موقع القرية، على أراضي عراق سويدان.
  • سدي يوآف (Sde Yoav): أُنشئت سنة 1956 إلى الغرب من موقع القرية، وكان اسمها الأصلي بيت يوآف. ويصفها وليد الخالدي بأنها تقع بالقرب من أراضي عراق سويدان، لذلك لا تُصنف هنا بالدرجة نفسها بوصفها قائمة بصورة مؤكدة داخل أراضي القرية.

عراق سويدان بعد النكبة

بحسب الوصف الميداني التاريخي الذي أورده وليد الخالدي في كتاب «كي لا ننسى»، يحتجب حطام منازل عراق سويدان داخل غابة من أشجار الكينا تغطي مركز القرية.

وظلت نباتات الصبار وبقايا حوض ظاهرة في الموقع، كما أمكن تمييز طريقين قديمين من طرقات القرية، يمر أحدهما عبر موقعها والآخر عبر أراضيها.

وبقي مركز الشرطة البريطاني الحصين قائمًا واستُخدم بعد النكبة تحت اسم «متزودت يوآف».

واستُخدمت الأراضي المحيطة بالموقع في الزراعة.

ويجب التنبيه إلى أن وصف وليد الخالدي يستند إلى العمل الميداني الذي أُنجز لإعداد كتاب «كي لا ننسى»، ولا يمثل بالضرورة مسحًا ميدانيًا محدثًا وشاملًا للموقع حتى سنة 2026.

المصادر

افتح المقال على شكل PDF

صور من أهالي القرية

صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.

أضف صورة عن القرية

سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.

نسيت كلمة المرور؟

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

1 تعليق

  1. زائر

    يعطيكم ألف عافيه، مشكورين

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.