فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال

معركة خلدة 1982: أربعة أيام على بوابة بيروت الجنوبية واستشهاد عبد الله صيام

جزء من سلسلة حصار بيروت 1982: 88 يومًا من صمود الثورة الفلسطينية في وجه الاحتلال الجزء 4 من 13

معركة خلدة آخر المعارك الكبرى على طريق بيروت في حزيران 1982، ودارت بين 9 و13 حزيران عند مثلث خلدة، بوابة العاصمة اللبنانية الجنوبية قرب المطار. وفيها صمدت القوات المشتركة الفلسطينية–اللبنانية بقيادة العقيد عبد الله صيام أربعة أيام في وجه فرقة مدرعة كاملة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، تساندها الطائرات والمدفعية والبوارج والإنزالات البحرية والجوية، وأفشلت محاولات اقتحامها الأولى، حتى استشهد قائدها في الخندق الأمامي. [1][2][3]

وبسقوط مثلث خلدة انفتح الطريق أمام الاحتلال لتطويق بيروت وبدء حصارها. هذا المقال جزء من سلسلة عن الاجتياح الإسرائيلي للبنان وحصار بيروت 1982. [1][4]

محتويات المقال

  1. بطاقة المعركة
  2. القائد: عبد الله صيام
  3. مثلث خلدة: بوابة بيروت الجنوبية
  4. أربعة أيام في خلدة
  5. «لن يمرّوا»: استشهاد القائد
  6. نتائج المعركة
  7. بين الروايات
  8. التسلسل الزمني
  9. أسئلة شائعة عن معركة خلدة 1982

بطاقة المعركة

التاريخ
9–13 حزيران 1982
المكان
مثلث خلدة وتلال عرمون والشاطئ، جنوب بيروت قرب المطار
القائد
العقيد عبد الله صيام (أبو سالم)
المدافعون
القوات المشتركة الفلسطينية–اللبنانية، ونجدات من بيروت تمركزت في التلال المحيطة
المهاجمون
فرقة مدرعة كاملة لجيش الاحتلال بقيادة الجنرال عاموس يارون، بإسناد جوي ومدفعي وبحري وإنزالات
خسائر الاحتلال بحسب الرواية الفلسطينية
نحو 15 دبابة وآلية مدمّرة على الأقل، و10 قتلى، والاستيلاء على ناقلة جند «إم 113»
الشهداء
العقيد عبد الله صيام وكوادر كتيبته
النتيجة
سقوط المثلث بعد أربعة أيام، وانفتاح الطريق إلى حصار بيروت

المصادر: [1][2][5]

القائد: عبد الله صيام

وُلد عبد الله محمد يونس صيام سنة 1934 في قرية الجورة قرب المجدل، التي دمّرها الاحتلال وهجّر أهلها سنة 1948، فانتقلت عائلته إلى غزة، حيث أنهى دراسته الثانوية. ثم درس الهندسة في جامعة القاهرة، ويُعدّ أول فلسطيني تخصّص في هندسة الطيران، وعمل في شركة طيران ثم في سلاح الجو العراقي، حيث عُرف بأنه من أكفأ ضباطه المهندسين. [2]

وبعد تأسيس جيش التحرير الفلسطيني التحق بالكلية العسكرية العراقية وتخرّج ملازمًا مهندسًا، وخدم مع وحدات الجيش في العراق ثم في الأردن وسوريا بعد 1967، وشارك في حرب تشرين 1973، وقاد الكتيبة 423، ثم قاد قوات التحرير الشعبية في لبنان حتى استشهاده. [2]

مثلث خلدة: بوابة بيروت الجنوبية

يقع مثلث خلدة على الطريق الساحلي جنوب بيروت، على بعد نحو ستة كيلومترات من العاصمة، قرب المطار، وتشرف عليه تلال عرمون. ومن يسيطر عليه يفتح الطريق إلى بيروت من الجنوب. [6][1]

وبعد أن اجتاحت قوات الاحتلال صور وصيدا، وصلت في 8 حزيران إلى الدامور، حيث قُتل نائب رئيس أركان جيش الاحتلال اللواء يكوتيئيل آدم، واشتعل القتال عند مثلث خلدة. وفي 9 حزيران احتل الاحتلال الدامور، وأنزلت بحريته قوات بين المطار وبيروت، وأقامت رأس جسر قرب خلدة. [7][8][6]

أربعة أيام في خلدة

حشد الاحتلال للمعركة فرقة مدرعة كاملة بقيادة الجنرال عاموس يارون، معززة بكل صنوف الأسلحة، وبقصف ثلاثي من الجو والبر والبحر، وبإنزالات جوية وبحرية. وتولّت الدفاع القوات المشتركة الفلسطينية–اللبنانية التي تمسكت بالساحل، مع نجدات أرسلتها قيادة بيروت وتمركزت في التلال المحيطة. [1][2]

