فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال 11 تشرين الأول 1936

معركة جورة بحلص 1938: كمين ثوار الخليل الذي أباد قافلة بريطانية

معركة جورة بحلص 1938: كمين ثوار الخليل الذي أباد قافلة بريطانية

معركة جورة بحلص، أو معركة «رأس الجورة» كما يُعرف موقعها اليوم عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل، واحدة من أكبر معارك الثورة الفلسطينية الكبرى (1936–1939) وأنجحها في جنوب فلسطين. نصب فيها ثوار الخليل بقيادة عبد الحليم الجيلاني، الملقّب بـ«الشَّلِف»، كمينًا لقافلة عسكرية لجيش الاحتلال البريطاني على الطريق بين حلحول والخليل، فأبادوا جنودها وأسقطوا طائرتين من الطائرات التي جاءت لنجدتها. [1]

وتؤرّخ الرواية الأكثر تفصيلًا المعركة في 11 تشرين الأول 1938، في ذروة الثورة، حين كان الثوار يسيطرون على مساحات واسعة من جبال الخليل وعلى مدينة بئر السبع. [1][2]

محتويات المقال

  1. بطاقة المعركة
  2. خلفية المعركة: الثورة في ذروتها
  3. قائد المعركة: عبد الحليم الجيلاني «الشلف»
  4. سير المعركة
  5. نتائج المعركة وأهميتها
  6. بين الروايات
  7. التسلسل الزمني
  8. أسئلة شائعة عن معركة جورة بحلص

بطاقة المعركة

التاريخ
11 تشرين الأول 1938 (وتذكر رواية أخرى أيلول 1938)
المكان
جورة بحلص (رأس الجورة)، بين حلحول والخليل
القائد الفلسطيني
عبد الحليم الجيلاني «الشلف» (ويُكتب أيضًا الجولاني)
القوة الفلسطينية
أكثر من 200 متطوع من القرى و50 ثائرًا متفرغًا
الطرف المعادي
قافلة عسكرية بريطانية بنحو 70 جنديًا، ثم خمس طائرات حربية
النتيجة
إبادة القافلة وإسقاط طائرتين وانسحاب الثوار
الإطار
الثورة الفلسطينية الكبرى 1936–1939

المصادر: [1][2]

خلفية المعركة: الثورة في ذروتها

اندلعت الثورة الفلسطينية الكبرى سنة 1936 ضد الاحتلال البريطاني الذي فتح أبواب فلسطين للهجرة الصهيونية ومهّد لإقامة «الوطن القومي اليهودي» على أرض الفلسطينيين. وبلغت الثورة ذروتها سنة 1938، حين انتقلت السيطرة في كثير من المدن والأرياف إلى أيدي الثوار. [3]

وفي جنوب البلاد اقتحم الثوار بقيادة الجيلاني مدينة بئر السبع في 9 أيلول 1938، وسيطروا على مرافق الحكومة فيها، وبقيت المدينة محررة أكثر من شهرين. واستولوا من مخازن الثكنة العسكرية على نحو 250 بندقية و50 مسدسًا و200 قنبلة يدوية ومئة بندقية قديمة وصناديق من الذخيرة، فتعززت قدرتهم على خوض معارك أكبر في جبال الخليل. [4][2]

اقرأ أيضًا: ثورة 1936.

قائد المعركة: عبد الحليم الجيلاني «الشلف»

عبد الحليم الجيلاني من أبناء مدينة الخليل، ويُعرف بلقب «الشلف». سُجن ستة أشهر سنة 1931 لمحاولته انتزاع سلاح جندي بريطاني، ثم قاد فصيلًا من ثوار الخليل منذ بداية الثورة الكبرى، واختير سنة 1937 قائدًا عامًا لثوار منطقة الخليل. [2][5]

وأقام الثوار تحت قيادته قاعدة في منطقة شِعب الملح، سمّاها أنصاره «حكومة شعب الملح». وواصل الجيلاني النضال بعد الثورة، فكان من قادة جنوب فلسطين في قوات الجهاد المقدس خلال حرب 1948. [2][5]

سير المعركة

انتشر الثوار والمتطوعون على طول الطريق الواصل بين حلحول والخليل، وتمركزوا في منطقة جورة بحلص، وأغلقوا الطريق بالحجارة، فيما بقيت فصائل أخرى مرابطة لمنع وصول النجدات البريطانية. [1]

وحين وصلت القافلة البريطانية، وكانت تقلّ نحو 70 جنديًا، اضطرت إلى التوقف أمام الحواجز، فانهال عليها الثوار بالرصاص. واشتبك المقاتلون مع جنود القافلة حتى قضوا عليهم، واستولوا على أسلحتهم. [1]

ثم وصلت خمس طائرات حربية بريطانية وأخذت تقصف مواقع الثوار وتطلق عليهم نيران رشاشاتها. ورغم أن الثوار لم يملكوا إلا البنادق الخفيفة، فقد أسقطوا طائرتين: سقطت الأولى على الطريق الرئيسي في جورة بحلص واحترق طاقمها، وسقطت الثانية جنوب الخليل. [1]