الهجوم المدرع الأول: «منطقة القتل»

بدأ الاحتلال بمحاولة اقتحام مفاجئة بكتيبة مدرعة تحت قصف كثيف، تطلق نيرانها أثناء التقدم على جانبي الطريق لتدمير مواقع مضادات الدروع. لكن السرية الأولى استُدرجت إلى «منطقة قتل» أعدّها المدافعون، فدُمّرت معظم دباباتها، وسحبت القوات المشتركة ناقلة جند من طراز «إم 113» سليمة إلى داخل بيروت. [1]

الإنزالات والهجمات المتعددة

ثم عاد الاحتلال بقصف تمهيدي أعنف، وهجمات على عدة محاور، وإنزالات جوية وبحرية على الشاطئ قرب مسبح «فاميلي بيتش»، وقتال من مسافات قريبة. وتقول موسوعة الجزيرة إن محاولة الإنزال في خلدة فشلت أمام مقاومة المقاتلين المتحصنين في التلال المحيطة. ويرجع نجاح الدفاع في الأيام الأولى إلى التنسيق الوثيق بين النجدات في التلال والمدافعين على الساحل. [1][3]

مجموعات الهجوم المضاد

وبعد ثلاثة أيام من القتال خطّط العقيد صيام لتشكيل مجموعات قتالية صغيرة تشنّ هجمات مضادة وغارات على مواقع الاحتلال لإنهاك قواته، وقاد المعركة بنفسه من الخندق الأمامي على تلال عرمون، في تماس مباشر مع جنود الاحتلال. [1]

«لن يمرّوا»: استشهاد القائد

استشهد العقيد عبد الله صيام في 11 حزيران 1982 في الخندق الأمامي على تلال عرمون، وهو يقود رفاقه في الخط الأول من الدفاع، واستشهدت معه كوادر كتيبته. وكان عمره 48 عامًا، ولم يتمكن رفاقه من استعادة جثمانه. [2][1]

وظلّت عبارة «لن يمرّوا» مرتبطة باسمه في الذاكرة الفلسطينية، رمزًا لقائد اختار أن يقاتل في الخندق الأمامي بدل غرفة العمليات. [9]

نتائج المعركة

تقول الرواية الفلسطينية إن الاحتلال خسر في معركة خلدة نحو 15 دبابة وآلية على الأقل، و10 قتلى، وتربط بعض الروايات مقتل نائب رئيس أركانه اللواء يكوتيئيل آدم بمعارك هذا المحور. وفي النهاية استولى الاحتلال على مثلث خلدة بعد أربعة أيام، بفعل القصف الكثيف وتدمير القوات المدافعة واستشهاد قائدها. [1][7]

وكان سقوط المثلث بداية حصار بيروت؛ ففي 13 حزيران وصلت قوات الاحتلال إلى محيط بعبدا وبرج البراجنة، وقطعت طريق بيروت–دمشق، وفي 14 حزيران أحكمت الطوق على بيروت الغربية. لكن أيام خلدة الأربعة أخّرت وصول الاحتلال إلى العاصمة، وأعطت المدافعين عن بيروت وقتًا ثمينًا لتنظيم دفاعهم. [3][4][10][1]

بين الروايات

المصادر المتاحة عن معركة خلدة قليلة، ومعظمها روايات فلسطينية لم تُدعم بأرقام مستقلة. وتختلف في مدة المعركة بين ثلاثة أيام وأربعة، وفي مكان مقتل نائب رئيس أركان الاحتلال بين خلدة والدامور، ويؤرّخ أحد المواقع المعركة خطأً في أيلول. وتنسب موسوعة الجزيرة إفشال الإنزال إلى المقاتلين في التلال، فيما تذكر اليوميات الفلسطينية أن الاحتلال أقام رأس جسر قرب خلدة في 9 حزيران. [1][7][3][6]

التسلسل الزمني

التاريخالحدث
1934ولادة عبد الله صيام في قرية الجورة [2]
6 حزيران 1982بدء الاجتياح الإسرائيلي للبنان [3]
8 حزيرانمعارك الدامور، واشتعال القتال عند مثلث خلدة [7]
9 حزيرانإنزال بحري بين المطار وبيروت، وبدء معركة خلدة [6]
10 حزيرانقصف خلدة والمطار والمخيمات بالطائرات [6]
11 حزيراناستشهاد العقيد عبد الله صيام على تلال عرمون [2]
13 حزيرانسقوط مثلث خلدة ووصول الاحتلال إلى بعبدا [1]
14 حزيرانإحكام الطوق على بيروت الغربية [10]

أسئلة شائعة عن معركة خلدة 1982

متى وقعت معركة خلدة؟

بين 9 و13 حزيران 1982. [1]

أين يقع مثلث خلدة؟

على الطريق الساحلي جنوب بيروت قرب المطار، على بعد نحو ستة كيلومترات من العاصمة، وتشرف عليه تلال عرمون. [6][1]

من قاد معركة خلدة؟

العقيد عبد الله صيام (أبو سالم)، قائد قوات التحرير الشعبية، الذي استشهد في الخندق الأمامي في 11 حزيران. [2][1]

من هو عبد الله صيام؟

ضابط فلسطيني من قرية الجورة المهجّرة، وُلد سنة 1934، ويُعدّ أول فلسطيني تخصّص في هندسة الطيران، وخدم في جيش التحرير الفلسطيني. [2]

ما نتيجة معركة خلدة؟

صمد المدافعون أربعة أيام ودمّروا نحو 15 دبابة وآلية بحسب الرواية الفلسطينية، ثم سقط المثلث وبدأ حصار بيروت. [1][3]

لماذا كانت خلدة مهمة؟

لأنها بوابة بيروت الجنوبية، ومن يسيطر عليها يفتح الطريق إلى العاصمة، وقد أخّر صمودها وصول الاحتلال إلى بيروت. [1]

اقرأ أيضًا في فلسطيننا

المصادر والمراجع

  1. عطية أبو سعدة، «الشهيد عبد الله صيام.. تاريخ لن يُنسى.. معركة خلدة البطولية 9–13/6/1982»، مدونة أسير الوطن، 12 آذار 2015.
  2. اللواء الركن عربي كلوب، «الشهيد العقيد الركن مهندس طيار عبد الله محمد يونس صيام (أبو سالم) قائد معركة خلدة»، دنيا الوطن، 12 حزيران 2014.
  3. «الاجتياح الإسرائيلي عام 1982.. الحرب التي أخرجت منظمة التحرير من لبنان»، موسوعة الجزيرة نت، 12 تموز 2024.
  4. إبراهيم حميدي، «إسرائيل تحاصر بيروت... وعرفات "جن جنونه" قبل أن يستسلم» (3 من 8)، المجلة، 23 تشرين الأول 2024.
  5. علي بدوان، «معركة المتحف، مفخرة العسكرية الفلسطينية»، ديوان العرب، 7 نيسان 2022.
  6. مؤسسة الدراسات الفلسطينية، اليوميات الفلسطينية، مدخلات «خلدة» لسنة 1982 (بالإنجليزية).
  7. فاروق عيتاني، «صيف 1982: إسرائيل تحاصر بيروت وترحّل ياسر عرفات»، المجلة، 3 تموز 2023.
  8. مؤسسة الدراسات الفلسطينية، اليوميات الفلسطينية، «الخميس 10 حزيران 1982» (بالإنجليزية).
  9. محسن القيشاوي، «عبد الله صيام.. في مواجهة العدو قال لن يمرّوا»، ألترا صوت.
  10. مؤسسة الدراسات الفلسطينية، اليوميات الفلسطينية، «الاثنين 14 حزيران 1982» (بالإنجليزية).
افتح المقال على شكل PDF

أجزاء السلسلة

13 أجزاء
حصار بيروت 1982: 88 يومًا من صمود الثورة الفلسطينية في وجه الاحتلال
  1. 01 الحياة تحت حصار بيروت 1982: الجوع والعطش والمجازر الصهيونية
  2. 02 معركة قلعة الشقيف 1982: 72 ساعة من الصمود و«لم يستسلم أحد منهم»
  3. 03 مجزرة ملجأ نادي الحولة 1982: معركة البرج الشمالي و125 شهيدًا بالفسفور
  4. 04 معركة خلدة 1982: أربعة أيام على بوابة بيروت الجنوبية واستشهاد عبد الله صيام
  5. 05 معركة المطار والأوزاعي 1982: يوم قصف الاحتلال بيروت 14 ساعة ولم يكسر المخيمات
  6. 06 معركة المتحف 1982: «معركة النهاية» التي أفشلت اقتحام بيروت الغربية
  7. 07 قصف بيروت 12 آب 1982: إحدى عشرة ساعة من النار و«محرقة» باعتراف ريغان
  8. 08 مستشفيات بيروت تحت حصار 1982: قصف وحصار للدواء و«بتر بيغن»
  9. 09 مفاوضات فيليب حبيب 1982: اتفاق خروج الثورة من بيروت والضمانة المنقوضة
  10. 10 خروج المقاتلين وياسر عرفات من بيروت 1982: «إلى فلسطين» على متن أتلانتيس
  11. 11 عملية الويمبي 1982: خالد علوان و«لا تطلقوا النار... نحن ننسحب»
  12. 12 معتقل أنصار 1982–1983: آلاف الأسرى خلف أسلاك الاحتلال في جنوب لبنان
  13. 13 أدب حصار بيروت 1982: الكلمة خلف المتاريس من «المعركة» إلى «ذاكرة للنسيان»

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.