وتروي شهادة متوارثة في إحدى عائلات المنطقة أن أحد الثوار أصاب طائرة بريطانية برشاش «برن» فترنحت مشتعلة وسقطت، وأن الرعاة صنعوا لاحقًا نايات من أنابيبها. [6]

وبعد ذلك انسحب الثوار بشكل منظم وتفرقوا في الجبال المحيطة. [1]

نتائج المعركة وأهميتها

انتهت المعركة بإبادة القافلة البريطانية، وتذكر الرواية نفسها أن جنودها السبعين قُتلوا جميعًا، وأن الثوار أسقطوا طائرتين وغنموا أسلحة القافلة. [1]

وعُدّت جورة بحلص من أشهر معارك الثورة، لأنها جاءت في عز سيطرة الثوار على جنوب فلسطين، وأثبتت أن متطوعين من القرى، بسلاح خفيف وخبرة بالأرض، قادرون على إلحاق خسائر فادحة بجيش إمبراطورية مسلح بالطائرات والمدرعات. [2][1]

اقرأ أيضًا عن معارك ثوار الخليل وجنوب فلسطين: معركة الخضر 1936، ومعركة بني نعيم.

بين الروايات

تختلف المصادر المتاحة في بعض تفاصيل المعركة؛ فرواية المصارب، المنقولة عن عبد الحكيم سمارة وجريدة الدستور، تحدد تاريخها في 11 تشرين الأول 1938، بينما تضعها رواية مركز بديل في أيلول 1938. كما يذكر النص الأساسي للرواية الأولى أن الجيلاني أسقط ثلاث طائرات، ويعود في تفاصيله إلى طائرتين، ولذلك اعتمدنا الرقم الأدق تفصيلًا. [1][2]

وتختلف المصادر كذلك في سنتي ميلاد الجيلاني ووفاته. ولم نعثر في المصادر العربية المتاحة على توثيق لعدد شهداء الثوار في هذه المعركة أو مكان دفنهم، فلم نُدرجه حتى يتوفر مصدر موثوق. [5][2]

التسلسل الزمني

التاريخالحدث
1931سجن الجيلاني ستة أشهر لمحاولته انتزاع سلاح جندي بريطاني [2]
نيسان 1936اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى [3]
1937اختيار الجيلاني قائدًا عامًا لثوار منطقة الخليل [5]
9 أيلول 1938الثوار يقتحمون بئر السبع ويستولون على سلاح ثكنتها [4]
11 تشرين الأول 1938معركة جورة بحلص: إبادة القافلة البريطانية وإسقاط طائرتين [1]
1939توقف الثورة الكبرى [3]

أسئلة شائعة عن معركة جورة بحلص

متى وقعت معركة جورة بحلص؟

في 11 تشرين الأول 1938 بحسب الرواية الأكثر تفصيلًا، خلال الثورة الفلسطينية الكبرى. [1]

أين تقع جورة بحلص؟

على الطريق بين حلحول والخليل، في المنطقة المعروفة اليوم برأس الجورة عند المدخل الشمالي للخليل. [1]

من قاد الثوار في معركة جورة بحلص؟

عبد الحليم الجيلاني الملقب بـ«الشلف»، القائد العام لثوار منطقة الخليل. [1][5]

كم كان عدد الثوار في المعركة؟

أكثر من 200 متطوع من القرى و50 ثائرًا متفرغًا. [1]

ما خسائر الجيش البريطاني في المعركة؟

تذكر الرواية الفلسطينية مقتل جنود القافلة السبعين جميعًا وإسقاط طائرتين حربيتين. [1]

ما علاقة معركة بئر السبع بمعركة جورة بحلص؟

اقتحم الثوار بئر السبع في 9 أيلول 1938 واستولوا على مئات القطع من السلاح، فتعززت قدرتهم على خوض معارك كبيرة في جبال الخليل. [4]

اقرأ أيضًا في فلسطيننا

المصادر والمراجع

  1. زياد زكريا، «عبد الحليم الجيلاني»، مدونة المصارب، 4 أيار 2016، نقلًا عن عبد الحكيم سمارة وجريدة الدستور (24 آب 2002).
  2. «حكاية فلسطينية.. الجيلاني وثورة شعب الملح»، شبكة العودة الإخبارية، نقلًا عن مركز بديل.
  3. وفا، «المعارك والثورات في فلسطين».
  4. «من أهم معارك الثورة الفلسطينية الكبرى.. واقعة بئر السبع التي انتصر فيها الفلسطينيون على الجيش البريطاني»، عربي بوست، 9 أيلول 2024.
  5. عبد الحكيم سمارة، «المناضل ضد الإنجليز عبد الحليم الجيلاني»، صحيفة الاتحاد، 13 حزيران 2020.
  6. «الفلسطيني على الصليب»، صحيفة المنار.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.